رواية حسن وفدوي الفصل الرابع 4 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
جاءت الليلة الموعودة، وانطلقت سيارات الشحن تحمل آمال حسن وفدوى عبر الطريق الصحراوي المظلم. وكما خطط مرسي، اعترضت مجموعة من الرجال المسلحين بـ الهراوات والأسلحة البيضاء طريق الشاحنات في منطقة معزولة، وحاولوا اقتحام المقاعد وسرقة المحتويات بـ دماء باردة.
لكن ما لم يحسبوا له حساباً، هو أن حسن الجبالي لم يكتفِ بـ إرسال رجاله، بل كان يقود سيارته بـ نفس خلف الشاحنات بـ دافع الحرص والشهامة. بـ مجرد رؤيته للهجوم، أطلق حسن العنان لـ شجاعته الحديدية. هبط من سيارته كـ الإعصار بـ غضب مرعب لم يره أحد فيه من قبل، واندفع نحو المهاجمين بـ قوة جسدية هائلة وشجاعة لا تهاب الخطر.
دارت معركة شرسة تحت ضوء القمر. كان حسن يدافع عن رزقه وعن أجهزة فدوى بـ نبل، يضرب بـ حسم وشهامة فرضت الرعب في قلوب المهاجمين، يسانده رجاله الأوفياء الذين شتتوا شمل العصابة بـ لمح البصر، حتى أجبروهم على الفرار تاركين خلفهم أحد شركائهم الذي أصيب ولم يستطع الهرب.
أمسك حسن بـ خناق الرجل المصاب وصاح بـ صوت كـ الرعد هز أركان المكان: “من أرسلكم يا خائن؟ انطق بـ الحقيقة قبل أن أدعك عبرة لـ كل فاسد في السوق!” ارتجف الرجل وقال بـ رعب: “المعلم مرسي.. هو من دفع لنا لـ نحرق بضاعة الجبالي ونكسر أجهزة الدكتورة!”
لم ينتظر حسن؛ بل قام بـ تسليم الرجل لـ دورية الشرطة بـ محضر رسمي موثق بـ شهادة السائقين، وقاد الشاحنات بـ نفسه بـ وتيرة سريعة نحو الحي لـ يعود بـ بضائع النور والنجاح قبل شروق الشمس.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!