رواية مهران الجارحي وزينب الفصل الثامن 8 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بـ مجرد وصول زينب إلى قطاع المخازن، اندلعت النيران بـ شكل مرعب في الطابق الأرضي، وتصاعد الدخان الكثيف بـ دماء باردة ليحاصرها في الداخل وهي تحاول سحب الخزائن الحديدية التي تحوي المخططات الأثرية النادرة. صرخت زينب بـ قوة وهي تشعر بـ الاختناق، وسقطت على الأرض وعيناها تلمعان بـ الكبرياء والدموع، ترفض التخلي عن شرف أمانتها.
في نفس اللحظة، وصل مهران الجارحي إلى الموقع بـ سيارته كـ الفهد الغاضب بعد أن علم بـ تحرك زينب. عندما رأى ألسنة اللهب تلتهم المخازن وزينب في الداخل، انخلع قلبه بـ رعب عارم لم يعرفه طوال حياته. وبـ مروءة وشهامة أصيلة، لم ينتظر وصول رجال الإطفاء؛ بل سكب دلاء من المياه على جسده واندفع داخل النيران كـ الطود العظيم الذي يتحدى الموت لـ أجل حب حياته.
اخترق مهران الدخان الكثيف بـ بنيته القوية حتى وجد زينب غائبة عن الوعي بـ رفق الخزائن. حملها بين ذراعيه بـ حنان جارف وقوة حديدية، وخرج بها وسط النيران المتساقطة بـ أعجوبة هزت قلوب العمال الحاضرين بـ المكان.
وضعها على العشب العليل، وبدأت زينب تفتح عينيها الواسعتين بـ بطء، وعندما رأته بـ جانبه وجهه مغطى بـ رماد المعركة، ارتمت في أحضانه بـ دموع الفرح والنقاء، وقالت بـ صوت متهدج: “مهران.. المخططات بـ الأمان؟” قبل جبينها بـ لهفة تفيض بـ الدموع والعشق الخالص قائلاً بـ صوت جهوري دافئ: “أنتِ المخطط وأنتِ شرفي وأمان عمري كله يا زينب.. الدنيا وما فيها فداء لـ نظرة من عينيكِ بـ النور.”
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!