🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية سليم وليلي (كاملة) جميع الفصول بقلم ملك ابراهيم

رواية سليم وليلي الفصل السادس 6 بقلم ملك ابراهيم

👁️ 43 📅 25 سبتمبر 2026

رواية سليم وليلي الفصل السادس 6 بقلم ملك ابراهيم

 

البارت السادس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

الممرضة جرت على أوضة التمريض: “تعالوا شوفوا.. تعالوا شوفوا دكتور سليم وليلى” قالتها بصوت حماسي مليان شماته وفرحة.

 

الكل اتصدم ومفيش حد مصدقها .. اتجمعوا 4 ممرضات عند أول الطرقة وبيبصوا عليهم من بعيد وبيضحكوا ويتهامسوا ويشاوروا عليهم: “يا لهوي.. دكتور سليم بنفسه.. مش معقول؟” “بصي بيبص عليها وهي نايمة ازاي” كانوا بيقولوا لبعض وبيضحكوا ضحكة خبيثة.. وواحدة منهم طلعت تليفونها وصورتهم.

 

هناء الممرضة كانت طالعة من أوضة الرعاية وشافت التمريض وهما متجمعين وبيبصوا عليهم من بعيد وبيضحكوا ويتهامسوا.. فهمت على طول.

 

هناء زعقت لهم بصوت حاد: “انتو واقفين هنا بتعملوا ايه؟ يلا كل واحدة تشوف شغلها.. يلا” قالتها وهي بتبص لهم بحدة، فالممرضات اتكسفوا ومشيوا بسرعة كل واحدة في اتجاه.

 

هناء اتحركت هي بسرعة وقربت من دكتور سليم وليلى وهي مصدومة من المنظر.. مصدومة بس فرحانة من جواها لليلى.

 

قربت منهم وقالت بتوتر وصوتها هادي عشان متصحيش ليلى: “دكتور سليم” قالتها وهي بتبص لسليم بخجل وتوتر.

 

سليم فاق من تأمله في ملامح ليلى وهي نايمة على كتفه.. قلبه كان بيدق بسرعة، اتعدل بسرعة وبص لهناء بتوتر: “ايه يا هناء؟” قالها وهو بيحاول يداري ارتباكه.

 

هناء قالت باحراج وهي بتبص لليلى النايمة ببراءة على كتف سليم: “ليلى شكلها نامت من التعب.. أصلها منمتش من إمبارح من ساعة ما عرفت ميعاد العملية.. تلاقيها محستش بنفسها وهي بتنام كده” قالتها بحنية وهي بتحاول تنقذ الموقف.

 

سليم هز راسه وقال بسرعة كأنه بيبرر لنفسه قبل ما يبرر لهناء: “آه.. آه أنا كنت بطمن على كريم ولقيتها نايمة هنا قدام الرعاية.. شكلها تعبانة أوي” قالها وهو بيبص لليلى تاني بصة حنينة.

 

وسند راسها بايديه.. ايديه الدافية مسكت راسها الصغيرة بخفة وحنية.. رفعها من على كتفه بهدوء وهو بيقول لهناء: “تعالي اسنديها.. خلي بالك تصحى تتخض” قالها بصوت هادي حنين.

 

هناء قربت بسرعة وسندت راس ليلى من على كتف سليم وخدتها على كتفها هي.. ليلى كانت غرقانة في النوم من كتر التعب ومش حاسة بأي حاجة.. نايمة نوم تقيل.. نوم واحدة بقالها 3 أيام منامتش.

سليم وقف.. وقف بسرعة وظبط لبسه وحاول يداري دقات قلبه اللي لسه سريعة.

 

هناء قعدت جنب ليلى على الكرسي وهي بتسندها وبتطبطب عليها.

 

سليم بص في ساعة ايديه الساعة عدت 12.. وبص على ليلى اللي نايمة على كتف هناء ووشها مرهق: “أنا همشي دلوقتي.. لازم ارجع البيت .. ودكتور عادل هيتابع حالة كريم للصبح.. ولو حصل أي حاجة.. أي حاجة يا هناء كلموني فورا” قالها بنبرة دكتور مسؤولة بس عينيه لسه على ليلى.

 

هناء هزت راسها وهي بتبتسم له بفهم: “حاضر يا دكتور.. متقلقش.. حضرتك تعبت طول اليوم ولازم ترتاح شوية..”

 

سليم هز راسه ومشي.. وهناء بدأت تصحي ليلى براحة عشان تدخل تنام في أوضة كريم للصبح: “ليلى.. يا ليلى.. قومي يا حبيبتي ادخلي نامي جوه.. قومي” كانت بتقولها وهي بتهزها براحة.

رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.

صباح يوم جديد.

الشمس كانت لسه طالعة، نورها الأصفر داخل من شبابيك المستشفى الكبيرة، والعصافير صوتها طالع من جنينة المستشفى.. يوم جديد وريحة أمل جديدة بعد ليلة طويلة كلها خوف.

 

ليلى صحيت بدري.. كانت نايمة في الغرفة، أول ما فتحت عينيها، كانت عايزة تطمن علي كريم وقامت مفزوعة.. لبست يونيفورم الاستقبال الأبيض بسرعة، عدلت طرحتها البيضا البسيطة، غسلت وشها في الحمام وطلعت جري على الرعاية.

 

دخلت تطمن على كريم.. الأوضة كانت هادية وصوت الأجهزة منتظم.. كريم كان فاق.. فاق ووشه لسه أصفر وتعبان بس عينيه مفتوحة.. وبدأ يتكلم بصوت واطي مع دكتور عادل اللي متابع حالته طول الليل لحد ما يجي دكتور سليم.. دكتور عادل شاب في التلاتينات، لابس البالطو الأبيض وشكله ابن ناس وطيب.

 

ليلى أول لما دخلت.. دكتور عادل بص لها وابتسم ابتسامة كبيرة مطمنة: “اتفضلي يا ليلى.. كريم عمال يسأل عليكي من لحظة ما فاق.. مش مبطل سؤال فين ليلى فين ليلى” قالها بابتسامة وهو بيشاور لها تدخل.

 

ليلى قربت من أخوها بلهفة، جريت على السرير ومسكت ايده الصغيرة بايديها الاتنين وهي بتقول بسعادة ودموعها هتنزل من الفرحة: “الحمد لله يا رب.. حمد لله على السلامة يا حبيبي.. يا روح قلب أختك.. حاسس بايه دلوقتي طمني عليك؟ بتوجعك حاجة؟” قالتها وهي بتبوس ايده وراسه ووشها منور فرحة.

كريم رد بتعب.. صوته واطي ومتقطع ولسه تأثير التعب عليه، وهو بيرفع ايديه ببطء عايز يمسك ايد ليلى: “انتي كنتي فين يا ليلى.. كنت بسأل عليكي.. ودكتور سليم فين؟” قالها بتعب وعينيه بتدور في الأوضة بيدور على سليم.

 

ليلى ردت عليه بابتسامة حنينة وطبطبت على شعره: “أنا كنت مستنياك تفوق يا حبيبي.. كنت قاعدة بره مستنياك طول الليل.. ودكتور سليم هيجي بعد شوية يطمن عليك..” قالتها وهي بتبتسم وبتحاول تطمنه.

 

اتكلم دكتور عادل بهزار مع كريم، قرب منه وقعد على طرف السرير: “يعني انت مضايق مني يا أستاذ كريم ومش عايزني.. عايز دكتور سليم بس.. ده أنا سهران جنبك طول الليل وانت نايم ” قاله بهزار وضحكة خفيفة عشان يفرفش الجو.

 

ليلى اتكسفت وحست انها لازم ترد بسرعة: “لا أبدا يا دكتور.. كتر خيرك على تعبك معانا.. انت تعبت معانا طول الليل ربنا يكرمك.. بس كريم بيحب دكتور سليم شوية.. ولان هو اللي متابع حالته وعمله العملية من الأول فمتعلق بيه” قالتها بخجل وصوتها هادي وهي بتبص في الأرض.

 

رد دكتور عادل وهو بيبص لها بصة إعجاب باينة: “دكتور سليم مشي من المستشفى متأخر إمبارح.. كان هنا لحد 12 بالليل.. وآكد عليا أتابع كريم بنفسي.. ” قالها وهو بيبص لليلى بصة كلها تقدير.

 

ليلى ابتسمت بهدوء.. ابتسامة فرحة وقلبها دق أول ما سمعت ان سليم فضل سهران عشان أخوها.. وهي بتبص لكريم وسألت الدكتور بقلق أم: “وحضرتك شايف حالة كريم كويسة.. يعني ان شاء الله مفيش أي مضاعفات بعد العملية.. قلبه كويس؟” سألته وهي ماسكة ايد كريم جامد.

 

رد بابتسامة مطمنة وهو بيبص على جهاز القلب: “كريم ده بطل متخافيش عليه.. هو الحمد لله كويس أوي.. أحسن من ما كنا متوقعين.. وهيقضي النهاردة كمان في الرعاية تحت الملاحظة.. بكره ان شاء الله هيرجع أوضته تاني وتقدري تقعدي معاه براحتك”.

 

ليلى ضمت ايد كريم بين ايديها وباستها وهي بتقول من قلبها: “الحمد لله.. الحمد لله يا رب” قالتها ودموع الفرحة نزلت من عنيها.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ما لا يحكى الفصل الاول 1 بقلم دنيا شعبان

 

وبصت ل كريم وهي بتبتسم وبتطبطب عليه: “حمد لله على سلامتك يا حبيبي.. يا بطل” قالتها بصوت مليان حب.

 

كريم ابتسم بتعب.. ابتسامة صغيرة مرهقة.. وبدأ يغمض عينيه شوية شوية ونام تاني من تأثير الأدوية.

دكتور عادل شافه نام فخفض صوته وقالها بهمس: “هو نام دلوقتي بسبب الأدوية اللي بياخدها.. مهدئات عشان الجرح.. بس متقلقيش.. هو الحمد لله كويس وفي تحسن مستمر.. اطمني” قالها وهو بيغطي كريم بالبطانية الخفيفة.

 

ليلى ابتسمت وقالت بصوت هادي: “شكرا يا دكتور.. شكرا على كل تعبكم معانا.. مش عارفة أشكركم ازاي” قالتها وهي بتبص لكريم اللي نام.

 

رد دكتور عادل وهو بيبص لها بإعجاب واضح.. إعجاب باين في عينيه من أول يوم شافها في الاستقبال.. عاجبه حيائها وتعبها عشان أخوها: “متقوليش كده يا ليلى.. انتي وكريم بقيتوا مننا خلاص.. احنا هنا كلنا في المستشفى عيلة واحدة.. وأي حد فينا يتمنى يساعدكم” قالها بنبرة دافية.

 

وبص على كريم وبعدين بص لها تاني وقال: “هو نام خلاص.. لازم نسيبه يرتاح شوية..” .

 

ليلى هزت راسها وقالت: “عندك حق.. أنا كمان لازم أنزل الاستقبال عشان أستلم الشيفت بتاعي.. اتأخرت” قالتها وهي بتبص لكريم بصة أخيرة.

 

سألها دكتور عادل باهتمام وهو بيبص في ساعة ايده: “الشيفت بتاعك بيبدأ 8 صح؟ والساعة لسه 7.. ايه رأيك أعزمك على قهوة في الكافتيريا.. أصل أنا سهران طول الليل ومحتاج أشرب حاجة تفوقني.. وبالمرة نتكلم شوية عن حالة كريم والتعليمات اللي هتمشي عليها بعد ما يخرج من الرعاية” سألها باهتمام وصوته فيه رجاء خفيف انها توافق.

 

ليلى استغربت.. بصت له ثانية.. شافت في عينيه انه شاب محترم ومش قصده حاجة وحشة.. وكمان عايزة تعرف تفاصيل حالة أخوها.. فهزت راسها بالإيجاب بخجل: “ماشي يا دكتور.. بس قهوة بسرعة عشان الشيفت”.

 

وخرجوا من غرفة الرعاية سوا.. وهو ماشي جنبها بيحاول يفتح معاها كلام.. ونزلوا الكافتيريا اللي تحت.. كافتيريا صغيرة فيها ترابيزات خشب وريحة قهوة حلوة طالعة منها.. قعدوا قصاد بعض.. وهي قاعدة متوترة .. وهو بيبصلها بإعجاب وبيطلب القهوة.

رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.

في فيلا عيلة سليم..

الصبح بدري.. ضوء النهار داخل من شباك أوضة سليم الكبيرة، أوضة كلها خشب غالي وسرير كبير وريحة برفان رجالي غالي مالية المكان.. المنبه رن 6 الصبح.

 

سليم صحي من النوم.. قام بسرعة كأنه كان بيحلم بكابوس.. افتكر كريم وليلى.. قلبه دق وقال لازم أروح المستشفى بسرعة.. وكان بيلبس بسرعة عشان يروح المستشفى ويطمن على كريم.

كان لابس قميص أبيض مكوي وبنطلون بدلة أسود، وبيقفل زراير القميص بسرعة ووشه مرهق وعينيه لسه حمرا من السهر والتعب بتاع إمبارح.. مسك جاكيت البدلة بتاعه وكان هيبلسه وجهز خلاص، حاطط ساعته وماسك مفاتيح عربيته.

