رواية نيران العشق والهوس الفصل العاشر 10 بقلم فاطمة عمارة
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
أقنعت نفسها بصعوبه شديده أن ترحل، رغم قلبها الذي يسبها بشده، كانت تُريد رؤيته من بعيد، تريد أن تُمتع نظرها به، لما وكانت هي السبب في البعد والهجر.؟!، سبها عقلها بقسوه زاجراً إياها بإنه السبب الاساسي في البعد، أغمضت عيناها لتهبط دموعها ك السيول بغزاره شديده، إبتلعت غصه مؤلمه في حلقها، ومدت يدها وادارت المحرك لترحل وهي ترغم نفسها على ذلك، تحركت السياره وقلبها يدق بعنف ك الطبول.
عند بوابه القصر:.
إتجه حارس من حراسه إلى البوابه الضخمه سائلا حارس آخرا
– مخدتش بالك ان العربيه اللي اتحركت دي وقفت شويه ومشيت،؟!
نظر اليه الحارس الذي يدعو (بلال) قائلا بلامبالاه
– هتلاقيه كان راكن شويه ومشي!
نظر اليه صلاح قائلا بعدم إرتياح
– وليه متقولش حد بيراقب ظافر باشا دا لو عرف هيعلق روسنا على باب القصر.
توتر حدقتي بلال ثم قال: والعمل يا صلاح،؟!
نظر اليه صلاح ثم قال مسرعا.
– إبعت رأفت وراه بسرعه هو بيعرف يراقب من غير ما حد يحس، بس بسرعه قبل ما العربيه تبعد أكتر!
ركض بلال إلى الداخل وحدث حارس آخر يدعا رأفت، فأنطلق الاخير وصعد إلى سياره سوداء ضخمه واتجه خلف تلك السياره التي كانت تقودها حوريه بشرود وعقلها بعيد كل البعد عما يحدث حولها.
ظل ما يُدعي رأفت يُراقب السياره حتى توقفت أمام إحدي البنايات الراقيه، هبطت حوريه من السياره بهدوء شارد وحزن عميق ولكن إضاءه البنايه أظهرت وجهها بوضوح شديد لذلك الحارس الذي صف سيارته على بعد أمتار منها. نظر الحارس إلى ذلك الوجهه بصدمه شديده، فحراسه يحفظون شكلها من تلك الصوره التي وضعها أمامهم ظافر قبلا، قبل أن يأمرهم بالبحث عنها في كل مكان من الممكن أن تتواجد فيه، حك رأفت جبينه بقوه غير مصدقا أنه وجدها، حرك السياره متجها نحو القصر مره آخري بعدما علم عنوان تلك البنايه.
وقف رأفت أمام صلاح وبلال الذي ينظرون اليه بعدم تصديق، دهشه وزهول وكادت عيناهم أن تخرج من محجرها حتى نطق بلال قائلا
– متأكد يا رأفت هي بجد ولا متهيألك.؟!
نظر اليه رأفت قائلا بتصميم
أقسم بالله هي يا جدع دي نسخه من الصوره اللي كانت مع الباشا وهو بيقولنا نقب ونغطس ونلاقيها، من كتر التدوير عليها مش هنسي شكلها يعني!
تنفس صلاح تلك المره قائلا بتوتر
– وبعدين هنبلغ الباشا إزاي،؟!
نطق بلال سريعا.
– لازم يعرف دا هيقلبها على دماغتنا كلنا،؟!
نظر اليهم رأفت قائلا: طب نستني الصبح على الاقل مش هينفع دلوقتي خالص.
نظروا اليه ثم اومأوا بالايجاب، فقد تأخر الوقت كثيرا، ف ليمر اليوم بسلام أفضل لهم وللجميع.
أما هي:.
