🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية عروس الهواري (كاملة) جميع الفصول بقلم اسما السيد

رواية عروس الهواري الفصل السابع 7 بقلم أسما السيد

👁️ 47 📅 13 أكتوبر 2026

رواية عروس الهواري الفصل السابع 7 بقلم أسما السيد

 

البارت السابع

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

مع اقتراب الفجر، سمعت طرقًا خفيفًا على باب غرفتي.

— أسما؟

كان أبي…نهضت وفتحت.

وجدته واقفًا يحمل كوبًا من اللبن.ابتسم ابتسامة متعبة.

— لسه صاحية؟

— مش عارفة أنام يا بابا.

دخل وجلس على الكرسي المجاور للمكتب..ناولني الكوب.

— اشربي حاجة…أخذته وجلست أمامه.

ظل ينظر إليّ طويلًا…ثم قال:

— أنا ظلمتك يا بنتي.رفعت رأسي بسرعة.— متقولش كده.

هز رأسه.

— لأ، ظلمتك لما خليتك تحسي إنك مسؤولة عن غلطة أختك.

شعرت بغصة في حلقي.

— أنا بس كنت خايفة.

— عارف.

— وخايفة من ناصيف.

— ليه؟

ترددت:— علشان ما أعرفوش.

تنهد أبي:— أنا أعرف أبوه من سنين، وأعرف ناصيف من وهو صغير. راجل شديد، آه، لكن عمره ما اتقال عنه إنه ظلم حد.

قلت:— الشدة مش دايمًا حاجة حلوة يا بابا.

— صح.ثم أضاف:

— حقك عليا يا بنتي ، سكت قليلًا.: تعرفي من البدايه كنت اتمناه ليكي انتي..ناصيف راجل يعتمد عليه… وحكيم لدرجه مااوصفهاش فيه كتير منك …علشان كده قلبي مكمن عليكي معاه يا بنتي

نظرت إليه: موافق ! انا كان نفسي في حد يحبني لشخصي مش بديل يا والدي

ابتسم بحزن: يا بنتي، هو أصلًا ما يعرفكيش علشان يحبك.

خفضت رأسي… من صدقه:

— الحب مش شرط يبدأ قبل الجواز. فيه بيوت قامت على المودة والاحترام، والحب جه بعدين.

سألته:— ولو ما جاش؟

لم يجب فورًا…ثم قال:

— يبقى لازم يكون فيه احترام ورحمة على الأقل. ومن غير دول الجوازة ما تنفعش… واظن معدش حد بيغصب حد عالعيشه يا بنتي

سكتنا طويلًا…ثم سألته:ثم قلت بصوت منخفض:

— أنا عايزة أتكلم معاه قبل الدخله.

رفع أبي حاجبيه:— مع ناصيف؟

— أيوه.

— عايزة تسأليه عن إيه؟

رفعت رأسي بثبات:— عن حياتي اللي هتتغير بسببه.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث 3 بقلم منال سالم

ظل ينظر إليّ لحظات…ثم ابتسم للمرة الأولى منذ هروب لين..

— دي بنتي اللي أعرفها.

في صباح اليوم التالي، استيقظت البلدة على أصوات الاستعدادات للزفاف.

كانت الزينات معلقة في الشوارع…وصوان الرجال قد أُقيم أمام بيتنا

والنساء يترددن على المنزل منذ الصباح، يحملن التهاني والحلوى، ولا يعرفن شيئًا عن الكارثة التي وقعت خلف الأبواب المغلقة.

أما أنا فكنت أجلس في غرفتي، أرتدي عباءة سوداء واسعة ونقابي، وأنتظر.

أرسل أبي إلى ناصيف يخبره بأنني أريد التحدث معه قبل اتخاذ الزفاف.

لم تمر ساعة حتى وصل الرد…”بعد الظهر هاجي.”

شعرت بأن قلبي يخفق بعنف.

لأول مرة سأواجه الرجل الذي كان من المفترض أن يصبح زوج أختي.

ولأول مرة سأسمع صوته وهو يخاطبني أنا، لا أبي ولا عمي.

وصل ناصيف بعد صلاة الظهر…لم يصطحب معه أحدًا.

سمعت صوت سيارته يتوقف أمام البيت، ثم خطواته الثقيلة وهو يدخل الصالة…كان أبي ينتظره.

— اتفضل يا ولدي.

— السلام عليكم.

— وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

جلس ناصيف، ثم سأل مباشرة:

— أسما عايزة تتكلم معايا؟

— أيوه.

— تمام.

قال أبي بتردد:— هي منقبة يا ناصيف، ومش متعودة تقعد مع رجالة غريبة.

أجابه بهدوء:— براحتها. ممكن نتكلم وهي في وجودك ووجود أمها.

دخلت أمي تناديني…شعرت بأن قدميّ أصبحتا ثقيلتين.

لكنني تماسكت.

عدلت نقابي، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم خرجت.

كان ناصيف جالسًا على الأريكة الكبيرة.

يرتدي جلبابًا رماديًا داكنًا، وعلى كتفه عباءة سوداء.

رفع رأسه حين دخلت.ظ.ولثانية واحدة…

التقت عيناي بعينيه.لم يطل النظر.خفض بصره قليلًا، ثم وقف احترامًا لدخولي… وانسحب والدتي قال:

— السلام عليكم..أجبت بصوت خافت:— وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ساد صمت قصير…ثم قال:— اتفضلي يا آنسة أسما… أنا سامعك.

ارتبكت من طريقته المباشرة…كنت قد أعددت عشرات الأسئلة.

لكنني نسيتها جميعًا في تلك اللحظة.

قلت بعد تردد:

— حضرتك عارف إني ما كنتش العروسة الأصلية؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية معاناة الصقر الفصل الرابع عشر 14 بقلم امل الهواري

نظر إليّ بثبات:— عارف.

— وعارف إن أختي هربت؟

— عارف.

— ومش مضايقك إنهم عرضوا عليك تتجوزني بدلها؟

سكت لحظة.ثم قال:

— مضايقني إنهم خبوا عليا الحقيقة. لكن إنتِ شخصيًا ما عملتيش حاجة تضايقني… قالتلي في دماغك انا فاهمه ومعاكي وقتك كله

رفعت عيني إليه.

— بس حضرتك ما تعرفنيش.

— وإنتِ كمان ما تعرفينيش.

كانت إجابته بسيطة لدرجة أنها أربكتني…قلت:— أنا لسه بدرس.

— عارف.

— وعايزة أكمل..

— كملي…

التففت حولي مخافة من أن يسمعني ابي: جواز علي ورق

ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه.

— طموح كبير.

قلت بحذر:— حضرتك عندك اعتراض؟

— على إيه؟

— إللي قولته..هز رأسه…

— ليه أعترض؟

فكر قليلًا قبل أن يقول: هنشوف الكلام دا بعدين حاجه تاني..

كان يتحدث بمنطق لم أتوقعه.

لكنني … تنهدت وصمت .. في فكري أن مناقشه هذا الأمر ليس هنا .. وليس وقته

قلت:— وفيه حاجة تانية.

— اتفضلي.

— أنا مش عايزة أعيش في بيت كل الناس فيه تتدخل في حياتي.

تغيرت نظراته قليلًا.

— تقصدي إيه؟

— أقصد إن حضرتك كبير عيلة، وبيتكم أكيد مليان ناس، وكل واحد له رأي.ابتسم ابتسامة صغيرة.

— واضح إنك سامعة عننا كتير.

قلت بصراحة:— سمعت حاجات تخوف.

رفع حاجبه.— زي إيه؟ترددت.

ثم قلت:— إن محدش يقدر يقول لك لأ.

نظر إليّ طويلًا.ثم قال:

— وإنتِ قلتي لي لأ امبارح، ولسه قاعدة قدامي النهارده.

شعرت بالحرج…لكنه أكمل:

— أنا مسؤول عن عيلة، وفيه مواقف لازم أكون فيها حاسم. بس ده مش معناه إني هتعامل مع مراتي كأنها واحدة من العمال عندي.

ثم مال قليلًا إلى الأمام.

— وعلى فكرة، أنا مش بحب حد يدخل في حياتي الخاصة. لا من أهلي ولا من أهلك.

سألته:— حتى مهيرة أخت حضرتك؟

توقفت ابتسامته:— مهيرة مالها؟

قلت بحذر:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ما بعد الجحيم الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زكية محمد

— بينها وبين لين مشاكل قديمة.

— عارف.

— وأنا خايفة تحاسبني على اللي حصل بينهم.

أجاب بجدية:

— مهيرة أختي، وليها مكانتها عندي. لكن لو اتجوزنا، إنتِ كمان هيكون لك مكانتك، ومحدش له حق يظلمك.

سكت قليلًا، ثم سألني:— خلصتي أسئلتك؟

هززت رأسي..— فاضل سؤال.

— قولي…ابتلعت ريقي: ينفع أتراجع دلوقتي؟ واقول لا؟

ناصيف فظل ينظر إليّ دون أن تتغير ملامحه.ثم قال بصراحة جارحة:

— لا، لأن الجوازة دي من البداية كانت اتفاق بين عيلتين، وأنا ما كنتش مرتبط بلين عاطفيًا. ولما عرفت إنك أختها وإنك موافقة، ما لقيتش سبب يمنعني… فقدتي حق الرفض قبل اذان ظهر انهارده..

شعرت بوخزة في قلبي.قلت بصوت منخفض:

— أي واحدة من بنات وهدان هتنفع انا خايفه؟

نظر إليّ بتركيز أكبر…ثم أجاب:

— لأ…رفعت رأسي.

أكمل:— مش أي واحدة. لازم تكون موافقة، وعاقلة، وقادرة تتحمل مسؤولية بيت. وأنا مقتنع بيكي دلوقتي جدا

لم أعرف لماذا شعرت بالخجل…ربما لأنه أعاد السؤال إليّ.

ثم قال:— دلوقتي دوري أسألك.

تجمدت.— اتفضل.

— إنتِ عايزة تتجوزيني علشان إنتِ مقتنعة بيا، ولا علشان خايفة على أبوكي من كلام الناس؟

كانت إجابتي جاهزة.لكنها لم تخرج.خفضت رأسي.

قلت بعد لحظات بجمود تملكني:— طبعا علشان خايفة على بابا… هو انا اعرفك اصلا

لم يتغير وجهه…لكنه أومأ ببطء.

— متشكر على صراحتك…ثم وقف.

هتف أبي…— رايح فين يا ناصيف؟

أجابه بهدوء:— همشي يا عم وهدان.

شعرت بالذعر…هل أغضبته؟هل انتهى كل شيء؟

لكن ناصيف التفت إليّ وقال: اشوفك بالليل في بيتي يا عروسه ..

 

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب