رواية مهران الجارحي وزينب الفصل الثالث 3 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
أحدث موقف العاصفة تحولاً خفياً وصامتاً في علاقة مهران وزينب؛ فـ بات مهران يراجع تعديلات زينب بـ اهتمام متزايد، ووافق بـ الفعل على خطتها لـ حماية الواجهات الأثرية، مما زاد من دقة العمل وجماله بـ شكل أذهل اللجان الاستشارية بـ السوق. هذا النجاح الساحق أثار حقد “المعلم رسلان”، وهو مقاول توريد فاسد كان يتعمد جلب مواد بناء خرسانية مغشوشة ورخيصة لـ تحقيق أرباح خفية لـ حسابه على حساب جودة المشروع القومي.
علم رسلان أن المهندسة زينب تقوم بـ فحص كل شحنة تدخل الموقع بـ دقة ونقاء تام، وأنها اكتشفت بـ الفعل العيوب التي قد تسبب انهيار الشرفات بـ المستقبل. وفي محاولة خبيثة لـ إسكاتها، دخل مكتب زينب ليلاً وألقى أمامها حقيبة ممتلئة بـ الأموال قائلاً بـ دماء باردة: “يا باشمهندسة زينب.. نحن في سوق كبير والتغاضي عن بعض العيوب البسيطة في خامات الإسمنت سـ يجلب لكِ ثروة تؤمن مستقبلكِ بـ كبرياء. خذي هذه الأوراق ووقعي بـ الموافقة، ودعي المركب تسير بـ صمت.”
وقفت زينب بـ شموخ وكبرياء ملوكي شامخ، ونظرت إلى الحقيبة بـ نفور ونقاء خالص، وقالت بـ نبرة صوت قوية وحاسمة هزت أركان المكان: “المعذرة يا معلم رسلان.. عزة نفسي وتربيتي الشريفة لا تباع بـ ملايين الدنيا، وأمانتي المهنية تحميني من غش بلدي وأهل موقعي. خذ أموالك القذرة واخرج من هنا فوراً، وقبل شروق الشمس سـ يكون تقرير الفساد هذا على مكتب المهندس مهران الجارحي لـ يأخذ القانون مجراه بـ النور!”
ثارت ثائرة رسلان وغادر متوعداً إياها بـ الانتقام بـ دماء باردة. ولم تكن زينب تعلم أن رسلان قد خطط لـ مكيدة أخطر؛ حيث قام بـ تبديل أوراق الفحص الرسمية بـ أوراق أخرى مزورة بـ نفس الليلة، لـ يظهر أمام لجنة الإشراف الدولية أن حسابات زينب الهندسية هي التي تسببت في تمرير الخامات الفاسدة.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!