رواية تحالف الاقدار الفصل الثالث 3 بقلم دنيا احمد

رواية تحالف الاقدار الفصل الثالث 3 بقلم دنيا احمد

 

البارت الثالث

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

{ما قبل العاصفة } {الفصل الثالث }

اللحظة الأولي بعد ضربة قاضية سددها القدر لك ، اللحظات الأولي بعد الفقدان ، تلك اللحظة التي يتوقف بها الزمن من حولك حين تعي لكل ما فقدته ، الليلة التي تكون بعد الاستيعاب ، تقضيها كلها و أنت تتجرع ألم الفقدان و الحقيقة التي اصطدمت بروحك حطمتها ، تلك الليلة التي لا تجف الدموع بها حتي أنك لا تعرف كيف انتصرت عليك سطوة النوم و أقحمتك بها في أخرها

+

في ذلك المستودع القديم

+

التفت نبيل يطالع رجاله بأعين مُتسعة بصدمة وهو يهتف بنبرة مُتسائلة : اتقتل ازاي ده حصل و كان بيعمل ايه علي طريق السويس

+

هز الرجل رأسه بنفي و هو يهتف بهدوء : لحد دلوقتي منعرفش يا باشا الصحافة لسة منزلة الخبر دلوقتي و كلهم بيحاولوا يعرفوا المستشفي اللي هو فيها حاليا أو أي تفاصيل عن الحادثة أو حتي عن مكان بنته

+

رفع نبيل أحد حاجبيه باستنكار و هو يهتف بنبرة مُتسائلة بعدم فهم : بنته فين هي كانت معاه في الحادثة

+

اومأ الرجل بتأكيد و هو يُجيبه : اه يا باشا بس اللي عرفناه إني هي دلوقتي في بيت عيلة الهواري أخدوها من المستشفي من وقت الحادثة و المحامي بتاع مدحت بيه رايح علي هناك بس الصحافة لسة معرفتش عيلة الهواري دي عيلة كبيرة هنا و معروفة جدا

+

راقب أدهم الغضب الذي تخلله الطمع و الشعور بالقلق الذي ظهر فوق وجه نبيل ، راقب عيونه التي غزاها القلق من حديث راجله و لأن قرأته لتلك الأشخاص لم تفشل يومًا في أن تسدل الستار عن حقيقتهم البشعة التي تتخفي خلف وجوه مزيفة

+

أتت كلمات نبيل الحادة و هو يطالع أحدي رجاله تؤكد أن حدسه بخصوص بشاعته لم تكن ابدًا في مكان خاطئ : يبقي أكيد في حاجة تخص الورث بدل كوشوا علي البنت و المحامي صفوت كلم البنوك تجمد أي حاجة تخص أملاك مدحت و بنته و كلم هيثم يجيلي علي هنا لازم يجي حالا أي تعطيل هيخسرنا أملاك مدحت كلها

+

ثم أكمل بنبرة حادة : و عقبال ما يوصل تكونوا عرفتوا اذا كان في علاقة بين مدحت و بنته بالعيلة دي قبل موته و أنت يا صفوت تبلغ أدهم باللازم

+

تركهم و هو يتحرك إلي الخارج بخطوات مُتعجلة و خلفه رجاله و هو يتجه صوب سيارته الفارهة و عيونه اغدقها المكر و كأنه ذئب حارب كثيرًا للحصول علي غنيمته و تابعها كثيرًا حتي يصل للحظة المُناسبة ليفترسها بها و ينهي أمرها و ها هي تلك اللحظة المُنتظرة التي وصل بها لمُبتغاه العقبات ازيحت من طريقه بلا أمل للعودة و فريسته في أضعف حالتها يمكنه هزيمتها بدون جهد و الحصول كل شئ ، تلك اللحظة التي فُتحت له أبواب الطريق الذهبي بكنوزه علي مصرعيها و هو لم يكن ابدا بغبي ليترك أرض الغنائم التي يمكن أن تصبح بأثرها له بدون عراك

+

 

 

 

في منزل فرح و مراد

+

نبس أشرف بنبرة غاضبة و هو يحاول الاقتراب من فرح التي أخفاها مراد خلف ضهره تمامًا يحميها كعادته : و أنت مالك بتدخل بيني و بين أختي ليه

+

ابتسمت فرح بمرارة و هي تردف بنبرة مُتهكمة بإرتعاش : أختك دلوقتي أختك امشي يا أشرف كفاية لحد كدة مش هتاخد دهب ماما مهما حصل

+

هدر أشرف بنبرة غاضبة غزاها التهديد و هو يحاول جذبها من بين زراعي مراد الأمنة : أنا هاخد الدهب حتي لو قصاد عمرك يا فرح متخلنيش أنفذ تهديدي

+

اتسعت أعين مراد بصدمة من حديث أشرف و تهديده لأخته بتلك الطريقة و لكن تلك الصدمة لم تدم طويلًا حين أدرك مغزي حديثه و محاولته لتعنيف زوجته أمامه لكمه بعنف بوجهه لكمة اطاحته ارضًا و هو يهتف بصراخ غاضب : عمر مين و تهديد ايه أنت باين عليك اتجننت أنا اللي عندي استعداد اقصف عمرك لو فكرت تمد إيدك عليها و لا تهددها تاني

+

شهقت فرح بخوف بلغ اشده حين وقعت نظراتها علي أشرف بهيئته الشيطانية و أعينه التي كانت تضج بالشر تجاه زوجها حاوطت ذراعه بأنامل مُرتعشة تتمسك به بقوة كطفلة شعرت بأن والدها في مهب الرياح التي وضعته في خطر

+

 

في منزل عائلة الهاشمي

+

التفت يارا تطالع عاصم و هي تهتف بنبرة مُرتعشة بخوف : عاصم الحمد لله إنك جيت الحق حورية اغم عليها و مش راضية تفوق خالص

+

دلف عاصم بخطوات مُتعجلة و تجاهل أنظار الكل المصوبة تجاهه بصدمة خالطها الغضب و هو يجثو فوق ركبتيه ينبس بإسم حورية بلوعة نابعة من رعبه خاصة حين لم يرَ أي استجابة منها ، كان جسدها ساكن و وجهها شاحب يماثل شحوب الموتي بشكل جعل قلبه يرتجف برعب حتي أن نبضاته أصبحت تتدافع كالطبول

+

هتف مازن بنبرة غاضبة انبثق منها الكره و اعينه مصوبة تجاه عاصم بحقد : أنت إزاي بني أدم بجح كدة كمان ليك عين تدخل البيت

+

أغمضت ريتاج عيونها بغضب و هي تزفر أنفاسها تحاول تنظيم أنفاسها المُضطربة و لكن تلك المرة قدرتها علي التحمل نفذت و هي تري تصرفات ذلك الوغد نبست بنبرة غاضبة و هي تضغط فوق حروفها بنبرة بدت مُرتفعة قليلًا : ما تسكت بقا كفاية أنت السبب في كل اللي حصل و أنت اللي وصلتها للحالة دي

+

نبس عاصم بنبرة مُتحشرجة : ريتاج خدي مفتاح العربية هاتي منها إزازة ماية و شوكلاته هاتيها و أنا هكلم الدكتور يجي حالا

+

صرخت فوزية بغضب و هي ترمقه بخنق : اطلع برة احسنلك بدل ما اللي هيحصل مش هيعجبك

+

 

رفع عاصم عيونه يطالعهم بأعين غزاها الغضب اقترب بعض الخطوات من مازن و هو يقف مُقابلًا له يطالعه بنظرات مُتحدية و هو يهتف بنبرة حادة : أنا مش متعود ارد علي ستات مش بتحترم وقفة الرجالة بس وربي و ما اعبد يا مازن لو مسكتوش كلكوا لحد ما اطمن علي حورية و اعرف عملتوا فيها ههد البيت ده علي دماغ الكل

+

هدر بنبرة غاضبة رافقها نبرة عالية : أنا ساكت بس علشانها إنما لو هلاقيها هتتأذي أنت اللي هتشوف نتيجة مش هتعجبك

+

تدخل عم حورية الثاني و هو يحاول الفكاك بينهم قبل أن يتحول المكان لساحة حرب دامية لا يمكن إنهائها بدون خسائر كارثية ، تدخل يقف بينهم و هو يهتف بنبرة مُحذرة و هو يتكأ فوق حروفه يحُذر ابن أخيه من تماديه أكثر الذي قد يُقحمهم في كارثة : بس يا مازن كفاية خلينا نطمن علي بنت عمك و بعدين نتكلم

+

ابتسم عاصم بتهكم و هو ينبس بحدة : ده اللي هيحصل كدة كدة فعقل ابن اخوك لو خايف عليه

+

في منزل عائلة الهواري

+

اتجه يونس بخطوات مُتعجلة إلي غرفته مصدر الصراخ و خلفه عامر

+

دلف يونس للغرفة يراقب تلك التي نهضت من فوق الفراش بوهن غزا أنحاء جسدها الذي بدأ يتلقي صدي تلك الحادثة بكدماتها و جروحها

+

 

راقبها و هي منزوية علي نفسها بأحد الأطراف ملامحها منقبضة بألم تخلله الرعب و عيونها تراقبهم بذعر جعل الدموع تحتشد بعيونها رافضة الاستسلام و الهبوط فوق ملامحها الشاحبة من فرط خوفها

+

بدت كطفلة صغيرة كانت تحاوط يد والدها حتي اقتربت منهم العواصف التي ابعدها عن يده قصرًا لتجد نفسها بدون سابق إنذار في قبضة أغراب لا تعرف من هم و لا نواياهم ناحيتها ، هي بينهم غريبة تخشاهم و تخشي وجودها وسطهم و تريد فقط العودة لقبضة والدها الأمنة التي تعرفها تريد البقاء في قبضته

+

اقترب يونس خطوة واحدة تجاهها برفق و لكنها تراجعت علي صدي تلك الخطوة خطوات كثيرة مُتلاحقة للخلف حتي اصطدم جسدها بالحائط خلفها ، راقب يونس جسدها الذي انتفض

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية سلطان وشهد الفصل الثاني 2 بقلم نورة عبدالرحمن

+

بفزع و هي تنبس بنبرة مُرتجفة بوهن : انتوا م مين و عايزين مني ايه

+

أردفت سحر {والدة يونس } و هي تطالع تلك الفتاة التي رأت الخوف يتضح من مقلتيها البنية التي بدأت تذرف الدموع : يا حبيبتي متخافيش والله أحنا عيلة الهواري اللي كنتِ جاية ليها أنتِ و والدك

+

هتف يونس بنبرة حنونة و هو يقترب منها بعض الخطوات بحذر حين لاحظ أن ارتجافة جسدها باتت أقل حتي أن نظراتها المُرتعبة بدأت وميض الاطمئنان يغزو محله : أنسة جميلة متخافيش أنتِ مش مخطوفة هنا أنتِ معانا في أمان

+

 

ثم أكمل بنبرة هادئة قاصدًا أن يُطمئنها : أنا مش عارف والدك عرفك بينا و لا لاء بس أنا أعرفك بينا علشان تطمني أكتر ده جدي عامر الهواري كبير العيلة و أنا يونس حفيده الكبير و دي والدتي و دي خالتي

+

ثم أكمل و هو يخرج بطاقته يعطيها اياه يحاول أن يمنحها كل الاثباتات التي لربما تُدخل لقلبها السلام و تبدل خوفها و ذعرها من ناحيتهم نبس بنبرة هادئة تشبه هيئته تمامًا : دي بطاقتي علشان تتأكدي

+

ثم أكمل بنبرة حانية : ينفع تقعدي بس الأول علشان نعرف نتكلم أنتِ لسة تعبانة و عندك جروح حتاجة راحة و بعدها نتكلم فاللي أنتِ عاوزاه

+

زفر أنفاسه براحة حين رأي أن خططته كُللت بالنجاح حينما رأها تجلس فوق أقرب مقعد لها و هي تمرر نظرها فوق ملامحهم بنظرات هادئة بعض الشئ غير سابقها تمامًا ، تبدلت نظرات الخوف و الذعر الذي كانت تغزو مقلتيها و بدأ الاطمئنان تجاههم يلمع بعيونها

+

وصل مبتغاه في أن تطمئن لهم و تهدأ من حالة الذعر و لكن هنا أدرك أنه علي مشارف الحرب الأكبر و هي سؤالها عن والدها و ذلك ما كان يخشاه ، كيف يُخبرها بذلك و هي أرق و أضعف من أن تتحمل ذلك الخبر و تلك الفاجعة

+

 

و عند تلك النقطة لم يكذب حدسه ابدا و ها هو الأن غارق في تلك المعضلة حين استمع لنبرة جميلة المُتسائلة بقلق عن والدها : هو بابا فين و حصله ايه أنا عايزة اروح اطمن عليه خدني عنده لوسمحت

+

و لأن الرياح لا تأتي دائما ما تشتهيه السفن ، ها قد تحققت مخاوفه بسؤالها له الأن هو علي أعتاب الكارثة هو الأن بالموقف الذي كان يخشاه منذ حادثة والدها ، اللحظة القاسية التي يخبرها بها بالحقيقة

+

في المخزن القديم

+

التفت صفوت يطالع أدهم و هو يهتف بهدوء : أنت عارف طبعا إنك دلوقتي مصدر شك من الحكومة و أحنا لازم نبعد الشك ده خالص علشان نبقي ضربنا عصفورين بحجر

+

إجابه أدهم بملل و هو يهتف بنبرة مائلة للحدة : نكون ضحكنا عليهم و عملنا شغلنا قول اللي عندك في الإنجاز يا صفوت و اخلص

+

طالعه صفوت بخنق و هو يُجيبه : أحنا فبركنا ورق عند واحد حبيبنا بتاع شركة اتصالات إنك كنت شغال مدير فرع في القاهرة و تنقلت السويس من شهر بس كنت واخد إجازة أسبوع

+

هتف أدهم بنبرة مُتسائلة : و ليه اللفة دي كلها

+

إجابه الآخر بدهاء : أنت أساسا مولد في القاهرة مفيش سبب مقنع إنك تيجي السويس هنا غير إنك تتنقل

+

 

ثم أكمل و هو يعيطيه الأوراق الرسمية التي تثبت ذلك و برفقتها مفتاح و هو يهتف بثقة : دي شقتك الجديدة هنا شقة صغيرة و ده الورق الرسمي اللي يثبت كلامي و فيه تفاصيل كل حاجة هتنزل الفترة الجاية تشتغل عادي في شركة الاتصالات و تتعامل عادي و أنا هبقي علي تواصل معاك علشان نتفق نمشي الشغل ازاي

+

اومأ الآخر رأسه بإيجاب بملل و عيونه تطالع ذلك الواقف أمامه بنظرات حادة امتزجت بالكره و هو يهتف بنبرة مُتهكمة : اومال انتوا علمتوني ليه

+

ثم تشدق بنبرة غامضة تخللها الاحتقار : أحنا هنشوف الشغل القذر بتاع الباشا و هو هينهش في لحمه علشان الفلوس طبعه ولا هيشتريه

+

طالعه صفوت بصدمة اتضحت في عيونه من جرأة ذلك الشاب الذي فشل في اقتحم اغواره نبس بحدة : أنت اتجننت يا أدهم بتغلط في الباشا

+

ارتفع فم أدهم بسخرية و هو يُجيبه بحدة غير عابئ لنظرات صفوت المُستنكرة : بقولك ايه أنا مش كلب زيك اقعد تحت رجله و أنت عارف كدة أنا مبخافش من كدة و لا حد يهمني

+

ثم أكمل بسبة نائية و هو يهتف بنبرة حادة و نظرات ثابتة لا تخشي أي شئ : هات سلاحي و أنا هكون علي تواصل معاك علشان اعرف امتي الشحنة الجديدة

+

 

في منزل فرح و مراد

+

وضع أشرف يده فوق فمه و هو يغمض عيونه بألم و لكن سرعان ما اختفي ذلك الألم و تفتت بين نظرات الغضب و التوعد التي كانت تموج بين نظراته الحاقنة

+

نهض من فوق الأرض و هو يقترب منهم هاتفًا بنبرة مُحتقنة بتهديد : فرح دي أخر فرصة لو مجبتيش دهب أمك أنتِ اللي هتندمي أنتِ و المصون اللي مستخبية وراه و بتتحامي فيه ده

+

ثم أكمل و هو يطالع مراد و هو ينبس بتهديد : و أنت يا سبع الرجال لو خايف علي الحلوة عقلها و خليها تسمع الكلام بدل ما يطولها أذاي و أنا نابي أزرق الحلوة مش هتستحمله

+

يمكن القول أن تلك الكلمات التي رافقها ارتعاب زوجته حين شعر بقبضتها المُرتعشة تحاوط ذراعه تقبض فوقه بوهن تضم ذراعه لها مع ارتجافة جسدها هنا كان وصل لأوج غضبه و وصل لذروة الأفكار الشيطانية لطالما كان دائمًا يصمت لأجل خاطر زوجته و علاقته بأخيها الذي لم يرد ابدًا أن تتدهور و هي كانت دائمًا علي حافة الإنهيار

+

و لكن اليوم أيضًا و لأجلها هو علي أتم الإستعداد لقتله و تهشيمه ؛ لأنه تخطَ كل الحدود فيما يخص زوجته التي لم يعرف يومًا التهاون في حقها منذ أن وقع قلبه في غرامها

+

لذا لكمه جبهة أشرف بجبهته بقوة و تلك المرة عاصفة غضب مراد و اندفاع الاهوج هي من انتصرت و ابتعد عن فرح يُكيل له اللكمات بقوة بدون توقف

+

 

في منزل عائلة الهاشمي

+

دفع عاصم مازن يزيحه من طريقه و هو يرفع سُبابته هاتفًا بتهديد : ولا ابعد عن وشي و إلا قسمًا بالله هطلع غلي كله فيك ابعد عن وشي لحد ما اطمن عليها

+

اقترب مازن يُحيط ذراع عاصم بقوة يمنعه من التقدم و هو يهتف بغضب : مهما حصل مش هتدخل هنا إلا علي جثتي مهما حصل بنت عمنا و أحنا حرين ان شاء الله نولع فيها أنت مالك

+

صرخت فوزية و هي تنبس باحتقار من بين صراختها : تصدق صحيح إني اللي اختشوا ماتوا سواء أنت ولا بنت عمك

+

أغمض عاصم عيونه بقوة يحاول كبح غضبه الذي في تلك اللحظة بلغ اشد اشده تنقل بنظراته و التي كانت مُحترقة بنيران الغضب و الكره لهم علي الرغم من ذلك لم يختفِ من بين طياتها نظرات القلق الذي تمكن من قلبه المُرتعب علي حوريته

+

رمق والد مازن {عزت} بنظرات حارقة و هو يبعد يد مازن عنه بغضب و هو ينبس بنبرة حادة و هو يتكأ فوق حروفه بتهديد : اسمع يا عزت علشان أنا مبردش علي ستات ملهاش راجل يحكمها و لا هي اساسا محترمة بس بعرف ارد علي رجالتها و اخليهم مايسوش

+

كاد عم حورية الآخر { رأفت } أن يرد عليه و لكن قاطعه عاصم و هو يرفع يده بحدة وهو يتكأ فوق حروفه بتهديد صريح : اسكت خالص و لا صوت واحد منكم لحد ما اتطمن علي حورية و أشوف انتوا عملتوا ايه وصلها لكدة و إلا بكرة هتلاقوا شغلكم كله في خبر كان و انتوا عارفين عيلة الهواري تقدر تعمل ايه

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية قدري الأجمل الفصل السابع 7 بقلم ندا الهلالي

+

ابتلع عزت لعابه بقلق و هو يبلل طرف شفتيه من توتر الأجواء التي تفاقمت حتي أصبحت علي أعتاب معركة قاتلة هتف بنبرة حاول جعلها ثابتة أخفاها خلف نبرته المُختنقة : كفاية خناق لحد كدة خلونا نطمن علي بنت اخونا الأول و بعدين نتكلم مازن كلم دكتور حالًا يلا

+

 

ابتسم عاصم بتهكم و هو يهتف بثقة : دكتور من طرفكم لا طبعا مأمنش عليها مع حد يعرفكم أنا هكلم دكتور من طرفي حالًا و حد منكم يجيب ماية و حاجة حلوة

+

تنقل بنظره يطالع ريتاج و يارا و بعدها تنقل بنظره تجاه تلك الفاقدة للوعي بوجه شاحب فاقد لكل ملامح الحياة لا تستجيب لكل محاولات يارا و ريتاج لتسترد وعيها بقلق اتضح بوضوح في مقلتيه

+

هتف بنبرة قلقة : يارا ساعديها أنتِ و ريتاج الأوضة و شربوها ماية لو قدرتوا

+

ثم أكمل بحدة : و اللي يفكر يعتب باب الأوضة أي كان مين اكسرِ رجله

+

في منزل عائلة الهواري

+

تنقل بنظراته تجاه باقي الأفراد بالغرفة و كأنه يبحث وسطهم عن من يُساعده في ذلك الموقف و يخرجه من ذلك المأزق و لكن لسوء حظه وجد الجميع يطالعه بقلق و كأنهم القوا المسؤولية بأثرها فوق عاتقه

+

عاد بنظره لتلك التي طالعته بنظرات زائغة غزاها الرعب و التيه و هي تهتف بنبرة مُرتعشة : هو حضرتك مبتردش عليا ليه بابا مش كويس

+

اقترب عامر بعض الخطوات منها و هو يمسد فوق كفها هاتفًا بنبرة حنونة زينت ملامحه التي رغم شيبها إلا أنها تنطق بالوقار و الهيبة : متقلقيش يا حبيبتي هو بس للأسف مكان الحادثة دخل العناية

+

انتفضت مرة آخري من فوق مقعدها و لكن تلك المرة تأوهت أثر انتفاضتها و هي تحاوط ذراعه الذي وجدته مربوط بألم و هي تهتف بخوف : عناية ليه هو حصله ايه أنا عايزة اروح اشوفه

+

و تلك المرة أجاب يونس بنبرة حنونة و كأنه يُحادث طفلة يحاول هدهدتها : معاد الزيارة خلص مش هيرضوا حتي ندخل المستشفي و الدكتور المسؤول عن حالته هيكون متواجد الصبح ان شاء الله نتكلم معاه و يطمنا

+

 

اقتربت منها سحر {والدة عاصم } و هي تمسد فوق خصلاتها الناعمة و هي تهتف بنبرة حنونة و هي تطالعها بحزن : متخافيش يا حبيبتي ان شاء الله هيبقي بخير

+

علي الرغم من القلق الذي ملئ قلب جميلة لم يكن رحيمًا و رفض الإنصياع لحديثهم و مبرراتهم التي لم تعرف لما لم تصدقها ، بل القلق اجتاح قلبها بقسوة كما يجتاح العدو الأراضي الحرة و ينتهكها ، حدسها اخبرها أن والدها ليس علي ما يُرام و كأنه يُنذرها بخسارة فادحة قريبة ، خسارة بشعة و ضربة قاضية لا يتحملها قلبها

+

و بالرغم من كل ذلك لا تعرف لما شعرت ببعض الطمأنينة تتسلسل لها حين اقتربت منها سحر تمسد فوق خصلاتها بحنان حقًا راق لها و لنفهسا المتذبذب التي ملائها القلق و القهر و حتي الألم ، حنان شابه حنان والدتها الذي افتقدته منذ وفاتها أغمضت عيونها بسكون شابه سكون الأطفال تمامًا

+

ابتسمت سحر إبتسامة حزينة تخللتها العاطفة الأموية لطالما كانت سحر دائما تحب الفتيات و لديها تجاههم شعور مختلف حتي أن علاقتها دوما بالفتيات كانت مختلفة ، تمارس عليهم دوما شعور الأمومة و الحنان اللذان كانا دائمًا صفة من ضمن شيمها الحنونة

+

قاطع حديثهم نبرة فوزية و هي تقتحم الغرفة هاتفة بهدوء شابه الهدوء الذي يسبق العاصفة : عمي البوليس برة عايز بنت مدحت علشان محتاجين موافقتها علشان اجراءات الدفن

+

في منزل فرح و مراد

+

صرخت فرح برعب و هي تري الاثنان في حرب دامية و هي لا تستطع التدخل حاوطت بطنها بخوف اخرجت هاتفها تتصل باخوها و والدها ليأتوا سريعًا

+

تنقلت بنظراتها بينهم بهلع نبست بنبرة قلقة من بين أنفاسها المتقطعة و وجها الشاحب برعب حتي نبرتها خرجت خافتة مُرتعشة : يا مراد علشان خاطري كفاية و ابعد عنه

+

 

توقفت قبضة مراد التي كانت علي وشك أن تسقط فوق وجه للمرة التي لا يتذكر

+

عددها في تلك الدقائق و لكن صرخة فرح المُلتاعة برعب هي من ايقظته من وحوش غضبه العاتية التي تمكنت من عقله و كل ذرة به حتي أنه لم يستطع التمسك بحبال الثبات التي انفتلت منه و لم يعي بعدها ما حدث

+

طالعه بإذدراء و هو يبعد كفه و ينهض بسرعة مُتجهًا لزوجته بملامحها الشاحبة و الدموع التي غطت كل شبر بوجهها اقترب منها يضم جسدها المُرتجف له و هو يلثم جبهتها بإعتذار و هو يهتف بلين : أنا آسف مكنتش اقصد اخوفك

+

رفع كفه يمسد فوق خصلاتها و ضهرها يهدهدها بلطف و هو يتنقل بنظراته تجاه أشرف الذي حاوط وجهه بألم و هو يري الدماء تنبثق من أنفه و فمه

+

قاطع حديثهم طرق الباب ابتعد مراد عن فرح يحاوط كفها بعناية و هو يتجه للباب و كما توقع كان الطارق أخو فرح و والدها

+

رمقهم مراد بنظرات واثقة و هو ينبس بحدة : كويس إنكم جيتوا

+

طالع والد فرح الذي تركهم جميعًا عن أنه لم يتسائل عن حالة ابنته بل اتجه لأشرف بفزع يتلمس وجهه و هو ينبس بنبرة مُتسائلة بإرتجاف : ايه اللي حصل يا حبيبي مالك

+

ابتسم محمد { أخو فرح } بتهكم فتلك النتيجة المتوقعة من والدهم دوما اقترب من أخته المُرتجفة يضمها و هو يهتف بتساؤل : ايه اللي حصل يا حبيبتي أشرف عامل ايه

+

نهض والد فرح يقترب من مراد و هو يتسائل بنبرة حادة و هو يشهر سبابته ناحيته : أنت اللي عملت فيه كدة

+

نبست فرح بنبرة مُختنقة وهي تطالع والدها بأعين انبثق منها القهر و هي تطالع لهفته علي أشرف و تغاضيه لها : علشان كلن بيحميني

+

 

في منزل عائلة الهاشمي

+

خرج الطبيب من غرفة حورية و بقت يارا و ريتاج بالغرفة معها

+

اقترب عاصم الذي كانت أعينه مُسلطة فوق باب الغرفة بقلق كان القلق يتآكله كما يفعل السم البطئ بالجسد يسري بداخله يتأكله ببطئ يُقضي علي جزء به حتي يسقط ضحيته و ينتهي امره

+

طالع الطبيب بنظرات مُرتجفة بقلق وهو يهتف بتسائل قلق : طمني يا دكتور هي كويسة

+

أجابه الطبيب بنبرة عملية يسودها الإحترام : متقلقش يا عاصم بيه الأنسة بس واضح أنها بتعاني من ضعف و حالة نفسية سيئة و ده خلي سكرها وطي فجأة و ده سبب الأغماء ياريت بس تنتظم علي الدوا ده و تهتم أنها تاكل حلو دايمًا و عموما حمد علي الله سلامتها

+

و بمجرد خروج الطبيب منهم تنقل عاصم بنظراته تجاه عائلة حورية بحقد و نظرات متغايرة تمامًا و كأن بمجرد أن تبدد قلقه علي حورية اندثرت من بين عدستيه نظرات الخوف و القلق الذي اختص بها حورية فقط و لم يخجل من إظهارها فوق ملامحه تبدلت نظراته بآخري أكثر حدة كره و هو يطالعهم بشجاعة لم يسبق لها أن تتركه سابقًا

+

نبس بنبرة حادة من بين أسنانه : اطمنت عليها نتحاسب بقا

+

في منزل عائلة الهواري

+

انتفضت جميلة و هي تطالعهم بنظرات تائهة هتفت بنبرة مُرتجفة : اجرءات دفن مين بابا فين

+

 

و علي الرغم من صمت كل من بالغرفة و تناقلت النظرات بينهم منها القلقة و منها المشفقة إلا أن الأصوات التي اقتحمت الغرفة حطمت ذلك الصمت و كسرت حاجز تلك الغرفة التي كانوا منعزلين بها عن ما يحدث خارجها يبدو أن محاولتهم في تهدئتها كان أصعب من أن تجعلهم يستمعوا لصوت خطوات رجال الشرطة التي كان صدها واضح بأثر المنزل حتي الهمسات المُتناقلة بينهم

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عثمان ورغد - دكتور نسا الفصل العاشر 10 بقلم فريدة الحلواني

+

طالعت النافذة حولها و كأنها تبحث عن منقذ من تلك البؤرة السوداء التي وقعت بها القدر اطبق سطوته عليها و ها هي الأن حبيسة داخلها لا تستطع حتي الصراخ ، وقع نظرها علي سيارات الشرطة الكثيرة المُلتفة حول المنزل تحاوط أطرافها ، هم أيضًا اطبقوا عليها تلك الشرطة التي حاوطتها بدت في عيونها تمامًا القدر القاسي الذي يُحاوطها الأن يُحركها وفقًا له

+

تجمعت العيون داخل عدستيها و هي تهز رأسها بعدم تصديق هامسة بنفي نبع من رفضها لتلك الدوامة السوداء من الأحداث البشعة التي طالت حياتها و اوقعتها ضحية لها : أكيد لا

+

اتجهت للخارج تقابل ذلك الظابط الخيط الأخير الذي كانت تأمل أن يُنهي تلك المعاناة و يُخبرها أن تلك كذبة ليست حقيقية هو كان الأمل الأخير لها في النجاة و لكنه كان أمل كاذب لم يكن أملًا من الأساس بل كان سرابًا رُفع عنه الستار حين استمعت لكلماته : البقاء لله يا أنسة جميلة

+

 

هزت جميلة رأسها بنفي بقوة و هي تهتف بحدة علي الرغم من ارتجافة صوتها : البقاء لله في مين أساسًا مكنش معايا غير بابا في الحادثة و هو كويس أنا أساسًا رايحة أشوفه

+

التفتت لهم و هي تهتف ببكاء : ايوة هما قالوا ليا كويس و هياخدوني اطمن عليه أنت أكيد كدابة أنا هروح ليه بنفسي دلوقتي اطمن عليه

+

كادت أن تتحرك خارج المنزل لولا خطوات يونس السريعة التي قاضته للباب يمنعها من التقدم و هو يهتف بحزن : اللي بتعمليه ده مينفعش ده قضاء ربنا و عمره ادعيله بالرحمة أنا مقدر اللي أنتِ فيه و عارف إحساسك دلوقتي بس أنا مقدرش اسيبك تتحركي من هنا

+

صرخت بقهر و هي تهتف برفض : أنا مش هسمع كلام حد منكم و هروح لبابا أنتوا كلكم كدابين

+

و يبدو أن تلك الصرخة المُلتاعة كانت أخر ما تبقي من عنادها بعد أن استسلمت لبشاعة القدر بحقها قبل أن تُطبق جفونها بإستسلام لذلك الظلام الذي لم يُعد فقط يحاوطها بل الأن تسلسل لقلبها و جسدها

+

سقطت كالطير الذي اعتاد أن يرفرف بحرية غير عابئ لخيانة الصيادين من حوله حتي أصابه سهم الغدر من أحدهم اسقطته فوق الأرض بقسوة و اخطفته من موطنه الأمن الحر ، سقطت كطير تهشم جسده و فقد حريته أصبح مُقيدًا بأغلال الصيادين التي منعته من التحليق بعد أن بُترت اجنحته بكل قسوة و وحشية

+

 

في أحد المناطق السكنية بالسويس

+

دلف أدهم إلي ذلك المنزل الذي اخبره صفوت بمكانه وضع حقيبته فوق الأرضية و هو يترك لرمادتيه المساحة لمراقبة المكان

+

استمع لرنين ذلك الهاتف الجديد الذي كان فوق الطاولة مد أنامله يُلتقطه بينهم و هو يطالع تلك الرسالة التي وصلت له من رقم مجهول الهوية و بالطبع أدرك أن تلك طريقة تواصله مع العصابة حتي إشعار أخر

+

مرر نظره فوق تلك الرسالة و التي كانت { أول ما الباشا يحل يقولي هبعتلك نتقابل ازاي علشان صفقة المخدرات و متنساش متخليش حد يشك فيك في الشغل و المكان الجديد }

+

في منزل فرح و مراد

+

هتف مراد بنبرة جادة لا تقبل النقاش و يده تُمسد فوق كتف فرح : فرح اطلعي فوق شقة ماما و لما كلامنا يخلص هطلع اخدك

+

رمقته بقلق جعل قبضتها تشتد فوق كفه بخوف و هي تطالعه بأعين انبثق منها الاعتذار عن ما اقحمه بها أهله كالعادة ، اقترب منها مراد يلثم جبهتها بدفئ و هو ينبس بنبرة لينة : مفيش حاجة متخافيش اطلعي يلا علشان خاطري

+

التفت فرح دون أن تعير الأخرين حتي لو بنظرة هي لم تكن أن تحتاج أن تراقب الموقف لتتوقع ردة فعل والدها المُرتعبة علي فلذة كبده الذي يساويهم جميعًا بل يفوقهم في قلبه ، كعادته يخشي عليه و يدعمه حتي في كوارثه في الوقت الذي يتجاهل فيه باقي ابنائه التي احترقت قلوبهم بتلك النيران التي اشعلها هو في قلوبهم حين فرق بينهم ، و لم يدرك أن تفريقه ذلك هو الذي رسم بداية النهاية لأحب ابنائه لقلبه أشرف

+

 

علي الناحية الآخري نهض أشرف من فوق الأرضية بعد أن ازال دماء جراحه ، و تلك المرة عيونه كانت تنطق بالشر ازدادت قتامتها و هو يستحضر كل شياطين غضبه التي لا تغيب عن باله هي دائمًا تحركه تجاه الكل و هي تخبره كم هو شخص قوي يجب أن يهابه الكل و يقدم له الفروض الولاء و الطاعة و إلا انهي أمره بالقوة التي ظن أنه يمتلكها

+

و تلك المرة هواجس الغضب التي تحكمت به تمامًا و اطبقت بقيودها علي عقله الشيطاني حتي أن شياطينه بأجمعها تطالب بمطلب موحد و هو الثأر لذاته و علي غفلة أخرج مديته من جيبه و هو يقترب من مراد ينوي علي الإطاحة به و توجيه تلك المدية لمكانها المحدد ليُرضي هواجس شيطانيته

+

في منزل حورية

+

ابتسم مازن بقسوة و هو يقترب منه مُردفًا بتهديد : ياريت ده اللي نفسي فيه من زمان

+

ثم أكمل بإبتسامة مُتهكمة : مش يمكن واحد فينا يخلص علي التاني و نرتاح

+

قاطع حديثهم نبرة شريف {والد حورية } و هو يتنقل بنظراته بينهم بعدم فهم هاتفًا بتساؤل : ايه اللي بيحصل هنا

+

في منزل عائلة الهواري

+

انتفض الكل بفزع أثر سقوط جميلة و كان أولهم الذي حملها فوق ذراعه للمرة الثانية يُنقذها و كأن مصائرهم تشابكت للأبد منذ اللحظة التي مد يده بها لأول مرة و التقطها مرفقيه من الهلاك

+

 

علي الرغم من مرور بعض الساعات علي تعارفهم الأول و لكن يبدو أن القدر ارغمهم علي أن تتلاقي طرقهم دائمًا ، هي تسقط و هو ينقذها منذ أن رأها هي علي حافة الهلاك و هو من يتلقها مرارًا و تكرارًا و يُبعدها عن الهاوية

+

دلف لغرفته و هو يضعها فوق الفراش بحذر يدثرها بالغطاء بعناية و هو يردف بتوصية : ماما خليكوا معاها أحمد زمانه جاي أنا لازم انزل للمحامي و الظابط اللي تحت خدوا بالكم منها

+

هبط يونس و هو يستمع لكلمات الظابط المُوجهة لجده بأسف : للأسف الخبر بتاع موت أستاذ مدحت انتشر في كل مكان و الصحافين ملوا المستشفي عايزين يعرفوا أي تفاصيل عنه هو و بنته و عن الحادثة يعني كلها مسافة وقت و يتعرف مكان الأنسة أحنا محتاجين نأمنها و ناخد أقوالها في أسرع وقت زيادة أمان ليها و علشان نسرع اجراءات دفن المرحوم

+

و لأن القدر أقسي من أن يمنحهم الفرص لتلقي الصدمة و سرقة بعض الوقت حتي لو دقائق لإستيعابها كان مُرغمًا علي أن يصمت موقتًا عن ما سمعه لأجل الصدمة الجديدة

+

دلف لمكتب جده لمقابلة المحامي الذي طلب لقائه أولًا خصيصًا و بخطوات هادئة ملائها الوقار و الهدوء الذي لم يخلو من الإنهاك الذي اتضح فوق وجهه دلف للمكتب و هو ينبس بهدوء : أهلا بحضرتك أنا يونس الهواري حضرتك طلبت تقابلني الأول

+

هز المحامي رأسه بموافقة و هو يهتف بنبرة قلقة و هو يُعطي يونس ملف بيده : الوصية بتاعة أستاذ مدحت وصاني إني محدش يستلمها و لا يفتحها غيرك و أنا حاولت أجي اسلمها ليك علشان تشوفها قبل ما الحرب تبدأ …يتبع

+

بقلم : دنيا أحمد

+

في منزل عائلة الهواري

+

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top