🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية عروس الهواري (كاملة) جميع الفصول بقلم اسما السيد

رواية عروس الهواري الفصل الثالث 3 بقلم أسما السيد

👁️ 6 📅 13 أكتوبر 2026

رواية عروس الهواري الفصل الثالث 3 بقلم أسما السيد

 

البارت الثالث

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

أبوه قال:

— سيبه. من يومه كده.

عمه التاني سأله:

— طب حتى شوفت عروستك زين؟

ناصيف رفع عينه ببرود.

— هاشوفها في بيتي.

ضحك عمه:

— يا بارد! دي الناس بتقعد شهور تتعرف.

رد ناصيف:

— وأنا ما عنديش وقت أقعد شهور أعرف حد.

أبوه قال:

— بنت وهدان متربية، وأصلها معروف.

هز ناصيف راسه.

— وده اللي يهمني.

— يعني شكلها مش فارق معاك؟

بص ناصيف لعمه.

— هتفرق بإيه؟

— يا ولدي دي مراتك!

ابتسم ناصيف ابتسامة صغيرة جدًا.

— وأنا داخل أتجوز، مش داخل مسابقة جمال.

ضحكوا.

وماكانش يعرف…

إن في اللحظة نفسها، في البيت التاني، بنت غير اللي يعرف اسمها قاعدة تقرر إذا كانت هتبقى مراته بكرة ولا لأ.

بعد العشاء خرجت من أوضتي.

أبويا كان لوحده.

قعدت قدامه.

رفع عينه.

— استخرتي؟

هزيت راسي.

— آه.

سكت ينتظر.

قلبي كان بيضرب بعنف.

قلت:

— عندي شروط.

عينيه اتسعت قليلًا.

— يعني…؟

— ما قلتش موافقة لسه.

— قولي شروطك.

— دراستي ما تتوقفش.

— حاضر.

— كلية الطب خط أحمر. مهما حصل.

— حاضر.

— محدش يجبرني أسيب نقابي.

— حاضر.

سكت لحظة.

وبعدين قلت:

— ولو ناصيف لما يعرف الحقيقة رفض… محدش يلومني.

أبويا نزل عينه.

— محدش يلومك.

— ولو وافق…

بلعت ريقي.

— يبقى لازم يعرف إني مش لين.

رفع عينه ليا.

— هيعرف.

— إمتى؟

هنا سكت.

فهمت الإجابة.

قلت:

— عند كتب الكتاب؟

— يا بنتي…

— عند كتب الكتاب يا بابا؟

تنهد.

— أيوه.

قمت من مكاني.

— ده غلط.

— عارف.

— وممكن يهيننا كلنا.

— عارف.

— وممكن يقوم ويمشي.

— عارف.

— وبرضه هتعمل كده؟

رفع عينه.

وقال جملة ما نسيتهاش:

— ساعات يا بنتي، الإنسان بيبقى قدامه طريقين… الاتنين غلط. فيختار الطريق اللي ضرره أقل.

سكت.

وبعدين سأل:

— قرارك إيه؟

غمضت عيني.

دعيت ربنا في سري.

وبعدين قلت:

— موافقة.

أبويا ما فرحش.

وده وجعني أكتر.

بس قام…

وقرب مني…

وحط إيده فوق راسي.

— ربنا ما يكتب لك إلا الخير يا بنتي.

دخلت أمي لما سمعت.

وأول ما عرفت، حضنتني وعيطت.

وأنا واقفة بين إيديها…

ما عيطتش.

الغريب إني كنت هادية جدًا.

يمكن لأن عقلي لسه ما استوعبش.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حمزة ورقية - قاسي ولكن عاشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم ميادة مصطفى

بكرة…

هصحى مش علشان أحضر فرح أختي.

هصحى علشان أبقى أنا العروسة.

الصبح جه أسرع مما كنت أتمنى.

من بدري، البيت اتقلب.

لكن المرة دي كل حاجة كانت بتحصل في السر.

الستات القريبين جدًا مننا بس عرفوا.

فستان لين ما نفعنيش تمامًا.

كانت أقصر مني شوية، وجسمنا مختلف.

جابوا خياطة قبل الفجر تقريبًا وعدلت اللي تقدر عليه.

رفضت حاجات كتير من تجهيزات العروسة.

قلت لأمي:

— مش عايزة زفة كبيرة.

— الناس هتستغرب.

— يقولوا اللي يقولوه.

— والنقاب؟

بصيت لها.

— هفضل زي ما أنا.

هزت راسها.

وقبل المغرب بساعات…

قعدت قدام المراية.

