رواية عاصم ومسك – تمرد برائحة المسك الفصل التاسع 9 بقلم محمد سيد عتاها
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
“`
الفصل التاسع
“`
تجمد الزمن داخل المخزن…
عيون مسك اتسعت بصدمة، وأنفاسها أصبحت متقطعة وهي تنظر بين عاصي الكيلاني ومدحت الشناوي بعدم استيعاب.
مسك بصوت مرتعش:
إيـه…؟
أما مدحت، فكانت ملامحه تنهار لأول مرة.
مدحت بغضب هستيري:
اسكت! متقولش حرف زيادة.
لكن عاصي لم يهتم…
ظل واقفاً أمام مسك يحميها بجسده، ثم قال وعيناه مثبتتان على مدحت:
عاصي:
فاكر إنك هتدفن الحقيقة العمر كله؟
صرخ مدحت بجنون:
مدحت:
أنا ربيت البنت دي! صرفت عليها وكبرتها.
عاصي بحدة:
ربيتها؟!
دي كانت عايشة خدامة في بيتك!
كلماته نزلت كالسكاكين على قلب مسك.
دموعها نزلت بصمت وهي تتراجع للخلف.
مسك بهمـس موجوع:
يعني… أنا مش بنتهم بجد؟
صمت قاتل ملأ المكان.
ثم…
خرج صوت ضعيف من خلف الجميع.
سميحة.
سميحة بدموع:
لأ يابنتي… انتي مش بنتهم.
التفتت مسك لها بصدمة كاملة.
اقتربت سميحة منها وهي تبكي.
سميحة:
انتي بنت أدهم الكيلاني… الله يرحمه.
شهقت مسك بقوة، بينما قبض عاصي يده بألم عند سماع اسم والده.
مسك بعدم فهم:
بس… إزاي؟
أغمضت سميحة عينيها بألم، ثم بدأت تحكي:
سميحة:
من اتنين وعشرين سنة… كان في شراكة كبيرة بين أبوكي ومدحت بيه.
وأبوكي كان بيعتبره أخوه… لكن الطمع عمى قلب مدحت.
مدحت صرخ بعصبية:
اخرسي!
لكن سميحة أكملت وسط دموعها:
سميحة:
مدحت خان أبوكي وسرق فلوسه وشركاته…
ولما أدهم عرف الحقيقة، حصل بينهم خناقة كبيرة.
عاصي أكمل بصوت مليء بالقهر:
عاصي:
وفي يوم الحادثة… عربية عمي اتفجرت.
اتسعت عيون مسك برعب.
مسك:
تقصدوا… مقتول؟
مدحت بصوت مرتجف:
مكنش قصدي يموت!
ساد الصمت للحظة…
ثم صرخت مسك بانهيار:
مسك:
قتلت أبويا؟!
انهارت أرضاً تبكي بقوة.
أما عاصي… فنزل لمستواها بسرعة، وسندها بحنان.
عاصي:
اهدي… أنا معاكي.
رفعت عيونها له وسط دموعها.
مسك بوجع:
ليه عملوا فيا كده؟
نظر عاصي إليها بألم حقيقي.
عاصي:
عشان بعد موت عمك… مكنش فاضل غيرك كوريثة لكل حاجه.
شهقت بقوة.
يعني كل السنين دي…
كانوا يكرهونها لأنها تذكرهم بجريمتهم.
وفجأة…
رفع مدحت سلاحه مرة أخرى بعينين مهزوزتين.
مدحت بصراخ:
كلكم هتموتوا هنا!
تحرك الرجال بخضة، لكن قبل أن يطلق النار…
وقف مروان أمامه فجأة.
مروان بصدمة وانهيار:
كفاية يا بابا!
مدحت بصراخ:
ابعد!
لكن مروان كان يبكي لأول مرة.
مروان:
إحنا دمرنا البنت دي طول عمرها… كفاية ظلم.
كارما التي وصلت مع مروة منذ قليل كانت تبكي بانهيار هي الأخرى بعدما عرفت الحقيقة.
أما مروة… فوقفت منهارة ترتجف.
مروة بدموع:
أنا مكنتش عايزة الأمور توصل لكده.
لكن مسك لم تعد تسمع شيئاً…
كل عالمها انهار.
وفجأة…
دوّى صوت طلقة نارية داخل المكان.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!