 

وفجأة الباب خبط خبطتين جامدين.. والدته خبطت على باب أوضته ودخلت من غير ما تستنى رد.. داخلة ووشها مقلوب ومتعصبة، لابسة روب حرير بيتي شيك وشعرها مربوط، بس ملامحها كلها غضب.

 

كان سليم بيلبس جاكيت البدلة بتاعه وجهز.. واقف قدام المراية الكبيرة بيظبط الجاكيت.

 

وقفت والدته قدامه في نص الأوضة وهي بتعقد ايديها قدام صدرها بغضب، عينيها بتبص له بعتاب وغضب أم حاسة ابنها أحرجها: “ممكن أعرف ايه اللي انت عملته ده يا سليم؟ ينفع تحرجنا مع الناس كده؟ سما وعيلتها كانوا مضايقين إمبارح جدا.. مشيوا زعلانين ووشهم في الأرض بسببك” قالتها بصوت عالي متعصب، كل كلمة بتطلع منها كأنها بتلومه على جري\مة.

 

رد سليم بهدوء.. هدوء واحد خلاص تعب من الكلام في نفس الموضوع.. بص لها وهو بيظبط كمه: “أنا قولتلكم من الأول ان اللي انتو عايزينه ده مش هيحصل.. قولتلكم ميت مرة أنا مش هتجوز سما.. انتو اللي صممتوا تعزموهم من ورايا وتحطوني قدام الأمر الواقع” قالها بهدوء بس صوته كان حاد وثابت، مش بيتهز.

 

اتكلمت والدته بعصبية أكتر، قربت منه خطوتين: “ليه ميحصلش.. انت هتلاقي فين بنت جميلة ومن عيلة زي سما.. وكمان دكتورة زيك.. يعني مفيش حد هيفهمك قدها.. بنت غنية ومتربية وأهلها ناس كبار.. عايز ايه أكتر من كده؟ عايز تتجوز واحدة من الشارع يعني ؟” قالتها بعصبية وصوتها عالي، بتحاول تقنعه ان سما هي أحسن اختيار بالمنطق بتاعهم بتاع الفلوس والعيلة.

 

سليم خلص لبسه.. سكت ثانية.. بص لأمه.. أمه اللي بيحبها رغم كل حاجة.. مقدرش يزعق لها أكتر.. اتجاه ناحية الباب وهو بيقرب من والدته وباس أعلى راسها بوسة حنينة.. بوسة ابن بيحب أمه بس مش موافقها: “أنا لازم أمشي دلوقتي عشان اتأخرت على المستشفى.. عندي طفل عمل عملية قلب إمبارح ولازم أطمن عليه.. نتكلم لما أرجع يا ماما.. عن اذنك” قالها بصوت هادي وطيب وهو بيطبطب على كتفها.

ومشي سليم.. فتح الباب وخرج بخطوات سريعة ونزل على السلم.. وساب والدته واقفة في نص الأوضة هتتجنن.. واقفة مكانها ايديها لسه معقودة وعينيها بتطلع نار من الغضب والقهر.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم.

في كافتيريا المستشفى..

الكافتيريا كانت ريحتها قهوة ونسكافيه، ترابيزات خشب صغيرة وكراسي بلاستيك، والدكاترة والممرضات قاعدين بيفطروا سندوتشات قبل الشيفت.. الجو هادي وصباحي.

 

ليلى كانت قاعدة قدام دكتور عادل.. قاعدة ماسكة كوباية القهوة بايديها الاتنين بتدفيها، وبتسمعه وهو بيتكلم وبيحكي لها عن حالات أطفال كتير شبه حالة كريم أخوها.. وانهم خفوا وبقوا كويسين جدا وبيلعبوا كورة دلوقتي.

 

دكتور عادل كان بيتكلم بحماس وصوته هادي ومطمن: “والله يا ليلى أنا شفت حالات أصعب من حالة كريم بكتير.. وولد عنده 5 سنين كان قلبه تعبان أكتر من كريم.. وعمل العملية مع دكتور سليم وبقى دلوقتي زي الفل” قالها وهو بيبصلها بابتسامة مطمنة وعينيه كلها إعجاب بيها.

 

ليلى كانت مرتاحة لكلامه، أول مرة من كتير تحس ان حد بيطمنها بجد غير سليم.

 

حكت له عن معاناتها في علاج أخوها وكم المستشفيات العامة اللي كانت بتروحها.. حكت وهي عنيها بتدمع: “لفيت بيه مستشفيات كتير أوي يا دكتور.. كنت بروح من الفجر أقف في الطابور عشان أكشف عليه.. ومرة روحت مستشفى عامة وكانت زحمة أوي” وحكت له عن دكتور قابلته في مستشفى عامة وكان عصبي جدا وزعقلها عشان دخلت من غير دور وانها اتخانقت معاه وقالتله حرام عليك ده طفل تعبان.