كنت لابسة فستان أبيض بسيط، واسع، بأكمام طويلة.

طرحة طويلة نازلة على كتفي.

ونقابي الأبيض مغطّي وشي، ماعدا عيني.

عيني اللي كانت أمي دايمًا تقول إن لونها مش أخضر ولا عسلي.

زيتوني.

لين كانت جميلة.

وكل الناس كانت تقول كده.

لكن الغريب إن المقارنة بينا كانت دايمًا تضايقها.

من وإحنا صغيرين، أي حد يشوفني يقول لأمي:

“دي الصغيرة؟ سبحان الله… ملامحها مختلفة.”

كنت أكره الجملة.

لأن بعدها لين تسكت بالساعات.

علشان كده عمري ما اهتميت بكلام الناس عن شكلي.

ومع النقاب، الموضوع بقى أريح لي.

محدش له عندي غير اللي أسمح له يشوفه.

دخلت أمي.

وقفت ورايا.

وبصت لي في المراية.

وبدأت تعيط.

قلت:

— بالله عليكِ يا ماما مش النهارده.

— غصب عني.

مسحت دموعها.

— كان نفسي يومك يبقى غير كده.

رديت بهدوء:

— يمكن ربنا كاتب يومي كده.

سمعنا أصوات عربيات.

وقلبي توقف للحظة.

أمي همست:

— جم.

ما سألتش مين.

عارفة.

الهوارية.

وفي الناحية التانية من البيت…

كان ناصيف نازل من عربيته.

لابس جلابية بيضا فوقها عباءة سوداء خفيفة.

والرجالة حواليه بتهنيه.

واحد صاحبه قرب منه وضربه على كتفه:

— مبروك يا كبير.

ناصيف رد بابتسامة خفيفة:

— الله يبارك فيك.

دخل البيت.

سلّم على أبويا.

ولاحظ فورًا توتره.

قال:

— مالك يا عم وهدان؟

— مفيش يا ابني.

ناصيف ثبت عينه عليه ثانيتين.

لكنه ما سألش أكتر.

المأذون وصل.

الرجالة قعدت.

الأوراق اتحطت.

بطاقتي كانت مع أبويا.

وقبل ما المأذون يبدأ الإجراءات، ناصيف كان بيتكلم مع عمه في حاجة جانبية.

المأذون راجع البيانات.

وبعدين رفع صوته:

— العريس الأستاذ ناصيف الهواري؟

— أيوه.

— والعروسة الآنسة…

سكت وهو بيقرأ البطاقة.

أبويا وشه اتغير.

عمي حسان بص في الأرض.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حين تبكي الجدران الفصل السادس 6 بقلم عادل عبدالله

والمأذون كمل:

— أسما وهدان…

الصمت نزل على المكان مرة واحدة.

ناصيف ما اتحركش.

ثانية.

اتنين.

تلاتة.

وبعدين لف راسه ببطء ناحية أبويا.

نظرة واحدة منه خلت عمي حسان يقوم من مكانه.

قال ناصيف بهدوء غريب:

— اسم مين؟

المأذون افتكر إنه ما سمعش.

— العروسة يا حاج… الآنسة أسما وهدان.

ناصيف ما بصش له.

فضل باصص لأبويا.

وبعدين قال:

— عم وهدان.

أبويا قام.

ناصيف أشار ناحية باب جانبي.

— عايزك كلمتين.

خرجوا.

وأنا كنت في الأوضة اللي جنب الصالة.

سامعة.

مش كل الكلام…

لكن سامعة الأصوات.

وقف ناصيف قدام أبويا.

وسأله من غير لف ولا دوران:

— فين لين؟

أبويا سكت.

— سألتك فين بنتك؟

— هربت.

لأول مرة، ملامح ناصيف اتحركت فعلًا.

— إيه؟

أبويا رفع عينه له:

— لين هربت امبارح الصبح.

سكت ناصيف.

صمت طويل.

مخيف.

وبعدين سأل:

— وأسما؟

— أختها.

— عارف إنها أختها. إيه اللي جاب اسمها في عقد جوازي؟

أبويا قال:

— وافقت تتجوزك.

ضحك ناصيف ضحكة قصيرة خالية من المرح.

— وأنا آخر واحد يعرف؟

أبويا ما دافعش عن نفسه.

— غلطت.

— دي مش غلطة.

— عارف.

— كان ممكن تيجي لي من امبارح.

— كان ممكن.

— وما جيتش.

— خفت الموضوع يكبر بين العيلتين قبل ما أعرف قرار أسما.

