رواية عاصم ومسك – تمرد برائحة المسك الفصل الخامس 5 بقلم محمد سيد عتاها
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
في صباح اليوم التالي…
استيقظت مسك على ألم حاد برأسها، وما زالت الكلمات تدور بعقلها…
“الكيلاني…”
قامت ببطء، واتجهت ناحية المرآة، تتأمل وجهها الشاحب.
لكنها فجأة لاحظت شيئاً غريباً…
سلسلة صغيرة حول رقبتها، كانت ترتديها منذ طفولتها، لكنها لم تهتم بها يوماً.
أمسكتها بين أصابعها بتوتر…
نصف قلب فضي صغير.
اتسعت عيناها بصدمة.
مسك بهمس:
غريبة… أول مرة أحس إنها مهمة كده.
وفجأة دخلت مروة بدون استئذان.
مروة بعصبية:
لسه نايمة؟ قومي حضري الفطار بسرعة.
ثم وقعت عيناها على السلسلة…
فتغير لون وجهها فجأة.
اقتربت منها بسرعة بعنف، وشدت السلسلة من رقبتها.
مسك بألم:
آآه… ياماما!
مروة بصوت متوتر لأول مرة:
مين اداكي السلسلة دي؟
مسك باستغراب:
معايا من وأنا صغيرة.
مروة كانت تتنفس بسرعة، وعينيها مليانة خوف واضح.
ثم قالت بحدة وهي ترمي السلسلة على السرير:
مروة:
اخلعيها ومتلبسيهاش تاني.
وخرجت بسرعة قبل ما تسمع ردها.
وقفت مسك مكانها مصدومة…
لأول مرة تشوف الرعب بعين مروة بالشكل ده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شركة الشناوي…
كان مروان جالساً أمام والده بتوتر.
مروان:
لازم نعرف عاصي الكيلاني ناوي على اي.
مدحت بعصبية مكتومة:
هو لو رجع يبقى أكيد عرف حاجه.
مروان بقلق:
طب ولو قرب من…
لكن مدحت قاطعه بغضب:
مدحت:
اسمها ميجيش على لسانك!
ساد الصمت للحظات…
ثم قال مدحت بصوت منخفض لكنه مرعب:
مدحت:
البنت دي لازم تفضل بعيدة عن الكيلاني مهما حصل.
خلف الباب…
كانت مسك واقفة تحمل القهوة، وسمعت كل شيء.
تجمدت ملامحها بالكامل.
مسك بصدمة وهمس:
هما… بيتكلموا عني؟
ارتجفت يدها، وفنجان القهوة وقع على الأرض.
فتح مروان الباب بعنف.
مروان بصراخ:
كنتي واقفة بتتصنتي؟!
مسك بخوف:
والله ما كنت أقصد…
لكن قبل ما تكمل، رفع يده ليصفعها.
وفجأة…
يد قوية أمسكت ذراعه قبل ما يلمسها.
الكل التفت بصدمة.
وكان الواقف أمامهم…
عاصي الكيلاني.
عاصي بنظرة مرعبة:
إيدك دي لو نزلت عليها… هكسرهالك.
تجمد مروان مكانه.
أما مسك… فرفعت عيونها ببطء نحوه، وقلبها يدق بعنف دون أن تعرف السبب.
كان أول لقاء بينهما…
لكن نظرات عاصي كانت مليئة بشيء أكبر من مجرد معرفة.
شيء يشبه الصدمة… والوجع.
ترك عاصي يد مروان ببطء، ثم نظر مباشرة إلى مسك.
وعيناه توقفتا على السلسلة المعلقة برقبتها.
تغيرت ملامحه فجأة.
عاصي بهمس شبه مصدوم:
مستحيل…
مدحت وقف بسرعة بتوتر واضح:
انت اي اللي جابك هنا؟
لكن عاصي لم يرد…
كان ما يزال ينظر لمسك، وكأن العالم توقف حوله.
أما هي… فشعرت لأول مرة بالأمان وهي تنظر داخل عينيه.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!