صعدت إلى أعلي، وتنفست براحه جامه عندما وجدت الشقه هادئه، دلفت إلى غرفتها، القت بثقل جسدها بإهمال على الفراش وأغمضت عيناها بتعب شديد، وضعت يدها على موضع قلبها الذي يؤلمها في تلك اللحظه من عنف دقاته الثائره التي تلومها على عدم الانتظار لتراه، أغمضت عيناها وبعد مُده طويله أم قصيره هي لاتعلم في الحقيقه غطت في ثبات عميق.
صباحاً في قصر آل قصاص
جلس على رأس الطاوله يتناول الإفطار بهدوء ثم رفع رأسه وإبتسم بسخريه وهو يري موضع هناء فارغ ثم قال بنبره ساخره لاذعه
– هي هناء هانم مشغوله في سفريه من سفاريتها العظيمه ولا أي يا عمتي،؟!
نظرت إليه رجاء بتوتر وهي تسب إبنتها تحت أنفاسها فقد تحايلت عليها الا تذهب فقالت بنبره محاوله بث الثبات بها
– إصحابها أصروا عليها تروح معاهم رغم انها مكنتش راضيه تروح.
إبتسم بسخريه من زوايه فمه ثم التقط المنشفه ومسح يده وشفتيه ثم قام قبل جبين والدته وأنصرف إلى الخارج
جاء ليصعد سيارته فنظر اليه بلال قائلا بتوتر شديد
– ظافر باشا في حاجه حصلت إمبارح ولازم سيادتك تعرفها
نظر إليه ظافر بإهتمام ثم قال بجديه
– في أيه،؟!
إذرق بلال لعابه بتوتر ثم قص له ما حدث بأدق تفصيله بخوف شديد خاصه عندما وجد ملامحه تتغير إلى ملامح آخري سوداء، بل شديده السواد والقتامه، انتهي بلال من الحديث فأمره ظافر بقوه وغضب وقلبه ينبض بعنف
– ومستني أيه يا بني آدم بسرعه إطلع على العنوان دا!
اومأ بلال بإيجاب سريعا وصاح منادياً على رأفت الذي كان يُراقب سيارتها أمس وأنطلقوا إلى عنوانها بينما ظافر لم يستطع تفسير حالته، لهفه، إشتياق أم غضب شديد.
خرجت من غرفتها وعيناها مُتورمه قليلا من أثر بكاءها الشديد الصامت البارحه، ف بعد تلك الابتسامه البلهاء التي شقت وجهها وبعد تلك الدقه الحمقاء التي أعلنها قلبها الصغير إتجاه ياسين وجدت نفسها تبكي بإنهيار صامت لامت قلبها وعنفته بقسوه على تلك الدقه التي دُقت من أجل رجل رغما عنها، لا تريد لقلبها الوجع والانكسار مره آخري، ف أول مره صمدت بمعجزه الهيه، لا تريد تجربه الوجع مره آخره وتلك المره هي متأكده من الوجع بل وجع أشد بكثير من التجربه السابقه، نظرت إلى كف يدها المُضمد بنظرات شارده حزينه بقلب يرفرف بين أضلعه بحماقه شديده، وضعت يدها موضع قلبها كإنها تتوسله الا يفعل بها ذلك، تتوسله الا ينبض ب حُبٍ من جديد، تشكو إليه أنها لا تريد الوجع ولا تُريد الكسره وتذوق المراره من جديد، وتلك المره ستكون بكسرها أشد كسرٍ أخدت نفسٍ عميق زفرته على مهل وهي تصعد أول درجه للاعلي، صعدت ببطئ وارهاق كإنها في عقدها السابع ليست بشابه في ريعان شبابها.
صعدت ثم إتجهت مباشره إلى غرفه الاطفال وهي تدعو الله بتضرع الا يكن هناك في تلك اللحظه، وجدت الباب مفتوحاً، ف دلفت بحذر شديد، سرعان ما تنفست براحه جامه وهي تري الغرفه خاليه منه والاطفال نيام براحه، توجهت نحو فراش سبيل أولا ووضعت يدها على جبينها برفق شديد، تختبر حرارتها، زفرت براحه عندما وجدتها بخير وسلامه، دثرتها جيدا فكان الغطاء اندثر إلى منتصف بطنها الصغير وفعلت المثل مع آسر.
