رواية نغم ومراد زيدان الفصل الخامس 5 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بعتت الـ CV الساعة 11 بالليل. الساعة 9 الصبح تاني يوم، جالها ميل: تم تحديد مقابلة غدا الساعة 12 ظهرا، مقر شركة Zidan Logistics – سموحة.
نغم ماكانتش تملك لبس فورمال. دعاء سلفتها بلوزة بيضا مكوية نضيفة، وجيبة سودا طويلة، ولمت لها شعرها كحكة بسيطة. أم كريم ادتها 100 جنيه في إيدها: “عشان مواصلاتك رايح جاي، ولو عطشتي اشربي عصير.”
نغم حضنتها جامد: “هرجعلك الفلوس أول مرتب.”
“ترجعي بالسلامة بس.”
– مراد
مراد كان قاعد في مكتبه في الدور الـ 18، الإزاز كله شايف إسكندرية من فوق. بقاله 3 أسابيع بيدور على نغم ومفيش أثر. شريف قال إنها فص ملح وداب.
كان مقتنع خلاص إنها هربت مع حد، وإن أبوها مغطي عليها. الكره القديم اللي أمه زرعته فيه ناحية عيلة صفوان بقى شخصي.
السكرتيرة خبطت: “مراد بيه، انترفيوهات المترجمة، الـ HR مختارين 3 بنات، تحب تشوفهم بنفسك ولا نخلص إحنا؟”
مراد من غير ما يرفع عينه من اللابتوب: “ابعتيلي الـ CVs، لو حد فيهم كويس همضي وخلاص، مش فاضي.”
السكرتيرة سابت الفايل على مكتبه ومشيت. مراد قلب أول CV، تاني CV.. وقف عند التالت.
الاسم: نغم صفوان الهواري
السن: 22
محل الإقامة: الإسكندرية – بحري
رفع عينه ببطء. نفس الاسم اللي في عقد الجواز اللي مرمي في درج مكتبه بقاله شهر.
ضحك ضحكة قصيرة ناشفة مش مصدق. بقاله 3 أسابيع قالب عليها إسكندرية، وهي باعتة CV تشتغل عنده؟
داس على الإنتركوم: “نادية، البنت اللي اسمها نغم صفوان، ميعادها الساعة كام؟”
“12 يا فندم، كمان عشر دقايق.”
“دخليها عليا أنا الأول. مش عايز HR. أنا اللي هعمل معاها الانترفيو.”
– المقابلة
نغم كانت قاعدة في الريسبشن، إيديها ساقعة وبتفرك في الجيبة السودا. الشركة فخمة أوي، كل حاجة إزاز ورخام، والموظفين لابسين بدل. حست إنها صغيرة وغريبة.
السكرتيرة نادت: “أستاذة نغم؟ اتفضلي، مراد بيه مستنيكي بنفسه.”
نغم وقفت، ظبطت البلوزة، ومشيت وراها. قلبها بيدق عشان الانترفيو، مش عشان أي حاجة تانية.
الباب اتفتح. مكتب كبير، ريحة برفان غالية، وواحد واقف ضهره للباب بيبص على البحر.
لف.
مراد زيدان. 32 سنة، بدلة كحلي متفصلة عليه، دقنه خفيفة، وعينيه سوده وباردة. مشافتوش قبل كده، بس شافت صورته في بطاقته لما كانت بتجهز ورق الجواز في البلد. هو ده.
وقفت مكانها متسمرة. الدم هرب من وشها.
هو بص لها من فوق لتحت، تقييم بارد، وبعدين بص للـ CV في إيده.
“نغم صفوان الهواري. من سوهاج. وساكنة في بحري.”
صوته كان هادي أوي، يخوف أكتر من الزعيق.
نغم بلعت ريقها، صوتها طلع بالعافية: “أيوة.”
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!