رواية حلمي الوردي الفصل الثالث عشر 13 بقلم فيروز عبدالله
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
كنت متوترة جدا .. فمرة لبست البلوزة بالمتشفلب ، ومرة وقع فستان من إيدى الى كانت بتترعش .. أصل مش فاهمة إية الى بيحصل .. أنا بنفذ اوامرة كأنها دين عليا من غير ما افهم حاجة !
طلعت وريتة أول طقم .. بصلى بعدم اهتمام ، و حرك إيدية بمعنى غيرية ..
لبست طقم تانى ، ادانى نفس النظرة .. وصلت للطقم العاشر وخلقى بقى قد خرم الابرة .. طلعت لقيتة بصلى نظرة كأنة بيشمتنى بيها .. وقالى بغضب مكبوت : مشوفكيش لابسة فستان قصير تانى ! .. إلى بعدده !
كورت إيدى ، ودخلت وأنا بدبدب .. لبست فستان بسيط جدا ، و مش مبين حاجة من جسمى .. لما طلعت ، إبتسم وقال : اهو هو دا الكلام .. هناخد دا .. !
ساعتها اكتشفت أنى مش باخد رأية ، تؤتؤ .. دا هو الى بيشتريلى على ذوقة !
خلصنا و ركبت العربية وأنا لابسة الفستان .. خرج ملف و ادهولى وقال : دى صفقة عايزين نعملها .. والبركة فيكى
بصتلة باستغراب ، كمل : قدامنا نصاية على ما نوصل لعشا العمل الى رايحينة .. ، أعرفى التفاصيل و افهمى هتقولى إية .. يا مديرة الحسابات !
لية ؟ .. لية كل حاجة بتحصل النهاردة ، قالبة على حلم وقت العصرية ؟! .. بصيت ورايا .. ورجعت بصتلة : مين يا فندم ؟
ضحك كإنة كان متوقع ردة فعلى .. : إنت .. إنت يا لين مديرة الحسابات الجديدة . . !
الطريق كان خمس دقايق بالنسبالى من كتر تركيزى مع الورق .. ، كل صفحة بقلبها كنت بشوف معاها حلم جديد .. ، من اكتر لحظات السعادة فى الحياة ، هى لما الفرج يجليلك من غير حسبان ولا تخطيط .. ساعتها هتحس بطبطبة على قلبك ، هتقولك أنك مش منسى … وان علشان توصل للأحسن ..ممكن فى الطريق رجليك تلطخ فى طين الاسوأ ، لكن فى الاخر ربنا هيجزيك وهيبقى شايلك الخير .. .
لما وصلنا ، بدأ الاجتماع .. وبعد ساعة خلص ، الصفقة تمت وكان فارس بية سعيد ، لكن قلبى كان مقبو”ض .. من الصفرة الى قاعدة قصادة دى !
عمالة تغمز ، وتلمح .. وتسرح فعينية ، النظرة دى ليا أنا بس ! ..
قربت الكرسى بتاعى من كرسية .. واعطتها نظرة ، مش هتفهمها إلا واحدة ست ، ولحسن الحظ كل الى قاعدين كانوا رجالة ..
لقيتها إبتسمت ابتسامة صفرة .. و قبل ما تقوم ، ادت لفارس بية الكارت بتاعها ، الى مكتوب فية رقمها .. ، بعد شوية قمنا كلنا وكنا هنروح .. من غير ما فارس ياخد بالة ، عنت الكارت فى شنطتى .. وتمت المهمة بنجاح ، لأنة مسألش علية أصلا ..
دارت الايام .. وفضلت اروح الشغل ، و كنت ساعات لما باجى بساعد دادة حليمة فى الطبخ .. لكن دايما ، قهوة فارس بية بتبقى من إيديا . . كشىء خاص بينا ، حبيتة جدا ! ..
باقى الشغالات فى البيت ، غيرتهم منى وصلت أقصاها .. عرفت من دادة حليمة الى كانت بتسمعهم بيتكلموا عنى بالسوء لما بكون فى الشركة .. ،لية مش بيبنوا حقدهم قدامى ؟ .. مش عارفة ، بس دادة حليمة قالت بتلميح ، أنهم شايفين أنى مش بقيت مميزة فى الشغل بس .. ، لا كمان فى المكانة عند فارس بية ! ..
فيمكن .. يمكن خايفين من ردة فعلة …. الى إثبتلى كدا ، لما نائب الرئيس اشتكى منى لفارس بية لانى إتأخرت شوية .. أفتكرت أنها نهايتى .. ، لكن فارس إبتسم بإستفزاز وقال : أنا الى قايلها ! .. ملكش دعوة بـ لين تانى ، من النهاردة لين تخصنى … .. !
لو ودانى صدقت الى إتقال ، فعقلى مكنش هيستوعب ، ولو إستوعب ، فقلبى كان هيقف من الصدمة و الفرحة ! . .
كان إحساس جميل ، عمرى ما جربتة ، إن كرامتى تتحفظ من شخص تانى .. . سراج معرفنيش يعنى إية حب .. ، فأنا كواحدة ميح فى العلاقات والحب . . هعتبر الموقف دا تعبير عن الحب .. !
“عند سليم”
كان قاعد بيكلم نفسة .. : اعترفلها ؟ . .. هتوافق ؟ .. لين ، لين قلبها طيب .. فى أسوأ الاحوال ، لو رفضت ، فهى مش هتكسر قلبى بطريقة وحشة !
“مساء اليوم”
كنت مبسوطة .. و كنت عايزة أعمل حاجة مجنونة .. ، لقيت الباب بيخبط روحت افتح وأنا إبتسامتى من الودن للودن .. ، لقيت سليم بية بيقول بهزار : لين .. ينفع أخطفك نص ساعة ؟
هزيت راسى .. وقولت بهزار بردة : ومالة ؟ … أنا مستعدة
سليم اتشجع من فرحتها .. وافتكر أنها لية ! ، وقال بحماس : خلاص هستناكى تحت !
لين بفرحة : خمس دقايق واكون عندك ..
*فى كافية راقى *
قعد سليم وقصادة لين .. وفية عازف كمان بيعزف لحن رومانسى على جنب ..
ابتسمت لين بحب .. لما اللحن قلِّب فى عقلها الذكريات .. ، قاطع سليم شرودها وقال : لين .. أنا عايز أقولك حاجة …
لين بحماسة: وأنا كمان .. !
قبل ما فارس يتكلم .. لين قالت : أنا بحب فارس !
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!