🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية ادهم ووردة (كاملة) جميع فصول الرواية بقلم القلم الذهبي

رواية ادهم ووردة الفصل الثامن 8 بقلم القلم الذهبي

👁️ 51 📅 08 أغسطس 2026

رواية ادهم ووردة الفصل الثامن 8 بقلم القلم الذهبي

 

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

 

البارت الثامن

 

 

كانت الساعة تتجاوز الواحدة بعد منتصف الليل. الورشة القديمة في الأزقة الضيقة كانت مظلمة إلا من ضوء أصفر خافت يخرج من شباك زجاجي صغير.

توقفت سيارة أدهم بصوت حاد. نزل منها ودون أن يهتم بالمطر الذي يبلل جسده بالكامل، بدأ يطرق الباب الخشبي للورشة بقوة واستغاثة.

“وردة! افتحي يا وردة… أرجوكِ افتحي الباب!” صرخ أدهم بصوت بحوح ومكتوم بالبكاء.

في الداخل، فزعت وردة من الصوت. اقتربت من الباب بحذر، وعندما عرفت صوته، تجمدت دماء في عروقها. خفق قلبها بشدة، وحاولت التماسك وتصنع الجفاء.

فتحت الباب ببطء وقالت بنبرة باردة: “ماذا تفعل هنا في هذا الوقت يا بشمهندس؟ أظن أنه لا يوجد شيء آخر لتتهمني به.”

عندما انفتح الباب، لم تجد أدهم الطاووس المغرور أو رجل الأعمال الصلب. رأت رجلاً وجهه مبتل بالماء والدموع، وملابسه ملطخة بالطين، وعيناه تحملان كمية من الألم والندم لا يمكن للشر أن يحملها.

ودون أن ينطق بكلمة، خر أدهم جثواً على ركبتيه أمامه على العتبة المبتلة للورشة.

صدمت وردة وتراجعت خطوة للخلف: “أدهم! ماذا تفعل؟ قم…”

مد أدهم يديه المرتجفتين وأمسك بكفيها الصغيرتين، ووضع وجهه المبتل داخل كفيها، وأجهش بالبكاء الصامت في لحظة تجرد وانكسار كاملة لم يفعلها في حياته قط.

“أنا أتعس وأغبي رجل في هذا العالم يا وردة…” قالها بصوت تقطعه العبرات. “أنا الذي بعت ثقتكِ وحبكِ من أجل خوف وأوراق مزيفة. ظهرت الحقيقة كاملة… الشريك هو من خان، وأنتِ أطهر وأنبل من أن يلمسكِ الشك. أنا لا أطلب منكِ أن تعودي لي، ولا أستحق حبكِ… أنا فقط جئت لجثو تحت قدميكِ لتغفري لي غبائي، لأنني لا أستطيع العيش وأنا أعلم أنني جرحت أنبل قلب في الكون.”

كانت دموع وردة تتساقط مع المطر على شعره المبتل. انحنت ببطء وأمسكت بكتفيه، تحاول رفعه بقوة: “قم يا أدهم… قم لا تجثُ هكذا.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية هنا الحب الفصل الثالث 3 بقلم فريال أحمد

جلس أدهم على الكرسي الخشبي القريب داخل الورشة وهو يمسك بيديها لا يريد إفلاتهما، وكأنه غريق يمسك بطوق النجاة.

“الشك يقتل يا أدهم…” همست وردة بصوت مجروح وهي تنظر في عينيه المبتلتين. “لقد طعنتني في أكثر شيء كنت أفخر به أمامك… أمانتي وكبريائي.”

أمسك بكتفيها وقربها منه ونظر لأعماق عينيها بصدق يزلزل الأركان: “أعلم… وأعلم أن الجرح عميق جداً. اطلبي مني أي شيء؛ اتركي القصر، ارفضي رؤيتي، افعلي ما يشفي غليلكِ… ولكن لا تحرميني من أمل أن أرمم ما كسرته في قلبكِ، كما رممتِ أنتِ كل شيء مكسور في حياتي. أعطيني فرصة واحدة يا وردة… فرصة واحدة لكي أثبت لكِ أنني استحق حبكِ مجدداً.”

نظرت وردة إلى عينيه المحروقتين بالندم، ورأت فيهما الرجل الذي أحبته بصدق، الرجل الذي اسقط كل غروره وكبريائه لمجرد أن يطلب غفرانها. تنهدت بألم وخف المطر في خارج الورشة، وقالت بصوت ناعم: “الترميم يحتاج وقتاً يا أدهم… والحجر المكسور لا يعود كما كان في يوم وليلة. لكنني… سأعطيك الفرصة لتبني ثقتي بك من جديد.”

ضمت يده إلى صدرها، وتنفس أدهم الصعداء كأنه وُلد من جديد في تلك الليلة الشتولية.


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب