رواية احمد ونورا الفصل الثالث 3 بقلم زهرة الربيع
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
في إيه؟
سكتت ثانيتين وبعدين قالت الجملة اللي خلت الدنيا تلف بيا
الصوت اللي بتسمعيه مش تكّة عضم ده ممكن يكون تحريك مفصل بشكل بيعمل ارتخاء زائد تدريجي ومع الوقت بيغيّر شكل الحوض فعلاً.
اتسمرت مكاني.
يعني بيبوظني؟
مروة ما ردتش بسرعة وده كان الرد الأصعب.
بصيت لها بارتباك بس هو بيقول عشان القعدة وبيخلي عندي ألم يروح وأمه بنفسها بتشجع كمان!
هنا وش مروة اتغير تمامًا
أمه؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت بهمس
نورا في حاجة مش داخلة دماغي.
شدتني أقرب
مين قالك أصلًا إن عندك مشكلة في الحوض؟
اتجمدت.
هو هو اللي قال من أول الجواز.
مروة بعدت خطوة، ووشها بقى شديد
طيب وإيه اللي خلاه يحدد الموضوع ده بالذات؟ وليه كل أسبوع؟ وليه في نفس التوقيت؟
سؤال ورا سؤال وأنا لأول مرة أحس إن كل حاجة كانت منظمة بشكل مرعب.
فجأة موبايلها رن.
نظرت للشاشة وملامحها اتبدلت تمامًا.
بصتلي بسرعة وقالت ما ترديش عليه لو اتصل بيكي ولا تظهري أي حاجة حصلت.
قلبي وقع هو مين؟ أحمد؟
قبل ما ترد الباب خبط خبطتين خفاف من بره الحمام.
صوت أحمد كان هادي زي العادة
نورا إنتي كويسة؟ خلصتي بدري النهاردة ليه؟
سكتنا إحنا الاتنين.
مروة بصتلي همس ما ترديش
لكن قبل ما أقرر
الموبايل بتاعي رن.
اسم المتصل كان ظاهر على الشاشة
أحمد
وفي نفس اللحظة
مروة همست بصوت مكسور
هو مش لازم يكون برّه دلوقتي
سكتت.
هو المفروض يكون في مكان تاني خالص في نفس التوقيت ده كل أسبوع.
الباب اتخبط تاني.
بس المرة دي كان أبطأ وأقرب.
نورا افتحي. محتاجك دقيقة بس.
وصوته لأول مرة ماكانش هادي.
كان فيه حاجة مختلفة.
مروة شدتني من إيدي جامد وهمست إياكي تفتحي إحنا لسه فاهمين جزء بسيط جدًا بس.
وفجأة
صوت المفتاح اتسمع في الباب.
الدوارة بدأت تتحرك ببطء.
والمكان اتقفل علينا إحنا التلاتة
وأنا
لسه مش عارفة الحقيقة ولا مين فيهم اللي لازم أخاف منه بجد المفتاح دار في القفل ببطء كأن اللي بيفتح الباب مش مستعجل، بل واثق جدًا إن مفيش حد يقدر يمنعه.
مروة مسكت إيدي أكتر، وإيدي أنا كانت بتترعش لدرجة إني حسّيت إن جلدي بقى تلج.
الباب اتفتح
بس الغريب إن اللي دخل ماكانش أحمد.
كان واحد تاني.
راجل طويل، لابس بالطو غامق، وشنطة جلد كبيرة في إيده عينيه أول ما وقعت علينا اتسعت لحظة، وبعدين اتغيرت فورًا لحدة غريبة.
مروة همست بصوت مكسور هو جه.
أنا بصيت لها ده مين؟
ما ردتش.
الراجل قفل الباب وراه بهدوء، وبص ناحية مروة وقال قلتلك قبل كده متدخليش في الموضوع ده.
صوت مروة ارتجف أنا مش هسكت يا دكتور اللي بيحصل ده تعدّي صريح.
وقتها بس حسّيت إن رجلي مش شايلاني.
دكتور؟
بصيت بين الاتنين وأنا تايهة هو إيه اللي بيحصل؟ حد يشرحلي!
الراجل قرب خطوة وقال بنبرة ثابتة جدًا إنتي نورا، صح؟
هزيت راسي بخوف.
أحمد جوزك قالك إيه عن الجلسات؟
قبل ما أرد الباب اللي ورايا اتخبط بقوة.
صوت أحمد تاني نورا! افتحي الباب حالاً!
الراجل رفع إيده وقال ببرود متفتحيش.
وبعدين بصلي
لأن لو فتحتي مش هتعرفي تقفلي الحقيقة تاني.
سكت لحظة وبعدين كمل
أحمد مش بيدلعك.
قلبي وقع أكتر.
هو بيخفي حاجة جواكي حاجة مش المفروض تتحرك بالطريقة دي.
مروة صرخت كفاية! هي مش حالة تجارب!
الراجل لف ناحيتها بسرعة وإنتي فاكرة نفسك بتساعديها؟ إنتي بتعملي العكس.
الهواء في الحمام بقى تقيل كأن المكان بيضيق علينا.
وفجأة
الموبايل اللي في إيدي رن تاني.
أحمد.
بس المرة دي الموبايل اتفتح لوحده على مكبر الصوت.
وصوته طلع هادي جدًا أهدى من أي مرة
نورا إنتي جوه معاه دلوقتي؟
سكتنا.
وبعدين كمل
يبقى خلاص بدأوا يفهموا.
مروة بصتلي بخوف حقيقي هو عارف!
الراجل قال بسرعة لأول
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!