رواية زياد وامينة الفصل العاشر 10 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بعد الفشل الذريع لـ فخ حفل الاستقبال، جن جنون سالم الشافعي؛ فـ نجاح زياد المستمر وصعود أسهم شركته بعد مشروع المكتبة كان يعني إفلاس شركات سالم بـ سبب منافساته الشرسة غير الشريفة. قرر سالم لعب الورقة الأخيرة والأخطر: سرقة التصاميم الهندسية والمخططات السرية لـ مشروع “البرج الذكي” الجديد الذي تعتزم شركة زياد الدخول به في مناقصة عالمية كبرى بعد أسبوع.
تسلل سالم بـ نفسه في وقت متأخر إلى مكاتب الشركة مستغلاً صلاحياته القديمة التي لم تُلغَ بالكامل بعد في النظام الإلكتروني، وقام بـ نسخ المخططات بـ الكامل على وحدة تخزين سرية، وقام بـ مسح الأصل من خوادم الشركة لـ يترك زياد بـ لا أوراق وبـ لا تصاميم قبل أيام من المناقصة.
في صباح اليوم التالي، دخل زياد مكتبه لـ يجد الكارثة؛ الملفات ممسوحة تماماً، ونسخ التصاميم التي سهر فيها لـ شهور تلاشت. سادت حالة من الذعر في الشركة، فـ بدون هذه المخططات ستخسر الشركة المناقصة وتتعرض لـ غرامات شروط جزائية ضخمة قد تؤدي إلى إفلاسها بـ الكامل.
جلس زياد خلف مكتبه بـ إحباط وألم شديدين، واضعاً رأسه بين يديه، يشعر بـ أن حلمه وضياع جهده ينهار أمامه بـ دماء باردة.
في هذه اللحظة، دخلت أمينة المكتب حامله معها صندوقاً خشبياً صغيراً. رأته في هذه الحالة، فـ تقدمت نحوه بـ سرعة وحنان بالغ، ووضعت يدها على كتفه بـ أمان وقالت بصوت رقيق ممتلئ بـ الثقة: “ما بك يا زياد؟ أين المهندس العبقري الشجاع الذي لا يعرف الهزيمة؟”
نظر إليها بـ حزن وقال: “لقد سُرق كل شيء يا أمينة.. مخططات البرج الذكي مُسحت وسُرقت، والمناقصة بعد أيام. حلمي ينهار ولا أملك نسخة احتياطية.”
ابتسمت أمينة ابتسامة ساحرة تفيض بـ النقاء والأمانة، وفتحت الصندوق الخشبي لتخرج منه وحدة تخزين رقمية (فلش ميموري) ونسخاً ورقية مطبوعة بـ دقة متناهية، وقالت بـ اعتزاز ونبل: “الفهد والمهندس الذكي قد ينسى.. لكن أمينة الأمانة لا تنسى أبداً. منذ أسبوع، عندما كنت تراجع التصاميم في مكتبتي، طلبتُ منك بـ دافع الحذر والحرص القانوني أن تترك لي نسخة احتياطية مطبوعة ورقمية لأحفظها في خزنة المخططات التاريخية بـ المكتبة لحمايتها من أي اختراق إلكتروني. أوراقك وحلمك في أمان يا شريك عمري.. ولم يضع من جهدك شيء.”
انتفض زياد من مقعده بـ ذهول وفرحة عارمة، ونظر إلى أمينة وكأنها ملاك أُنزل لـ إنقاذه. احتضن الملف بـ شدة ونظر في عينيها البنيتين وعشقها يملأ كيانه بـ الكامل، وهمس بـ صوت دافئ يفيض بـ الامتنان: “أنتِ لستِ فقط أمينة على الكتب والتاريخ يا أمينة.. أنتِ أمينة على حياتي، حلمي، ونبضات قلبي. عقل أرقامي انحنى تماماً أمام حكمة وأمانة قلبكِ الشريف.”
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!