رواية سليم ومايا – وعد الملياردير الفصل الثاني 2 بقلم شروق خالد
البارت الثاني
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
وفجأة، صوت حـ . ـاد كسـ . ـر هدوء المكان.
كاس اتكسـ . ـر.
كل الرؤوس لفت تبص.
بنت صغيرة في السن كانت واقفة ومش متزنة في الممر، إيد ساندة بيها بصعوبة على طرف تربيزة، والإيد التانية ضغطاها جامد على جـ . ـنبها. نفسها كان سريع ومش منتظم، ووشها كان مخطوف ومفيش فيه نقطة دم.
لمرحلة، محدش اتحرك. في مكان زي ده، المفروض المشـ . ـاكل متبقاش موجودة أصلاً، والوجـ . ـع مش المفروض حد يشوفه.
بعدها، البنت خدت خطوة واحدة لقدام، ووقـ . ـعت طولها على الأرض بالظبط قدام سليم.
المكان كله اتجمد. الويترية ترددوا، والزبائن بدأوا يوشوشوا بعض.
سليم مفكرش.
اتحرك فوراً.
كرسيه اتمط لورا بقوة وهو بيقوم، وقطع المـ . ـسافة اللي بينهم في ثواني.
“مايا، سامعاني؟”
هو حتى مخدش باله إنه نطق اسـ . ـمها. مكنش عارف هو عرف اسـ . ـمها منين، بس كان فيه حاجة فيها كأنها قريبة منه، قريبة قوي لدرجة غريبة.
هي اتوجـ . ـعت ووشها انكمش، وصوابعها مسكت في كم بدتله بضعف.
همست: “تعـ . ـبانة.. بتألـ . ـم.”
الكلمتين دول كانوا كفاية بالنسبة له.
سليم لف، وصوته طلع حـ . ـاد وبيأمر:
“كلم السواق حالاً وجهز العربية.”
مفيش تردد، ومفيش نقاش. فعل وبس. لأول مرة من فترة طويلة، كان فيه حاجة أهم بكتير من السيطرة والبرود، وهو مكنش مستعد يخسر اللحظة دي.
هوا الليل البارد خبط في وشهم أول ما الأبواب اتفتحت. سليم خرج من المطعم وهو شايل مايا بين إيديه. وزنها كان خفيف، بس وجودها كان قالب كيانه.
المدينة كانت صاحية وزحمة حواليهم. العربيات بتجري، الأنوار بتنور وتطفي، والناس بتتحرك من غير ما تلاحظ أي حاجة. بس بالنسبة لسليم، كل حاجة كانت بتتحرك بالبطء الممل.
قالها بصوت واطي، صوته كان هادي وحنين المرادي: “خليكي معايا.”
هي مردتش عليه في ساعتها. راسها كانت ساندة بضعف على صدره، ونفسها كان مخنـ . ـوق ومش منتظم.
العربية السودا كانت مستنية ومستعدة. بالنسبة لراجل زي سليم، الحاجات دايماً بتكون جاهزة، بس الليلة دي الإحساس مكنش إحساس سيطرة، كان إحساس لهفة وسرعة.
ركب في الكنبة اللي ورا، ولسه واخدها في حـ . ـضنه ومتبت فيها والباب بيتقفل وراهم.
“على المـ . ـستشفى فوراً. بسرعة.”
السواق مألتش ولا سؤال، والعربية طارت وسط الليل.
جوا العربية، مكنش فيه غير الصمت، اللي بيقطعه بس صوت نفس مايا الضعيـ . ـف. سليم بص لوشها.. بص بجد المرادي.
وشها كان باهت، بس كان فيه حاجة هادية وقوية في ملامحها، حتى وهي في قمة وجـ . ـعها.
سألها بحـ . ـذر واهتمام: “اسـ . ـمك إيه؟”
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية سليم ومايا – وعد الملياردير)