رواية لهيب قلب يحترق الفصل الثالث 3 بقلم سما سعيد
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
تسألة عن دراستة وحياتة وعملة وكل شئ
فى بادئ الامر أحس بالملل من كثرة اسألتها
ولكنه سرعان ما انغمس فى الحديث معها
وظلت هى تتفحصه وتلفه بنظرة تستشف
منها كل شوقها لملاقاته ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
تعرف ان فية حاجات كثيرة قوى مكنتش اعرفها عنك
يوسف ….اكيد لاننا مش عايشين مع بعض
انا كمان معرفش عنك حاجات كتير
وجدت ندى ان هذة فرصة جيدة لتعرفة اكثر على شخصيتها
كانت تبادر هى بالقول قبل ان يسألها هو اى سؤال قصت علية معظم عاداتها
ولم تنس ان تقول لة انها مولعة بكتب الشعر والخواطر
فكان ينظر اليها ويبتسم لها بهدوء
سألها ماهو الكاتب الذى تحبى ان تقرأى لة
اجابت بأبتسامة تعلوا شفتيها …… الشاعر نزار قبانى
توجة اليها بنظرات تملؤها الدهشة والتساؤل
اكملت وقالت …..
قيل أنه كان يفهم مكنون المرأة أكثر من نفسها
ولذلك لقب ب شاعر المرأة
واردفت قائلة بنبرة مليئة بالاحساس …
اروع ما في حبنا أنه ليس له عقل ولا منطق
اجمل ما في حبنا أنه يمشي على الماء ولا يغرق
سألها من هو قائل هذة العبارة
قالت وبكل ثقة ..شاعر المرأة
تركها ونزل الى حيث توجد والدتة
ظلت طوال الليل تفكر بة وتتذكر حديثه وتفكر في شخصه ورقته وسحر نظرته
عادت تنظر إلى الليل وتتنشق عبق الهواء العطرحتى وقت متأخر
…………………….
ما إن بزغت شمس الصباح حتى غمرنورها المنعش الغرفة بأكملها
وظهرت السماء صافية وكأنها تبتسم لها
فكانت كعادتها تترك النافذة مفتوحتا طوال الليل
غادرت الفراش ووقفت امام النافذة تستنشق الهواء النقى ملئ رأتيها
أتاها صوت الخادمة من خلف باب غرفتها وهى تطرق الباب
اذنت لها بالدخول فدلفت الخادمة داخل الغرفة
وقالت لها بأن الافطار قد اعد والجميع بأنتظارها اسفل
ومن ثم توجهت نحو الخزانة وفتحتها وظلت تستعرض مختلف الملابس المعلقة بها
كانت محتارة ماذا ترتدى هذا ام ذاك
وعندما كانت تستقر على ثوب لارتدائة اعادت النظر الية ثم ارجعتة الى الخزانة
الى ان استقرت على ثوب جميل رقيق كرقتها وهادئ كملامحها
وعندما انتهت وكانت تهم بمغادرة غرفتها اتجهت ثانيتا نحو مرآتها
وقفت تنظر إلى هيئتها لكنها سرعان ما ابتعدت عن المرآة واندفعت خارج
الغرفة اخيرا متوجهة الى الطابق الارضي
وجدت الجميع ملتفون حول مائدة الطعام
وكان يوسف يجلس يرتشف بعضا من عصير البرتقال
خفق قلب ندى بشدة وتقدمت من المكان لتقول بصوت خاڤت
صباح الخير.. أسفة لانى اتأخرت عليكوا اصلى نمت متأخر امبارح
مى مبتسمة……شفتى علشان تعذرينى لما كنت بتأخر ف النوم
وكنتى بتقولى علية كسولة
الام ……بس بقى يامى وبعدين .. هو مفيش يوم يعدى الا لما تتناقروا فية
يوسف وهو ينظر الى مى ……هو انتو متعودين على كدا ولا اية
مى ….ايوة يابنى تقدر تقول عادة يومية زى التقوس يعنى
ضحك الجميع بسعادة
اطرقت ندى رأسها فى حياء ومن ثم اقتربت
وجلست بالمقعد المجاور ل يوسف ليس قصدا منها
لكنة المقعد الوحيد الشاغر
وبعد الانتهاء من الافطار قالت مى موجهتا كلماتها الى يوسف
بقولك اية ياجو ماتيجى افرجك على جنينة الفيلا بتاعتنا
الاب ….الله الله اية جو دى ياست مى
مى بمررح طفولى ….ايوة يابابا جو دى دلع يوسف
الاب …ياسلام داانتى شوية شوية تقوليلة ياابو حجاج
مى ….ومالة يادرش واية يعنى ياحبيبى ابن عمتى وبحب اهزر معاة
وبابايا حبيبى وبحب اهزر معاة
بردو عادى يعنى
واردفت قائلة…..يلا بقى ياجو قوم قبل ما بابا يضربنى …
وتوجهت بنظراتها الى حيث تجلس ندى وقالت …….
تحبى تيجى معانا ياندى ..وغمزت لها بطرف عينيها
الهام مبتسمة…….قومى معاهم ياندى هتقعدى مع
العواجيز تعملى اية
امتثلت ندى لما قالتة العمة الهام
وتوجهت برفقة يوسف ومى الى الخارج حيث الحديقة الرائعة الجمال
ورمق الأزهار الفاتنة ترفرف الطيور حول المكان ثم تحط على الأشجار الخضراء
كان الثلاثة يمشون سويا اسرعت ندى بخطاها حتى ابتعدت عنهم
لتترك لهم المجال ليثرثرون بدون ازعاج
ومن حين الى اخر تنظر اليهم خلسة وتجدهم ملتزمين الصمت
بينما كانت ندى تنظر الى يوسف
وتفكر بداخلها بموضوع لتناقشة فية لتكسر بة هذا الصمت الذى كان يكتنفهما
أتاها صوت مى من بعيد
نظرت الى حيث تقف شقيقتها.. فوجدتها تلوح لها بيدها لتأتى اليها
استأذنت ندى من يوسف وذهبت حيث تقف مى وقالت
اية عايزة اية يامى
مى پغضب …..مى اية وزفت اية بس اية يابنتى انتو خرس
ندى ….اعمل اية يامى مش لاقية موضوع اتكلم فية معاة
مى ….ياختى اومال كنتو بترغوا ف اية طول الليل
ندى ….موضوع واتكلمنا فية وخلص
يلا بقى سبينى اروحلة بدل ما يزهأ ويسيبنى ويدخل
وعادت ندى الى حيث يقف يوسف فوجدتة
يمشى فى ممر الحديقة المزدانة بالورود والأزهار
وبين تغريد الطيور الجميلة … اقتربت منة مترددة
فوجدتةيلتفت اليها … فتسمرت فى مكانها عندما وجدتة ينظر اليها
تلك النظرة الساحرة الجذابة والتى هى سبب عشقها لة
وهنا قطع تأملاتها صوت يوسف وهو يقول ………..
تعرفى انك حببتينى فى اشعار نزار قبانى
ندى مبتسمة ….صحيح
وفى تلك اللحظة اخرج يوسف من جيب بنطالة ورقة
وهم بقراءة ما هو مكتوب بداخلها
كتبت احبك فوق جدار القمر
احبك جدا
كما لم يحببك يوما بشړ
الم تقرئيها بخط يدي
فوق سور القمر
و فوق كراسي الحديقة
فوق جذوع الشجر
وفوق السنابل فوق الجداول فوق الثمر
وفوق الكواكب تمسح عنها غبار السفر
حفرت احبك فوق عقيق السحر
حفرت حدود السماء حفرت الحجر
الم تقرئيها
على أوراق الزهر
على الجسر والنهر والمنحدر
على صدفات البحار على قطرات المطر
الم تلمحيها
على كل غصن وكل حصاة و كل حجر
كتبت على دفتر الشمس
أحلى خبر
احبك جدا
فليتك كنتي قرأتي الخبر
البارت الثامن
وبعد ان انتهى يوسف من القاء القصيدة
رمقها بعينية البنيتين فوجدها مغمضة العينين
لقد القاة بطريقة توحي انه يقصدها بة
فلفظت اسمة متبوعا بابتسامة رقيقة
قالت وهى تفتح عينيها…….يوسف اية الشعر الجميل دة
يوسف …..فعلا جميل .. بصراحة انا بعد ما سمعتك امبارح بتتكلمى
عن الشاعر نزار قبانى وبيت الشعر اللى قولتية
حبيت اتعرف علية اكتر واقرأ لة بعض الابيات والقصائد
واردف قائلا…. ففتحت اللاب بتاعى وبحثت عن اشعار ل نزار قبانى
وعجبنى القصيدة دى ونقلتها بورقة علشان اقرأهالك
عادت تلك القشعريرة تعمها فخفضت بصرها
ورغم كل الغموض الذي يكتنف هذا الرجل
الا انها أحست أنه أصبح قريبا منها وكأنه يبادلها الحب والمشاعر
وقد اختار هذة القصيدة بالذات لكى يسمعها لها ويكون بهذا يعترف لها بحبة
لكنها لم تكن متأكدتا بنسبة كبيرة
ووجدته ندى بغتة يقترب منها رفعت بصرها نحوة
لتلتقى عينيها بعينية وهم هو بقول شئ
الا ان قاطعة صوت لميس وهى تقترب حيث يقفون ولم تكن وحدها
كان بصحبتها شابا وسيما لدرجة تسرق الانظار
لقد كان جميل الوجه ذو لحية خفيفة تضاعف وسامتة
اقتربت لميس ومعها هذا الشاب
………………..
ييييييييي مش واقتك خالص
تمتمت ندى بهذة الكلمات التى لم يسمعها غيرها
كانت تود بتلك اللحظة ان تجذب يوسف من يدية
وتذهب بعيدا لتستمع لما كان يود البوح بة
لميس ……..هاى صباح الخير عليكوا
ندى بأبتسامة شاحبة ………صباح النور عليكى نورتى
يوسف ……اهلا يالميس صباح النور
وتوجة بنظرة الى حيث يقف الشاب وقام بالترحيب بة بحرارة
أهلا أهلا عمرو اذيك عامل اية وحشنى وجيت امتى
أهلا بيك يايوسف والله انت كمان وحشنى
انا لسة واصل من يومين
يوسف ……هااة قوللى ماشى على طول ولا هتستقر خلاص
عمرو مبتسما ……لالاء خلاص هستقر وكفيانى بقى سفر فى كل بلد شوية
يوسف ……ايوة ياابنى انت مهما سافرت ولفيت مش هتلاقى زى مصر بلدنا
عمرو مبتسما….عندك حق يايوسف مافيس احلى من مصر أم الدنيا
لميس وهى تنظر الى ندى …..اسفة لو كنا جينا من غير ميعاد بس انا
حبيت اجى اطمن عليكى … عاملة اية دلوقت ياانسة ندى
ندى ……اولا انا بقيت تمام الحمد لله
ثانيا بلاش انسة دى احنا طلعنا جيران
ابتسمت لميس وقالت ….. ماشى ياندى ودا شرف لية
اننا نكون جيران واصحاب كمان لو تحبى
ندى ……احب طبعا والشرف لية انا يالميس
………….
وكانت تقترب من بعيد بخطى ثابتة وهى تتمتم
ياااااة مين الموز دة ..اةةة دا اكيد جوز لميس هههههه يابختها جوزها طلع زى القمر
وقالت وهى تقترب حيث يقفون
هلا اهلا لميس وصافحتها بحرارة
لميس ..اهلا بيكى حبيبتى مى .. عاملة اية
مى …….مصدعة من دوشة امبارح
واردفت قائلة ……..انا عارفة يعنى لازم نعمل حفلة عيد ميلاد
ونحتفل بسنة ضاعت من عمرنا
عندك حق ياانسة المفروض ما نحتفلش بسنة ضاعت من حياتنا
الا اذا عدت واحنا محققين فيها امنية من امنياتنا
وسعتها الاحتفال هيكون لية طعم احلى
التفتت الى قائل هذة العبارة فتبين لها انة الطبيب زوج لميس
او كما كانت تعتقد
اسمى مى يادكتور وميرسى لانك دعمت وجهة نظرى
عمرو بأبتسامة ممزوجة بأندهاش …….دكتور .. انتى عيانة ولا اية انا مش دكتور
مى وهى تقطب بجبينها ………..الله هو مش انت جوز لميس
هنا تدخلت ندى قائلة………….ايوة صحيح يالميس مش الاستاذ عمرو يبقى جوزك
لميس …….ييي علية انا نسيت اعرفكم ببعض
دة عمرو اخوية ….قالتها وهى تشير بأتجاة الشاب
يوسف ……اسفين ياعمرو اخدنا الكلام ونسينا نعرفكم ببعض
ابتسم عمرو ولم يعلق
ندى وهى تصافح الشاب….. اهلا يااستاذ عمرو اتشرفت بمعرفتك
عمرو مبتسما ……اهلا بيكى الشرف ليا انا
ندى …..احنا هنفضل كدا واقفين اتفضلوا
وصحبتهم ندى الى الطاولة المتواجدة بالحديقة
وجلس عليها كل من يوسف وندى ولميس
بينما ظل عمرو ومى واقفان بمفردهم
احست مى بأحراج شديد ورغبة فى الضحك
بسبب سوء التفاهم الذى حدث لكنها تمالكت نفسها وقالت…
اهلا يااستاذ عمرو انا اسفة والله انا افتكرتك جوز لميس
مد يدة مصافحا لها وقال……..
مافيش داعى للاسف وكمان مافيش داعى للرسميات دى
مدت يدها بخجل وصافحتة
اعترتها رعشة ممتعة اشعلت فيها دفء هذا الصباح الجميل
سحبت يدها بلطف ونظرت الية
لتلتقى عيناها العسليتين الذهبيتين اللامعتين
بعينيه السوداوين كاقطعتان من سماء الليل الجميل
نظراليها فجذبة سحر عينيها
وشعرها الكستنائى المموج كاامواج البحر
أغمضت عينيها تحت وطأة نظراته
تملكها شعور غريب لم تستطع أدراكه
ترى هل هو الحب أم ماذا
البارت التاسع
انضم عمرو ومى الى حيث يجلس
كل من ندى ويوسف ولميس وصاروا يثرثرون ويضحكون
وكان عمرو من حين الى اخر يرمق مى خلسة
ومن ثم ترمقة هى الاخرى بنظرات جذابة
وبعد ان غادر كل من لميس
وعمرو
ظلت مى بنفس المكان الذى كان يجمعها معة
رغم انها لم تكن معة بمفردهم
لكنها احست وكانها بعيدة كل البعد عن عالم البشر
غاصت فى عالم الاحلام واحست انها لم تعد على سطح الارض
والان .. نعود الى ارض الواقع
نظرت ندى بأتجاة يوسف الذى كان يقف ينظر الى ساعتة من حين الى أخر
قالت وهى تحاول جذب اطراف الحديث..
تصدق لميس طلعت حبوبة خالص
انتبة يوسف لما قالتة وقال دون ان ينظر اليها
ايوة عندك حق
أظن انها لم تنجح بجذب انتباهة يالة من احمق غبى بارد الاحساس
تنهدت ندى بحرارة ومن ثم قالت…….يوسف هو انت كنت عايز تقولى حاجة
قال مستنكرا ……حاجة ..حاجة اية.. وامتى
ندى ….اصلى حسيت انك كنت عايز تقولى حاجة تحديدا
بعد ما قرأت لى القصيدة بس دخول لميس وعمرو قاطعك
يوسف كما لو انه تذكر لتوه …….اة اة افتكرت
بعدين ياندى لما اجى اصل عندى مشوار مهم
استأذن يوسف وترك ندى وغادر الفيلا بعد ان أجل حوارة الى ان يأتى فى المساء
ظلت تترقبة حتى توارت سيارتة عن نظراتها
……………….
وعلى جانب اخر
كان مصطفى منهمك فى العمل داخل حجرة مكتبة والتى توجد بالدور الارضى
بينما تجلس كل من ليلى والهام فى بهو الفيلا
يتبادلان اطراف الحديث
ليلى …….والله ماتتصوريش انا ومصطفى فرحانين بيكى قد اية ياالهام
ياريتك تفضلى قاعدة معانا على طول .. انتى شايفة الفيلا كبيرة علينا ازاى
واديكى قاعدة معايا ومسليانى
مصطفى اخوكى دائما مشغول عنى يااما يكون ف الشركة
يااما فى المكتب ومبيخرجش منة الا ف اوقات الاكل او وقت النوم
الهام…….ربنا يخليكى ياليلى ويعين مصطفى على الحمل اللى شايلة
اهو بيتعب علشان يكبر للبنات ورثهم من ابوهم وامهم الله يرحمهم
بس انا مقدرش افضل هنا على طول انتى عارفة انا مينفعش اسيب بيتى
وكمان مقدرش اسيب يوسف لوحدة
واردفت مبتسمة …….وان شاء الله قريب تفرحى ب ندى وولادها يملوا عليكى الفيلا
ليلى وهى ترفع يدها الى السماء……..يارب ياالهام يارب
ماتتصوريش انا ومصطفى نفسنا نفرح بيها قد اية
لكن ندى كل ما يجيلها عريس ترفضة اقربها امبارح
مدام هالة جارتنا ابنها كان هياكل ندى بعنية فى حفلة عيد ميلادها
الهام وقد تبين عليها الڠضب …ايوة اخدت بالى وكنت ههزقة
بس مسكت نفسى بالعافية علشان الناس الموجودين
ليلى …..لية بس ياالهام ماهو مدام هيدخل البيت من بابة يبقى خلاص
دى حتى مدام هالة مامتة قعدت طول الحفلة
تلمحلى وانا عملت نفسى مش واخدة بالى
وتقولى انة وحيد وماعندهاش غيرة ونفسها تفرح بية وقعدت
تشكرلى ف اخلاقة وادبة وتعليمة ووو
قاطعتها ليلى وقالت ….بس بس عريس ندى عندى
ليلى وهى تقطب جبينها…….. اية عريس ندى عندك
واردفت بلهفة …….مين ياالهام كويس ولا لاء متعلم ومن عيلة
الهام ……مش واقتة ياليلى بعدين
بس المهم ماتتكلميش فى الموضوع دة دلوقت لا لمصطفى ولا لندى
خصوصا عن ابن جارتكوا دة
اطرقت ليلى رأسها پألم ومن ثم تنهدت بمرارة……….
اقتربت منها الهام وربتت على كف يدها وقالت لها……..
انا عارفة انك عايزة تفرحى بالبنات خصوصا ندى لانها الكبيرة
بس كل شئ بوقتة افضل دى نور عنينا ولازم نسلمها لراجل
يصونها و يحميها و ېخاف عليها ولا عيزانا نجوزها لواحد يكون
طمعان ف فلوسها ويأذيها
ترقرقت الدموع بعين ليلى وقالت….. اصل انا نفسى ومنى عينى افرح بيهم
ندى ومى دول عوض ربنا ليا ياالهام
دول نور عنية اللى بشوف بيها ربنا وحدة يعلم
طوقتها الهام بحنان واخذت تربت عليها بعطف
وتهدئها ولكنها سرعان ما بكت هى الاخرى
………………………
فى الحديقة
افاقت مى من شرودها وتفكيرها ب عمرو
على صوت شقيقتها وهى تقول
ندى تتنهد قائلة …….اةةةة مش عارفة قلبى حاسس انة كان هيقوللى حاجة مهمة
مى متسائلة …..هو مين دة
ندى ……هو اية اللى مين يوسف طبعا
مى …..طب واية اللى منع حضرتة
ندى …….اللى منعة ياستى دخول لميس وعمرو
ابتسمت مى رغما عنها
فبمجرد ذكر اسمة امامها يجعلها تشعر بشعور جميل ممزوج
بأشياء كثيرة لم تستوعبها بعد
ندى …….اية يامى مابترديش علية لية
مى بتذمر ….. انا عارفالكوا بقى انا مش عارفة هتفضلوا كدا لحاد امتى
انا رايحة اوضتى محدش يقلقنى لحاد ما ييجى وقت الغدا
وبالفعل ذهبت مى من امام ندى وهى شاردة الذهن
ندى بأندهاش ……هى البنت دى اية اللى جرالها
دلفت مى الى داخل الفيلا ووجدت ليلى والهام والدموع تسيل على وجنتيهن
مى بلهفة وهى تقترب منهن…….ماما . عمتو فية اية.. حصل حاجة
جففت ليلى دموعها ونظرت الى حيث تقف مى وفتحت لها
ذراعيها
لكن رب الناس سبحانة وتعالى رزقها مى وندى ليكونو عوضا لها
مى وهى بين احضان ليلى ….مالك ياماما بتعيطى لية
ليلى بشبح ابتسامة……ابدا ياحبيبتى بس سرحت شوية
واردفت قائلة ……… مش عارفة لو ماكنتيش فى حياتى انتى
وندى كان هيبقى اية مصيرى
وياترة كنت هقدر اعيش لوحدى
وفى تلك اللحظة دلفت ندى الى داخل الفيلا
وسمعت ما تفوهت بة والدتها
نظرت نحوهن وتأثرت من مشاهدة هذة الدموع
التى تزرف من عيون اغلى الناس على قلبها
ارتمت هى الاخرى بين احضان والدتها وقالت من بين دموعها
ندى ……..احنا اللى مش عارفين من غيرك كان اية هيكون مصيرنا ياماما
مى بصوت متحشرج……احنا عمرنا ما هنسيبك لوحدك و هنفضل طول عمرنا جمبك ياماما
وسيل الدموع قد انسكب من عيون ليلى بغزارة وقالت…..
يااااااة ماما ..دى احلى كلمة سمعتها ف حياتى
الهام وهى تجفف دموعها ……….ربنا يجعلة بميزان حسناتك ياليلى
وميحرمكيش من وجودهم حوليكى ومايتحرموش منك ولا من مصطفى
ربتيهم احسن تربية وكبرتيهم وبقوا عروستين زى القمر
واردفت قائلة ….كفايا بقى يابنات بطلوا عياط
ربنا يبعد عنكو الحزن ويملى ايامكو سعادة
…………….
وفى مكان أخر حيث لميس وشقيقها عمرو وبالتحديد
بفيلة لميس وزوجها الدكتور
ودار هذا الحوار بينهم
عمرو ….. هو انتى تعرفيها من امتى
قالت لة لميس متسائلة …….هى مين دى ياعمرو
عمرو مرتبكا ….اقصد يعنى ندى ومى اتعرفتى عليهم امتى
لميس…….اةةة اتعرفت عليهم فى حفل عيد ميلاد ندى
عمرو …….. اة يعنى من امبارح واردف قائلا…. طب هى لسة بتدرس
نظرت لميس تمعن بعين شقيقها فهى تعرفة جيدا حينما
يتكلم بهذا الاسلوب اذا فهو يستدرجها بالكلام
نهضت من على الاريكة التى كانت تجلس عليها
حركت حاجبيها إلى الأعلى ووضعت يديها على خصرها قائله
هات م الاخر وقوللى مين اللى تقصدها ومهتم قوى بيها كدا
وعايز تعرف كل حاجة عنها
عمرو مبتسما ……..يعنى هو انا معرفش اضحك عليكى ابداااا
بصى ياستى بصراحة كدا وم الاخر انا معجب ب مى جدا
بس خاېف لتكون مرتبطة بحد تانى
لميس وهى تضيق عينيها …….اةة قول كدا بقى
طب ياعم احب اطمنك انها مش مرتبطة
عمرو بلهفة………عرفتى ازاى
لميس بضحكة عالية ……….. من نظراتها ليك
واردفت بثقة …….. ياحبيبى انا ست واقدر اعرف شعور الست اللى زيي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!