🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية هاشم المسيري وامل (كاملة) جميع الفصول الرواية بقلم القلم الذهبي

رواية هاشم المسيري وامل الفصل الاول 1 بقلم القلم الذهبي

👁️ 27 📅 08 يوليو 2026

رواية هاشم المسيري وامل الفصل الاول 1 بقلم القلم الذهبي

 

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

 

البارت الاول

 

 

كانت خيوط الشمس الذهبية لـ أصيل النهار تنعكس بـ رقة على الواجهات الزجاجية الشاهقة لـ “برج المسيري للمقاولات”، الصرح الهندي والرمزي العظيم الذي يتربع في قلب العاصمة. في الطابق الأخير، وداخل مكتبه الفاخر ذي الجدران الخشبية الداكنة والأثاث الجلدي الأسود، كان هاشم المسيري يقف خلف مكتبه العريض بـ قوام رجولي ممشوق وبنية قوية تعكس صرامته وهيبته الطاغية. كان يرتدي حلة رسمية سوداء مفصلة بـ دقة، وعيناه الصقريتان الحادتان تتفحصان العقود والمخططات بـ جفاء تام فرض الرعب والجدية في قلوب كل موظفيه. بالنسبة لـ هاشم، الوقت هو أرقام والعمل هو الحصن الذي يحميه من أي ضعف.

لكن خلف هذا القناع الحديدي الصارم، كان هناك جرح نازف لا يعلمه أحد. التفت هاشم نحو شاشة كمبيوتر صغيرة متصلة بـ كاميرات المراقبة في قصره الأثري، وتنهد بـ ثقل أصاب صدره بـ الخناق وهو يرى ابنته الوحيدة، الصغيرة “تولين”. كانت الطفلة ذات الست سنوات، بـ شعرها البني الحريري وعينيها المطفأتين، تجلس في زاوية غرفتها الواسعة تحتضن دميتها بـ صمت مطبق، ترفض اللعب أو التحدث مع أي شخص منذ أن رحلت والدتها عن الدنيا قبل عامين. كل أموال هاشم ونفوذه لم تستطع شراء نطق كلمة واحدة من شفتي طفلته الصغيرة.

في نفس الساعة، وفي الجانب الآخر من المدينة حيث يقع مركز “النور لتأهيل الطفل”، كانت أمل الشناوي تقف بـ مئزرها الطبي الأنيق والمحتشم، تودع طفلاً صغيراً نجحت بـ فضل الله وبـ طول بالها ونقائها في إعادته لـ حياته الطبيعية بعد أشهر من العلاج. كانت أمل تملك ابتسامة عذوبة ساحرة تمس القلوب، وعينين تشعان بـ الذكاء وعزة نفس شامخة ترفض الاستخفاف بـ مهنتها أو بـ كرامة الأطفال الذين تعالجهم.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حور الزين الفصل التاسع عشر 19 بقلم رقية حمدي

تحطم هدوء مكتب أمل عندما انفتح الباب فجأة بـ دون استئذان، ودخل السكرتير بـ ملامح شاحبة يرتجف خوفاً، وخلفه خطا رجلان بـ حلات رسمية سوداء، أحدهما يتقدم بـ خطوات ثابتة وقوية أعلنت عن حضور رجل يملك السطوة والنفوذ في كل مكان. كان هو هاشم المسيري بـ شخصه.

دخل هاشم ووقف أمام مكتب أمل، وتفحص المكان بـ نظرة استعلاء سريعة لم تدم لأكثر من ثانية، ثم وجه نظراته الحادة كـ نصل السيف إلى عيني أمل، وقال بـ نبرة صوت عميقة، حازمة وجهورية تردد صداها في أرجاء الغرفة: “آنسة أمل الشناوي؟ أنا هاشم المسيري. لقد قرأتُ تقارير نجاحكِ مع أطفال الصدمات. ابنتي تولين ترفض الكلام منذ عامين، وأنا لا أملك وقتاً لـ إضاعته في مواعيد مطولة. سـ تنقلين أدواتكِ وعيادتكِ بـ الكامل إلى قصري بـ بدءاً من الغد، سـ تخصصين وقتكِ كاملاً لـ تولين بـ المقابل المالي الذي تطلبينه، مهما كان الرقم خيالياً. شروطي صارمة والنتائج يجب أن تكون سريعة.”

وقفت أمل بـ بطء ونبل، ونفضت معطفها بـ رقة تفيض بـ عزة النفس والكبرياء الرفيع. لم ترتبك أو تتراجع أمام هيبته الصارمة التي يهابها كبار رجال الأعمال، بل نظرت في عينيه الحادتين بـ ثبات أذهل قلبه، وقالت بـ نبرة صوت هادئة كـ جريان الماء لكنها تحمل حزماً قاطعاً لا يلين: “أهلاً بك يا هاشم بيه في مركزي البسيط. أولاً، مهنتي وأمانتي الطبية لا تباع بـ المقابل المالي، ومركزي هذا يخدم أطفالاً فقراء يحتاجونني بـ قدر حاجة ابنتكِ. ثانياً، الأطفال ليسوا مخططات هندسية تطلب نتائجها بـ السرعة والأوامر الصارمة. العلاج النفسي يحتاج حناناً، نقاءً، ووصفاً دقيقاً لـ كسر الجدار حول روح الطفلة، وهذا لا يحدث تحت وطأة السطوة والنفوذ.”

تابع بـ شموخ وكبرياء شامخ صدم هاشم بـ الداخل: “إذا كنت تريد علاج تولين، فـ هي من ستأتي إلى هنا بـ رفقتك بـ صفتك والدها، وليس كـ رجل أعمال يدير صفقة. وشروطي أنا التي تُطبق داخل عيادتي، لأنني لا أنحني إلا لـ واجبي الإنساني. فـ إما أن تحترم الأصول بـ لغة الطب، أو تبحث عن طبيب آخر يقبل بـ لغة أرقامك.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية هل من امان في بحور الاحزان الفصل السابع عشر 17 بقلم سارة الخولي

ضيق هاشم عينيه بـ غضب مكتوم، ولمعت في عينيه شرارة العناد الشريف وهو يتقدم خطوة نحو مكتبها، وشعر بـ نبضات جديدة تضطرب داخل صدره أمام شجاعتها؛ فـ قد اعتاد أن يطأطئ الجميع رؤوسهم أمامه، لكن هذه الفتاة النقية كانت تقف أمامه كـ الجبل الذي لا تحركه عاصفة أمواله.


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب