رواية ماهر وحنين الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
دخل البيت وحنين طلعت على أوضتها بسرعة عشان تغير لبس المدرسة، وقلبها طاير.
ماهر دخل أوضة المكتب ولقى أبوه قاعد، سيادة اللوا، بيقرأ كتاب ومركز فيه، هيبة ووقار.
ماهر قعد قدامه وقال بابتسامة بيحاول يفك الجو: إيه يا سيادة اللوا.. بكلمك وانا داخل مش سامعني.. الكتاب واخدك مننا اوي كدا.
أبوه بص له وقفل الكتاب بالراحة وقال بجدية: مختفي بقالك يومين ليه؟ كنت فين؟
رد ماهر: كان عندي مأمورية ولسه راجع.. روحت اجيب حنين من المدرسة وجيت.
أبوه قام وقف وقعد قصاده وقاله بنبرة أب بيخطط لابنه: كويس انك هنا.. عمك كلمني النهاردة وجايين يتعشوا معانا.. عايزك تبقى لطيف مع ريم بنت عمك.. البنت بتحبك من وهي صغيرة وعمك لمحلي بالموضوع دا وانا موافق، شايفها مناسبة ليك.
ماهر اتصدم من كلام أبوه، وشه اتغير، قلبه اتقبض، وقال بصدة: انا بعتبر ريم زي اختي ومستحيل يحصل اللي حضرتك عايزه ده.
أبوه اتكلم بصرامة عسكرية: اللي المفروض تعتبريها زي اختك بجد هي العيلة الصغيرة اللي مجنناك دي.. حنين متنفعكش يا ماهر.. وفرق السن بينكم فضيحة.. وانا مش هخسر أخويا وعمك مهما حصل.
ماهر قام وقف وقال برفض قاطع، صوته بدأ يعلى: انا اسف يا بابا.. بس الموضوع دا منتهي بالنسبه ليا، مش هتجوز ريم.
ماهر خرج من أوضة المكتبة وهو مخنوق، وأبوه بص قدامه وقال بغضب وغل مكتوم: كفايه لحد كدا يا ماهر.. البنت دي مبقاش ينفع تعيش معانا اكتر من كدا.. انا هتصل بأهل ابوها يجيو من الصعيد ياخدوها واخلص منها ومن وجع الدماغ ده.
—
ماهر كان لسه واقف ورا الباب… ما مشيش.. سمع آخر جملة من أبوه…
“أنا هتصل بأهل أبوها يجوا من الصعيد ياخدوها واخلص منها.”
الكلمة خبطت في صدره زي الطلقة، زي س\كينة دخلت قلبه مرة واحدة. الدم فـار في وشه.
إيده شدت على مقبض الباب لحد ما عروقه بانت… ووشه اتغير، بقى أحمر من الغضب والقهر.
فتح الباب تاني فجأة بعنف وقال بصوت واطي بس مليان غضب ورجولة بتدافع عن حبها: محدش هياخد حنين من هنا، طول ما انا عايش محدش هياخدها.
أبوه بصله ببرود مستفز: انت لسه هنا؟ بتتصنت عليا؟
ماهر قرب خطوة وقال وصوته بيترعش من الغضب: سمعت كل حاجة يا بابا، سمعت انك عايز ترمي بنت خالتك اللي وصتك عليها قبل ما تموت.
الأب رد ببرود أشد: يبقى كويس… تبقى عارف قراري ومش هتتفاجئ.
ماهر ضغط على سنانه لحد ما فكه وجعه: حنين مش ضيفة عندنا عشان تمشيها وقت ما تحب، دي صاحبة بيت.
الأب ضرب بإيده على المكتب بعنف وقال بعصبية: لأ… دي بنت مش من دمنا… وأنا استحملت وجودها سنين عشان خالتك الله يرحمها ووصيتها… لكن دلوقتي كبرت وبقت مشكلة، بقت عار علينا!
ماهر صوته بقى أخشن، مجروح: مشكلة إيه؟ بنت متربية في بيتي تبقى مشكلة؟
الأب رد وهو باصص في عينه مباشرة، بيوجعه في نقطة ضعفه: المشكلة إنك نسيت إنك ظابط… ونسيت فرق السن بينك وبينها… ونسيت إن الناس هتتكلم وتقول ماهر بيبص لبنت صغيرة مربيها!
ماهر سكت لحظة… واضح إن أبوه لمس الجرح الحقيقي، الجرح اللي بيحاول يداريه بقاله سنين.
الأب كمل بضربة أقوى: انت فاكر إني مش شايف نظراتك ليها؟ فاكرني أعمى؟
ماهر بص بعيد، بيهرب بعينيه، وقال بصوت مهزوز: حضرتك فاهم غلط، انا بخاف عليها زي اختي.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!