🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية جواد وعطر (كاملة) جميع الفصول بقلم ملك ابراهيم

رواية جواد وعطر الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم

👁️ 327 📅 15 أكتوبر 2026

رواية جواد وعطر الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم

 

البارت الثالث

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

عطيات صرخت بغضب وغيره: “البت دي كسرت الطبق الصيني اللي جابتهولي أمي! كل حاجة عاوزة تبوظها!”

 

عطر قالت بصوت واطي كله أسف وبراءة: “أنا آسفة. هجيبلك غيره والله.”

 

جواد قرب وبص للطبق المكسور، وبعدين لعطر، ولاحظ إن إيدها بتنزف من حتة زجاج صغيرة بقلب اتوجع عليها. من غير كلمة مد إيده ومسك معصمها بلطف وحنية رجولية دافية وشاف الجرح.

 

جواد قال بقلق حنين طالع من قلبه: “إيدك بتنزف.”

 

عطر قالت بوجع هادي بتحاول تخبيه: “مفيش حاجة. بسيطة.”

 

جواد قال بنبرة مفيهاش نقاش لكن كلها خوف عليها: “تعالي.”

 

وخدها لحد الحوض، ولف إيدها بقطعة قماش نضيفة بإيده هو، بإيد خشنة بس رقيقة وحنينة. كانت المرة الأولى اللي جلده يلمس جلدها، وحس بدفا غريب بيجري في إيده دخل قلبه.

 

عطر كانت واقفة مش بتتنفس وقلبها بيدق جامد بخجل وحيرة. حاولت تسحب إيدها بس هو مسكها بخفة وقال بحنية: “استني. الجرح عميق شوية.”

 

عطيات واقفة وراهم، ووشها اتحول من الاحمرار للشحوب بغيرة مولعة، وقالت بغضب مكتوم: “جواد! أنا اللي…”

 

جواد قاطعها من غير ما يلتفت بنبرة حاسمة تحمي عطر: “الطبق ده يتشال وتجيبي غيره. وماتزعقيش على حد في بيتي بسبب طبق.”

 

وسابها وطلع وقلبه لسه عند إيدها الصغيرة.

 

في الليل، عطر قعدت في أوضتها لوحدها ومسكت إيدها المربوطة بلمسة حنينة. كانت بتبص للقماشة وحاسة بحاجة جديدة، حاجة مش مفهومة دافية في قلبها. كانت بتقول لنفسها بقلب بيرتعش: “ده راجل كويس.. بس هو لمراته. وإنتي ماتتخيليش حاجة.”

 

وفي الأوضة التانية، جواد قاعد على الكنبة بقلب سرحان، وعطيات بتكلمه عن حاجة، وهو مش سامعها. كان بيفكر في معصم رفيع ملفوف بقماشة بيضا بلمسة رقيقة محفورة في قلبه.

 

كان بيقول لنفسه بحزن وحب مكتوم: “أنا مش هقرب منها. هي مش عايزاني. اتجوزتني غصب. مش هظلمها مرتين.”

 

بس قلبه، العنيد زي أي قلب صعيدي، مكانش بيسمع الكلام، وقلبه كان بيدق ليها لوحده.

 

**الفصل الثالث:**

 

عدّى شهر على دخول عطر دار الجبالي، والبيت اتعوّد عليها زي ما الأرض بتتعود على المطرة الهادية بحب بسيط. ماحدش كان واخد باله، بس كل حاجة حواليها بقت أحسن شوية بلمستها الحنينة. الستات العواجيز بقوا يسألوا عنها لو اتأخرت بحب صادق، والعيال بقت تجري وراها وتشد في جلابيتها بفرحة، وحتى الكلبة اللي في الحوش بطلت تنبح لما تشوفها كأنها حست بطيبتها.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية جرح غائر - عاصم ونور الفصل الرابع عشر 14 بقلم ميرا كريم

وعطيات كانت شايفة كل ده وبتغلي بقلب مليان غيرة ونار.

 

كل يوم كلمة، وكل ساعة غمزة، وكل وجبة تقول لها بنبرة متسلطة: “الملح ناقص”

 

وبعد ساعة تقول بتعنت: “الملح زايد”

 

وعطر تسكت وتبتسم وتصلح اللي اتقال إنه غلط بقلب صابر ورقيق. ولما عطيات تعدي من جنبها وتخبطها بكتفها كأنه بالغلط بقسوة مقصودة، تقول بهدوء وطيبة قلب: “سلامتك يا ست عطيات”

 

وتكمل شغلها بابتسامة هادية توجع القلب بطيبتها.

 

وفي يوم من الأيام، وهي ماشية في الغيط وراء الدار عشان تجيب ورق ملوخية للغدا بخطوات خفيفة وقلب رايق، سمعت صوت عالي جاي من ناحية الترعة. صوت راجل بيزعق وصوت واحد تاني بيتوسل بوجع.

 

قربت بحذر ووقفت ورا شجرة جميز قديمة بقلب خايف.

 

كان راجل تخين لابس جلابية غالية واقف وفي إيده ورقة، وقدامه فلاح عجوز نحيف راكع على الأرض بيمسك رجله بذل ووجع.

 

العجوز قال وهو بيعيط بقلب مكسور: “يا باشا، والنبي، الأرض دي أرض أبويا وجدي قبله. معنديش غيرها؟”

 

التخين قال بقسوة وقلب جامد: “ورقة الدين بتقول إنها بتاعتي. اتأخرت عليّ سنتين. يا تدفع يا تسيب الأرض.”

 

عطر حطت إيدها على قلبها بوجع وحنية. العجوز كان بيعيط عياط الرجالة، العياط اللي مالوش صوت، دموع نازلة على دقنه وكتافه بتنهج بوجع يقطع القلب.

حكايات الكاتبة ملك إبراهيم

وفجأة، سمعت صوت حوافر بيدق الأرض بقوة. وقف حصان أسود وطلع منه راجل قفز من فوقه قبل ما يوقف تمامًا بهيبة تطمن.

 

كان جواد.

 

ماقالش كلمة في الأول بهدوء تقيل يخوف. نزل ومشي لحد العجوز ومدّ إيده ورفعه من على الأرض بنفسه بحنية رجولية أصيلة، وفضّل ماسكه لحد ما وقف على رجليه. وبعدين لف للراجل التخين وقال بهدوء تقيل زي الرعد من بعيد كله هيبة وحق:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية مغامرات عائلية الفصل الخامس 5 بقلم همس كاتبة

 

جواد قال بنبرة هادية تقيلة كلها رجولة: “الراجل ده راكع ليه يا شيخ سلام؟”

 

التخين قال بتوتر: “يا كبير، ده بيني وبينه حساب.”

 

جواد مدّ إيده في جيبه وطلع رزمة فلوس ورماها قدامه من غير ما يعدّها بكرم وشهامة، وقال: “في بلدي مفيش راجل بيركع غير لربنا. خد حقك، وخد معاه اللي يغطي الفايدة. والأرض تفضل لصاحبها. ولو شفتك مرة تانية بتقف على راجل كبير بالشكل ده، مش هتلاقي أرض في البلد دي تقف عليها.”

التخين بلع ريقه ومشى وهو بيتمتم بكلام مش مفهوم بخوف.

 

والعجوز مسك إيد جواد كان عايز يبوس إيده وهو بيعيط بامتنان كبير، وجواد سحب إيده بسرعة وباس راسه هو بتواضع وحنية: “عيب يا حاج. إنت زي أبويا وإحنا ولاد بلد واحدة.”

 

عطر كانت واقفة ورا الشجرة ودموعها نازلة من غير ما تحس بدموع إعجاب وحب أول مرة يدق قلبها. ده الراجل اللي كانت بتخاف منه؟ ده الراجل اللي افتكرته غول؟ ده راجل شهم وبيدافع عن الناس بقلب دهب.

 

لما جواد لف عشان يركب الحصان، عينه جت على الشجرة. شاف طرف طرحتها الخضرا، وشاف عينين بيبصوا له بخجل وحب صغير بيتولد.

 

وقف بنظرة حنينة.

 

ما اتكلمش ولا هي اتكلمت. بس لقاها بتبتسم له، ابتسامة صغيرة أوي، وفيها حاجة أول مرة يشوفها فيها: احترام وحب صامت.

 

ركب حصانه وراح، وقلبه بيدق في صدره زي الطبل بحب بيكبر.

 

ومن اليوم ده، عطر بقت تسمع عن جواد من كل حد بقلب بيدق له. العواجيز بيقولوا إنه عمره ما رفض حد جاله ببابه بكرم أصيل. والشباب بيقولوا إنه لما واحد بيتظلم، بيروح يقعد عنده الأول قبل ما يحكم بعدل . حتى اللي كانوا من عيلتها هي، عيلة الغريم، بيقولوا إن جواد الجبالي راجل مش زي أي كبير تاني.

 

وجواد من ناحيته كان بيشوف حاجات تانية بقلب بيتعلق بيها يوم ورا يوم.

 

شاف عطر في يوم قاعدة في الحوش وقدامها طفل صغير ابن واحدة من الخدامات، عنده حمى، وهي حاطة قماشة مبلولة على جبينه وبتغنيله بصوت هادي أغنية قديمة، وإيدها بتمسح على راسه بحنية أمومة تذوب القلب. الطفل كان نايم وهي ماتحركتش ساعتين خايفة تصحيه بقلب رحيم.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية يوسف واسراء الفصل العاشر 10 بقلم اسراء هاني شويخ

 

وشاف عطيات، في نفس الأسبوع، واقفة قدام ست فقيرة جاية تطلب شوية دقيق وبتقول لها بقسوة وقلب جامد: “مش كفاية بيوتكم اللي مفتوحة من خيرنا ؟ روحي شوفي حالك بعيد عننا.”

 

والست راحت وعينيها في الأرض بوجع.

 

جواد وقتها وقف في مكانه وبص لمراته الأولى، بنت عمه اللي اتربى معاها، بقلب مصدوم وموجوع. اللي حبها زمان لما كانت عيلة صغيرة. بص لها وحس إنه مابقاش يعرفها. أو يمكن عمره ما عرفها. يمكن كان بيحب صورة جواها هي نفسها مش موجودة.

وبعدين راقب عطر تاني، من غير ما يقصد بقلب بيدور عليها.

 

في مرة جه الدار في وقت متأخر من الليل، تعبان بعد يوم طويل في المجلس بقلب مرهق. وجد النور مولع في المطبخ. دخل بهدوء ولقى عطر قاعدة على الأرض قدام البوتاجاز الصغير، بتسخن حاجة في حلة باهتمام رقيق. حطت عينها عليه فجأة وقامت واقفة بخضة حلوة.

 

عطر قالت بخجل وحنية: “بجهز لحضرتك العشا … قلت يمكن تيجي جعان.”

 

جواد بص للحلة وبعدين لها بنظرة حنينة مستغربة، وقال: “مين قال لك إني بتأخر وببقى جاي جعان؟”

 

عطر قالت بصوت واطي خجول كله اهتمام صامت: “لقيتك مرتين… مرة رجعت متأخر ومالقيتش حد يحط لك أكل. الدار كلها بتنام بدري.”

 

وسكتت وبصت في الأرض بكسوف جميل، وقالت: “ماقصدتش اضايقك… بس قولت أكيد بترجع جعان”

 

جواد قال بصوت دافي فيه امتنان كبير: “شكرا.”

 

وقعد على الكرسي وبص للأكل وهي بتحطه قدامه بحب صامت، وقال بحنية: “اقعدي.”

 

عطر قالت بتردد وخجل: “أنا…”

 

جواد قال بنبرة رجولية حنينة تطلبها بلطف: “اقعدي يا عطر….يتبع في الجزء الأخير

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب