🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية عروس الهواري (كاملة) جميع الفصول بقلم اسما السيد

رواية عروس الهواري الفصل الثاني عشر 12 بقلم أسما السيد

👁️ 122 📅 15 أكتوبر 2026

رواية عروس الهواري الفصل الثاني عشر 12 بقلم أسما السيد

 

البارت الثاني عشر

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

نظرت إليه طويلًا…كان هذا الجواب أكثر صدقًا من وعد مطلق لا يعرف صاحبه إن كان يستطيع الوفاء به.

ثم سألته بحماس غلب علي حديثي : وإنت؟ درست إيه؟

ابتسم: هندسة مدني.

اتسعت عيناي: إنت مهندس؟!

نظر إليّ باستنكار مصطنع: لا، أنا بنيت الشركات دي كلها بالفأس والطورية!

ضحكت: مش قصدي! بس حضرتك…

قاطعني بغيظ:حضرتك تاني؟

ابتسمت بخجل: بس إنت مش شبه المهندسين اللي أعرفهم.

مال إلى الأمام: نعم أمال شبه مين؟ ومهندسين مين اللي تعرفيهم..

ترددت وابتعدت قليلا: لا معرفش حد انا بسمع عنهم شبه… كبير عيلة صعيدية… جبار

أجاب ببساطة: امم .. أنا الاتنين…ثم أكمل:

— أبويا علمني إن الأرض مسؤولية، والتعليم سلا.ح. درست هندسة، واشتغلت بإيدي، ولما ربنا وسعها عليا كبرت الشغل. لكن السرايا والعيلة ليهم حق عليا برضه…سألته:مش بتتعب من كل ده؟

صمت لحظة..دثم قال:

— بتعب…كانت إجابته مفاجئة.

توقعت أن يقول إنه لا يتعب أبدًا، مثل الرجال الذين يظنون الاعتراف بالإرهاق ضعفًا…لكنه أكمل:

— بس محدش بيسأل الكبير تعبان ولا لأ. الناس كلها بتستناه يحل مشاكلها، حتى لو هو نفسه محتاج حد يسمعه…نظرت إليه…لأول مرة، رأيت خلف هيبته شيئًا آخر.

رجلًا اعتاد أن يكون سندًا للجميع، حتى نسي أن له الحق في الاتكاء على أحد…سألته بهدوء:— وإنت مين بيسمعك؟..رفع عينيه إليّ…طال صمته.

ارتبكت…لكنه لم يبتسم هذه المره قال بصدق:

— أنا طول عمري حواليا ناس كتير يا أسما، بس قليل أوي اللي بيسألوني أنا محتاج إيه.

شعرت بوخزة في قلبي…فقلت:

— يمكن علشان إنت مش بتبين إنك محتاج حد.

نظر إليّ طويلًا…ثم ابتسم ابتسامة حزينة.

— ويمكن علشان محدش حاول يفهمني قبل كده.

لم أعرف كيف تحول الحديث من مزاح خفيف إلى هذا العمق.

لكنني شعرت أنني أرى ناصيف الحقيقي للمرة الأولى.

الرجل الذي لا يرفع صوته إلا حين يلزم، ولا يتراجع عن كلمته، لكنه يخفي وراء ذلك قلبًا لم يمنحه أحد فرصة الكلام.

قلت وأنا أحاول تخفيف الجو:

— بس برضه واضح إن حضرتك بتحب تتحكم في كل حاجة.

ضحك: رجعنا لحضرتك!

ابتسمت: ما تغيرش الموضوع.

أجاب: بحب النظام، وبكره الفوضى.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية لارا واسد - ما دار عاد الفصل الثاني 2 بقلم اسما السيد

قلت: وأنا بكره حد يفرض عليا رأيه.

رفع حاجبه: يبقى جوازتنا هتبقى مليانة مناقشات اجارك الله..

— أنا مش بخاف من المناقشات.

— عارف.

ثم أضاف بابتسامة ماكرة: أنا اللي بدأت أخاف.

ضحكت: بس عندي سؤال.

— اتفضل.

نظر إليّ بجدية مصطنعة.: لو اتخانقنا، هتفضلي تناديني حضرتك؟

انفجرت ضاحكة: على حسب الخناقة!

هز رأسه: — لا، كده الموضوع خطر.

ثم اقترب قليلًا، مستندًا بمرفقيه إلى ركبتيه.

— طب ولو صالحنا بعض؟

توقفت ضحكتي: — نعم ابعد كده؟!

