رواية عاصم ومسك – تمرد برائحة المسك الفصل العاشر 10 بقلم محمد سيد عتاها
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
“`
الفصل الأخير
“`
دوّى صوت الطلقة داخل المخزن…
صرخت مسك بخوف، بينما اتسعت عينا عاصي الكيلاني وهو يلتفت بسرعة.
وكانت الصدمة…
أن مروان هو من تلقى الرصاصة.
وقف للحظة مكانه، ثم سقط على الأرض ببطء.
كارما صرخت بانهيار:
كارما:
مرواننننن!
أما مدحت الشناوي فأسقط السلاح من يده بصدمة وهو ينظر لابنه.
مدحت بصوت مرتجف:
أنا… أنا مقتلتوش… أنا مكنتش—
لكن مروان قاطعه وهو يبتسم بألم.
مروان بصعوبة:
يمكن… دي أول مرة أعمل فيها حاجه صح.
جرت مسك نحوه بدموع رغم كل شيء.
مسك بانهيار:
ليه عملت كده؟!
نظر لها مروان بعينين ممتلئتين بالندم.
مروان:
عشان… طول عمرك كنتِ أطيب مننا كلنا…
وإحنا ما استاهلناش قلبك.
بكت بقوة وهي تمسك يده.
أما هو… فنظر لوالده للمرة الأخيرة.
مروان بدموع:
الفلوس والكره… ضيعونا يا بابا.
ثم أغمض عينيه ببطء…
وسكنت أنفاسه تماماً.
انهارت كارما بالبكاء، بينما جلست مروة على الأرض تصرخ بانهيار.
أما مدحت…
فوقف ينظر لجثة ابنه وكأنه فقد عقله.
ثم فجأة بدأ يضحك بشكل هستيري ممزوج بالبكاء.
مدحت:
خسرت كل حاجه… كل حاجه.
اقتربت الشرطة التي كانت بالخارج بعد بلاغ عاصي، وتم القبض على مدحت وسط انهياره الكامل.
أما مروة…
فكانت تبكي بندم وهي تنظر لمسـك.
مروة بضعف:
سامحيني… يا بنتي.
نظرت لها مسك طويلاً…
ثم قالت بدموع هادئة:
مسك:
أنا عمري ما كنت بنتك.
خفضت مروة رأسها بانكسار، بينما ابتعدت مسك بهدوء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور شهرين…
كانت الحياة قد تغيرت بالكامل.
تمت استعادة جميع حقوق عائلة أدهم الكيلاني، وأصبحت مسك المالكة الشرعية لنصيب والدها.
لكن أكثر شيء تغير…
كان هي نفسها.
لم تعد تلك الفتاة المكسورة الخائفة.
أصبحت أقوى… أكثر هدوءاً.
وفي مساء هادئ على كورنيش الإسكندرية…
كانت تقف أمام البحر تتأمل الغروب، حتى سمعت صوته خلفها.
عاصي:
هتفضلي تهربي مني كتير؟
ابتسمت بخفة وهي تلتفت له.
كان يقف بوسامته المعتادة، لكن نظراته هذه المرة كانت دافئة بشكل مختلف.
مسك بهدوء:
مكنتش بهرب… كنت برتب نفسي بس.
اقترب منها ببطء.
عاصي:
وخلصتي ترتيب؟
ضحكت لأول مرة من قلبها.
فضّل يتأمل ضحكتها للحظات، وكأنه أخيراً يرى السلام بعد سنين طويلة من الانتقام.
ثم مد يده لها…
وكان بداخلها نصف قلب فضي.
اتسعت عيناها بصدمة.
عاصي بابتسامة هادئة:
الجزء التاني كان معايا طول السنين دي.
أخرجت مسك سلسلتها بسرعة…
واكتمل القلب بين يديهما.
في تلك اللحظة…
شعرت أن كل شيء ضائع بحياتها عاد لمكانه الصحيح أخيراً.
نظر لها عاصي بحب واضح لأول مرة دون خوف أو غضب.
عاصي بهدوء:
يمكن القدر فرقنا زمان…
بس أكيد رجعنا لبعض لسبب.
دمعت عيناها هذه المرة… لكن من السعادة.
ثم وضعت يدها بيده أخيراً.
وخلفهما…
كانت أمواج البحر تضرب الشاطئ بهدوء، وكأنها تعلن نهاية كل الوجع… وبداية حياة جديدة.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!