رواية ذكراه الفصل الثاني 2 بقلم رولا هاني
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية ذكراه الحلقة الثانية
رسالة غير مرغوبة.
“بتسأل ليه عليا وتقول وحشاك عينيا
من إمتى إنتَ حبيبى و دارى باللى بيا”
-بتسأل ليه عليا.
****
(15/1/2012)
هي تعرف ذلك التاريخ جيدًا، تعرفه أكثر من أي شيء آخر، فحوى الرسالة ما كان إلا مجرد أرقام، ولكن كان تأثيرها في منتهى الشدة، تلاحقت أنفاسها، دقات قلبها صارت كالطبول، قسمات وجهها عمها خليط من الحنين والتوجس. ابتلعت ريقها بصعوبة شديدة وهي تحاول السيطرة على حالها، ولكن هول الموقف لم يسمح؛ لذا حاولت “سنا” قراءة التاريخ مجددا بصوتٍ مسموعٍ لعلها تتوهم:
-15/1/2012!
ثم همست بتحسرٍ، وقبضتها المرتجفة تشتد على الهاتف:
-أول مرة قالي بحبك.
جحظت عيناها بصدمة بعدما استطاعت استيعاب الأمر، دققت النظر أكثر وأكثر لتتفحص هوية صاحب الرسالة، فوجدت الصفحة باسمه كما توقعت تمامًا، همست بعدم تصديق وأنفاسها تزداد هستيرية:
-“سلمان”!
هزت رأسها يمينًا ويسارًا برفضٍ،تحدث نفسها بلا وعي، ما الذي ذكره بها بعد مرور كل تلك السنوات، ألم يكفهِ كل ما حدث؟…ألم يكفهِ قلبها الذي حطمه بلا رحمة!؟…ألم يكفهِ حياتها التي جعلها جحيمًا مستعرًا لا يتقبله أحد!؟..لذا حركت أصابعها المرتعشة لتحظره بلا تردد هاتفة برزانة نقيض اشتياقها الجم له:
-مستحيل أرد أنا ست متجوزة.
وبعد إتمام جملتها شعرت بالاستهجان الشديد تجاه نفسها، فضحكت بتهكمٍ وهي تتمتم ساخرة، وقد امتلأ قلبها في تلك اللحظة بالاحتقار الشديد تجاه حالها:
-ست متجوزة وقلبي مع راجل تاني غير جوزي!
*******
-هتفضلي قالبة بوزك طول اليوم كدة
قالها وهو يدلف للغرفة بوجومٍ، فتنهدت “إنجي” هاتفة بنفاد صبر:
-مش قالبة وشي يا “عزام” حصل خير.
اقترب منها أكثر وجلس بجانبها على تلك الأريكة، ثم تحسس كتفها بحنوٍ وهو يهمس بصدقٍ جلي في نبرته:
-طب حقك عليا.
طال الصمت، وظلت عيناها متسمرة بنقطة واهية لمدة ليست بقليل، لترد بعدها بألمٍ بائن بنبرتها المرتجفة:
-تفتكر حقك عليا بتاعتك دي سمعتها كام مرة خلال التمن سنين اللي اتجوزتك فيهم؟
أطرق رأسه بخجلٍ، وأبعد كفه عن كتفها، وظل يستمع لتوبيخها بصمتٍ التزمه:
-كام مرة مديت إيدك عليا فيها؟…تفتكر انا لسة حاسة بأمان معاك؟…طب تفتكر أنا لسة بحبك؟
استوقفه جملتها الأخيرة، كم شعر بقسوتها، وكأنها دلو مياه بارد انسكب فوق رأسه؛ لذا حاول تبرير موقفه برزانة، وهو يمتثل الثبات بصعوبة بالغة:
-صدقيني كل دة من غيرتي عليكي، إنتِ متعرفيش أنا بحبك قد اية ولا تعرفي أنا بتجنن إزاي لو حد بس فكر يقرب منك..دة غي…
قاطعته بفجاجة وهي تعقد ساعديها أمام صدرها:
-ششش سمعت الرغي ده كتير أوي.