ناصيف قرب خطوة.

— والبنت موافقة؟

— أيوه.

— محدش أجبرها؟

— أقسم بالله ما أجبرتها.

سكت ناصيف.

وبعدين سأل سؤالًا خلاني أرفع راسي من ورا الباب:

— بتدرس؟

أبويا استغرب.

— إيه؟

— أسما. بتعمل إيه؟

— في تالتة طب.

— الأزهر؟

— تعليمها قبل الجامعة كان أزهري، ودلوقتي في كلية الطب.

هز ناصيف راسه ببطء.

وبعدين قال:

— وهي عارفة إني ماكنتش طالبها هي؟

قلبي انقبض.

أبويا قال:

— عارفة.

— وعارفة إني وافقت على الجوازة دي علشان النسب بين البيتين؟

— عارفة.

صمت.

ثم قال ناصيف ببرود:

— خلاص.

أبويا رمش.

— خلاص إيه؟

— نكمل.

حتى أنا اتصدمت.

أبويا قال:

— ناصيف…

قاطعه:

— أنا لما وافقت أتجوز لين، ما وافقتش علشان بيني وبينها حب. ولا علشان أعرفها. أنا وافقت على بنت من بيت وهدان.

سكت ثانية.

وبعدين قال الجملة اللي دخلت قلبي زي السكينة:

— لين ولا أسما… بالنسبة لي الاتنين كانوا اسم في ورقة.

حسيت إيدي بردت.

وكمل:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رأتها عيني فتورط قلبي - قصة سيف ومنى الفصل السادس والعشرون 26 بقلم إسراء هاني

— ما دامت أسما موافقة بإرادتها، والنسب هو النسب… نكمل الليلة.

أبويا سأله:

— مش عايز تشوفها؟

رد بمنتهى الهدوء:

— بعد العقد.

ورجع ناحية المجلس.

وأنا فضلت واقفة مكاني.

مش عارفة ليه كلامه وجعني.

هو ما غلطش.

أنا فعلًا بالنسبة له ولا حاجة.

وهو بالنسبة لي تقريبًا غريب.

لكن يمكن…

جوا كل بنت، حتى لو دخلت جوازة بالعقل، جزء صغير بيتمنى ما يكونش مجرد اسم في ورقة.

مسحت دمعة نزلت غصب عني.

سمعت صوت المأذون من الخارج.

وصوت ناصيف واضح:

— اتفضل يا مولانا.

وبعد دقائق…

بدأت الكلمات اللي هتغير حياتي.

وأنا قاعدة في الأوضة، أصابعي بتترعش فوق بعضها.

لحد ما دخل أبويا.

قرب مني.

وقال:

— ناصيف عرف.

رفعت عيني له.

— وعمل إيه؟

— وافق يكمل.

سألته رغم إني عارفة الإجابة:

— ليه؟

أبويا سكت.

قلت:

— سمعت.

نزل عينه.

ابتسمت بمرارة:

— اسم في ورقة… صح؟

— يا بنتي، هو ما يقصدش يهينك.

— عارفة.

وأنا فعلًا كنت عارفة.

لكن المعرفة ما منعتش الوجع.

مد أبويا إيده ليا.

— المأذون مستني موافقتك.

بصيت لإيده.

ثم رفعت عيني ناحية الباب.

الراجل الموجود خلفه بعد دقائق هيبقى زوجي.

راجل ما يعرفش شكلي.

ما يعرفش صوتي تقريبًا.

ما يعرفش عني غير اسمي…

وإني في تالتة طب.

وأنا ما أعرفش عنه غير كلام الناس.

ومع ذلك…

مددت إيدي لأبويا.

وقمت.

قلت بصوت ثابت:

— موافقة.

وبعد دقائق…

وصلني صوت المأذون:

— بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

ارتفعت أصوات المباركات.

وأنا أغمضت عيني.

بقيت زوجة ناصيف الهواري.

الرجل اللي كان المفروض يتجوز أختي.

وفي الخارج…

كان ناصيف بيسلم على الرجالة بمنتهى الهدوء، كأن اللي حصل مجرد تغيير صغير في اتفاق قديم.

لكنه ماكانش يعرف إن اللي اتغير النهارده…

ماكانش اسم العروسة وبس.

لأن بعد أقل من ساعة…

لما يدخل عليا لأول مرة بصفته جوزي، ويطلب مني أشيل النقاب علشان يشوف وش مراته…

ناصيف الهواري هيكتشف إن أول حاجة ما كانتش في حساباته في الجوازة دي… كانت أنا.

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب