رواية جاد ورحمة الفصل الخامس 5 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بعد حادثة الصحراء، أصبحت العلاقة بين جاد ورحمة أكثر عمقاً وألفة. لم يعد جاد يخشى إظهار جانبه الإنساني أمامها، وأصبحت رحمة تشعر براحة أكبر في التعبير عن أفكارها ومشاعرها.
في يوم من الأيام، قررت الشركة إقامة حفل سنوي كبير لتكريم الموظفين المتميزين. طلب جاد من رحمة الحضور، وأكد عليها أن ترتدي فستاناً مناسباً لهذا الحدث.
وقفت رحمة أمام المرآة في غرفتها الصغيرة، وكانت ترتدي فستاناً أسود أنيقاً وبسيطاً، وحجاباً أبيض يزين رأسها. كانت تبدو غاية في الجمال والأناقة. شعرت بتوتر شديد، فهذه هي المرة الأولى التي تحضر فيها حفلاً كبيراً كهذا، والأهم من ذلك، أن جاد سيكون هناك.
عندما وصلت إلى قاعة الحفل، كانت الأضواء ساطعة، والموسيقى تعزف في الخلفية. بحثت بعينيها عن جاد، لتجده واقفاً وسط مجموعة من رجال الأعمال والمهندسين الكبار. كان يبدو كالعادة وسيماً ببدلته الأنيقة، لكن كان هناك شيء مختلف في نظرته عندما وقعت عيناه عليها.
ابتسم لها جاد، وكان في ابتسامته هذه المرة دفء لم تره من قبل. تقدم نحوها بخطوات واثقة، وقال بنبرة حملت إعجاباً واضحاً:
“تبدين جميلة جداً يا رحمة، لم أرَكِ بهذا المظهر من قبل.”
خجلت رحمة، وشعرت بوجهها يحمر:
“شكراً لك يا جاد بيك.. أنت أيضاً تبدو وسيماً جداً.”
أخذها جاد من يدها وعرفها على بعض الحضور، وكان يفعل ذلك بفخر واضح وكأنه يعرف الجميع على خطيبته، لا موظفة في شركته. قضيا الأمسية معاً، يتبادلان الحديث والضحكات، وكأن العالم من حولهما لا وجود له.
في نهاية الحفل، طلب جاد من رحمة الرقص معه. تردد قليلاً، فهي لا تجيد الرقص، لكنه أصر وقال بابتسامة ساحرة:
“لا تقلقي، سأقودكِ.”
وضع جاد يده على خصرها، ووضع يده الأخرى على يدها، وبدآ في الرقص ببطء على أنغام الموسيقى الهادئة. شعرت رحمة بأنفاسه قريبة منها، وضربات قلبه تتسارع، وكأنها ضربات قلبها هي. نظرت إلى عينيه، ورأت فيها حباً عميقاً لم تكن تتوقعه.
في تلك اللحظة، تمنت رحمة لو يتوقف الزمن عند هذه اللحظة، وأن تظل في أحضان جاد إلى الأبد. كانت قد أدركت أخيراً أن هذا الغريب الذي كان يثير رعبها في المصعد، قد أصبح الآن هو الحب الحقيقي الذي كانت تبحث عنه.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!