في غرفه بنفس الطابق، وقف أمام المرآه يمشط خُصلاته وعيناه حمراء للغايه، ف لم يذق طعم النوم أبداً، فكل دقيقه تقريبا يضع يده على جبين طفلته يختبر حرارتها خوفا أن تعلو مجددا، وآسر الذي استيقظ بعد منتصف الليل بعد ساعات وعندما رأي تؤامته أصبح يبكي بقوه خوفاً عليها، حمله وهدهده برفق هامسا بكلمات مطمئنه في أذنه حتى هدأ واسترخي وبعد وقت قصير نام بين ذراعيه بهدوء وجهه متورد من البكاء.
أنتهي من تصفيف خصلاته وارتداء ملابسه وهو يزفر بضيق، فكان ينوي عدم الذهاب إلى العمل، لولا تلك الرساله التي أُرسلت إليه من ظافر، خرج من الغرفه متوجهاً إلى غرفه أطفاله، دق الباب بهدوء قبل أن يدلف عسي أن تكون ضي بالداخل وبالفعل وجدها فقال بهدوء
– صباح الخير
راعت الا تنظر إليه وقالت بهدوء أو هكذا ظنت
– صباح النور
إتجه إلى فراش إبنته وقبلها برقه شديده هامساً بصوت خفيض.
– ربنا يخليكي ليا ويبعد عنك كل سوء انتي واخوكي أنا مليش غيركوا.
قام واتجه إلى فراش الصغير وداعب خُصلاته برفق وإبتسم بإتساع عندما تذكر خوفه على شقيقيته فأطمن قلبه وهو على يقين بإن آسر سيكون الدرع الحامي ل سبيل في المستقبل، قام بهدوء وكاد أن ينصرف ولكن لفت نظره كفها المضمد فتنحنح بحرح عندما تذكر ما فعله ثم قال
– لسه إيدك بتوجعك،؟!
قالها وهو يشير بسبابته إتجاه كف يدها فأذرقت ريقها بتوتر جم ولكنها نفت برأسها وقالت
– لا الحمد لله أحسن من إمبارح
إبتسم إبتسامه صغيره ثم ألقي السلام وأنصرف بهدوء، فتنفست هي بارتياح كإنه كان يسحب كل هواء الغرفه، جلست بجوار الطفلان تراقبهم بحب وهدوء وهي تدعو الله أن يُريح قلبها.
سعل بحشرجه قاسيه جعلته يتأوه بقوه وألم شديد، فتح عيناه بصعوبه شديده، يشعر بكل عظمه من عظامه تتألم، إستقام بصعوبه بالغه حتى إنتصف ممداً لساقه ومستند بجزعه العلوي على حافه الفراش بذلك الفندق.
فتح أيوب نور الغرفه الخفيض وظل يسعل لقرابه الدقيقه حتى شعر بإنه سيختنق، قام من مجلسه متجها نحو مرحاض الغرفه بخطوات مترنحه وجسد متألم بشده، وضع رأسه تحت صنبور الماء عله يفيقه ولو قليلا وبعد دقيقتين وضع المنشفه على رأسه يجففها جيدا، جلس بتعب على المقعد بجانب الفراش يتنفس بسرعه آثر نوبه السعال التي انتابته منذ قليل، وجه نظره في كل اتجاه من الغرفه الكئيبه التي يسكن بها بعدما ترك بيته وزوجته وطفله وهو السبب في تركه لهم.
إبتسم بسخريه لاذعه على حاله ها هو مريض يحتاج الراحه والاهتمام، ولكن كيف وهو وحيد الان، أغمض عيناه بألم يتذكر قلق زوجته ميسره عندما كان مريضاً في أحد الايام رغم شهور حملها الاخيره
نائما على الفراش وحرارته عاليه وبجانبه ميسره التي يظهر القلق والخوف جليا على قسمات وجهها تضع له إحدي الاقمشه المبلله أعلي جبينه كما أبلغها الطبيب التي أصرت على حضوره رغم رفض الآخر، نظرت إليه وهمست بقلق.
– بقيت أحسن يا حبيبي،؟!
نظر اليها بتعب واومأ بهدوء ثم همس
– أيوه الحمد لله إرتاحي إنتي شويه عشان متتعبيش.
إحتضنت وجهه بين كفوفها قائله برقه وحب
– طول ما أنا جمبك مش تعبانه بس انت ابقي كويس.
إبتسم ثم قبض على يدها بقوه وأغمض عيناه ذاهباً في ثبات عميق آثر مفعول الدواء
فتح العيناه التي كستها الحمره وهمس بألم من تلك الذكريوهو يزيل تلك الدمعه التي نبطت على وجنته.
– صحيح محدش بيحس بالحاجه غير لما بتروح من بين إيديه.
في تلك البنايه:
ضبت حوريه حقيبتها بحزن واحكمت من غلقها فها هي ستعود إلى الولايات المتحده من جديد دون رؤيته من بعيد حتي، طرق الباب فأذنت للطارق بالدخول، ف دخل نضال وعلى وجهه إبتسامه هادئه قائلا
– خلصتي يا حوريه!
اومأت بهدوء فأقترب منها ووقف أمامها قائلا
– خدتي الدوا،؟!
نظرت اليه واومأت بإيجاب بعد تنهيده ألم طويله فتنهد الآخر بأسي وضيق على تلك الحاله فأستمعوا الاثنين على صوت زينب من الخارج قائله.
– أنا جهزت كل حاجه يا ولاد يالا عشان منتأخرش.
أسفل البنايه توقف عدع سيارات سوداء متراصه خلف بعضها، خرج ظافر منها سريعا وعلى وجهه ملامح غير مُتابيه أو معلومه، إتجه وخلفه عدد من حُراسه ثم وقف أمام بواب البنايه الذي نظر اليهم برهبه، نظر اليه زافر قائلا بنبره مكتوفه وهو يكبح ثورانه بإعجوبه
– الشقه اللي فيها حوريه القصاص في انهي دور ورقم كام،؟!
كان ينطق بصوت مكبوت كإنه يخرج من بين شفتيه ك الراصاص المسموم، نظر إليه بواب العماره بعدم فهم ووجل ثم قال بتلعثم قليلا
– أنا معرفش حد ساكن هنا بالاسم دا يا باشا!
نظر اليه ظافر نظره واحده بسوداويته اللامعتين بجحيم أسود ثم قال مره آخري مُشدداً على كل حرف يخرح من فمه
– تاني ومش عادتي أعيد كلامي مرتين. انهي شقه قاعده فيها حوريه القصاص،؟!
أسرع بواب العماره الذي يدعي (حسين) قائلا بلهفه.
– والله ياباشا معرفش حد ساكن في العماره بالاسم دا،؟!
نظر ظافر إلى رأفت بتساؤل غاضب فهرع رأفت قائلا بسرعه وتأكيد
– والله يا باشا أنا شيفها بعنيا طالعه العماره دي إمبارح.
وضع ظافر يده بحيب بنطاله ثم أخرج هاتفه وبحث على صوره ثم وضعها أمام أعين البواب ثم قال مره آخري بقتامه
– هي اللي في الصوره دي
نظر حسين إلى الصوره للحظه ثم قال سريعا
– دي تبعّ الجماعه اللي جُم من كام يوم يا باشا، قاعدين في الدور الرابع…
نبض قلبه بعنف غير مصدق، لكنه قال بتساؤل ونازال على نبرته الجامده
– شقه رقم كام،؟!
– الدور في شقه واحده يا باشا.
ب ثوانِ كان قد أختفي ظافر من أمام عيناه وأتبعه حرسه، فتنفس حسين بإرتياح فمظهر ظافر بذلك الوجهه الجامد أثار الرعب في جسده.
وقف ظافر أمام ذلك الباب يتنفس بصوت مسموع وهو غير مصدق إلى الان أنه وجدها بالفعل والذي يفصل عنها وعنه مجرد باب يستطيع كسره بركله واحده من قدمه، أخيرا وبعد أربعه سنوات وجدها، رفع يده يقرع الباب عده مرات متتاليه بقوه حتى فُتح!
في شركه القصاص:
أغمض عيناه بألم شديد، ذلك الصداع اللعين سيفجر رأسه من قوته، يشعر كأن مطرقه تطرق على جانبي رأسه، مسك الهاتف وطلب من السكرتيره أن تأتي إليه بكبسولات مُسكنه حتى يخفف من حده ذلك الصداع، وبالفعل بعد أقل من دقيقتين، دلفت سكرتيره مكتبه ووضعت أمامه الدواء وخرجت بهدوء لتستكمل عملها، بينما أخذ ذلك الشريط وأخرج منه كبسوله وأخذها متجرعاً بعدها بعض الماء ثم قال وهو يزفر بتعب.
– إنت فين بس يا ظافر، أنا مش شايف قدامي، وكمان قافل تلفونك، ربنا يستر.
هو يعلم جيداً عندما يكون ظافر ب أمر هام يضع هاتفه على وضع الطيران كي لا يُزعجه أحد، أعلن هاتفه على مُكامله فنظر إلى الشاشه سرعان ما شقت إبتسامه وجهه المُتعب ثم رد سريعا قائلا
– إزيك يا جدي وحشني والله!
جاءه الرد بصوت الخشن الرجولي ساخر وهو يقول
– بتضحك عليّ يا ولد الشرقاوي إياك،؟!
ضحك ياسين بخفه ثم قال بصدق.
– والله أبداً إنت عارف غلوتك عندي قد أي، وأخبار جدتي أي، وعمتي ناديه وحشتني جداً.
تنهد الاخير عبر الهاتف تنهيده طويله مؤلمه ثم قال بعد لحظات
– إحنا كليتنا كويسين الحمد لله، بس طالما إتوحشناك تعالي طُل علينا، وطُل على چدك جبل ما يموت ويجابل وچه ربنا الكريم.
إنقبض قلب ياسين بشده من تلك السيره وقد ذكرته ب أسوأ ما لديه من ذكريات فقال سريعاً
– بعد الشر عليك يا جدي، متقولش كدا وغلاوتي عندك أنا مش ناقص!
تنهد الاخير وقد تفهم ما يُعانيه ياسين وتنهد بمراره ثم قال بهدوء
– إتوحشتك يا ولدي ونفسي أشوفك وأشوفك عيالك الحلوين دول، نفسي أشوفك يا ياسين!
قال كلماته الأخيره برجاء شديد، فتنفس ياسين بقوه ثم قال
– حاضر يا جدي هاجي والله، اللي مانعني عنك الشغل وانت عارف، والله الشغل كتير جداا، يادوب بخلص، وبروح أقعد مع آسر وسبيل شويه وبنام، وكل يوم على المنوال دا!
اومأ الجد من الناحيه الاخري متفهما ثم قال بهدوء ورزانه
– عمتك ناديه كان بتقول إنها هطب عليك في أي وجت ومش هترچع غير وإنت في إيديها، وأنا هابر تأثيرك ناديه عليك كيف.
ضحك ياسين بقوه ثم قال
– عندك حق، ناديه ليها تأثير عليا!
صاح الحد بغضب مصطنع
– إتحشم يا ولد إسمها عمتك، كيف تناديها بأسمها إكده
ضحك ياسين وهو يخبط على المكتب أمامه بكف يده ثم قال بمراوغه
– وأنا مالي هي بتحب أناديلها كده، قال أي متكبرنيش.
ضحك إسماعيل بخفه ثم قال متنهداً
– خلاص هي هتيچي حداك وهتحيبك وهي راچعه البلد اتفجنا يا ولد صالح،؟!
إبتسم ياسين بخفه ثم قال بهدوء
– إتفقنا يا حاج إسماعيل، سلملي على جدتي
ثم قال مشاكساً: ومتنساش تساملي على ناديه.
ضحك إسماعيل بخفه على مزاح ياسين ثم أغلق الخط، ف إبتسم ياسين وقرر مهاتفه ضي للاطمئنان على طفليه، حاءه الرد بعد ثوانِ
– السلام عليكم.
تنهد ياسين وحك جبهته ثم قال بهدوء.
– أيوه يا ضي، سبيل كويسه وآسر عاملين أي،؟!
نظرت ضي إلى آسر وسبيل الذان يلعبان أمامها بهدوء ثم قالت
– كويسين الحمد لله أطمن عليهم.
زفر ياسين براحه شديده ثم قال
– الحمد لله، خدي بالك منهم
أكدت ضي كلامه ثم أغلقت الخط فنظر ياسين إلى حاسوبه مره آخري، لكي يستكمل عمله، فتلك الحبه قد بدأ مفعولها في السريان.
– مين اللي بيخبط جامد كده.
قالتها زينب بتعجب وإندهاش، ولكن نبض قلب حوريه بقوه شديده ثم إتجهت لتفتح الباب وما أن فُتح حتى إتسعت عيناها على آخرها كان يشعر قلبها ولكن يرفض عقلها هذا وبقوه ها هو ظافر يقف أمامها بعد غياب طال، بنفس هيئه، ولكن مهلا تضخم جسده يفرق بكثير وما إن فرق أكثر عيناه، عيناه التي تنظر اليها اليها غريبه عنها، غريبه عنها وبشده، هناك اختلاف بين النظرتان ف في السابق لم تجد أحن من عيناها التي كانت تنظر اليها دائما بلمعه مُميزه، لم تظهر الا لسواها هي. وفقط هي دون عن الجميع، تلك النظره التي ظنت أنها نظره خادعه كاذبه، فقط ليخدعها بها، أما الان فعيناه قاسيه، تحمل بريق الشر، عيناه تشعر وكإنعا بها لهيب من الجخيم سيدمرها عاجلا أم آجلا، تذداد نبضها كل ثانيه عن التي قبلها بمراحل، تظن الان ان صدرها سينشق من تنف دقات قلبعا الهادره، ترتجف أوصالها بقوه ليس خوفاً أكثر منه إشتياقاً.
لم يصدق إنها أمامه بعد كل تلك المده من البعد والهَجر بل من الهرب. فقد مر أربع سنوات على هروبها منه، هروبها من ليله زفافها عليه، قلبه ينبض بعنف مُنافي تماما لجمود ملامحه، لم يصدق أنها ماثله أمامه، ولكن توترها وإتساع عيناها بتلك الطريقه أكد له أنها أمامه بالفعل وهذا لم يكن حلماً لاول مره منذ أربع أعوام، يراها في واقعه ليس في أحلامه أو خياله في كل ليله يتخيلها أمامه.
دلف بخطوات بطيئه والي الان لم يلاحظ غيرها، عضلات وجهه متشنجه لاقصي حد، فكه يتقلص ويتشنج بقوه، عروق وجهه بارزه وظاهره للعيان أقترب وأقتر حتى أصبح أمامها مباشره إنحني قليلا حتى أصبحت عيناه السوداء التي ذاد قاتمتها أكثر وأكثر أمام عيناها مضطربه المشاعر هامساً بنبره لم تعلم ماهيتها بل إقشعر بدنها لها
– أخيراً!
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!