🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية في كنف الشيخ (كاملة) جميع الفصول بقلم روز امين

رواية في كنف الشيخ الفصل الأول 1 بقلم روز امين

👁️ 149 📅 17 أكتوبر 2026

رواية في كنف الشيخ الفصل الأول 1 بقلم روز امين

 

البارت الأول

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

الفصل الأول: صحراء الغموض والقرار المر كان ضجيج التكسير والتهـ,ـديد في الشقة لسه بيرن في ودانها، والأيدي الغليظة اللي بتمتد تنهش في أمانها وتطالبها بديون ما حيلتهاش منها حاجة .. لمحت وسط الفوضى والظلمة وجهه هو ورجاله وهما بيكسروا الباب بخشونة، وبعدها اختفت الدنيا من قدامها وغاب عنها الوعي وهي ضامة ابنها الصغير بكل قوتها.

فتحت عينيها ببطء شديد، والنور الساطع ضـ,ـرب في عينيها من فتحة خيمة واسعة مفروشة بأفخم السجاد البدوي المنسوج بعناية. قامت مفزوعة، قلبها بيدق بجنون، ونادت بلهفة وهي بتلتفت حواليها: — ياسين! ابني.. ابني فين؟!قبل ما تتحرك من مكانها، انفتح باب الخيمة ودخلت ست مسنة لابسة ثوب بدوي مطرز ، وفي إيدها إبريق وقارورة ماء.

بصت لها بابتسامة هادئة وقالت بنبرة فيها نغمة بدوية ثقيلة وغريبة على أذنها: — صبّاح الخير يا بنتي.. هوني على حالك، عساكِ طيبة وبخير؟ الوِلد برا مع جدته قاعدين يلعبوا، ما عليه خلاف إن شاء الله. بصت لها بتشويش ورعب، ولمت هدومها عليها وهي بتقول بصوت مرتبك: — إنتِ.

. إنتِ مين؟ وأنا فين؟! وإيه جابني في المكان ده؟ وفين ابني؟!قربت الست منها وقعدت جنبها بحنان وهي بتقول: — استهدي بالرحمن يا أم ياسين.. إحنا أهل چوزك الله يرحمه، جيتي دارنا وديار العرب. كشرت عينيها باستغرب، وقالت بحدة وهي بتحاول تستوعب: — أهل مين؟!

جوزي الله يرحمه كان مقطوع من شجرة، ما لوش أهل ولا يعرف حد! أنتوا بتجيبوا الكلام ده منين؟! و بعدين انا فين و ايه اللغة دي ؟؟سكتت لحظة وهي مش فاهمة كلمة “عساكِ” أو “الديار” بالطريقة دي، فبصت لها باستفسار، فقالت الست بابتسامة مبسطة: — قصدي يا بنتي.. عساكِ مرتاحة؟

يعني هل أنتِ زينة؟ تعالي أشربيك شربة ماء تروي ريقك وتفهمي الحكاية من أولها. عدت الساعات والأيام الأولى بطيئة ومقبضة، لكنها مليانة دهشة. لقت نفسها في ضيافة قبيلة كبيرة في قلب منطقة جبلية وصحراوية، مكان هاديء وما تعرفش عنه حاجة.

كانت تسمع كلام بين الحريم والرجالة وبعضهم وهي قاعدة، كلام غريب وثقيل على أذنها، عبارات زي: (يا رْبع، انصوا للشيخ، الديرة نورت، ما يصير هالحكي)، كلام بتحس إنه بلغة تانية غير مصر اللي تعرفها، ولما كانت تسأل واحدة من الستات اللي بيخدموها، كانوا بيحاولوا يكلموها بمصري مبسط عشان تفهم.

وفي وسط محاولاتها للاستكشاف، اطمن قلبها جداً لما لقت ابنها “ياسين” صاحب الأربع سنين مبسوط وفرحان للغاية. ياسين كان بيلعب بحرية وانطلاق بره الخيمة مع الجدة ومع أطفال الديرة، يجري في الصحراء ويلعب مع الجمال والخيل بعفوية وطاقة طفل في سنه، وكأنه ينتمي للمكان ده من زمان.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية غفران العاصي الفصل السادس 6 بقلم لولا

بدأت تجمع تفاصيل الصورة من كلام الحريم حواليها بحسن نية. سمعت اسم “الشيخ” بيتكرر باحترام رهيب وتقدير في كلام كل اللي في الديرة، إنه الراجل اللي بيمسك زمام الأمور بيد من حديد وحامي القبيلة. وعرفت منهم إن لجوزها الراحل نصيب كبير وأملاك وأراضي و ميراث وسطهم، وإن الشيخ هو اللي متولي إدارة أملاك القبيلة كلها.

كلمة الميراث أدت لها أمل وتفاؤل كبير؛ حسّت إن الدنيا بتفرج، وإن وجود الميراث ده هو الحل السحري اللي هيمحي ديون جوزها في القاهرة ويخليها تقدر ترجع تبدأ حياة جديدة ومستقلة مع ابنها. كانت متوقعة إن الأمور بسيطة، وأنهم ناس شهمة أنقذوها ومستنيين يسلّموها حقها وترجع لبيتها بكل أدب احترام.

عشان كده، لما دخلت خيمة “الشيخ” الكبيرة، دخلت بابتسامة هادية وبطريقة راقية بحسن نية، من غير أي هـ,ـجوم أو سوء ظن. كان قاعد قدامها: رجل بشماغ وعقال أسود، وعينين حادتين كالصقر، بيملك هيبة ثقيلة تفرض نفسها على المكان.

. أنا بصراحة مش عارفة أشكرك إزاي إنت ورجالتك على اللي عملتوه معايا ومع ياسين .. لولا وصولكم في القاهرة وقت هجوم الديانيين كان زماننا جرالنا حاجة .. أنا ممنونة ليكم جداً. بص لها ببرود وثبات، وهز رأسه خفيف من غير ما تتغير ملامحه الحادة.

أكملت كلامها ببساطة وعفوية وهي فاكرة إن الموضوع منتهي: — أنا عرفت إن جوزي الله يرحمه كان ليه ميراث وأملاك هنا وسطكم. أنا طمعانة في كرمك إنك تجهز لي نصيبه ده والمستحقات، عشان أقدر أرجع القاهرة أسد الديون اللي علينا وأبدأ حياة جديدة مع ابني . .

أنا مستعجلة عشان ألحق أرجع بيتي وأظبط أموري و شغلي من تاني. هنا، اتغيرت عينيه، ونزل البرود القاتل على وجهه. فضل متبت بعينيه عليها، وبعدين قال بصوت خشن ونبرة حاسمة وقاطعة: — العفو يا بنت الناس.. الواجب وسويناه مع حرمة ابن عمنا و وِلده.

لكن حكي الميراث والخروج من هالديرة ده أنسيه .. مال ابن عمي وأراضيه ما تطلع بره ديارنا، فلوس القبيلة تضل فيها ، ومستحيل نسمح تروح لناس غريبة عنينا .. بيتك هِنا مفتوح، وأكلك وشربك إنتِ والوِلد على حسابنا، لكن ميراث برا الديرة ما فيه، وخروج من هالديرة ما فيه.

اتصدمت من إجابته الحادة اللي ما كانتش متوقعاها خالص، والابتسامة اختفت تماماً من وشها. هنا بدأت نبرتها تتغير والصوت يعلى تدريجياً مع ارتفاع حرارة النقاش بينهما: — يعني إيه كلامك ده؟! أنا مش جاية أطلب حسنة! ده حقي وحق ابني بالقانون والشرع! إزاي ترفض تديني ورث جوزي وتقولي مفيش خروج؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عشق رحيم الفصل الخامس عشر 15 بقلم إيمي نور

! و بعدين إنت مالكش حق تمنعني أرجع بيتي ولا تحرمني من حقي!وقفت قدامه ووشها أحمر من الغضب بعد ما استوعبت إنه بيمارس عليها سلطته. في اللحظة دي لما الصوت بدأ يعلى والصراع يشتعل، انفتح طرف الخيمة وتدخلت “مرت العم” (الجدة)، وقربت من البطل على جنب وهزت رأسها بحكمة وقالت له بصوت واطي مسموع: — الوِلد هو حتة من أبوه يا ولدي، وما بيصير إننا ناخدها في كنفنا غصب و بدون حق، مرت ابن عمك صعبة وعنيدة.

. وما لها حل غير إنها تدخل بيتك وتصير حرمتك، وبكده الوِلد يضل في حضننا، والميراث ما يطلع بره، والناس تعرف إننا سترنا حرمة بن عمك! استمر الصمت لدقايق طويلة و بعدها عقب بكلمات حاسمة وعقلانية بحتة، وهو بيبص للبطلة بنظرة ثاقبة وباردة بعد ما حسم أمره: — زين.

. إن كان على الميراث ، فما فيه خروج لبره قدامك حل من اثنين لا ثالث لهما..— اسمعي يا بنت الناس. .. أني ما أطلب حرمة مرتين، وإنتِ الليلة قدامك اختيارين ما لهن ثالث… يا تقبلي تدخلي داري وتكونين على فراشي مرتي بكامل حقوقك…

يا تقبلي تظلي بحمايتي وعلى أرضي كـ حرمة ابن عمي… وفي الحالتين خروج من هالديرة ومغادرة أرضي ما في! رفعت عينيها له بصدمة، ونبضات قلبها نبضت برعب، مش مصدقة إن الراجل اللي واقف قدامها بيخاطبها بالنبرة دي وبكل البرود ده بعد ما كانت فاكراه صاحب فضل، والإيحاء اللي في كلماته خلى الدم يهرب من وشها.

— إنت بتقول إيه؟! إنت فاكر نفسك مين عشان تتكلم معايا بالطريقة دي وتحطني قدام اختيارين زي دول، وتمنعني أخرج من هنا؟!ما اتحركش من مكانه، فضل واقف بطوله المهيب، عقاله الأسود مثبت فوق شماغه، وعينيه الغامقتين مستقرتين عليها بنظرة تخلي أي حد يعيد حساباته قبل ما يفتح بقه قدامه — أني مين؟

قالها وهو يميل برأسه قليلًا، وظهرت على طرف فمه ابتسامة باردة ما وصلتش لعينيه: — أني راچل لو قال كلمة، ڕچال تقف تسمعها وكلمتي ما تطيح الأرض. ولو فتح باب، محدش يدخله إلا بإذنه .. وإنتِ صحيتي ولقيتي حالك بأرضي، ومعاكي وِلد صغير مالوش في الدنيا غيرك.

.. ولا تحسبي إن حكيي معاكي هيدخل فيه أخذ ورد ، أو إنك تقدرين تعصين لي أمر وأني ساكت!شدّت ياسين صاحب الأربع سنين لحضـ,ـنها أكتر لما قرب منها، وبصت له بتحدٍّ رغم الرجفة اللي حاولت تخبيها في صوتها: — ابني مش حجة تستخدمها عشان تتحكم فيا، وأنا مش جارية عندك عشان تقولي أعصى أمرك وما أعصاش!

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية جريمة عادل الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين

أنا جاية آخد حقي وحق ابني، مش جاية أطلب منك صدقة ولا جاية أترمى على فراشك زي ما بتقول بكل بجاحة! اتبدلت ملامحه في ثانية، وكأن كلمتها لمست كبرياءه البدوي اللي ما يقبلش المساس.— صدقة؟! إنتِ شايفاني ممكن أمد إيدي لـ وِلد ابن عمي وأحسب عليه لقمة؟

! ولا تحسبي إن شيخ القبيلة يطمع في حرمة رجال تاني بالحرام؟! أني لما قلت فراشي وداري، قصدت إن الحرمة التي تدخل ذمتي لها قدرها وكرامتها بالشرع، لكن ظنك السوء ده يلزمك تتعدلي في الكلام زين!

سكت ثانية، وبعدين أشار ناحية الباب بنبرة حاسمة: — بيتك موجود هنا ، وأكلك وشربك على حسابنا، وِلدك له حق في كل شبر من الأرض دي. محدش هيقرب منكم ولا يمس شعرة منكم طول ما أني عايش… بس رجلكم ما تتعدى حدود الديرة دي أبدًا.

— وأنا مش عايزة أعيش هنا!خرجت منها الجملة بأعلى صوتها، وهي بتترعش من كم الضغط والصدمة: — أنا عايزة أرجع بيتي! عايزة أعيش من غير ما كل نفس آخده يبقى بإذن حد. مش عايزة حمايتك، ولا أرضك، ولا أوامرك، ومش هتقدر تحبسني هنا!

قرب منها خطوة… خطوة واحدة بس، خلت هيبته تقفل عليها المكان، لكنها رفعت دقنها بعناد أكبر ورفضت ترجع لورا رغم إن قلبها كان بيدق بعنف — وإنتِ فاكرة إن الدنيا برّه هتسيبك في حالك؟ الديون اللي چوزك خلّفها ورا ضهره مش هتختفي عشان إنتِ مش عايزة تسمعي عنها.

والرچال اللي كسروا باب شقتك في مصر وكنتم هتروحوا في إيديهم لولا دخلتي أني ورچالي. .. هيرجعوا تاني. والمرة الجاية مش مضمون تلاقي حد يلحقك. بهت وجهها، وضمّت ابنها كأنها بتحاول تحميه حتى من مجرد ذكرى الهجـ,ـوم المرعب اللي حصل في شقتها قبل ما يغيب وعيها وتصحى في الصحراء دي لكنه ما سابش لها وقت تستوعب، ووطى صوته لنبرة أخفض، أخطر وأشد حميمية وتهديد في نفس الوقت: — أني مش هفضل طول عمري أبعث ڕچالي وراكي يحرسونك من بعيد.

.. وعشان إكده، فيه حل واحد يقطع كل الألسنة، ويضمن حق الوِلد، ويخليكِ في حمايتي جدام العرب كلهم. ..ابتلعت ريقها بصعوبة، وصوت أنفاسه القريبة بقى بتتردد في أذنها ثبت عينيه في عينيها بنظرة اختـ,ـرقتها، وقال من غير تردد:— تبقي حرمتي… وتدخلين بيتي بعقد شرعي. يتبع ….

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب