رواية جاد ورحمة الفصل العاشر 10 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
مرت عدة أسابيع، وتماثل جاد للشفاء تماماً وعاد إلى منزله ثم إلى شركته بكامل صحته، ولكن بروح جديدة كلياً. لقد تحطم جدار الجليد تماماً تحت ضربات الحادث وبفضل حب رحمة الصادق. قطع جاد علاقاته تماماً مع الماضي السلبي، وقرر أن يعيش الحاضر والمستقبل مع الإنسانة التي أنقذت روحه.
في يوم مشمس وجميل، ارتدت شركة “المسيري للتعمير” أبهى حللها. لم يكن هناك عمل اليوم، بل كانت الأضواء والورود البيضاء تملأ الطابق الأربعين بالكامل.
كانت رحمة تقف في مكتب جاد الزجاجي القديم، ترتدي فستان زفاف أبيض غاية في الأناقة والجمال، يحيط بها أفراد عائلتها وزملاؤها في العمل الذين أحبوها.
دلف جاد إلى المكتب بكامل وسامته وهيبته، يرتدي بدلة سوداء فاخرة، وعيناه تشعان حباً وفخراً غير محدودين. تقدم نحوها وأمسك بيديها وقبل رأسها أمام الجميع، وساد التصفيق الحار في المكان.
أخرج المأذون دفتره ليعلن زواجهما الرسمي. وعندما جاء وقت توقيع جاد، أخرج من جيب سترته ذلك القلم الذهبي الشهير. نظر إلى رحمة وقال بصوت دافئ سمعه الجميع:
“لقد قلت لكِ يوماً إن هذا القلم لا يوقع إلا على المعاملات المثالية والمشاريع العظيمة.. واليوم، يوقع على أعظم وأجمل مشروع في حياتي كلها.. زواجي منكِ يا رحمة.”
وقع جاد بالقلم الذهبي وسط فرحة عارمة وزغاريد ملأت المكان. التفت المأذون إلى رحمة لتوقع هي الأخرى، فأمسكت بالقلم ووقعت بجانبه، ليمتزج اسماهما معاً في دفتر الحياة كما امتزجت أرواحهما.
حمل جاد يد رحمة وخرجا معاً إلى الشرفة الكبيرة المطلة على المدينة. نظر إليها وقال:
“أتعلمين يا رحمة؟ المصعد الذي تعطل بنا في أول يوم، لم يكن عطلاً.. بل كان بوابة القدر التي قادتني إليكِ لتخرجيني من ظلامي.”
ابتسمت رحمة ووضعت رأسها على كتفه قائلة:
“وأنا معك يا جاد، أصبحت خارج كل القوانين القاسية، ولم أعد أخاف الأماكن المغلقة، لأن قلبيك أصبح هو وطني وأماني.”
تشابكت أيديهما معاً وهما ينظران إلى الأفق، مستعدين لبناء مستقبلهما المشترك خطوة بخطوة، مدفوعين بقوة الحب التي لا تقهر.
تمت الرواية بحمد الله.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!