رواية عاصم ومسك – تمرد برائحة المسك الفصل السادس 6 بقلم محمد سيد عتاها
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
ساد الصمت داخل مكتب مدحت الشناوي بشكل خانق…
الجميع كانت عيناه معلقة بـ عاصي الكيلاني، بينما هو لم يُبعد نظره عن مسك للحظة.
السلسلة…
نفس نصف القلب.
نفس النقشة القديمة التي يحفظها جيداً.
قبض عاصي يده بقوة، وكأن ذكريات بعيدة هاجمته دفعة واحدة.
مدحت حاول يتماسك:
أنا سألتك… إيه اللي جابك هنا؟
رفع عاصي عينيه أخيراً إليه، وابتسم ابتسامة باردة.
عاصي:
جاي أعمل شغل معاك يا مدحت بيه…
ولا خايف مني؟
مروان بتوتر حاول يتكلم:
إحنا مش فاضيين دلوقتي—
لكن عاصي قاطعه بدون ما يبصله:
وأنت… محدش طلب رأيك.
اشتعل الغضب بعين مروان، لكنه سكت خوفاً من نظرات عاصي المخيفة.
أما مسك… فكانت واقفة بصمت، لا تفهم لماذا تشعر أن هذا الرجل ليس غريباً عنها.
وفجأة…
عاصي قرب منها خطوة.
مما جعلها تتراجع بتوتر.
لكنه مد يده بهدوء ناحية السلسلة.
عاصي بصوت منخفض:
السلسلة دي… جتلك منين؟
مسك ارتبكت:
معايا من وأنا صغيرة.
تغيرت ملامحه أكثر.
وفي ثانية…
صرخ مدحت بعنف:
مدحت:
مسك! اطلعي برا.
انتفضت بخضة، وخرجت بسرعة من المكتب.
لكن قبل ما الباب يقفل، لمحت نظرة عاصي الأخيرة لها…
نظرة أربكت قلبها بالكامل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد خروجها…
اقترب عاصي من مدحت ببطء.
عاصي بابتسامة خطيرة:
واضح إن عندك أسرار كتير مستخبيها.
مدحت بحدة:
قول عايز اي وخلصنا.
عاصي جلس براحة على الكرسي المقابل له:
عايز شراكة كبيرة بينا.
مروان باستغراب:
شراكة؟
عاصي:
وده هيخليني قريب منكم جداً الفترة الجاية.
اتسعت عينا مدحت بقلق، بينما أكمل عاصي وهو ينظر له مباشرة:
عاصي:
وأنا بحب أقرب من الحاجات اللي تهمني.
كان واضحاً أنه يقصد شيئاً آخر تماماً…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الخارج…
كانت مسك تمشي بسرعة داخل ممرات الشركة، وقلبها يدق بعنف.
وفجأة سمعت صوت خطوات خلفها.
التفتت بسرعة…
لتجده هو.
عاصي وقف أمامها بهدوء.
مسك بتوتر:
في… في حاجه؟
عاصي كان يتأمل ملامحها بدقة، وكأنه يقارنها بصورة داخل عقله.
ثم قال فجأة:
عاصي:
عندك كام سنة؟
رمشت بعدم فهم:
اتنين وعشرين.
عاصي همس لنفسه:
يبقى هي…
مسك:
حضرتك قولت حاجه؟
انتبه لنفسه بسرعة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة.
عاصي:
لا.
ولأول مرة… تشوف مسك ابتسامته.
رغم هيبته المرعبة، كانت ابتسامته مختلفة… دافئة بشكل غريب.
لكن فجأة ظهر يحيى الشناوي.
يحيى بحدة وهو يقف أمام مسك:
في حاجه يا عاصي بيه؟
رفع عاصي حاجبه بابتسامة ساخرة.
عاصي:
وانت مالك متوتر كده ليه؟
يحيى ببرود:
عادي.
لكن نظراته كانت واضحة…
كان يحاول حمايتها.
لاحظ عاصي ذلك، فضحك بخفة.
عاصي:
متقلقش… مش بأذي اللي يخصني.
اتجمدت مسك عند الكلمة.
“اللي يخصني”
شعرت برجفة غريبة داخل قلبها.
أما يحيى… فاشتعل الغضب بعينيه دون أن يفهم السبب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المساء…
كانت مروة داخل غرفتها تتحرك بتوتر شديد.
وفجأة دخل مدحت بعصبية.
مدحت:
قولتلك زمان نتخلص من البنت دي!
مروة بخوف:
ماكنش ينفع… الناس كانت هتشك.
مدحت ضرب المكتب بغضب:
عاصي شاف السلسلة… وده معناه إن كل حاجه ممكن تنكشف!
مروة بصوت مرتعش:
طب هنعمل اي دلوقتي؟
صمت مدحت للحظات…
ثم قال بجملة جعلت الدم يتجمد بعروقها:
مدحت:
لازم مسك تختفي.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!