رواية عاصم ومسك – تمرد برائحة المسك الفصل الثامن 8 بقلم محمد سيد عتاها
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
“`
الفصل الثامن
“`
الظلام…
كان أول شيء شعرت به مسك عندما بدأت تستعيد وعيها ببطء.
رأسها يؤلمها بشدة، وأنفاسها متقطعة، ويديها مقيدتان.
فتحت عينيها بخوف…
لتجد نفسها داخل غرفة قديمة مهجورة، لا يوجد بها سوى كرسي مكسور ومصباح ضعيف يتأرجح بالسقف.
انتفض قلبها بذعر.
مسك بصوت مرتعش:
في… في حد هنا؟
لكن لم يجبها أحد.
بدأت دموعها تنزل وهي تحاول تفك الحبال من حول يديها، لكن بدون فائدة.
وفجأة…
انفتح الباب بقوة.
دخل مروان وخلفه رجلان ضخمان.
مسك بصدمة وعدم استيعاب:
إنت… إنت خطفتني؟!
مروان أبعد نظره عنها وكأنه غير قادر يبص بعينيها.
مسك بانهيار:
ليه؟! أنا عملتلكم إيه لكل ده؟!
صرختها هزت قلبه للحظة…
لكن صورة والده وكلامه كانت أقوى.
مروان ببرود متصنع:
لو فضلتي موجودة… كلنا هنضيع.
مسك بدموع:
أنا أختك!
صرخ فجأة بعصبية:
مروان:
انتي مش أختي!
سكتت فجأة بصدمة…
وكأن قلبها توقف عن النبض.
أما هو… فاستوعب متأخراً ما قاله.
اتسعت عينا مسك تدريجياً.
مسك بهمـس مكسور:
إيه… يعني إيه؟
توتر مروان بسرعة:
مفيش… متفهميش غلط.
لكن الشك تحول ليقين داخلها.
هي ليست ابنتهم…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في نفس الوقت…
كان عاصي الكيلاني يقود سيارته بسرعة جنونية، وعيناه مشتعلة بالغضب.
بعد ما وصله اتصال مجهول قبل دقائق.
“لو عايز البنت تفضل عايشة… ابعد عن الشناوي.”
قبض على المقود بعنف.
عاصي بصوت مرعب:
أقسم بالله لو شعرة منها اتمست… هحرقكم كلكم.
رن هاتفه مرة أخرى.
كان زين.
زين بسرعة:
وصلتلنا معلومات عن مكانها.
عاصي بحدة:
ابعت اللوكيشن فوراً.
وفي أقل من ثانية…
كان يضغط على البنزين بأقصى سرعة.
لأول مرة منذ سنوات…
الخوف الحقيقي يظهر بعيني عاصي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
داخل المخزن…
كانت مسك تبكي بصمت، وعقلها يعيد كلمات مروان مراراً.
“انتي مش أختي.”
يعني إيه؟
مين أهلها الحقيقيين؟
وليه كل الكره ده؟
رفعت عيونها فجأة عندما سمعت أصوات شجار بالخارج…
ثم…
صوت إطلاق نار.
انتفضت بخوف شديد.
والباب انفتح بعنف.
دخل أحد الرجال وهو يصرخ:
الرجل:
عاصي الكيلاني وصل!
تجمد مروان مكانه بصدمة.
أما في الخارج…
فكان عاصي يتقدم وسط رجاله، عيناه مليئة بالقتل.
أي شخص يقف بطريقه كان يسقط فوراً.
حتى وصل لباب المخزن.
ثم ركله بعنف شديد.
دخل بسرعة يبحث بعينيه عنها…
وفجأة رآها.
كانت جالسة بالأرض، تبكي، ويديها مقيدة.
في تلك اللحظة…
تغيرت ملامح عاصي بالكامل.
اختفى الغضب…
وحل مكانه وجع غريب.
اقترب منها بسرعة، وجثا أمامها.
عاصي بصوت منخفض لأول مرة يحمل كل هذا الحنان:
مسك…
رفعت عيونها الحمراء نحوه، وما إن رأته حتى انفجرت بالبكاء.
مسك بانهيار:
أنا… أنا مش فاهمة حاجه.
شعر عاصي وكأن قلبه يتمزق.
فك قيودها بسرعة، ثم خلع جاكيته ووضعه حولها بحماية.
لكن قبل أن يتكلم…
دخل مدحت فجأة ومعه سلاح.
مدحت بصراخ:
ابعد عنهااا!
وقف عاصي أمام مسك فوراً يحجبها بجسده، وعيناه اشتعلت بالغضب.
عاصي ببرود مرعب:
أهو القناع وقع أخيراً يا مدحت.
مدحت كانت أنفاسه متسارعة بشكل هستيري.
ثم صرخ بجنون:
مدحت:
دي بنتي أنااا!
لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما رد عاصي بهدوء قاتل:
عاصي:
لا…
دي بنت عمي.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!