رواية حسن وفدوي الفصل الثالث عشر 13 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بدأت التجهيزات لـ حفل الزفاف الأسطوري بـ تنسيق مشترك وتناغم رائع بين عاصم بيه وأهل الحارة الأوفياء، تلبيةً لـ رغبة حسن وفدوى في أن يكون الفرح شعبياً وراقياً في نفس الوقت، يعكس أصالة حي الحسين العتيق ونقاء قلوب أهله الطيبين. تم تزيين الشوارع بـ أكملها بـ سرادق ضخمة من القماش العربي الفاخر (الخيامية)، وانتشرت فوانيس النحاس المضيئة بالشموع، وفاحت رائحة البخور الجاوي وزهر الليمون في كل زقاق وممر.
كان حسن يتابع تفاصيل الحفل بـ شغف كبير وحرص بالغ على ألا ينقص أي شيء؛ فـ كان يريدها ليلة يتحدث عنها التاريخ بـ عظمة تليق بـ أصالة فدوى ونقائها الشامخ. وكلما حاولت فدوى إقناعه بـ تقليل النفقات بـ رقتها المعهودة، كان ينظر بـ عشق خالص ويقول بـ صوت دافئ يملؤه النبل والشهامة: “فدوى قلبي.. لو كان الأمر بيدي لـ جعلتُ نجوم الليل مصابيح لـ ممركِ. أنتِ الأمانة والنقاء الذي غير حياتي، وكبرياؤك الشريف يستحق ليلة فرح تليق بـ قدركِ الرفيع عند رجال الجبالي.”
اختارت فدوى لـ فستان زفافها تصميماً ملكياً محتشماً وراقياً للغاية باللون الأبيض الناصع، مطرزاً بـ خيوط الحرير الكلاسيكية واللؤلؤ الطبيعي الرفيع، لتبدو كـ ملكة متوجة بـ الحياء والعزة والعلم، مبتعدة تماماً عن البهرجة الصارخة؛ فـ جمالها الفاتن كان يشرق بـ براءته ونقاء روحها الشامخة التي سحرت قلب حسن بـ عنادها الشريف.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!