رواية نغم ومراد زيدان الفصل السادس 6 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
قفل الفايل وحطه على المكتب. قرب خطوتين، وحط إيديه في جيوبه.
“بقالك 3 أسابيع في إسكندرية، صح؟”
هي هزت راسها آه، مش قادرة تتكلم.
“وكنتي فين الـ 3 أسابيع دول يا مدام مراد زيدان ؟”
الكلمة نزلت عليها زي القلم. مدام مراد زيدان .
عينيه ماكانش فيها لهفة ولا حب، كان فيها غل. قرب أكتر، ووطى صوته: “هربتي ليلة فرحك، وفضحتيني في الصعيد كله، وبعدين جاية تقدمي عندي في شركتي تشتغلي مترجمة؟ بجاحة أهلك دي جايباها منين؟”
نغم أخيرا لقت صوتها، وكان بيترعش: “أنا مهربتش.. والله العظيم ما هربت.. أمك.. أمك هي اللي..”
مراد خبط بإيده على المكتب مرة واحدة، خلاها تنط مكانها.
“أمي؟! هتجيبي سيرة أمي على لسانك؟ أمي اللي قالتلي إنك بنت ناس ومتربية؟”
سكت ثانية وخد نفس، ورجع لبروده اللي يرعب.
“بصي يا بنت صفوان. إنتي على اسمي، ودي غلطة أنا هدفع تمنها. بس بما إنك جيتي برجليكي لحد عندي، يبقى هنلعبها بقواعدي.”
فتح درج مكتبه، طلع عقد الجواز بتاعهم، ورماه قدامها.
“الوظيفة قبلتي فيها. مبروك. هتمضي عقد شغل، وهتمضي على إقرار إنك استلمتي كل مستحقاتك كزوجة عشان لما اطلقك ميبقاش لكي حاجة عندي……
الوظيفة قبلتي فيها. مبروك. هتمضي عقد شغل، وهتمضي على إقرار إنك استلمتي كل مستحقاتك كزوجة عشان لما اطلقك ميبقاش لكي حاجة عندي. ولحد ما اطلقك.. هتشتغلي هنا كل يوم قدام عيني، 8 ساعات، وأي غلطة.. أي غلطة يا نغم، هرميكي في الشارع تاني، بس المرة دي بورقة طلاقك.”
نغم عينيها دمعت غصب عنها، بس رفعت راسها: “أنا مهربتش صدقني ، وأمك هي اللي رمتني في الشارع بفستان الفرح اول لما وصلنا إسكندرية، وخدت دهبي. واسأل سواق العربية السمرا اللي كان معاها لو مش مصدقني.”
مراد بص لها طويل، لحظة واحدة بس بان فيها إنه متلخبط، وبعدين رجع القناع تاني.
“كدابة شاطرة. عموما الكدب ده مش هينفعك في شغلك هنا في الترجمة. تمضي؟ ولا ترجعي الصعيد لأهلك وإنتي مطلقه وخاينة.. وهتشوفي اسود ايام في حياتك صدقيني ؟”
نغم بصت لعقد الجواز، وبصت لمراد، وبصت للباب اللي وراها. لو خرجت دلوقتي، هو مش هيسيبها في حالها وده واضح من نظرات الشر اللي في عنيه.. واهلها في الصعيد مش هيصدقوا انها مظلومة وممكن جدا يقـتـلوها..
مدت إيد بتترعش وخدت القلم.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!