ابتسم ولم يتزحزح شبرا:هتقوليلي يا ناصيف ولا برضه حضرتك؟

خفضت رأسي: على حسب هتصالحني إزاي.

صمت..رفعت عيني إليه، فوجدته يحدق بي بدهشة ممزوجة بإعجاب.

ثم قال ببطء:— الله!

ارتبكت:— في إيه؟

ضحك…: البت طلعت أخطر مني!

قلت بسرعة: أنت … انت مستفز.. انا مش قصدي

قاطعني بابتسامة:

— لأ، اقصدي براحتك. أنا عاجبني الكلام.

ثم أضاف بصوت منخفض:وعاجباني صاحبته أكتر.

شعرت أنني بحاجة إلى تغيير الموضوع فورًا.

فقلت: ممكن أسألك سؤال شخصي؟

اعتدل في جلسته.

— اسألي.

ترددت طويلًا.

ثم خرج السؤال الذي كان يطاردني منذ كتبنا الكتاب:

— إنت ازاي بالسرعه دي نسيت اللي حصل؟ يعني قدرت تتخطاه وكان من البدايه كنت أنا الهدف مش لين؟

اختفت الابتسامة عن وجهه.

لم يغضب، لكنه سكت…ثم قال:

— علشان أبوكي وعمي اتفقوا على الجوازة، وأنا وقتها كنت شايف إن الجواز مسؤولية وتوافق، ومش لازم يبدأ بحب… افهميني انا مشوفتش لين، معرفهاش جوازه والسليم كانت واجب لكن انتي

ابتلعت ريقي…

= انا ايه؟

= انتي مختلفه ..مختلفه يا اسما..

— يعني ما كنتش بتحبها؟ولا مره اتكلمتوا في الفون؟

نظر إليّ مباشرة: — لأ.

كانت إجابته قاطعة…لكنني لم أشعر بالراحة الكاملة.

سألته:— ازاي كنت هتتجوز كده هو احنا في عصر الجاهليه؟

— عادي، بالنسبه لي مكنتش فارقه، معرفة عيلة. ..

خفضت رأسي.

— واهي هربت… ثم همست ودبستني

قاطعني بهدوء:

— سمعتك وهعديها علشان عندي نفس الاحساس تقريبا دلوقتي.. هي اختارت طريقها… وعارها لابوكي انا اللي يخصني دلوقتي انتي…والحمدلله انها انتي

كان غامضا لدرجه ارهبتني.. لم يمهلني الكثير استقام هامسا بغيظ: قومي يا اسما كلامك سمم ودني..

أمسكت يده ثم قلت: ناصيف استني

استدار بغيظ: نعم

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية بين العشق والأنتقام الفصل الرابع عشر 14 بقلم حبيبة الشاهد

= انا مش عايزة أصحى في يوم وأكتشف إني عايشة حياة كانت المفروض تبقى حياة أختي.

ساد صمت طويل.ثم اقترب اكتر ظننت أنه غضب.

لكنه اقترب وجلس على المقعد المجاور، تاركًا بيننا مسافة صغيرة.

قال بصوت جاد:— بصي لي يا أسما.

رفعت عيني إليه.

— أنا هقولك حاجة، وعايزك تحفظيها كويس. لآخر مره لان الموضوع هيتقفل علي كده

توقفت أنفاسي…فأكمل:

— لين كانت جوازة اتفقت عليها العيلتين. إنما إنتِ، أنا شفتك واتكلمت معاكي وسمعت رأيك، وعرفت إنك مش شبه حد… ثم مال برأسه قليلًا.

— وأنا مش بدور على نسخة من أختك.

شعرت بالدموع تلمع في عيني…لكنه أكمل:

— أنا عايز أسما وهدان. اللي بتجادلني، واللي بتحلم تبقى دكتورة، واللي لسانها طويل شوية…

اعترضت فورًا:— ناصيف!

ابتسم.— أهو دي بالذات… اللي عاوزه يخربيتك صوتك يا اسما ..ضحكت رغم دموعي.

ثم قال بنبرة أكثر دفئًا:— إنتِ مش بديلة يا أسما. إنتِ بداية…نفسي اعيش العمر كله ارسم تفاصيلها..

لم أستطع الرد.

كانت تلك أول مرة أشعر فيها أن شيئًا ثقيلًا بدأ ينزاح عن قلبي.

مد ناصيف يده وأخذ منديلًا من فوق الطاولة.

قدمه إلي: امسحي دموعك.

أخذته بخجل: أنا مش بعيط. علي فكره

ابتسم: يبقي الدنيا مطرت هنا؟

قلت بغيظ:إنت لازم تعلق على كل حاجة؟

— معاكي إنتِ؟ غالبًا.

ثم أضاف:بس على فكرة، أنا مش عاجبني إن أول ليلة لينا تفتكريها بدموع…

نظرت إليه… باستفهام وقبل انا اتحدث شهقت برعب وهو يحملني لداخل الغرفه ويلقيني علي الفراش : عاوزك تفتكريها كده..

= ناصيـف..

= نامـي يا بت وهـدان..

= بـس.. كنت بين ذراعيه ارتجف قبل أن ينحني ويهمس لي : أسما، بصي لي.

رفعت عيني إليه: إحنا مش في سباق، ولا حد مستنينا نثبتله حاجة. إنتِ مراتي، وده بيتك. واللي بينا هياخد وقته براحتنا إحنا الاتنين.

شعرت براحة غمرتني فجأة…قلت بصوت خافت:

— شكرًا علي انك مريح.

ابتسم: وبعدين أنا مش هتجوزك ليلة واحدة وأخلص!

شهقت بخجل…

— ناصيـف!

ضحك: انا متحوزك عمر بحاله واللي بيدخل عمري استحاله يخرج منه بسهوله يا بت وهدان..

قلت وأنا أخفي وجهي:

— إنت مستحيل تكون الراجل اللي الناس كلها بتخاف منه!

اقترب قليلًا وقال بصوت عميق:

— الناس ليها ناصيف الهواري الكبير… وإنتِ ليكي ناصيف تاني خالص…رفعت عيني إليه.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية الملاك و القاسي الفصل الخامس 5 بقلم جنات

— ناصيف إيه؟

ابتسم ابتسامة جانبية: ده بقى تكتشفيه بنفسك يا بت وهدان.

ثم أضاف: بس عندي شرط.

تجمدت: شرط إيه؟

— بكرة الصبح، أول ما تصحي، عايز أسمع اسمي من غير حضرتك… تنصحيني بدلع كده وتقوليلي ناصيف قوم يا سيدي.. قوم يا عمري.. قوم..

ضحكت…

— ايه حيلك حيلك.. دا انت كماع؟

رفع حاجبه: هعتبرها إعلان حرب.

قلت بتحدٍّ:

— طب حي علي الجهاد!

ضحك، ثم هز رأسه: ماشي يا أسما… إنتِ اللي بدأتي…

كنت أظن أن الليلة انتهت أخيرًا…بالأمان الذي غمرني به

وأنني سأغمض عيني، وأستيقظ في صباح جديد أتعلم فيه كيف أكون زوجة ناصيف الهواري.. وانسي كل ما فات

لكن قبل أن أغمض عينه وتريح رأسه علي كتفخ اهتز هاتفي فوق الطاولة.

نظرت إلى الشاشة…رقم غريب…ورسالة واحدة.

فتحتها دون تفكير.

«مبروك يا أسما… بس أوعي تصدقي إن ناصيف غلبان، ولا أن انا فين؟ مبروك عليكي البواقي بتاعتي»

تجمدت أصابعي…قرأت الرسالة مرة ثانية.

ثم ثالثة…وقبل أن أستوعب معناها، وصلت رسالة أخرى.

” انا لين ولعلمك هو كان عارف اني ههرب اصلا” شعرت ببرودة تسري في أطرافي…رفعت رأسي ببطء.

كان ناصيف ينظر لي باهتمام ..

= مالك، ابتعدت عنه قليلا وانا ابتلع لعابي ..لكن المفاجأة لم تكن في الرسالتين…بل في الصورة التي وصلت بعدهما..

ابتلعت ريقي بصعوبة…ثم سمعت صوت ناصيف خلفي:— أسما؟

انتفضت..التفت إليه بسرعة.

كان ينظر إلى وجهي بقلق:— مالك؟ وشك اتغير ليه؟

أغلقت شاشة الهاتف بيد مرتجفة.

— مفيش…اقترب خطوة.

— أسما، أنا سألتك مالك…نظرت إليه…إلى الرجل الذي دافع عني أمام عائلته.

والذي صلى منذ قليل، ودعا أن يكون أهلًا للأمانة التي تحملها…والذي قال إنه يريد أن يبقي معي العمر كله.

ثم سألت بصوت بالكاد خرج من حلقي:

— ناصيف… انت كنت عارف أن لين هتهرب

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب