رواية سليم ومايا – وعد الملياردير الفصل الثالث 3 بقلم شروق خالد

رواية سليم ومايا – وعد الملياردير الفصل الثالث 3 بقلم شروق خالد

 

البارت الثالث

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

فتحت عينيها بالعافية، وبصتله بنظرة كلها تعـ . ـب وضياع، وهمست بصوت مبحوح كأنه طالع من البير:
“مايا.. اسـ . ـمي مايا.”
سليم حس بقشعريرة مشيت في جسـ . ـمه كله لما نطق الاسـ . ـم بنفسه، ورغم إنه كان لسه قايله من شوية في المطعم من غير ما يحس، سـ . ـماعه منها وهي بتأكده خلى قلبه يدق بسرعة غريبة. سكت ومردش، بس ضمها لصدره أكتر وكأنه بيطمنها إنه مش هيسيبها.
العربية فرملت بقوة قدام باب الطوارئ في المـ . ـستشفى.
سليم مستانيش حد يفتحله الباب، زق الباب برجله ونزل وهو شايلها، ودخل بيها وسط الدكاترة والممـ . ـرضين وصوته هز المكان:
“دكتور فوراً! جيبوا ترولي حالاً!”
الدكاترة لما شافوا سليم الجارحي داخل بنفسه والشـ . ـرر بيطير من عينيه، المـ . ـستشفى كلها اتأهبت. الممـ . ـرضين جريوا بالسريـ . ـر المتحرك، وسليم حطها عليه براحة وهو حاسس ببرودة إيديها اللي كانت متبتة في قميصه.
“يا فندم اتفضل استنى برة، مش هينفع تدخل العمليات والطوارئ،” الممـ . ـرض قال بلهجة خايفة.
سليم بصله بنظرة حـ . ـادة خلت الممـ . ـرض يرجع خطوة لورا: “أنا واقف هنا.. ومش هتحرك.”
قعد سليم في ممر المـ . ـستشفى، الراجل اللي بكلمة منه بيهز سوق المعمار والشـ . ـركات، كان قاعد وحاطط راسه بين إيديه، وعينيه مش بتفارق الباب اللي دخلت منه. لأول مرة يحس إن فلوسه ونفوذه ملهمش قيمة قدام اللحظات دي.
بعد حوالي ساعتين، الباب اتفتح وخرج الدكتور وهو بيقلع الكمامة والتعـ . ـب باين عليه.
سليم وقف في ثانية وقرب منه: “طمني.. مالها؟”
الدكتور اتنهد وقال: “الحمد لله لحقناها في آخر لحظة يا سليم بيه. كان عندها انفجار في الزايدة الدودية، ومتحملة الوجـ . ـع على نفسها بقالها يومين لحد ما جسـ . ـمها مابقاش قادر ووقـ . ـعت. لولا إنك جبتها بسرعة، كان السـ . ـم انتشـ . ـر في بطنها وكان الوضع هيبقى كارثي.”
سليم اتنفس لأول مرة بحرية من ساعتها، وحس جبل وانزاح من على صدره: “أقدر أشوفها؟”
الدكتور: “هي اتنقلت أوضة عادية، بس لسه تحت تأثير البنج، ساعة بالكتير وهتفوق.”
دخل سليم الأوضة، كانت الإضاءة فيها خـ . ـافتة، ومايا نايمة على السريـ . ـر ووشها لسه باهت بس ملامحها هديت عن الأول والوجـ . ـع اختفى. قعد على الكرسي اللي جـ . ـنب السريـ . ـر، وفضل يبص لملامحها الهادية. كانت رقيقة قوي، بريئة لدرجة تخليه يستغرب إزاي بنت بالبراءة دي تدور وسط دوامة حياته القـ . ـاسية.
مرت الساعة، وبدأت مايا تتحرك براحة وتفتح عينيها ببطء، غيمت الرؤية قدامها ثواني وبعدين وضحت وشافت سليم قاعد ومثبت عينه عليها.
حاولت تقوم وهي بتتأوه: “آه.. أنا فين؟”
سليم قرب منها وبحنية أول مرة تظهر في صوته، ستح على شعرها: “اثبتي مكانك ومتحركيش.. أنتِ في المـ . ـستشفى وعملتِ العملية وبقيتِ زي الفل.”
بصتله وعينيها لمعت بالدمـ . ـوع: “أنت.. أنت اللي أنقذتني.. أنا فاكرة لما وقـ . ـعت في المطعم.”
سليم ابتسـ . ـم ابتسامة خفيفة: “المهم إنك بقيتِ كويسة.”
مايا نزلت عينيها في الأرض وقالت بخجل وخـ . ـوف: “أنا مش عارفة هسدد مصاريف المـ . ـستشفى دي إزاي.. أنا جيت المطعم ده عشان كنت بقابل صاحب الشغل عشان يديني مرتيبي المتأخر وهو رفض وباعني، وأنا معنديش حد…”
سليم قاطعها وهو بيمسك إيديها بحزم: “مستشفى إيه ومصاريف إيه اللي بتتكلمي عنها؟ أنتِ من اللحظة دي مسؤولة مني.. ومحدش هيقدر يجي عليكي تاني.”
كلام سليم مكنش مجرد جدعنة، ده كان الوعد اللي غير حياتهـ . ـم هما الاتنين، وبداية الليلة اللي مكنتش على البال، الليلة اللي سليم الجارحي نسى فيها نفوذه وسيطرته، وسلم قلبه للبنت اللي وقـ . ـعت بين إيديه من غير إنذار.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حور عيني - حور ومالك الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم رغد عبدالله

مرت الأيام، ومايا بدأت تتعافى وتسترد صحتها، وطوال الفترة دي سليم مسبهاش لحظة. نقلها للجـ . ـناح الخاص بتاعه في الشقة الفخمة (الپينتهاوس) اللي بتطل على النيل، ووفر لها أكبر الدكاترة والممـ . ـرضات عشان يخدموها.
كانت مايا كل يوم بتكتشف جانب جديد في سليم؛ الراجل اللي برة البيت بيهز الأرض بكلمة، وبمجرد ما يدخل الأوضة عندها بيتحول لراجل تاني خالص.. حنين، وبيخـ . ـاف عليها من الهوا.
وفي الليلة المشهودة.. الليلة اللي غيرت كل حاجة.
كانت مايا قاعدة في الصالون الواسع، الإضاءة كانت خـ . ـافتة ومزيكا هادية شغال في الخلفية، ونور براندات القاهرة باين من الشبابيك الإزاز الطويلة. سليم دخل ولقاها واقفة بتتأمل المنظر، كانت لابة فستان بسيط مبرز رقتها وهدوءها.
قرب منها ووقف وراها بالظبط، أنفاسه الدافية لمـ . ـست كتفها، ومايا حست بكهربا مشيت في جسـ . ـمها. لفت براحة وبصت في عينيه، والضلمة المحيطة بيهم كانت بتزيد المشهد جرأة وغموض.
سليم مابقاش قادر يقاوم أكتر من كده، القرب ده كان بيلغي كل السيطرة اللي اتعود عليها طول حياته. مد إيده ولمـ . ـس وشها براحة، وصوته طلع دافي ومكتوم: “مايا.. أنا مش قادر أبعد عنك أكتر من كده.”
مايا حست بقلبها هيقف من الدق، دي كانت أول مرة تقرب من راجل بالشـ . ـكل ده، وأول مرة تحس بمشاعر حقيقية ومزلزلة ناحية حد. جسـ . ـمها بدأ يترعش، وبصت في عينيه بخـ . ـوف طفولي وهمست:
“سليم.. أنا عمري ما قربت من حد كده قبل كده.. أنا خايفة.”
الكلمة دي لجمت سليم.

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top