رواية سلايفي الفصل الرابع 4 بقلم The Last Line
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
لا أبدًا، بس مستغرب يعني.
بس عينه مهربتش مني.
وفي نفس اللحظة، المحامي بصلي وقال
حضرتك لازم تروحي القصر النهارده.
استغربت
النهارده؟
هز راسه
دي تعليمات جدك. الأمانة لازم تتفتح الليلة قبل الساعة 12.
القعدة كلها اتقلبت توتر.
وأنا من جوايا كنت حاسة بحاجة غريبة خوف ممزوج بفضول.
بعد ساعتين، كنت واقفة قدام القصر.
ضخم قديم وهيبته تخوف.
الشجر حوالينه مهمل، والشبابيك مقفولة، وكأنه نايم من سنين مستني حد يصحيه.
أم جوزي أصرت تيجي، ومعاها جوزي وسلايفي كلهم فجأة بقوا أهلي وحبايبي.
المحامي فتح الباب الكبير بالمفتاح، وصوت الصرير طلع مرعب.
دخلنا.
ريحة تراب وخشب قديم مالية المكان.
وفجأة حسيت بقبضة على إيدي.
بصيت لقيتها سيلفتي الصغيرة، وشها أصفر وبتهمس
إيمان أنا خايفة.
لأول مرة أحس إنها فعلًا خايفة مش بتمثل.
طلعنا الدور التاني، والممر كان طويل وضلمة خفيفة مالية المكان.
وفي آخره باب أسود قديم.
المحامي وقف قدامه وقال
دي الأوضة.
مديت إيدي بالمفتاح النحاس وإيدي كانت بتترعش.
فتحت الباب ببطء.
والكل شهق.
الأوضة
كانت متغطية بملايات بيضا، وفي نصها كرسي هزاز قديم بيتحرك لوحده حركة خفيفة.
أم جوزي قرأت المعوذات بسرعة.
أما أنا فعيني راحت مباشرة على صندوق خشب صغير فوق الترابيزة.
قربت منه.
كان عليه ورقة باسمي.
فتحتها.
وفي أول سطر قلبي وقف.
إيمان لو بتقري الرسالة دي، فمعنى كده إنك لسه متعرفيش الحقيقة عن جوزك الصالون كله اتجمد.
أم جوزي قامت واقفة بسرعة، وقالت بلهفة
وصية إيه؟! وإيمان مين اللي لوحدها؟!
المحامي بص في الورق اللي بإيده، وعدل نضارته وقال بهدوء
المرحوم كان موصي إن الجواب يتفتح قدام كل أفراد العيلة.
قلبي كان بيدق بطريقة مرعبة.
جدي مات من سنين ومن يومها وأنا فاكرة إنه نسي أمي بعد ما اتجوزت أبويا ضد رغبته. عمره ما سأل فينا ولا وقف جنبنا.
المحامي فتح الظرف، وطلع ورقة قديمة مكتوبة بخط إيد.
وبدأ يقرأ
أنا عبدالسلام الرشيدي، بكامل قواي العقلية أوصي بحقي وحقي الوحيد لحفيدتي إيمان بنت ابنتي هدى لأنها الوحيدة التي تشبه أمها في الطيبة والصبر.
الصالة بقت ساكتة بشكل يخوف.
وكمل المحامي
أوصي بتمليكها البيت الكبير والأرض الزراعية ومحل الذهب الكائن بسمنود ولا يحق لأي فرد من العائلة الاعتراض.
سيلفتي شهقت.
وسلفي قال بصدمة
محل الذهب؟!
أما جوزي فكان باصصلي كأني واحدة ميعرفهاش.
المحامي طلع ملف تاني وقال
وفي حاجة تانية.
بصيتله وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
قال
المرحوم كتب سبب حرمان باقي الورثة.
وبدأ
يقرأ
لأنهم تركوا ابنتي تموت مكسورة ومحتاجة، بينما حفيدتي إيمان كانت الوحيدة التي جاءتني في مرضي الأخير دون أن تعرف أني جدها.
الدم اتسحب من وش أم جوزي وهي بتبصلي بدهشة.
وأنا افتكرت
الراجل العجوز اللي كنت بروحله دار الرعاية كل أسبوع أساعده وأجيبله أكله ودواءه، من غير ما أعرف حتى اسمه الحقيقي.
افتكرت إيده وهي بترتعش وهو بيقولي مرة
ربنا هيجبر بخاطرك يا بنتي جبر يدهشك.
عيني دمعت غصب عني.
بس اللي جاي كان الصدمة الحقيقية.
المحامي قفل الملف وقال
وفي شرط أخير لتنفيذ الوصية.
الكل قرب يسمع.
قال بوضوح
الحفيدة إيمان لازم تستلم أملاكها وتقيم في البيت الكبير بنفسها لمدة سنة كاملة ومعاها زوجها فقط إن كان جديرًا بها.
الصمت وقع تقيل.
وجوزي رفع عينه بسرعة
أكيد طبعًا أنا جوزها.
لكن المحامي بصله بنظرة باردة، وقال
للأسف المرحوم كتب ملاحظة بخط إيده.
وفتح الورقة الأخيرة
إن شعرت حفيدتي يومًا بالإهانة أو الظلم من زوجها، فلها كامل الحق في طلاقها منه، ويُمنع من أي انتفاع بممتلكاتها أو الإقامة معها.
الكل بص لجوزي.
أما هو فاتغير وشه فجأة، وقام وقف وهو متوتر
هو إيه الكلام الفارغ ده؟!
لكن المحامي مد إيده بحاجة صغيرة ناحية إيمان.
مفتاح قديم من النحاس.
وقال
البيت باسمك من النهارده وفيه أمانة جدك سايبها مخصوص ليكي في الأوضة المقفولة بالدور التاني.
مديت إيدي أخد المفتاح
وفي اللحظة دي بالذات، سيلفتي الكبيرة
قربت مني بسرعة لأول مرة من غير تكبر، ومسكِت دراعي وقالت بابتسامة متوترة
يا حبيبتي إنتِ عارفة إننا بنهزر معاكي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!