🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية الزفاف الاخير (كاملة) جميع الفصول بقلم يارا علاء الدين

رواية الزفاف الاخير الفصل الثالث 3 بقلم يارا علاء الدين

👁️ 23 📅 12 أكتوبر 2026

رواية الزفاف الاخير الفصل الثالث 3 بقلم يارا علاء الدين

 

البارت الثالث

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

وقبل ما ألحق أصـ.ـرخ حسيت بإيد قوية شدتني بعنف، وآخر حاجة سمعتها…كان صوت ماما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت بتنادي عليا من السماعات:
“جنى؟ جنى… ردي عليا!”

حاولت أصرخ، لكن إيده كانت بتقاومني…وعيني بدأت تقفل..والدنيا حواليّا بقت ضباب.

لحد…ما كل حاجة اختفت.
مش عارفة نمت قد إيه.
ساعة؟
يوم؟
أكتر؟

لكن أول ما فتحت عيني…حسيت إني في مكان غريب.
قومت مفزوعة بصيت حواليّا.

أوضة واسعة…نضيفة…وشباك واحد بيدخل منه نور خفيف.
لكن أكتر حاجة خلتني أتجمد…

إن الباب… كان مفتوح!

فضلت ثواني مش مستوعبة أنا فين…

قعدت أبص للباب كام ثانية..مستنية حد يدخل..أو أسمع أي صوت.
لكن مفيش…كان مفتوح كأنه مستنيني أخرج.

وقتها قولت لنفسي بصوت واطي جداً والدموع محبوسة في عيني:

“دي فرصتك يا جنى.. قومي امشي بسرعة قبل ما حد يرجع!”
خدت كام خطوة ناحية الباب..ولسه هخرج…سمعت صوت راجل ورايا.

هادي…
لكن الهدوء اللي في صوته كان مرعب..قال:
“أخيرًا… بقيتي قدامي وفي بيتي!

حسيت إن جسمي كله اتجمد..لفيت بسرعة..ولقيته واقف.
راجل في آخر التلاتينات تقريبًا.

لابس قميص غامق، وبنطلون أسود..ملامحه عادية جدًا…
لكن عينيه…

كانت أكتر حاجة خوفتني..مكنش باصصلي بغضب..ولا حتى بكراهية.. كان بيبصلي بنظرة انبهار هادية! كان بيبص لملامحي وشعري وإيدي كأنه مش مصدق إني أدامه!

النظرة دي…خوفتني أكتر من أي حاجة!

فضلت أبصله..وحسيت إني شوفته قبل كده..ملامحه مألوفة.
بس فين؟ في الشارع بتاعنا؟ ناحية بيت خالتو؟ في السوبرماركت؟

حاولت أفتكر، كنت بعصر دماغي ، بس ملامحه كانت متداخلة مع مئات الوجوه العادية اللي بنشوفها كل يوم وننساها!

رجعت خطوة لورا، وقولت وأنا صوتي بيترعش:

“إنت مين؟ وعايز مني إيه؟!”

ابتسم…ابتسامة هادية بشكل غريب..وقال:
“ده السؤال اللي مستنيه منك بقالي عشرين سنة يا جنى!

سألته وأنا الخوف ماليني:

“عشرين سنة؟! إنت بتقول إيه يا بني آدم إنت!

هز راسه بهدوء..وقال:

“أيوه…عشرين سنة وأنا مستني اللحظة دي. اللحظة اللي تقفي فيها قدامي وتساليني أنا مين. أنا أسامة يا جنى.. أسامة اللي عاش حياته كلها عشانك إنتي بس!”

صرخت فيه:

“إنت خطفـ.ــتني ليه؟! إنت مجنون؟! عايز مني إيه خرجني من هنا!”

بصلي شوية من غير ما يرد ولا يتهز فيه شعرة.. كان واقف مستمتع بصراخي..وبعدين قال:

“أنا عارف إنك شايفاني مجنون…لكن صدقيني…أنا استنيت اليوم ده كتير أوي، ومكنش قدامي أي حل تاني عشان أحميكي وأحمي نفسي!

قلبي اتقبض وقولت بعصبية:

تحميني من إيه؟! أنا معرفكش أصلاً! إنت بتقول إيه !

رد بهدوء:

“إنتِ فعلًا متعرفنيش…لكن أنا أعرف عنك كل حاجة أكتر من نفسك!

حسيت برعشة في جسمي قولتله:

تعرف إيه؟ وإزاي؟ وليه أصلًا؟

قال وهو بيبتسم نفس الابتسامة المخيفة دي وشاور بإيده ناحية كومودينو خشب كان محطوط في زاوية الأوضة، وقال:

شايفة الصندوق الخشب ده؟ لفيت وشي وقربت من الصندوق، بس اللي لقيته جواه كان مرعب!

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية سليم العزايزي وجميلة - قاسي حتى الجحيم الفصل الرابع عشر 14 بقلم دعاء حبيب

كان جواه توكة شعر بلاستيك صفراء ، كشكول رسم قديم، غلاف كتاب متقطع وعليه اسمي، وحتى ميدالية مفاتيح مكسورة!”

بصيت للحاجات دي وأنا حاسة إن عقلي هيتجنن.. الحاجات دي حاجتي أنا! الحاجات دي ضاعت مني وأنا صغيرة!

كمل أسامة وهو بيبصلي :
فاكرة الشجرة الكبيرة اللي قدام بيتكم ؟ الشجرة اللي قعدتي تحتها في أول يوم في الإعدادية وأنتِ بتعيطي عشان صاحبتك نقلت من المدرسة؟”

مستناش أرد وكمل:

أنا فاكرها.. وفاكر لون المريلة الكحلي اللي كنتِ لابساها، وفاكر الشنطة البيضاء اللي كانت برسمة وردة. فاكر أول مرة وقعتي فيها من العجلة الحمراء في الشارع وركبتك اتجرحت، وقعدتي تصرخي وأبوكي نزل جاب لك أيس كريم عشان تسكتي..

فاكر أول مرة قصيتي شعرك فيها وزعلتي طول اليوم لأن القصة مكنتش عاجباكي!

بدأ الخوف يخلع قلبي من مكانه.. الأحداث دي محدش يعرفها بالدقة دي! دي تفاصيل صغيرة وتافهة من طفولتي وشبابي، حاجات أنا نفسي كنت نسيتها! تفاصيل كان لازم يكون حد عايش معايا جوه بيتنا عشان يعرفها!

قولت وأنا صوتي بيترعش:
“إنت… كنت بتراقبني؟”

نزل عينيه للأرض..وبعدين قال بمنتهى الهدوء:
“كل يوم يا جنى!

حسيت بالخوف أكتر

أما هو…فكمل بنفس النبرة:

كنت بصحى الصبح أول حاجة أفكر فيها هي إنتِ, كنت عايش معاكي يومك بنفس تفاصيله مكنتش بسيبك ولا لحظة, عارف نوع العصير اللي بتحبيه والأكلة المفضلة عندك, وأكتر طقم بتحبي تلبسيه , ومين صاحبتك القريبة منك, مكنتش بنام بالليل إلا بعد ما أطمن إن نور أوضتك اتقفل, وإن يومك خلص عشان مكنش ينفع أفوت أي تفصيله من حياتك مكنش معاكي فيها!

كبرت… وأنا كل اللي أعرفه عن الدنيا إن في بنت اسمها جنى.”

دموعي نزلت من غير ما أحس..مش تأثر… لا ده رعب!

رعب من إن حد عاش عمره كله بيتابع حياتي وأنا ولا مرة حسيت بوجوده.

رفع عينيه وبصلي..وقال:
في البداية.. مكنتش شايفك كده.. كنت ناوي أنتقم من أبوكي.. كنت ناوي أحرِق قلبه وأدمر حياته زي ما دمر حياتنا!

“لكن في يوم…”
سكت.

ولأول مرة صوته اتغير وقال:
لقيت نفسي مستني تبقي ليا أكتر من أي انتقام !

قولتله بعصبية:
إنت بتقول إيه؟ إنت مريض بجد؟

بصلي نظرة مرعبة وقال
“فاكرة حريق المصنع الكبير يا جنى؟

هزيت راسي بالنفي, وأنا ببعد أكتر عنه وبرجع لورا من الرعب، وقولتله:

“لا.. مش فاكرة!
قال:

“طبيعي…أكيد مش هتفتكري حاجة زي دي!

سكت ثواني…
وبعدين قرب من الشباك وهو باصص للنور اللي داخل منه..وقال بصوت كله وجع:

“في اليوم ده… وفي الليلة دي بالتحديد.. حياة عيلتي انتهت تماماً! أبويا اتحكم عليه بـ 15 سنة سجن مشدد! مش لأنه كان مذنب….

لكن لأن أبوكي الشريف العفيف.. قرر يضحي بيه ويرميه في النار قصاد قرشين من أصحاب المصنع عشان يهرب هو من المسؤولية!

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عمران وحورية - حورية العمران الفصل الثاني الثلاثون 32 بقلم أروى عبد المعبود

رفعت صوتي وصرخت فيه والدموع بتغرق وشي:
“إنت كذاب! كذاب ومريض! بابا عمره ما يعمل حاجة زي دي! بابا أطيب إنسان في الدنيا!

لف ناحيتي بهدوء..وقال:
“يمكن… يمكن أنا كذاب في نظرك.. ويمكن الحقيقة الوحيدة اللي اتقالتلك طول عمرك… هي اللي كانت أكبر كدبة عشتيها! أبوكي اختار يبيع راجل غلبان مالوش ظهر عشان يحمي نفسه ويقبض التمن!

وبعدين أخد نفس طويل وقال بصوت مكسور لأول مرة:
أمي ماتت بعدها بسنة مكنتش مستحملة إنها تشوف الراجل اللي عاش عمره شريف… بيتحبس ظلم, ماتت من القهر, ماتت وسابتني لوحدي في الدنيا وأنا لسه صغير.. مليش حد، ومفيش في قلبي غير النار اللي عايزه تحر ق كل حاجة!

كمل وهو بيحاول يبتسم…لكن الابتسامة كانت موجوعة:
بس إنتي مليتي عليا حياتي!

فضلت ساكتة مش عارفة أرد،

بدأت أفهم إن الراجل اللي قدامي مش مجرد خاطف..ده إنسان مريض نفسي ؟!

لكن قبل ما أتكلم….بصلي نظرة طويلة..وقال بصوت هادي:

والغريب… إنك لسه دلوقتي واخدة بالك إن كل اللي حصلك كان بسببي. طب تحبي تعرفي إزاي؟

فضلت باصة له وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته…كل كلمة كان بيقولها كانت بتخليني أخاف أكتر.

قولتله بصوت مهزوز:
إنت اللي بوظت حياتي ؟
رفع عينه وبصلي وقالي بثبات غريب:
أيوه
بلعت ريقي بصعوبة وسألته:
عملتلهم إيه؟ هددتهم بإيه عشان يهربوا بالسهولة دي!

سكت ثواني…وبعدين قال بهدوء:
“ولا حاجة.”

صرخت فيه:
“كداب! أنا عايزة أعرف إنت عملتلهم إيه عشان يسيبوني بالشكل ده! وإزاي وافقوا أصلًا!

هز راسه وقال:
أنا مش كداب هما اللي بيخافوا!
استغربت.

بس كمل وهو بيقرب خطوة:
كل اللي عملته إني كنت بقابلهم وأقولهم الحقيقة بس! بس الحقيقة بتبقى تقيلة أوي لما تقع على دماغ حد عنده حاجة يخسرها!

قولت له وأنا مش فاهمة وعقلي هيتجنن:

“حقيقة إيه؟! وضّح كلامك!

ابتسم ابتسامة باردة، وقال:
“كنت بدرس كل عريس بيتقدم خطوة ناحية بيتك.. أراقب يومه، شغله، أصحابه، وتاريخه كله! ومفيش بني آدم في الدنيا ملوش خطأ أو سر مستخبي! العريس الأولاني مثلاً.. كان عامل اختـ.ـلاس صغير في شركته ومحدش يعرف.. روحتله بهدوء، حطيت ورقة الإدانة قدامه، وقولت له: لو شوفتك جنب جنى تاني، الملف ده هيدخل النيابة الصبح! فسمع الكلام بسرعة وسافر برة البلد!

اتجمدت مكاني وأنا بسمع التفاصيل المرعبة دي، وهو كمل ببرود أشد:

التاني.. مكنش عنده سر كبير يمسكه، بس كان عنده أخت صغيرة بيحبها أوي وهو اللي مربيها.. حطيت قدامه صور لأخته وهي داخلة جامعتها، وصور لخط سيرها، وقولت له بنبرة هادية:
ابعد عن جنى! ياجنى يا أختك!

وهو اللي اختار! والتالت والرابع والخامس والسادس.. كلهم كانوا كده!

اللي بمسك عليه غلطة قديمة، واللي أهدده بعيلته وأمه أو شغله.. كان لازم يعرفوا إن في راجل مستعد يولع في الدنيا كلها لو حد حاول ياخدك منه!

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية سليم وفرح - اغرب ليلة زفاف الفصل الرابع 4 بقلم زهرة الربيع

وكانوا كلهم بيحسبوها بسرعة وبيختاروا ! عشان كده مكنوش يستاهلوكي!

أخدت نفس بقوة وأنا بحاول أستوعب الكابوس والمخطط المرعب اللي اتنفذ عليا على مدار سبع سنين!

وفجأة.. اسم واحد بس هو اللي نور في دماغي.. اسم الإنسان الوحيد اللي حبيته بجد!

سألته وصوتي بيتقطع من الرعب:

وحسام؟!… عملت فيه إيه؟! حسام كان بيحبني وعمره مايفكر يسيبني لأي سبب!

أول ما نطقت اسم “حسام”.. الابتسامة اختفت من على وش أسامة في ثانية!

عضلات فكه اتشنجت، وبص بعيد ناحية الشباك، وقال بنبرة غضب مكتومة :
“حسام كان غبي! حسام كان أول واحد بصلِي في عيني بمنتهى التحدي وقال: (أنا مش هسيبها.. وأعلى ما في خيلك اركبه)!

سكت لحظة.. كأنه بيفتكر المشهد ده بمرارة، وبعدين كمل:
حسام مكنش عنده غلطة أمسكها عليه.. ولا خاف لما هددته بعيلته!

وقف قدامي وقالِي بتحدي:
أنا مش هسيب جنى.. وأنا هطلع على قسم الشرطة ، ومش هسيبك غير وأنت في السـ.ــجن!

صرخت بخوف هستيري وقولتله:
“عملت فيه إيه ؟ عملت إيه في حسام؟!”

رد بثبات غريب ونبرة خالية تماماً من أي رحمة أو ندم:
كان لازم يختفي يا جنى! هو اللي اختار ده بنفسه.. هو اللي رفض يهرب زي الباقيين، وكان هيضيع كل اللي عملته في عشرين سنة!
كان لازم يبعد عن سكتي للأبد!”

حسيت إن رجلي مش شايلاني.. الدنيا كانت بتلف بيا.

الراجل ده… الراجل ده مش شايف إنه مجرم أو قا تـ.ــل أو خااطـ.ــف! ده شايف إنه بيحميني، شايف إن من حقه يحكم عليا وعلى أي حد يقرب مني بالسجـ.ـن أو الاختـ.ــفاء.. شايف إني مِلكه هو وبس! وده كان أخطر وأرعب بكتير من أي مجـ.ــرم عادي!

بصلي أسامة وقرب مني لدرجة إني بقيت حاسة بسخونية نفسه، وقال بصوت هادي ودافي بطريقة مرعبة:

“أنا تعبت يا جنى.. تعبت عشرين سنة وأنا مستخبي في الضلمة، كبرت وعشت في الضلمة، عشرين سنة وأنا مستني اليوم اللي تقفي فيه قدامي وتعرفي أنا مين وليه عملت كل ده! خلاص…

مفيش داعي نهرب من الحقيقة أكتر من كده.. الليلة دي كل حاجة هتخلص، وإنتي هتبقي مراتي!

مد إيده الناشفة ناحية وشي عشان يلمسني..
رجعت لورا بسرعة ، وصرخت وأنا بعيط وبضرب إيده بعيد عني:
إنت مش طبيعي! إنت مريض نفسي ومكانك المستشفى أو السجن! ابعد عني يا مجنون!

وفجأة……….

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب