رواية لهيب قلب يحترق الفصل الثاني 2 بقلم سما سعيد
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
قائلا ….. ربنا يعينة ويوفقة
يلا تعالوا اقعدوا نص ساعة بس والاكل يكون جاهز
يلا يامى علشان تساعدينى
مى .. حاضر يابابا
اسرعت ندى الى الدرج المؤدى الى غرفتها
دلفت الى غرفتها واغلقت بابها
وتوجهت نحو سريرها رمت بجسدها على الفراش واخذت تبكي ك الأطفال
وبعد قليل دلفت مى الى داخل الغرفة ووجدت ندى على فراشها صامتة
تنظر الى لاشئ
اقتربت مى منها وقالت ….. انا حاسة بيكى ياندى وعارفة شعورك كويس
بس عشان خاطرى متزعليش نفسك
فأجابتها ندى بصوت يعلوه الحزن ……..
مش زعلانة يامى انا كدا خلاص عرفت ان الحزن من نصيبى
جلست مى بجوار ندى واخذت رأسها على كتفها وقالت
مى …. بعد الشړ عليكى من الحزن انتى لسة صغيرة والعمر قدامك
ندى وهى تبتسم بزاوية فمها …. ساعات يامى بحس ان كلامك اكبر من سنك
مى …….. وانا ساعات بحس انك بتجسدى صورة ماما الله يرحمها
يمكن لانك تشبهيها اكتر منى
ندى …….الله يرحمها ويرحم بابا ويرحم امواتنا واموات المسلمين
ومن ثم قالت………. لاسف يامى هو مش مهتم بية حتى
مش هيحضر حفلة عيد ميلادى
مى ……. واية الجديد ماهو عمرة ما حضرها اصلا ولا جة ولا مرة
ندى …….. ايوة بس دا لاننا كنا ف البلد
وكان هيبقى مشوار بالنسبة لة وسفر وتعب
لكن دلوقت احنا ف نفس المدينة يبقى اية اللى يمنعة بس
مى …. ياستى سيبك سيبك وماتنكديش على نفسك
يلا بقى علشان بابا خلص الاكل والريحة مجننانى وعايزة اكل بقى
ندى ……. انزلى انتى يامى انا مش جعانة
مى … تؤتؤتؤ مش هنزل الا وانا ايدى ف ايدك ومش هاكل كمان
يرضيكى مااكلش وانا مېتة من الجوع
امتثلت ندى لرغبة شقيقتها الحبيبة ونزلت معها وتوجهوا الى حديقة الفيلا
حيث وضعت الخادمة طاولة والتف الجميع حولها
وتناولوا طعامهم بين الاشجار الخضراء ورائحة الزهور العطرة وهم يثرثرون
وكانت ندى تصغى بأهتمام بالغ……
مر اليوم بسعادة ولما أرخى الليل سدوله
ذهب الجميع الى غرفهم لينالوا قسطا من الراحة
واتجهت العمة الهام الى غرفة الضيوف
لترتاح هى الاخرى
فجأة طرأت برأسها فكرة ما
اغلقت باب الغرفة عليها والتقطت هاتفها المحمول
وقامت بمكالمة تلفونية
الهام …..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اذيك ياحبيبى عامل اية ياقلب ماما
يوسف .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
الحمد لله ياست الكل وحشتينى والله
الهام .. ياواد يابكاش لحقت اوحشك
داانت ما كملتش يومين مسافر
يوسف …. طبعا ياامى هو انا لية غيرك بعد بابا الله يرحمة
الهام….. الله يرحمة
يوسف….. هاة يا امى وصلتى بيت خالى بالسلامة واخبار الجماعة اية
الهام……. ايوة ياحبيبى وصلت النهاردة بعد الظهروكلهم بيسلموا عليك قوووى
واردفت قائلة
بقولك اية يايوسف
يوسف …… نعم يا امى خير
عايزاك ياحبيبى تجبلى حاجة حلوة كدا ل ندى بنت خالك
يوسف … حاجة … حاجة اية ياامى
الهام …. هدية يعنى اصل ياحبيبى عيد ميلادها بعد يومين زى ماقلتلك
وانا ماعرفتش اجبلها هدية ماانتا عارف ماما تعبانة ومش حمل اللف ع المحلات
يوسف … سلامتك يا امى الف سلامة بس انا هجيبلها اية
الهام ….. اى حاجة على ذوقك ياحبيبى المهم انك تجبها وتيجى
يوسف ….. مش عارف ياامى هكون خلصت شغل ولا لسة
الهام …… مش انت جاى بعد بكرة ان شاء الله
يوسف …… ايوة ياامى ان شاء الله بس تفتكرى هلحق
الهام …. ان شاء الله ياحبيبى هتلحق بس المهم تكون
هدية قيمة كدا تليق ببنت خالك ياحبيبى
يوسف …. عيونى حاضر ياامى
الهام …… يسلموا عيونك ياقلب ماما تصبح على خير
يوسف …….وحضرتك من اهل الخير ياست الحبايب
لا الة الا الله
الهام……. سيدنا ونبينا محمدا رسول الله
البارت الخامس
وبعد المكالمة التلفونية التى اجريت بين يوسف ووالدتة
ابتسمت الهام بخبث وقالت…….
ايوة كدا كان لازم آآلف حكاية الهدية دى علشان اجيبك الحفلة
لو ع الهدية انا جبتها معايا ياسى يوسف
اما اشوف لما تيجى وتشوفها هتقدر تقاوم جمالها ورقتها ولا اية
وتنهدت قائلة …… يارب ياابنى تكون ندى من نصيبك
على الاقل اموت وانا مرتاحة لانك هتكون جمب وحدة
بتحبك وشارياك ومن دمنا ولحمنا وتربية ايدينا وعارفين جوهرها كويس قوى
…………..
وجاء صباح اليوم التالى افاقت ندى على ضجيح يصدر من مى شقيقتها
جذبت ندى الوسادة ووضعتها على اذنها لتتجنب الاصوات العالية الصادرة من مى
ظلت نائمتا حتى ملأ غرفتها الفسيحة
نور الشمس المتدفق من النافذة التي بقيت مفتوحة طوال الليل
اجبرتها اشعة الشمش على النهوض
وبعد اخد حمامها المنعش انتهت ندى من صلاتها وذهبت بأتجاة
باب غرفتها وعندما كانت تنوى ان تخرج منها صدمت بشقيقتها مى التى كانت
تنوى هى الاخرى ان تدلف داخل الغرفة
تأوهت الشقيقتان ومن ثم لم يتمالكا انفسهم فتعالت ضحكاتهم
تلك الضحكات التى يتخللها المرح
جاءت العمة الهام على صوت ضحكات الشقيقتان
الهام …… اللهم اجعلة خير يارب
اية يابنات بتضحكوا على اية ضحكونى معاكوا
ندى مبتسمة ……. تعالى ياعمتو شوفى البنت دى مجننانى
وقالقة منامى وسامعة صوتها العالى من بدرى
مى …….اعمل اية يا عمتو فرحانة
ندى …….انا مش عارفة هو عيد ميلادى انا ولا انتى
مى ……. ياسلام انا وانتى واحد
الهام مبتسمة……. طبعا ياحبايبى انتوا اخوات ربنا يفرحكوا ولا يحرمكوا من بعض ابدا
ندى ……. ربنا يخليكى ياعمتو
مى … يلا بقى ياندى عشان نفطر ونروح نعمل شوبنج
وتوجهت بنظراتها الى العمة الهام وقالت ……..
تصورى ياعمتو لسة ما جبناش الفساتين اللى هنحضر بيها والحفلة خلاص بعد بكرة
الهام…….معقول يابنات طب مستنيين اية
يلا بسرعة انزلوا افطروا الاول وطيرو على المولات
انا عايزاكوا النهاردة قمرات
ونظرت ل ندى وقالت …….وخصوصا انتى ياندى
مى بأمتعاض ……. اشمعنى ندى بقى ياعمتو
الهام ….. لان دى حفلة عيد ميلادها هى ياشقية
واردفت الهام قائلة … استنونى ياقمرات ثوانى وجاية
وبعد لحظات جاءت الهام وهى تحمل حقيبة صغيرة الحجم
حمراء يزينها البرونز والورود المرسومة الملونة
ومن ثم اخرجت منها علبة من القطيفة الحمراء
وقدمتها ل ندى وهى تقول
الهام …….. اتفضلى ياحبيبتى كل سنة وانتى طيبة
ندى بأندهاش ……. اية دى ياعمتو
مى وهى ترفع احد حاجبيها…….. هتكون اية يعنى يافالحة اكيد هدية عيد ميلادك
واردفت قائلة …….. افتحيها يلا علشان نشوف عمتو جابتلك اية
التقطت ندى العلبة القطيفة من العمة الهام وقامت بفتحها
تفاجأت ندى عندما رأت ما بداخل العلبة
كانت قلادة على هيئة هلال مرصع بحبات من الالماس
فرحت ندى بالقلادة ولثمت وجنتى عمتها
وشكرتها بحرارة
نظرت الهام بعيون ندى
وقالت بداخلها…..
كنت اتمنى ياحبيبتى تكون هديتى ليكى
بعيد ميلادك هى خطوبتك لابنى يوسف
وضمت ندى الى صدرها الحنون
وقالت بصوت وهن …..حبيبتى دى حاجة بسيطة وانتى تستاهلى
الدنيا كلها
وتركتها وخرجت متوجهة الى اسفل الى حيث يوجد اخيها وزوجة اخيها
بينما كانت مى تقف فارغتا فاها وتنظر الى القلادة بأندهاش
لاحظت ندى نظرات شقيقتها وقالت لها مداعبة
ندى …. عينك هتطلع عليها ياساتر يارب
مى …… على اية يعنى دى حتى مش من مقامى
قالتها وأخرجت لها لسانها بحركة طفولية
ندى ……. عجبانى يارخمة يلا بقى عمتو نزلت وزمان بابا وماما مستنيينا ع الفطار
بعد الانتهاء من الافطار
ذهب كل من ندى ومى لشراء الفساتين التى سيحضرون بها الحفلة
اختارت ندى فستانا زهريا خاڤتا أنيقا يظهر نعومتها عالى الياقة بأكمام الدانتيل
بينما اختارت مى فستانا من الساتان الكحلي مع لمعة خفيفة وبدت متألقة وكلاسيكية
وجاء يوم عيد ميلادها أسدل الليل ستائره
أقامت ندى حفل عيد ميلادها بحديقة الفيلا
وكانت مجهزة بطريقة تتناسب مع المناسبة
وتتناسب ايضا مع رجل الاعمال والشركات الميسور الحال مصطفى عبد الله
فكانت الفيلا كآنها شمس متوهجة على الارض
تشع بالاضواء المضيئة تتدلى من الأشجار تصطف السيارات على جانبي الشارع
وامتلئت الحديقة بالمدعويين ونصبت موائد الطعام وعليها
من كل الاشكال والالوان التى تشتهيها النفس
قامت كل من الهام وليلى
ببذل أقصي مجهود لديهن للظهور بأفضل مظهر أمام المدعوين
……………….
وقفت أمام مرآتها مشطت شعرها الاسود وجعلتة تسريحة منحدرة حول وجهها
ارتدت القلادة التى اهدتها لها الهام
كانت سعيدة يكاد صفاء عينيها يعكس زرقة البحر
والسحب الخريفية التي تمتزج فيه
دلفت شقيقتها مى الى داخل غرفتها
وتمتمت مى بكلمات رقيقة تعبر عن سعادتها لاجل شقيقتها ندى متمنية لها سنة سعيدة
ابتسمت ندى بسعادة لشقيقتها وابدت اعجابها بأناقتها
وهي تضع اللمسات الأخيرة على وجهها
بدت ندى متألقة بفستانها وزينتها الرقيقة كرقة ملامحها
انضمت كل من ندى ومى الى الحفلة الضاخبة واخذ المدعوين يهنئون ندى بعيد ميلادها
ويبدون اعجابهم بأناقتها وجمالها
ويقدمون لها الهداية
وكانت الهام يبدوا عليها القلق ومن حين الى اخر تنظر الى ساعة يدها
وتتمتم بصوت لا يسمعة غيرها ……. كدا يايوسف اخص عليك
تبادل الحضور الاحاديث المتفرقة
الى ان حان وقت تقطيع التورته والتف الجميع حول موائد الطعام
واقتربت ندى وقطعت التورتة وتمنى المدعوين لها عيدا سعيدا
كما اقترب الام و الاب والعمة وهنئوا ندى متمنيين لها عيد ميلاد سعيد
وقدمت الام هديتها لابنتها وكانت عبارة عن سلسال مرصع بالالماس
وقدمت لها مى هدية قيمة عبارة عن ساعة انيقة
انهمك الجميع باأكل الحلوى بينما ذهبت ندى وجلست على الارجوحة
المتواجدة بحديقة الفيلا
كانت هناك سيارة سوداء فخمة تعبر من باب الفيلا
نزل منها شاب وسيم فى اوائل العقد الثالث من عمرة فى حلة أنيقة
واسع العينين مألوف الملامح ذو لحية خفيفة
اتجة االشاب الى مكان تواجد الهام والقى التحية
فرحت الهام بحضور ابنها يوسف
وتوجهت بة الى حيث يوجد اخيها مصطفى وزوجة اخيها ليلى
حياهم يوسف بحرارة
ونظر بأندهاش الى مى التى كانت تقف ولا تعيرة
اى انتباة
ولكى لا يتبين عليها انها لا تطيقة بسبب عدم انتباهة لحب ندى لة
اقتربت منة والقت التحية
وذهبت مهرولة تبحث على شقيقتها ندى لتقول لها بأن يوسف قد جاء ليحضر حفل عيد ميلادها
البارت السادس
وبعد ان تبادلت مى التحية مع يوسف تركتة
وذهبت مهرولة تبحث على شقيقتها
ندى لتقول لها بأن يوسف قد جاء ليحضر حفل عيد ميلادها
كانت تجلس بصمت على الارجوحة
ترنو إلى السماء السوداء التى تطرزها النجوم
والقمر الذى يعانق السماء فاالقمر صديق العشاق
وذهنها غائب عن الحضور
وقفت الهام مع ابنها وسألتة عن الهدية التى اوصتة بها
قال لها انة احضر هديتان
الهدية التى طلبتها
والهدية الاخرى احضرها ليقدمها ل ندى بمناسبة عيد ميلادها
فرحت الهام بأهتمام يوسف لاحضار هدية ل ندى
واصرت انة يذهب لها ويحييها ويقدم لها هديتة
واشارت لة على المكان الذى تجلس بة ندى
اخذت هى الهدية الاخرى التى اوصتة بأحضارها
وقالت لة انها تصرفت واحضرت ل ندى هدية نظرا لتأخرة عليها
تقدم بخطى ثابتة نحو الفتاة الشاردة الذهن
وما أن رأته يآتي نحوها من بعيد
حتى تمعنت النظر فى هذا الشخص الذى يقترب بخطاة فتبين لها
بأنة شخص ملامحه لم تكن غير مألوفة بالنسبة إليها
فقد سبق لها أن صادفت هذا الشخص من فترة
جمعت كل ملامح محياه كان كما لو انها ملامح لم ترها من قبل
وها هى الان تنظر الية
وقد التقت عينيها الزرقاوين الواسعتين بعيناه البنيتين
أقترب منها وقام بالقاء التحية عليها ومد يده قاصدا مصافحتها
رفعت نحوه بصرها رمقها هو بنظرة جذابة
أحست وقتها بتيار حاد تسمرت في مكانها
وشعرت بقشعريرة تخترق كامل جسدها
مدت لة بكفها وصافحتة ودت لو تركت كفها بين راحته فترة أطول
لكنها سحبتها لشعورها بالخجل وقد توردت وجنتيها باللون القرمزى
ورعشات انتقلت على طول عمودها الفقرى
وللمرة الاولى تشعر بشعور غريب حينما غاصت يدها فى بحر يده
وهنا تكلم يوسف قائلا…… اذيك ياندى عاملة اية
اسرعت ندى باالاجابة لكى لا يلاحظ عليها مشاعرها
التى تتأجج بداخلها كالبركان الثائر
اجابت ندى مرتبكة …….انا تمام الحمد لله اذيك انت يا يوسف
يوسف .. تمام .. كل سنة وانتى طيبة
واردف قائلا.. انا اسف انى اتأخرت علي الحفلة وماجتش مع امى
اصل كان عندى شغل خارج القاهرة
ندى …. وانت طيب يايوسف .. اة ما عمتو قالتلنا ربنا معاك ويوفقك
اقترب اكثر منها وادخل يدة بجيب سترتة
واخرج منها علبة قطيفة لونها ازرق صغيرة الحجم
يوسف ……. اتفضلى ياندى عقبال 100 سنة
ندى وهى تزدرد لعابها …….. ميرسى يايوسف مكنش فية داعى تتعب نفسك
يوسف مبتسما……..عيب تقولى كدا ومافيش تعب ولا حاجة
تلآلآ وجهها الملائكى وازداد بريقا يزهق البصر
عندما فتحت العلبة وجدت بداخلها خاتما
لامع يتوسطة حجر باللون الازرق تستطيع ان ترى بريق البحر به
فرحت ندى بهدية يوسف كثيرا بل طارت فرحا
يوسف …..عجبك ذوقى
ندى ……. جدا جدا يايوسف ميرسى قوى
يوسف …….عقبال خاتم خطوبتك يارب
ظلت لحظة متجمدة في مكانها كالصنم بعد قولة تلك العبارة
نظرت الى عينية البنية وهمت بقول شئ
ندى … يوسف انا .. ااااانا … انا
لكنها بترت عبارتها بالرغم منها فى اخر لحظة
أكثر الأوقات ايلاما هى حين تعلق بعض الحروف داخل صدورنا فتظل
تتردد داخل القلب وزوايا الروح لا تخرج لتريح ولا تختفى لنستريح
يوسف …نعم ياندى عايزة تقولى حاجة
ندى ….. هة لالاء ابدا ولا حاجة عن اذنك وميرسى قوى ع الخاتم
تركتة وانصرفت مسرعة توجهت داخل الفيلا وصعدت الدرج ودلفت داخل غرفتها
رمت بجسدها المثقل بالاحزان على اقرب مقعد
حتى ڠرقت في بحر موجات من الاسى والسعادة والعڈاب والالم
فرحت لانة تذكرها واهتم بحضور حفلة عيد ميلادها
وحزنت لانة كما هو لا يعيرها اى اهتمام
يالة من عڈاب اننى اشفق علي كل القلوب العاشقة
……………………
دلفت الى داخل غرفتها فوجدتها تقف بجانب النافذة المطلة على الحديقة
فاقتربت منها شيئا فشئ التفتت مى
الى المكان الذى تنظر ندى الية وقالت
مى وهى تربت على كتفها………. حبيبتى سرحانة ف اية
انتفضت ندى لانها لم
تشعر بدخول مى غرفتها تنهدت قائلة…….
مش تخبطى الاول يامى خضتينى
مى …… خبطت والله بس يظهر انك سرحانة
ندى تنهدت بحرارة ولم تعلق
مى متسائلة……. هاة قوليلى قالك اية
ندى ……هو مين
مى …….يووووة بقى ياندى احكيلى وحياتك
وقد لفت نظرها الخاتم التى ترتدية ندى بأصبعها
تأملت الخاتم وقالت ……..وااااااو اية الجمال دة ياندى مين اللى هدهولك
ندى مبتسمة ……..دى هدية يوسف
مى وهى فارغتا فاها ………اية مش معقول دا حلو جدا واخر شياكة
لايق مع لون عيونك ياقمر
ندى …….عجبك يامى .. اتفضلية
مى وهى تضيق عينيها ………..ياسلام هى برضوا هدية الحبيب تتهادى ياندى
وكمان دا جايلك انتى وفص الخاتم ازرق زى عيونك الحلوة
شفتى ازاى يوسف عرف ينقى وجاب الفص نفس لون عنيكى
تنهدت ندى بحرارة ومن ثم قالت……..
تفتكرى هو مركز قوى كدا فى لون عيونى
اكيد جت صدفة
وذهبت وجلست على طرف الفراش
جلست مى بجانبها وقالت لها وهى تمسك كفها بحنان…………
انتى مالك عاملة ف نفسك كدا لية ما يمكن الخاتم دة يكون البداية
ويوسف يحس بيكى قربى منة اتعرفى علية اكتر
استحوذية زى ما بيقولو ف الروايات
ضحكت ندى وقالت………انتى بتقرأى روايات من ورايا ولا اية
مى…… لا والله ياندى دى مرة كدا وماكملتش بارتين تلاتة
وتذكرت مى شئ وقالت مسرعة………شفتى اديكى خلتينى انسى اللى كنت جاية اقولهولك
ندى ………نسيتى اية يامى فية حاجة
مى ……….مفاجأة ياستى انبسطى
ندى وقد اشتاط غيظها…….. ماتقولى بقى زهأتينى
مى وهى تغمز بعينيها……….يوسف
لم تعلق ندى لتحسها على المتابعة
تابعت مى وقالت ………يوسف هيبات عندنا النهاردة
اتسعت عين ندى من هول المفاجأة وقالت………..
بجد بجد يامى مين اللى قالك الكلام دة
مى ………عمتو الهام هى اللى اقترحت ان يوسف يفضل عندنا النهاردة
وهيروحوا بكرة
ندى وهى تقطب بجبينها ……….هيبات النهاردة بس … ياخسارة
مى وهى تنهض من الفراش ………ياستى احمدى ربنا
وانا بقى هجهز قاعدة علشان نسهر انا وانتى ويوسف طوووول الليل
ندى …….انا وانتى ويوسف بس
مى …….ايوة اكيد ماما وبابا وعمتو تعبو النهاردة وهينامو بدرى واصلا
هما مش بيحبوا السهر وساعتها بقى
هعمل ان صوابعى مصدعة وهسيبك تستفردى بية
وخزتها ندى فى ذراعها وقالت ………..يابت اتلمى شوية أل صوابعها مصدعة
وضحكا الشقيقتان ملئ قلبهم
ونهضت ندى من الفراش وذهبت بأتجاة النافذة المطلة على الحديقة
او بالاحرى المطلة على يوسف حب عمرها
اخذت تبحث عنة بعينيها وبعد ثوان وجدتة واقفا بجانب شجرة
ولم يكن يقف وحدة كانت تقف بجوارة فتاة شقراء
نحيلة القوام ترتدى فستان قصير بدون اكمام تبتسم بنعومة ورقة
تأججت نيران الغيرة والڠضب بداخلها
ثم التفتت الى مى ولم تنبس ببنت شفة
اسرعت مى متسائلة …….. اية فى اية ياندى
ومن ثم اقتربت مى ونظرت الى حيث كانت تنظر ندى
ومن ثم شهقت وهى تضع اصابعها على شفتيها
ندى ……… مين دى اللى واقف معاها يوسف تعرفيها
مى …….لالاء ابدا مااعرفهاش .. بس يمكن تكو………..
وهنا قاطعتها ندى پعنف………….
هو انتى لسة هتقولى يمكن ومش يمكن انا نازلة اعرف بنفسى مين دى
وواقفة مع يوسف لية وبيضحكوا على اية
تلاطمت أمواج الحزن والأفكار لتقذف بها الى عالم الجنون
لقد آحبته بكل جوارحها ومشاعرها البكر
فهى لن تقف ثابتة وتراة يسرق من بين ايديها
اندفعت ندى بخطى ثابتة الى حيث يقف يوسف بصحبة تلك الشقراء
ومن ورائها مى
اوقفتها مى بأخر لحظة وهى تحسها على عدم التهور وان تهدئ قليلا
وبعد لحظات قليلة هدأت ندى نوعا ما
وذهبت بصحبة مى اللى حيث يقف يوسف وتلك الشقراء
مى …… هاة يايوسف الحفلة عجبتك
يوسف مبتسما …… اة حلوة قوى يامى عقبال حفلة عيد ميلادك
مى وكأنها انتبهت لتوها الى الشقراء التى تقف بجوار يوسف
مين دى يا يوسف تعرفها .. اصلى اول مرة اشوفها
يوسف ……. ايوة يامى دى لميس كانت زميلتى بالكلية
وشفتها هنا صدفة … تعرفى انها جارتكم
وهنا تكلمت ندى …….والله انا اول مرة اشوفها
وتوجهت نظرات ندى الڼارية الى لميس الفتاة الشقراء وقالت …….
اهلا تشرفنا
لميس مبتسمة ……….اهلا بيكى كل سنة وانتى طيبة
واردفت قائلة ……..انا اسفة انا ماكنتش اعرف ان عيد ميلادك النهاردة
والا كنت جبتلك هدية
ندى بأمتعاض …….. ميرسى قوى ياحبيبتى مالوش داعى
مى ……..وانتى ساكنة فين بقى يالميس
اجابت لميس قائلة …….. انا ساكنة باالفيلا الى جمبكوا على طول
واشارت بأناملها الى فيلا مجاورة لفيلا ندى
واردفت قائلة ……. انا كنت معدية من قدام الفيلا بتاعتتكوا
وبالصدفة لمحت يوسف واقف فادخلت اسلم علية
على فكرة ماما وبابا واقفين مع مامتك وباباكى يظهر انهم معزومين
بس انا كنت مسافرة ولسة رجعة حالا
فتخللت الافكار السوداء داخل عقل ندى وقالت بداخلها…….
والله انتى كمان كنتى مسافرة
وبتقولى بالصدفة لمحتية يظهر انكوا متواعدين تتقابلوا هنا
وفين ف حفلة عيد ميلادى والله حرام
ترنحت ندى وكادت ان تقع الى ان مى اسندتها واجلستها على اقرب مقعد
مى بلهفة …….حبيبتى ياندى
يوسف ………. هروح اجيبلك كوباية مية وهرول ليحضر لها كوبا من الماء
لميس بنبرة قلق…….اية ياانسة ندى مالك
تحبى اطلب دكتور انا زوجى دكتور وممكن يساعد
وهنا اتجهت نظرات ندى ومى الى لميس
اغمضت ندى عينيها وهى تعض على شفتيها ولم تعلق
فتبين ان غيرتها لم تكن لها داعى
البارت السابع
وبعد ان عرفت ندى ان لميس امرأة متزوجة وزوجها يعمل كطبيب
اغمضت ندى عينيها وهى تعض على شفتيها ولم تعلق
فتبين ان غيرتها لم تكن لها داعى
وفى تلك الاثناء جاء يوسف يحمل بكوب الماء الممتلئ
التقطتة منة لميس واعطتة ل ندى لترتشف بعضا منة
وبعد ان انتهت ندى من ارتشاف الماء نظرت الى لميس
وقالت لها مبتسمة ……. ميرسى يالميس
ابتسمت لميس ولم تعلق
يوسف بلهفة….انتى كويسة ياندى
رفعت بصرها نحوه فوجدتة يرمقها بنظرة حانية
اومأت ندى برأسها وبصوت خاڤت قالت …..ايوة انا كويسة الحمد لله
لم ينتبة كل من الهام ومصطفى وليلى فكانوا منهمكين مع المدعوين
مى وهى ممسكتا بيد ندى …….. حبيبتى تحبى تطلعى اوضتك ترتاحى شوية
ومن ثم شدت على يد ندى التى
كانت تمسك بها وغمزت بطرف عينها لشقيقتها
وقبل ان تعلق ندى على ما قالتة شقيقتها
توجهت مى بكلماتها الى يوسف وقالت لة……
لو سمحت يا يوسف تاخد ندى وتوصلها لاوضتها
علشان ماينفعش نسيب المعازيم لوحدهم وكمان علشان
لو حد سأل على ندى اطمنهم واقولهم انها طلعت اوضتها ترتاح شوية
ندى مرتبكة …… بس يا مى ما ينفعش
وهنا تدخلت لميس بالحديث وقالت مبتسمة……
انسة ندى الاحسن انك ترتاحى ف اوضتك شوية
لان واضح عليكى الارهاق وانا هستأذن دلوقت لكن
اسمحيلى انى ازورك علشان اطمن عليكى
ندى قالت وهى تبادلها الابتسامة……. اهلا بيكى ف اى وقت
امسك يوسف بيدها واتجة بها الى داخل الفيلا ومن ثم صعدا الدرج المؤدى
الى غرفتها كان نبضها يتسارع بصوره چنونيه
دلفا الى الغرفة
اجلسها على طرف الفراش وهم بالخروج من الغرفة
الى ان استوقفة صوت ندى وهى تقول بخفوت…..انتى رايح فين
الټفت نحوها يوسف وقال…….
هنزل تحت علشان اسيبك تاخدى راحتك وترتاحى شوية
يالك من احمق آمازلت لا تعلم بأن راحتها وامانها بقربك
قالت ندى مرتبكة …….أنا أأنا كويسة امممم اية رأيك بأوضتى
لا تعلم ما هذا السؤال الاحمق الذى تفوهت بة
لكنه اول ما جاء بخاطرها لتجذب معة اطراف الحديث
تطلع يوسف الى ارجاء الغرفة فكانت أنيقة ومرتبة
فابدا اعجابه بذوقها وبترتيبها لغرفتها بهذا الشكل الرقيق
التفتت نحوه وقالت بلهجة أكثر ودية….. ممكن اسألك كام سؤال
توجه نحوها بوجهه الضاحك وقال …….كام سؤال مرة وحدة
فنبض قلبها لرؤية ابتسامتة وجعلت ابتسامتها تتسع وأجابت بخجل
مش قاصدى بس اعملك اية ماانا مش بشوفك غير كل فين وفين
وماعرفش عنك حاجة
توجة نحو الاريكة المتواجدة مقابل فراشهاالتى لا زالت تجلس علية
اتفضلى اسألى الكام سؤال
اخذت
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!