ثم همست بقهرٍ وهي تنظر في مقلتيه باستياء:
-محدش بيحب حد بيأذيه.
لم يستطع معارضتها ولو في كلمة واحدة. كانت محقة، حتى ولو كان محقًا في أمر الغيرة، فقد كانت “إنجي” شخصية مرفوضة تمامًا للذكور الشرقية أمثال “عزام”، منفتحة، اجتماعية، تلقائية، فكرها شبه غير مقيد بأي من العادات والتقاليد، ولكن الإهانة والعنف مرفوضان رفضًا تامًا، وبالفعل كما صورت لها رأسها.. لا يجتمع الأذى والحب في قلب واحد!
وبعد الصمت الذي طال لعدة دقائق تتأرجح فيها النظرات المغمورة باللوم الشديد والعتاب القاسي، هتف هو برجاء وهو يقبض على كفها بحنية تذيب الجليد:
-طب قوليلي أعمل إية عشان أرضيكي؟
لاحت بسمة مريرة على ثغرها، ثم همست بصعوبة وهي تزدرد غصتها المريرة:
-مفيش حاجة هترضيني.
ثم تابعت وهي تتحاشى النظر بعينيه التي تابعتها بتحيرٍ:
-إنتَ وصلتني لمرحلة إن مفيش حاجة ممكن ترضيني.
هبت واقفة بعد لحظات من الصمت، ثم هتفت على عجالة وهي تلج لخارج الغرفة:
-أنا رايحة لماما أقضي اليوم معاها لغاية ما “لؤي” يرجع من المدرسة..مخنوقة ومحتاجة ده.
تابعها ببنيتيه حتى توارت عن أنظاره، ثم زفر الهواء بعنفٍ وهو يضرب الأرض بساقه من فرط العصبية، ليهسهس بعدها بانفعالٍ:
-غبي.
*********
-إنتَ هتفضل شايل طاجن ستك كتير كدة.
-سيبني في حالي يا “خاطر” أنا مش فايقلك.
-ما قولتلك سيبلي نفسك وانا هروقلك مزاجك دة، إنتَ اللي ماسكلي ف المبادئ والقيم مع واحدة ا…
قاطعه صراخ صديقه بذلك الصوت الجهوري الذي جعله يبتلع بقية كلماته بلا تردد:
-“خـاطــر”…”سنا” خط أحمر.
رطب شفتيه بلسانه، ثم هتف بطاعة وهو يرتمي بجانبه على الأريكة:
-اللي تشوفه يا “يحيى”.
ثم أكمل بحرجٍ وهو يتنحنح:
-بس أنا جايلي ضيوف عشان بس تبقى عارف.
وقبل أن يتلقى رد من الآخر صدح صوت الطرقات من على باب الشقة، فنهض “خاطر” وسار للباب الذي فتحه وعلى وجهه تلك الابتسامة البلهاء، والتي تنم على ابتهاجه، وهتف متشدقًا:
-إتأخرتي ليه يا “نجوان”؟
-السكة زحمة غصب عني.
-طب خشي قبل ما حد يشوفك من العمارة.
ولجت داخل الشقة وهي تخلع عباءتها السوداء عن جسدها ملقية إياها على الكرسي الذي وجدته بجانب الباب، لتظهر ملابسها الأخرى ذات الطبع المتناقض تمامًا عما كانت ترتديه منذ قليل.
بنطال شديد الضيق، كنزة قصيرة وبنفس مستوى الضيق، بدون أكمام ومفتوحة الصدر بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى مستحضرات التجميل الصارخة التي بدت على وجهها بصورة مقززة وخصلاتها الطويلة التي أكملت هيئة المهرج تلك، ولكن لـ”خاطر” ذي الذوق المعدوم تلك كانت الهيئة المثالية للمرأة المثيرة المتكاملة.
تمركزت نظراتها على “يحيى” الشارد بنقطة واهية، لا يشعر بمن حوله نهائيًا، فهتفت هي وقتها بفضولٍ وهي تصوب نظراتها تجاه “خاطر” :
-وده مين اللي مقعده على وضع السايلنت ده.
جاوبها بتلقائية:
-ده “يحيى”.
خرج من شروده أثرًا لاستماعه اسمه، فأبصر تلك الفتاة أمامه، وبوقاحة علق:
-بلياتشو ده؟
تصاعدت الدماء بعروقها، فصاحت “نجوان” بغضبٍ جمٍ:
-إنتَ جايبني هنا تهزقني ولا إيه يا “خاطر”!؟
حاول السيطرة على الموقف سريعًا، فهتف وقتها بارتباكٍ خشية من مغادرتها:
-لا لا تهزيق إيه بس، ده “يحيى” بس دمه تقيل حبتين.
ودفعها ناحية غرفة النوم هامسًا بجانب أذنها بأنفاسه الحارقة:
-خشي إنتِ بس غيري هدومك وخدي راحتك، وروقي مزاجك.
وبالفعل خلال لحظات توارت عن أنظارهما لداخل تلك الغرفة قبل أن تغلق الباب، وحينها وبخ “خاطر” صديقه باستنكار:
-بقى حد يزعل القمر دي.
-إنتَ يالا ذوقك نتن!؟
-اشش وطي صوتك لا تسمع..وبعدين مالها ما هي صاروخ أهي.
-صاروخ أما يلهفك دي شبه الواد “حمص” ابن عمتي.
-خلاص قفلتني اسكت.
وفجأة صدح صوت رنين هاتف “خاطر” الذي التقطه بتأففٍ صائحًا بضيقٍ:
-مش فايقلك يا “تسابيح”.
-ما ترد يابني على أختك لا يكون في مصيبة من ساعة ما جيتلك وهي عمالة ترن.
ضغط على هاتفه بعصبية، ثم وضعه على أذنه هاتفًا بوجومٍ:
-في إيه يا “تسابيح” شغالة رن ر…
صمت بصدمة ما إن استمع لنحيبها العنيف، فهدئها برفقٍ مستفهمًا:
-طب بس إهدي وضحيلي في إيه؟
صمت للحظات حتى يستمع لما قالته من وسط بكائها، فأغلق في الحال الهاتف، وهو يركض ناحية حذائه الذي أخذ يرتديه على عجالة، بالإضافة إلى لملمته لأشيائه بسرعة قصوى، من مفاتيح سيارته لمحفظته، بينما يتساءل “يحيى” بقلقٍ:
-حصل إيه!؟
-أمي تعبت وودوها المستشفى.
-طب استنى أنا جاي معاك.
أوقفه “خاطر” بصوتٍ خفيضٍ حذرٍ:
-لا خليك مش هنسيب البت دي هنا وحدها تسرق حاجة.
-طب استن…
لم ينتظر “خاطر” لاستماعه وركض سريعًا ليخرج من الشقة، بينما “يحيى” يتابع تواريه عن أنظاره، ثم عاد مجددًا ليرتمي على الأريكة بإرهاقٍ، وحينها خرجت “نجوان” من الغرفة بعدما غيرت ملابسها لأخرى فاضحة تكشف أكثر مما تستر، وفي نفس اللحظة هتفت بتعجبٍ:
-إيه ده فين “خاطر”؟
أشاح بوجهه سريعًا عنها بعدما التقطت عيناه عريها ذاك، فرمقته هي باستهزاء صائحة بتهكمٍ وهي ترتمي بجانبه:
-اللي يشوفك وإنتَ بتدور وشك عني يقول مصاحب شيخ مش “خاطر”.
لم تجد رد منه مما زاد استفزازها، فرمقته باشمئزازٍ تحول لسخرية مجددًا ما إن التقطت حدقتاها كفه الأيسر، وبخاصة خاتم الزواج الذي زين إصبعه:
-كمان متجوز.