 

عادل أول ما سمع اسم الدكتور ضحك ضحكة كبيرة: “ده دكتور مجدي؟ أبو نظارة كعب كوباية؟” قالها وهو بيضحك.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أوردر دليفري الفصل الثامن 8 بقلم عادل عبدالله

 

ليلى استغربت: “آه هو.. انت تعرفه؟” سألته.

 

عادل ضحك أكتر: “ده كان زميلي في الجامعة.. ده كان بينام في المحاضرة والدكتور يصحيه.” وحكى لها مواقف له معاه وكان بيضحكوا هما الاتنين.. ليلى ضحكت.. أول مرة تضحك من قلبها من شهور.. ضحكة صافية طلعت غصب عنها ووشها نور.

 

في اللحظة دي كان سليم وصل المستشفى.. داخل من باب المستشفى الكبير لابس بدلته السودة ووشه مرهق بس كان جاي ملهوف يطمن على كريم وليلى.. وهو داخل من جنب الكافتيريا عشان يطلع على الرعاية، لمحهم.. شاف ليلى قاعدة قدام دكتور عادل وبيتكلموا مع بعض ويضحكوا.. ليلى بتضحك.. بتضحك بصوت عالي ووشها منور وعينيها بتلمع.

سليم وقف مكانه.. رجع خطوة لورا عشان يتأكد من اللي هو شايفه.. عينيه ثبتت عليهم.. شاف عادل عيونه عليها وبيبصلها بإعجاب واضح، وليلى بتضحك له.

 

حس بضيق وغضب شديد جواه.. نار طلعت في صدره مرة واحدة.. قلبه دق بسرعة ووشه احمر.. مش فاهم هو ليه اضايق أوي كده.. ليه حس كأن حد خد حاجة بتاعته.. ضغط على قبضة ايديه جامد لحد ما عروق ايده بانت وكمل طريقه وطلع على مكتبه وهو متعصب ومش طايق أي حد.. طلع السلم بخطوات سريعة غاضبة.

 

ليلى استأذنت من عادل وشكرته على القهوة وهي مبتسمة: “شكرا يا دكتور على القهوة وعلى كلامك اللي طمني.. أنا لازم أروح شغلي بقى” قالتها بابتسامة هادية.

 

عادل قالها بفرحة: “العفو يا ليلى.. أي وقت تحتاجي حاجة قوليلي” قالها وهو مبسوط انها ضحكت.

 

وراحت شغلها في الاستقبال عشان تبدأ الشيفت بتاعها.. قعدت على كرسي الاستقبال وبدأت ترتب الورق وكانت فاكرة ان سليم لسه مجاش.. مش عارفة انه شافها.

 

سليم قعد في مكتبه وهو متعصب.. قاعد على الكرسي وبيخبط بالقلم على المكتب بعصبية.. أي حد كان بيدخل عنده كان بيتعصب عليه.

 

خرج من المكتب وراح العناية يشوف كريم.. وشه مقلوب ومش طايق يكلم حد.

 

شاف دكتور عادل داخل الرعاية قبله وبيضحك وبيهزر مع الممرضة اللي جوه.

 

سليم دخل وراه ووشه كله غضب وغيره أول مرة يحس بيها في حياته: “صباح الخير يا دكتور.. أخبار كريم ايه؟” قالها بصوت غاضب وناشف، صوت كله غيرة وضيق.

 

رد عادل بابتسامة وكان واضح انه رايق ومزاجه حلو ومش واخد باله من غضب سليم: “صباح الفل يا دكتور سليم .. كريم كويس الحمد لله.. أنا متابعه طول الليل وحالته مستقرة جدا.. البطل بتاعنا نايم دلوقتي ” قالها بابتسامة وهو فرحان.

 

وده عصب سليم أكتر.. سليم بص على كريم وخرج من غير ما يقول كلمة تانية.

 

وعادل كان مستغرب جدا.. واقف في نص الرعاية وبيبص وراه: “ماله ده؟ شكله جاي متعصب ومضايق من حاجة.. أول مرة أشوف سليم كده” قالها لنفسه باستغراب.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم.

تحت في الاستقبال.. ليلى لاحظت ان الممرضات والموظفين في المستشفى عمالين يبصوا عليها ويضحكوا ويتهامسوا من ساعة ما بدأت شغلها الصبح.. كل ما تعدي جنب ممرضة تبص لها وتضحك هي وصحبتها.. وليلى مش فاهمة في ايه.. حاسة ان في حاجة غريبة بتحصل.

وفجأة باب المستشفى اتفتح ودخلت سما.. داخلة وهي متعصبة ومش طايقة ليلى.. لابسة فستان رقيق ومتظبط عليها، وميكب كامل وكعب عالي بيخبط في الأرض بغل.. وشها مقلوب غضب وغيرة، خصوصا بعد ما سليم فضل ليلى هي وأخوها عليها إمبارح ومجاش العزومة بتاعة عيلتها عشانهم.

 

قربت من ليلى بخطوات واثقة ووقفت قدامها عند مكتب الاستقبال وهي بتبص لها بغل وحقد من فوق لتحت: “أخوكي عمل العملية إمبارح؟” سألتها بنبرة متعالية كأنها بتحقق معاها.

 

ردت ليلى بتوتر وهي واقفة قدامها مكسوفة من نظراتها: “آه الحمد لله.. العملية نجحت” قالتها بصوت هادي.

 

اتكلمت سما بغيظ وعينيها الخضرا بتطلع نار: “يعني كلها كام يوم ومنشوفش وشك تاني هنا صح؟ خلاص بقى مهمتك خلصت وأخوكي خف” قالتها بقرف كأنها بتطردها.

 

ليلى اتكسفت من كلامها ومردتش.. وشها احمر ووطت راسها في الأرض.

 

سما بصت لها بغضب أكتر وقربت منها خطوة كمان ووطت صوتها بس كلامها كان زي السم: “لازم تبقي فاهمة ان ده مش مكانك.. ومينفعش واحدة زيك تكون في مكان زي ده.. أنا مقدرة ان سليم متعاطف معاكي وبيشفق عليكي انتي وأخوكي.. لدرجة ان هو يا حبيبي إمبارح مقدرش يكون موجود معانا وأهلي وأهله بيحددوا ميعاد فرحنا.. أصل سليم قلبه طيب أوي وبيصعب عليه الناس الغلابة اللي زيكم.. بس أنا مقدرة ان سليم بيحب شغله ومزعلتش.. وان شاء الله نعزمكم على فرحنا قريب.. هبقى أبعتلك كارت مخصوص” قالتها بغيظ وشماتة وهي بتبتسم ابتسامة انتصار باردة.

 

وش ليلى اتخطف وبقى أصفر.. كأن الدم هرب من وشها مرة واحدة.. حست ان قلبها وقع.. بلعت ريقها بصعوبة وحست ان الدنيا بتلف بيها.. أيديها سقعت.. قالت بصوت مبحوح طالع بالعافية ودموعها محبوسة في عينيها: “الف مبروك.. دكتور سليم طيب ويستاهل كل خير.. وحضرتك كمان دكتورة جميلة وتليقي بيه.. ربنا يوفقكم..” قالتها وهي بتحاول تبتسم بس ابتسامتها كانت باهتة ومكسورة.. قلبها كان بيتقطع حتة حتة وهي بتسمع ان الراجل اللي بدأت تحبه هيتجوز.. هيتجوز سما.

رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.

اليوم التالي..

أوضة كريم العادية، الأوضة اللي رجع لها بعد ما قضى يومين في الرعاية.. أوضة صغيرة فيها سريرين وريحتها نضيفة، وكريم نايم على السرير لابس بيجامة المستشفى الزرقا ووشه بقى أحسن بكتير، خدوده رجع فيها لون أحمر خفيف.

هناء الممرضة كانت بتركب له المحلول.. واقفة جنبه بتركبه بهدوء وايديها متعودة.. وليلى قاعدة جنبه على طرف السرير ماسكة ايده وبتبتسم له، لابسة يونيفورم الاستقبال الأبيض.. وشها أخيرا ارتاح ونامت شوية إمبارح.. ودكتور عادل واقف الناحية التانية من السرير بيتكلم مع كريم وبيضحكوا.. كان جايب له عربية صغيرة لعبة هدية.

 

سليم دخل الأوضة.. داخل بخطوات هادية لابس قميص أزرق غامق وبالطو أبيض مفتوح، وشه مرهق بس أول لما كريم شافه وشه نور.

 

كريم أول لما شافه قال بابتسامة كبيرة كلها حب وفرحة: “دكتور سليم.. جيت” قالها بحماس ورفع ايده الصغيرة يسلم عليه رغم المحلول اللي في ايده.

 

سليم ابتسم له.. ابتسامة حقيقية طلعت من قلبه أول ما شاف كريم كويس.. بس كان مضايق شوية لما دخل وشاف عادل معاهم .. قلبه اتقبض أول ما شافه.. وليلى كانت قاعدة على طرف السرير جنب أخوها.

 

قرب من كريم وحط ايده على شعره يمسح عليه بحنية وهو بيقوله بابتسامة: “عامل ايه النهاردة يا بطل؟ شكلك بقيت أحسن كتير..” قاله وهو بيطبطب عليه.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية صرخة مظلومة الفصل الثامن 8 بقلم نجلاء عبدالظاهر

 

سليم كان واقف قريب أوي من ليلى وكأنه قاصد.. قاصد يقف جنبها.. وهي قاعدة على طرف السرير.. ريحته الحلوة.. ريحة برفانه الرجالي الغالي دخلت في قلبها.. قلبها دق جامد ووشها احمر.. بس هي لامت نفسها بحزن جواها: “فوقي يا ليلى.. ده هيتجوز.. مينفعش تحسي أي حاجة اتجاهه.. فوقي” قالتها لنفسها وهي بتبعد وشها عنه.

 

سليم بص لها وقال بهدوء وصوته المميز اللي بيخلي قلبها يدق: “إزيك يا ليلى” قالها وهو بيبصلها بصة طويلة كلها حب متداري بغيرة وغضب.

 

اسمها بصوته حاجة تانية.. بيخطف قلبها.. بيخليها تنسى الدنيا كلها.. بتحس ان اسمها أول مرة يبقى حلو كده.

 

ليلى هزت راسها بسرعة وقالت بهدوء وهي بتقوم تبعد عن السرير عشان يقف براحته جنب كريم.. قامت وقفت بعيد شوية: “الحمد لله بخير.. شكرا يا دكتور” قالتها وهي مش قادرة تبص في عينيه.

 

ليلى اتحركت وبدون ما تقصد وقفت جنب دكتور عادل.. هي مكنتش تقصد ومش واخدة بالها.. هي كانت عايزة تبعد عن سليم بس لان قربه بيوترها وبيخليها تتلخبط.. فوقفت الناحية التانية جنب عادل.

عادل بص لها وابتسم لها ابتسامة واسعة مليانة إعجاب وقالها: “انتي تعبتي أوي الأيام اللي فاتت يا ليلى.. وشك كان مرهق.. جه الوقت ترتاحي وتطمني.. الحمد لله كريم بقى كويس” قالها وهو واقف قريب منها وبيبصلها بأعجاب.

 

سليم بص لدكتور عادل بطرف عينيه.. بصته كانت نار.. شايف عادل واقف جنب ليلى وبيبصلها وبيتكلم معاها بحنية.. فجأة دمه كان بيغلي .. مقدرش يمسك نفسه وقال فجأة بعصبية وصوت عالي خلّى الأوضة كلها تسكت: “خير يا دكتور عادل.. شايفك سايب شغلك وكل الحالات اللي في المستشفى ومهتم بحالة كريم بس.. هو مفيش غير حالة كريم في المستشفى ولا ايه؟” قالها بعصبية واضحة، صوته كان حاد وبيهز الأوضة.

 

عادل اتحرج من كلام سليم.. وشه احمر واتوتر.. لان ده قريب من الحقيقي وهو فعلا مهتم بحالة كريم أكتر من باقي الحالات عشان ليلى.. بس الغريب ان سليم يتكلم معاه بالعصبية دي ويحرجه كده قدام ليلى والممرضة وكريم.. أول مرة سليم يكلمه بالطريقة دي قدام الناس.

 

هناء الممرضة كانت واقفة بتركب المحلول وساكتة.. بخبرتها كست كبيرة في المستشفى بقالها سنين ، فهمت على طول.. فهمت ان عصبية سليم سببها غيرة.. غيرة على ليلى من دكتور عادل.. ابتسمت في سرها وقالت جواها: “يا عيني.. دكتور سليم وقع ولا حدش سمى عليه”.

 

دكتور عادل حاول يلم الموقف وقال باحراج وهو بيضحك ضحكة باهتة: “عندك حق يا دكتور سليم.. أنا فعلا مهتم بكريم أكتر من باقي الحالات.. بس لان كريم جميل ويدخل القلب.. ووشه يخلي الواحد يحبه غصب عنه” قال آخر كلمتين وهو بيبص لليلى.. بصة واضحة انه قصده ليلى مش كريم.

 

سليم اتجنن أكتر لما شاف نظراته لليلى وهو بيقول آخر كلامه.. قبضة ايده اتقفلت جامد وعينيه احمرت.. كان هيرد عليه بكلام أشد بس مسك نفسه عشان كريم وليلى.

 

هناء الممرضة حست ان في مشكلة هتحصل دلوقتي حالا لو سابتهم.. اتحركت بسرعة اتجاه عادل ومسكت دراعه بخفة: “دكتور عادل.. كان في حالة في أوضة 304 عايزينك ضروري وانا آسفة نسيت أقولك.. الحالة تعبانة أوي.. ممكن نروح نشوف الحالة دلوقتي وأنا هاجي مع حضرتك” قالتها بسرعة وهي بتحاول تسحبه بره الأوضة.

عادل هز راسه بهدوء وفهم ان هناء بتنقذه: “آه صح.. يلا بينا” قالها وخرج معاها من الغرفة بسرعة وهو بيبص لليلى بصة أخيرة.

 

الأوضة فضيت.. بقى فيها سليم وليلى وكريم اللي نايم ومش فاهم حاجة.

 

ليلى كانت مش واخدة بالها من كل اللي بيحصل حواليها.. كانت بتبص لكريم وبتعدل له المخدة.. رفعت عينيها فجأة ولقت سليم بيبص لها بغضب.. بيبص لها بصة غريبة كلها غيرة وعتاب.. قرب منها خطوة وهو بيبص لها أوي.. عينيه في عينيها: “دكتور عادل مهتم بيكم أوي.. مهتم بزيادة عن اللزوم” قالها بنبرة كلها غيرة، صوته هادي بس مليان غضب.

 

ليلى برضه مش فاهمة هو يقصد ايه.. فكرت انه بيتكلم عن شغل.. ردت بهدوء وبراءة: “كل الناس هنا مهتمين بينا بسبب حضرتك يا دكتور.. لولاك مكنش حد عبرنا.. أنا مش عارفة أشكرك ازاي على كل اللي عملته معانا.. جميلك ده فوق راسنا طول العمر” قالتها بامتنان صادق وعينيها كلها شكر.

 

ورفعت عينيها وبصت في عينيه.. عينيه البني الغامق اللي بتحبها.. وفجأة افتكرت كلام سما إمبارح.. قلبها وجعها.. قالت بتوتر وهي بتحاول تبتسم ابتسامة رغم ان قلبها بيتقطع: “كنت عايزة أبارك لحضرتك.. أنا عرفت ان فرحك انت ودكتورة سما قريب ان شاء الله.. ربنا يتمم لكم بخير يا دكتور.. ألف مبروك” قالتها وهي بتحاول تبان فرحانة بس صوتها كان بيترعش وحزين.

 

سليم عقد حواجبه بدهشة.. وشه اتغير من الغضب للصدمة.. قرب منها أكتر: “مين قال ان أنا ودكتورة سما فرحنا قريب؟ مين قالك الكلام ده؟” سألها باستغراب وصوته عالي شوية من الصدمة.

 

ليلى بصت في عينيه وقالت ببراءة وهي فاكرة انها بتقول حاجة عادية: “دكتورة سما عزمتني بنفسها إمبارح.. جت لحد الاستقبال وقالتلي انكم هتتخطبوا وانها هتعزمني على الفرح.. أنا آسفة لو تدخلت في حاجة متخصنيش.. بس أنا حقيقي فرحت لحضرتك من قلبي.. حضرتك ودكتورة سما لايقين على بعض أوي.. ربنا يوفقكم” قالتها وهي بتحاول تداري وجعها بكلام كبير.

 

سليم بص لها أوي.. بصة طويلة مصدومة وموجوع.. شاف في عينيها انها مصدقة بجد وفرحانة له.. قال بنبرة حزينة ومصدوم: “انتي شايفة كده؟ شايفة ان أنا وسما لايقين على بعض؟” سألها وصوته كان كله وجع وعتاب كأنه بيقولها انتي ازاي شايفاني مع واحدة تانية.

ليلى استغربت.. استغربت سؤاله ونظراته.. مقدرتش ترد.. سكتت ووطت وشها في الأرض.

 

سليم هز راسه بوجع.. فهم ان سما راحت هددت ليلى وان ليلى مصدقة.. قال بضيق : “عن اذنكم”.

 

وخرج من الغرفة.. وقفل الباب وراه بغضب.. غضب من سما ومن أهله ومن نفسه.. ومن ليلى اللي بتبارك له بنفسها….

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب