رواية قلب خارج القسمة الفصل السادس 6 بقلم امل نصر
البارت السادس
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
………………………..
ـ طب انا غلطت في ايه يا ستي؟ قوليلي ع الاقل اخفف عن نفسي احساس القهرة اللي حاسة بيها، دا انا كنت بساعد وطالع عيني في توضيب البيت عندهم ، لا حد قالي ولا بلغني أن جاي عندهم ضيوف الا في اخر لحظة، حتى لما قابلت الضيف الغريب مكنتش اعرف انه عريس لهدى، والله ما كنت اعرف ولا اقصد ابان قدامه، دا انا حتى كنت مبهدلة وشكلي زفت والله
قالتها سلوى وهي مرتمية في حضن جدتها، والدموع المكتومة منذ الأمس تجد أخيراً مخرجاً آمناً، بينما كانت يد الجدة المرتجفة، والمشققة بفعل السنين، تمر بحنان فوق ظهرها الواهن الباكي.
داخل ذلك البيت المحكوم بقانون الإيجار القديم، حيث الأثاث المتهالك والحيطان التي غزتها التشققات ورطوبة الزمن، كانت سلوى تجد واحة راحتها الحقيقية. هذا المكان، رغم ضيق الحال وقلة الحيلة، يضم الشخصين الوحيدين اللذين ينبض قلباهما بحبٍ خالص لها دون شروط أو مصلحة؛ جدها القابع على مقعده الخشبي يتابعها بعينين غائمتين دمعهما عزيز، وجدتها الطيبة.
هما السند الحقيقي والوتد الذي يمسك خيمتها بعد فراق والدتها التي أُجبرت على الزواج في بلاد بعيدة عقب طلاقها، لتترك طفلتها في حماية هذين العجوزين، بينما الأب عباس موجود في الدنيا كأنه غير موجود.
تخدمهما سلوى برموش عينيها طائعة راضية، وهما من جانبهما يغدقان عليها بحنانٍ يعوض جفاف السنين، أو يهوّنان عليها كسر الخاطر كما يفعلان الآن، وهي تجلس جوار ستها تبثها شكوى ما عانته بالأمس من ذلّ على يد أختها، وعودتها مبكرة من بيت والدها كأنها حملٌ ثقيل انزاح عن كاهلهم، لتقبل على ملاذها الدافئ مستجيرة.
ظلت الجدة “عايدة” ملتزمة بالصمت، بقلب مجروح يقطر دماً على ابنة بنتها، وعلى الغلب والشقاء اللذين كُتبا على هذه المسكينة منذ ساعة ولادتها في الدنيا.
أما الجد، فقد كان رجلاً حقانياً، صاحب مبدأ، ولا يمكنه الصمت أمام هذا الضيم والكسرة التي رأاها في عيني حفيدته، فتنحنح بقوة ليطرد وهن السنين من حنجرته، وقال بنبرة حاسمة يملؤها الشموخ رغم قلة الحيلة:
ـ بس يا بت! متحمليش على نفسك ذنب ميخصكيش.. يغوروا يولعوا كلهم! أبوكي عايزك؟ يبقى يجي يزورك هنا في بيتك معززة مكرمة، مش عايزك؟ براحته! كفاية القرشين اللي بيبعتهم كل أول شهر، أهو قليلين صحيح.. لكن بركة ربنا موجودة ومفيش حد بيموت من الجوع.
★★★
بينما كان الجد يغلق باب عباس نهائياً في وجه سلوى حمايةً لها، كان سليم في الجانب الآخر يبحث عن خيط يوصله لهذا البيت القديم. وبطرقه الخاصة وسؤاله وتقصيه، استطاع أن يعرف كل المعلومات عن سلوى، ابنة عباس من زوجته الأولى.
أما سلوى، فقد مر عليها بضعة أيام تحاول فيها التعافي ونسيان ما حدث، حتى كانت ذات مرة تجلس في هدوء، وفجأة طُرق الباب. تحركت لتفتح، وكانت المفاجأة الصادمة حين وجدته هو بنفسه واقفاً في وجهها!
برقت عيناها، وسألته بفزعٍ لم يؤثر في ثباته:
ـ يا نهار أسود! أنت إيه اللي جابك هنا؟!
لم يهتز سليم، بل أخذ يطوف بنظراته عليها من رأسها حتى قدميها. شعرها هذه المرة كان مصففاً ومجموعاً في لفة واحدة من الخلف، وعباءتها نظيفة ومهندمة؛ صورة نمطية مريحة للبنات العاديات في بيوتهن، بجمال طبيعي يسرّ العين ويشرح القلب.
حاولت استجماع شجاعتها وقالت بنبرة متوترة:
ـ يا أخينا بسألك.. أنت جاي ليه؟
في تلك اللحظة، تناهى صوت الجد من الداخل يتساءل:
ـ مين يا سلوى؟
سمع سليم صوت العجوز، فخرج صوته جهوراً، قويّاً، وواثقاً ليدخل إلى أعماق البيت:
ـ أنا يا حج.. ابن الحج رضوان تاجر السيراميك، جاي أزورك وأشرب معاك الشاي، ممكن؟!
★★★
بعد لحظات، كانت سلوى تقف خلف حائط المطبخ، تراقب بعينين متسعتين من الدهشة جلسة هذا الضيف الغريب مع جدها؛ إذ سرعان ما ذاب الجليد بينهما، وأخذ الجد عليه، وبات الحوار يدور بينهما بأريحية لا تخلو من ضحك ومزاح.. شيءٌ فعلاً أذهلها!
حتى عندما أراد الجد القيام بوجب الضيافة، ونادى عليها لتصنع العصير، أعدّته وخرجت به إليهما بخجل شديد أصاب أطرافها برعدة، خاصة مع نظراته الجريئة والواثقة التي كانت تلاحقها. ما إن وضعت الصينية حتى فرّت عائدة إلى الداخل،
لتختبيء داخل غرفتها حتى اذا سمعت صوت الباب يُغلق معلناً خروجه، حتى جرت نحو جدها تسأله بلهفة وفزع عن سبب زيارة هذا الشاب الذي تسبّب في إشعال حرب في بيت والدها.
لكن الإجابة جاءت لتزلزل الأرض تحت قدميها:
ـ بتقول إيه يا جدي؟! جاي يتقدم لي أنا؟ ازاي يعني.. ده كان متقدم لأختي هدى أول امبارح!
اعتدل جدها في جلسته وقال موضحاً:
ـ الولد راح يتعرف عليها مش يتقدم لها، في فرق.
عادت بإصرار وعيناها تلمعان بربكة:
ـ وإيه الفرق يعني؟
ـ لا.. فرق كبير يا حبيبتي.
المرة دي كان صوت جدتها عايدة التي دخلت الصالة لتنير الصورة أكثر، وتابعت بنبرة حكيمة:
ـ أنا كنت قاعدة وسامعة كل حاجة.. الولد راح مع عمته يشوف البت، والنصيب خلاّه يشوفك أنتِ الأول وتدخلي قلبه، وحصل اللي حصل بعد كدة. هو وأهله مالهمش ذنب، أنتِ وهدى أخوات، يعني المفروض أبوكي ما يفرقش بينكم، ومرات أبوكي وأختك مالهمش حق يزعلوا أصلاً.
هزت سلوى رأسها بخوف وقالت:
ـ بس هما كدة فعلاً هيزعلوا ويقلبوا الدنيا يا ستي!
جاء الرد حاسماً وقاطعاً من الجد وهو يلوّح بيده:
ـ يتفلقوا هما الاتنين! المهم أنتِ.. الواد دخل دماغك وعاجبك؟
شعرت سلوى بحمرة الخجل تغزو وجنتيها ولاذت بالصمت، لكن جدها عاد يشدد عليها بنبرة آمرة حنونة:
ـ يا بت قولي إن كان عاجبك وشايفاه مناسب، عشان لو وافقتِ أعرف هعمل إيه مع أبوكي.
سألته ببراءة:
ـ هتعمل إيه؟
ضحك جدها بنبرة منتصرة:
ـ يعني أنتِ موافقة أهو!
اشتد خجل سلوى، ولم تحتمل نظراتهما الضاحكة، فنهضت وجرت سريعاً من أمامهما إلى غرفتها. حركة عفوية كشفت عن موافقتها بحياء، جعلت الجدين يتبادلان الضحكات السعيدة في أثرها.. قبل أن ترتسم الجدية على وجهيهما فجأة، وهما يتذكران المهمة الصعبة والشرسة التي تنتظرهما وتنتظر سليم في مواجهة بيت عباس!
………………..
«ومثلما توقع الرجل الكبير، امتقع وجه عباس وتلوّن، وجاء رد الفعل المفاجئ من زوجته التي ترسم ثوب الطيبة طوال الوقت، إذ أخذت تشكك في أخلاق سليم قائلة:
ـ أستغفر الله العظيم يارب! هو الواد ده عياره فالت للدرجادي؟ مصر يفتن الأخوات في بعضهم! يعني مكفاهوش اللي عمله أول امبارح، جاي دلوقتي يصدرك أنت كمان ويكمل علينا؟!
وكأن عباس كان ينتظر رأيها ليدعمه، فأضاف بحنق:
ـ منه لله.. قلب البيت نكد امبارح!
استفز هذا التناغم المؤسف جد سلوى، فعقب يرد على الاثنين بحسم:
ـ وليه الدعا والتشكيك في أخلاق الراجل؟ دا داخل البيت من بابه، شاف واحدة من بناتك يا عباس وعجبته، ولما حصل سوء التفاهم جالي عشان أتوسط يجيلك هو وأسرته يطلبوها رسمي.. ما هي بنتك برضه!
سبقته رضا بمسكنتها المصطنعة:
ـ يدخل بيتي تاني؟! بقى ده يرضيك يا راجل يا كبارة؟ يكسر بخاطر بنتي من تاني؟!
في تلك اللحظة، خرجت هدى تصرخ في وجه الرجل الكبير بلا حياء:
ـ بنت بنتك عملت عملتها وأنت بدل ما تربيها على عملتها جاي تدعمها؟! بتشجعها بعد ما خطفت عريسي؟ طب يا راجل راعي شيبتك وقول كلمة الحق!
تسمر الشيخ العجوز واحتلته صدمة عارمة، عاجزاً عن استيعاب الغلط والإهانة اللذين تلقاهما من فتاة في عمر أحفاده، والأنكى من ذلك أن أمها كانت تشجعها بنظراتها! أما الأب، فقد آثر أن ينهي الجلسة بكلمتين قاطعتين:
ـ خلاصة القول.. الولد ده مش هيعتب بيتي، ولو أنت أصريت ووافقت بيه، ابقى اتّم الجوازة من عندك وجهزها أنت!»
……………………….
في مساء اليوم التالي، كان سليم يجلس في شقة الجد، يستمع إلى ما دار في اللقاء وعيناه تقدحان شرراً، وفكه يتصلب مع كل كلمة يرويها العجوز،
بينما كانت سلوى تجلس في زاوية الغرفة متكورة على نفسها، وعيناها تفيض دموعاً من فرط القهر والكسرة التي تسبب فيها والدها، لقد ارادت الفرح ولكنه استكتر عليها الفرح، استكتر أن يعاملها بنفس المبدأ الذي يعامل به ابنته الآخرى وهل ساوى بينهما قبل ذلك حتى يفعلها الان؟ لقد ضربها هذه المرة في مقتل مستغلا حاجتها وعجز جديها وفقرهما عن تجهيزها من دونه.
ضرب سليم بيده على الطاولة بقوة وهو يقول بصوت هادر التمعت فيه معالم التحدي:
ـ طب خليه هو قد كلامه بقى، وانا كمان مش هسكت ،
……………………
«مضى سليم وغاب ليومين كاملين، فقدت سلوى خلالهما الأمل في أن تتزوج من الرجل الذي جَبَرَ خاطرها باختياره لها رغم بؤس حالتها. ومع ذلك، رفضت الاستسلام للاكتئاب وفوضت أمرها لله، حتى تفاجأت بمرسالٍ يطلب حضورها هي وجدها في جلسة تضم كبار المنطقة ببيت والدها.
كادت ترفض، لكن إصرار الرجل—وهو من وجهاء منطقتهم—على الذهاب معهم اضطرها للرضوخ، ما دامت في حِمى جدها وجدتها.
ذهبت إلى هناك، وكانت المفاجأة الكبرى حين رأت أن الحضور يضم أكابر المنطقة وأصحاب المحلات الكبرى، ومعهم سليم. كل هذا في وجود والدها الذي كان وجهه مسوداً من الغضب، عاجزاً عن نطق كلمة واحدة، على عكس سليم الذي استقبلهم بحفاوة بالغة.»
التفت سليم نحو الوجهاء وأشار بيده إلى سلوى وجديها قائلاً بنبرة واثقة ملأت ركن الغرفة:
ـ أهي يا رجالة.. اسألوها بنفسكم، واسألوا جدها وجدتها عشان نبقى كدة على نور، وكل شيء يبقى قدام عيونكم.
هنا، التفت الجد يميناً ويساراً، وعقد حاجبيه باستفسار ودهشة بعدما استفزه الغموض المحيط بالجلسة، فتدخل بصوته الأجش:
ـ رأي مين؟ وإيه اللي نسألها فيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة خالص يا جماعة!
جاءه الجواب فوراً من رجل وقور يجلس في صدارة المجلس، يمسك بيده سبحة من اليسر، وهو الحج رضوان والد سليم؛ الذي نهض خطوة ونظر إلى الجد بتقدير واحترام قائلاً:
ـ أفهمك أنا يا عم الحج.. أنا والد سليم، الحج رضوان، ودول كبار المنطقة وأصحاب الكلمة المسموعة فيها، جبناهم النهاردة وجينا لحد هنا عشان يشهدوا على الكلام اللي هيتقال، والنقط تتحط ع الحروف
دق قلب سلوى بعنف، والتفتت تنظر إلى هذا الرجل الذي تقابله لأول مرة في حياتها، ورغم هيبته إلا أنها شعرت في نبرته بحنوٍّ لم تعهده من قبل. أما الحج رضوان، فقد كان في تلك اللحظة يتأمل سلوى بتمعن، وعرف يقيناً في سِرّه أن ابنه سليم كان معه كل الحق في اختياره، وأن هذا الجمال النقي والخجل الفطري يستحقان هذا العناء.
لم تحتمل سلوى حيرتها، فخرج صوتها متسائلاً بوجل:
ـ كلام إيه يا عم الحج؟
ابتسم الحج رضوان ابتسامة طيبة طمأنت روعها، وجاءت إجابته كالقذيفة التي نزلت على رأس الأب عباس لتصيبه بالشلل؛ إذ قال والد سليم موجهاً حديثه لـ سلوى أمام الجميع:
ـ الكلام عليكي يا ست البنات.. الحج والدك طبعاً كان رافض سليم ابني، وهدد جدك أول امبارح إنه لو وافق على الجوازة دي مش هيجهزك ولا هيدفع فيكي مليم! إحنا بقى لمينا كبار البلد والبشر دي كلها، وجينا نطلبك منه رسمي قدام الكل.. وبنبلغه من موقعنا ده إننا عايزينك بشنطة هدومك وبس! لا عايزين عفش، ولا ديالو، ولا لينا طلبات.. إحنا شاريين البنت لولدنا، وكرامتها عندنا بالدنيا!
ارتسمت معالم البشرى والفرحة على وجهي جدها وجدتها، وتهللت أساريرهما بعد هذا الانتصار لكرامتهما، أما هي فقد أطرقت رأسها أرضاً، وتوردت وجنتاها بخجلٍ تضاعف أكثر حين تناهى إليها صوت سليم الجهوري وهو ينده عليها أمام الجميع بنبرة يملؤها الفخر:
ـ ها يا عروسة.. عايزين نعرف بقى رأيك أنتِ؟
كانت إجابتها ابتسامة عفوية نبعت من قلبها، دون أن تقوى على رفع عينيها من فرط الحياء، فتولى جدها الرد عنها على الفور، معلناً موافقة صريحة باركها الحاضرون بالتهليل. التقط سليم تلك الموافقة بذكاء، والتفت بكامل جسده يتوجه بها نحو والدها عباس، قائلاً بنبرة تحدٍّ مغلفة بالاحترام:
ـ أظن كدة مالكش حجة يا عم عباس! إحنا كل اللي عايزينه منك موافقتك، وإنك تحط إمضتك على ورق الجواز.. ولا دي كمان مش عايزها؟
سؤال سليم كان محرجاً ومباغتاً بشدة، وجعل عدداً من الوجهاء الكبار يتدخلون في الحوار فوراً، ويزيدون من حدة الضغط الاجتماعي على الرجل الذي وجد نفسه محاصراً أمام هيبتهم. وتحت وطأة هذا الحرج، اضطر عباس في نهاية المطاف إلى الموافقة على مضض، وهو يبلع ريقه بصعوبة، بينما كانت عيناه تلمحان من بعيد، عبر شق الباب الموارب، نظرات زوجته رضا التي تقطر غلاً، ويعلم يقيناً أنها سوف تسقيه المرار ” بمجرد أن يغادر الضيوف، أو ابنته هدى التي كانت تجهز نفسها لإشعال مناحة وصراخ بعدما ينفضّ هذا المجلس؛ المجلس الذي حشر عباس في الزاوية، وسحب منه الموافقة رغماً عنه أمام كبار البلد.
بعد أسبوع بالضبط، كانت زغاريد النساء تصدح في أرجاء البيت القديم، مهللةً بكتب كتاب سليم وسلوى؛ سلوى التي كانت الفرحة لا تسعها، وكأنها تولد في الدنيا من جديد.
سليم الذي لم يبخل عليها بشيء، أحضر لها شبكةً من الذهب أذهلت كل الفتيات من اصدقائها واقاربها من روعتها. أما والدها عباس، فقد حضر فقط ليضع إمضاءه على قسيمة الزواج، ومضى سريعاً كالغريب دون أن يبارك أو يلتفت خلفه. بالطبع، زوجته رضا لم تحضر وابنتها ايضا،
وكذلك والدة سلوى التي لم تتمكن من القدوم بسبب ظروف السفر والغربة، لكنها هاتفتها ووعدتها بأن تكون أول الحاضرين في الليلة الكبيرة، ليلة الزفاف.
ومع ذلك، لم تشعر سلوى بأي نقص؛ فإلى جوارها كان أهل سليم الذين يرحبون بها، ويشترون خاطرها بالغالي، وجدها وجدتها اللذان وقفا معها بكل ما أوتيا من قوة، رغماً عن عجز السنين وضعف الجسد.
«”أيوة خطفني بسحر جماله.. شوقي باينله وعيني قايلاله.. خايفة ما أكونش أنا اللي في باله بعد ده كله…”»
كانت هذه كلمات أغنية نانسي عجرم التي تتردد أصداؤها في أرجاء القاعة، بينما كانت سلوى تتمايل وتتراقص مع سليم على أنغامها في رقصتهما الثنائية. من حولهما، كانت الفتيات من صديقاتها والمعازيم يصفقون بحرارة وفرحة نابعة من أعماق القلب، يشاركونهما هذه اللحظة الساحرة.
حقاً، أحياناً تعوضنا فرحة الغريب عن ذلك الاحتياج الشديد الذي كنا ننتظره ونتمناه من القريب!
تمت بحمدلله
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية قلب خارج القسمة)