رواية مهران وحورية الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
مهران اتشدّ مكانه، ما كانش متوقع الطلب، ولا الجرأة.
قال بحدة وهو بيحاول يمسك أعصابه:
«إنتي فاكرة الموضوع سهل؟ البلد كلها مستنية تشوف…»
قاطعته فورًا، بنبرة ما فيهاش رجوع:
«ولا أنا مستنية أعيش مكسورة.
إنت عايز الحقيقة؟
أنا كمان عايزاها…
بس بعدها، كل واحد فينا يروح لحاله.»
لفّت من قدّامه من غير ما تستنى رد، ومشيت ناحية الباب.
وقبل ما تفتحه، وقفت ثانية من غير ما تبص له:
«الليلة دي هتغيّر كل حاجة يا مهران…
يا هتطلع راجل،
يا هتفضل واحد من اللي ظلموني.»
وخرجت.
مهران فضل واقف مكانه،
أول مرة يحس إن السيطرة بتفلت من إيده…
وأول مرة يشك
إن الحكاية اللي صدّقها
ممكن تكون كلها كدب.
حوريه بصّت له وهي بتبكي، دموعها كانت بتنزل من غير صوت، بس رجفة جسمها كانت بتفضح الرعب اللي جواها.
شدّت الطرحة على كتافها بإيد مرتعشة، وصوتها طالع مكسور:
«هو شرف البنت بقى في إيد الناس يا مهران؟
أبويا يطمن إزاي… وأنا اللي قلبي بيمو.ت؟»
مهران وقف قصادها، لحظة صمت عدّت تقيلة، وبصّ لوشّها الشاحب، لعيونها اللي مفيهاش غير خوف وصدق.
قال بنبرة أقل حدّة، كأنه بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعها:
«أنا قلتلك… لازم أقطع الشك من جذوره.
الرجالة تحت مستنية كلمة.»
حوريه هزّت راسها وهي بتعيط:
«وأنا مش كدبة عشان أحتاج إثبات.
أنا بني آدمة يا مهران… مش دليل شرف.»
قعدت على طرف السرير، ودفنت وشّها بين إيديها:
«اعمل اللي إنت شايفه…
بس افتكر، الليلة دي لو كسرتني،
عمري ما هنسى.»
الكلمة هزّته.
مهران خد نفس طويل، لفّ وشّه بعيد عنها، وصوته طلع أوطى من الأول:
«قومي…»
حوريه رفعت عينيها بخوف:
«قومي؟»
قال وهو لسه مديها ضهره:
«قومي عدّلي هدومك…
أنا نازل لهم.»
بصّت له بعدم تصديق:
«نازل؟»
لفّ وبصلها بملامح متشددة بس عينيه فيها صراع:
«هقولهم اللي يرفع راس أبوك…
من غير ما أظلمك.»
الدموع وقفت فجأة،
حوريه قامت ببطء، قلبها بيدق بعنف، وبصّت له نظرة مليانة شك وأمل في نفس الوقت.
مهران فتح الباب، وقبل ما يخرج قال من غير ما يبص لها:
«ادعي ربنا يطلع كلامك صح…
عشان الليلة دي،
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!