تمركزت نظراته في لحظتها تجاه خاتمه، وبمنتهى الخيبة أماء برأسه لها والضحك ملء شدقيه، فاختفى من على ثغرها بسمة التسلية لتهمس وقتها بذهولٍ:
-بتضحك على إيه؟
وحينها فقط نظر إليها ليهتف بضحكته المريرة:
-يعني تقدري تقولي متجوز ومش متجوز.
رمقته بتركيزٍ وفضولها يزداد أكثر وأكثر؛ لذا هتفت وهي تعقد ساعديها أمام صدرها، كطفلة يملؤها الحماس وليس فتاة ليل لا تهتم بشيء سوى أموالها التي ستتلقاها بعد تأدية عملها المشين:
-تحب تحكيلي؟
وبوقاحة جاوبها:
-أكيد لا.
اختفت ابتسامتها، ثم صاحت باندفاع وهي تنفخ الهواء بغيظٍ:
-حد قالك إنك مؤسسة قلة الذوق قبل كده.
-أيوه أنا النادي.
-يا سم.
أشعل سيجارته وشرد مجددًا بنقطة سرابية، فلاحظت هي وقتها كم السجائر الهائل الموجود بالمنفضة، فعلقت بصدمة:
-إنتَ معقول شربت كل السجاير دي!
عقد حاجبيه ونظر تجاه ما يشير إليه إصبعها، ليدرك وقتها بالفعل كم السجائر الهائل التي دخنها، ووقتها أدرك عقله شيء آخر، لمَ تهتم فتاة مثلها لكم السجائر التي يدخنها إن كانت كثيرة أو قليلة!؟…لذا همس بتساؤلٍ وهو ينظر داخل مقلتيها مباشرةً:
-فين المشكلة؟
-كتير على صدرك لا يجرالك حاجة.
مرت بباله.. وكأنها غابت عنه ولو للحظة، مجافاتها له، وقسوتها، وعدم اهتمامها لحاله، لوهلة أخذ يتذكر كم شجار حدث بينهما، وراح يدخن ويدخن كالمجنون…لم تعلق “سنا” ولو لمرة واحدة على تدخينه، حتى عندما أصابه نوبة ضيق تنفس ذات مرة من فرط الاهتياج لم تهتم لأمره…فقط أحضرت الطبيب وكأنه إجراء روتيني، أو كما يقول البعض تأدية واجب، لتغط بعدها في سباتها العميق غير مهتمة لحالته ولا للاطمئنان عليه خشية من تعرضه لتلك النوبة مجددًا، وفجأة مر بباله ذلك المقيت ليظهر على وجهه ذلك الاشمئزاز الشديد، لتمر بباله فكرة أخرى لعينة..تُري لو أصاب “سلمان” نسمة هواء هل ستتحملها “سنا” عليه!؟… بالطبع لا!
ركل المنضدة التي أمامه، فوقعت بما كانت تحمله من أكواب عصير فارغة، ومنفضة للسجائر، فأحدثت دويًا عاليًا مزعجًا على أثره صرخت “نجوان” بخوفٍ، ورمقته بوجلٍ وهي تبتعد لآخر الأريكة بتوجسٍ هامسة بتلعثمٍ:
-أ.. أ.. أنا ضايقتك في حاجة؟
رد عليها بهياجٍ وهو يلتفت ناحيتها:
-إنتِ قاعدة لية؟..اللي جاياله مشي قومي أمشي.
تخصرت وروح الفتاة الشعبية تخرج منها، ثم صاحت بعصبية وهي تلوح بيدها في الهواء:
-مالك يا عينيا، هو أنا كنت قاعدة في بيت ابوك..ثم إني لسة مخدتش حسابي.
-كام؟
-إيه؟
-حسابك كام؟
-لا معلش أنا اللي يحاسبني “خوختي” مش إنتَ.
عقد حاجبيه بتعجبٍ، ثم أعاد ما قالته بعدم فهم:
-خ..خوختك ازاي يعني.
جاوبته ببساطة وهي تجلس بأريحية أكثر على الأريكة:
-خاطر خوختي.
رفع حاجبيه بسخرية، والتزم الصمت فكسرته هي قائلة:
-إنتَ شكل ملكش في الشرب، انا هقوم أعملنا فنجانين قهوة يفوقونا..أنا بعمل قهوة حلو اوي.
وبدون انتظار رد نهضت راكضة ناحية المطبخ، مما يوضح اعتيادها على الشقة التي وربما قد تكون زارتها أكثر من مرة، بينما هو يتمتم بتسلية:
-الله يعينك يا “خاطر” بقيت “خوخة”.
أخرجه من شروده صوتها العالي:
-قهوتك إيه؟
***********
-هي البومة لسه طارداك.
-اشش اسكتي لا أمك تسمع تفضحني.
كتمت “إنجي” ضحكاتها بمنتهى الصعوبة، ثم هتفت بصوتٍ خفيضٍ:
-مش عيب راجل طول بعرض زيك يتطرد من بيته.
لاح بيده في الهواء بضيقٍ، ثم هتف بغيظٍ:
-ولية بومة بقى هعمل إيه.
صححت له بقصدٍ، وهي تسدد له نظراتٍ ذات مغزى يفهمه جيدًا:
-قصدك ذنب ناس بتخلصه ناس.
حدقها بامتعاضٍ، وتلقائيًا وقعت أنظاره على هاتفه الذي تفحصه منذ قليل بعد فعلته المجنونة التي طرأت بباله، ولكن وعكس ما توقع وجد رفضًا قاطعًا وكأنها بالفعل تناست كما يقول للكل عندما يوجه له أحد الاتهامات الخاصة بذلك الموضوع اللعين؛ لذا وبعد كل ذلك الصمت رد “سلمان” على شقيقته بتبرمٍ:
-الكلام ده لو هي عايشة بتموت من بعدي..إنتِ شكلك ناسية إنها اتجوزت وخلفت وعايشة عادي يعني.
ردت عليه بعصبية حاولت كظمها قدر الإمكان:
-متصبرش نفسك بكلام مش حقيقي..متحسسنيش إنك بتحس بالذنب زينا كده عادي.
ثم تابعت بوجه مكفهر وهي تبتعد قليلًا عنه:
-كفاية خسرتني صاحبة عمري بسبب ندالتك وقرفك.
وهنا لم يحتمل المزيد، فصاح بوجهها قابضًا على معصمها بقوة كادت أن تحطم عظامه، وجراء ذلك خرجت صرخاتها المتألمة:
-لا ما هو مش “عزام” ينكد على اللي جابوكي وتيجي تقرفيني هنا..أنا مش ناقص.
وبتلك اللحظة دلفت “رجوى” لتهتف بفزعٍ:
-إيه اللي بيحصل هنا؟
“إنجي” باستنجاد وهي تحاول سحب ذراعها:
-خليه يسيبني يا ماما.
ترك معصمها بغلٍ، ثم صرخ بغضبه الجم قبل أن يخرج من البيت بأكمله:
-أنا غاير فداهيا دي مبقتش عيشة.
احتضنت “رجوى” ابنتها وهي تزفر بضيقٍ، وهدأتها قائلة:
-ولا تزعلي نفسك حبيبتي ده ولد قليل الأدب كده كده وأنا هربيهولك.
**************
-سُكي ع القهوة خلي..
قالها “يحيى” وهو يدلف المطبخ متوجهًا ناحيتها، ولكن استوقفه مظهرها عندما رآها تقف بترنحٍ واضعة كفها على جبهتها بلغوب بدا واضحًا جدًا، فاقترب منها هامسًا بقلقٍ:
-“نجوان” إنتِ ك..
ترنحت بجسدها أكثر، فهتفت بصوتٍ ضعيفٍ وهي ترتمي عليه:
-الحقني هقع.
وبالفعل التقطها بين ذراعيه بتوترٍ، وهو غير واع بما يتوجب عليه فعله حتى، فقط تركزت نظراته على أعينها التي ظلت ترمقه بتيهٍ قبل أن تفقد الوعي تمامًا ليحملها وقتها والارتباك يتملكه أكثر وأكثر!
يتبع….
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!