رواية أصداء القلب الفصل الخامس 5 بقلم آية الفرجاني
البارت الخامس
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
كانت ندى ما زالت في حالة من التردد والارتباك لكن الأمور بدأت تتخذ منحى أكثر تعقيدًا عندما اقتُرحَ علي أن يذهب هو وندى في رحلة عمل معًا لمدة يومين الرحلة كانت تخص مشروعًا كبيرًا، وكان من الطبيعي أن ترافق ندى بحكم دورها الجديد.
عندما علم ادم ان الاختيار وقع عليهم، شعر وكأن شيئًا يغلي داخله لم يكن قادرًا على التحكم بمشاعره، لكنه حاول التصرف بشكل طبيعي في اليوم الذي كان من المقرر أن يغادر فيه علي وندى، ظهر آدم فجأة في قاعة الاجتماعات، حيث كانت ندى تحضر ملفاتها الأخيرة
آدم (بصوت جاد):
انسه ندى، دقيقة لو سمحتي
ندى ظرت إليه باندهاش:
في حاجة حضرتك؟
آدم: إيه فكرة إنك تروحي رحلة مع علي؟”
ندى (بتوتر): دا شغل،حضرتك والموضوع ملوش علاقة بأي حاجة تانية
آدم يقترب منها بعصبيه:
“عارف إنه زفت شغل بس علي واضح جدًا في اهتمامه بيكي وأنتِ بتسمحي له يزيد قرب منك؟
ندى شعرت بغضب يتصاعد في داخلها:
ندى: استاذ آدم، لحد إمتى هتفضل تتدخل في حياتي؟! أنا بشتغل ومفيش أي حاجة غلط وعلي زميل وبس!
آدم حدّق فيها، وعيناه ممتلئتان بالغيرة:
آدم: “زميل؟! طب ما تشوفي إزاي بيبصلك! هل هو مش شايفك زميلة برضوا وكلنا شايفين ده
ندى (بحدة):
دي مش مشكلتي! لو إنت مش قادر تتعامل مع الموضوع ده دي مشكلتك مش مشكلتي!”
قبل أن يرد آدم، دخل علي الغرفة بابتسامةولم يخفَ عليه التوتر في الجو
علي: آسف إذا كنت قاطعت حاجة ندى، إحنا لازم نمشي دلوقتي عشان نجهز نفسنا
آدم وهو ينظر اليه وقال بصوت هادئ لكنه يحمل تهديدًا: “رحلة موفقة
لم يستطع آدم أن يترك الأمور تسير كما هي. فكرة أن علي سيقضي وقتًا مع ندى وحدهما في رحلة عمل كانت تمزق أعصابه في اليوم التالي وبينما كان الجميع يستعد للمغادرة، اتخذ آدم قرارًا حاسمًا
بينما كان علي وندى يحضّران ملفات العرض النهائي، دخل آدم قاعة الاجتماعات بوجهٍ جاد
آدم بصوت حازم:
علي، عندي تغيير في خطة العمل
علي ينظر إليه باستغراب: “تغيير؟ في إيه احنا المفروض نمشي دلوقتي حضرتك؟
آدم: مش هتروح الرحلة دي أنا اللي هسافر مع ندى
ندى (بدهشة):
“إيه؟! ليه؟!”
آدم (يوجه كلامه لها): “المشروع ده كبير، والعميل محتاج إدارة مباشرة وأنا شايف إن وجودي هيكون ضروري لإنهاء الاتفاق
علي (يحاول الاعتراض): “بس أنا اللي شغال على المشروع من البداية..”
آدم (يقاطعه): “عارف وشغلك ممتاز بس القرار ده إداري، والموضوع منتهي
ندى شعرت بارتباك شديد لم تستطع أن تصدق أن آدم قرر أن يضع نفسه في الرحلة بدلًا من علي، لكنها لم تقل شيئًا
في الطريق إلى المطار، كان الجو مشحونًا بالصمت ندى كانت تراقب آدم من طرف عينها، لكنه بدا مصممًا على تجاهلها
ندى (تكسر الصمت):
استاذ آدم، إنت عملت كده ليه؟
آدم (بهدوء لكنه يحمل توترًا): “عملت إيه؟”
ندى:
قررت تروح بدل علي مكنش في داعي
آدم (ينظر إليها سريعًا):
“ندى، الموضوع مهني بس لو مشيت الأمور زي ما كنتي عايزة، كنتي هتلاقي نفسك لوحدك مع علي في ظروف مش مناسبة وده… مش حاجة أنا أقدر أسمح بيها.”
ندى (بغضب):
إنت بتتصرف كأني طفلة مش قادرة أتعامل مع زميلي!”
آدم (بصوت منخفض لكنه جاد): “وإنتِ فاكرة إن علي شايفك زميلة بس؟!”
ندى صمتت كلمات آدم أصابتها في الصميم رغم أنها كانت ترفض فكرة أن علي معجب بها، لكنها لم تستطع إنكار أنها شعرت باهتمامه في أكثر من موقف
عند وصولهم إلى الفندق، كان اليوم مزدحمًا بالاجتماعات مع العملاء آدم كان يتصرف بمهنية عالية، وكان أداؤه في الاجتماع مثيرًا للإعجاب ندى شعرت بأنها ترى جانبًا جديدًا منه؛ جانبًا يوازن بين القوة والحنان، بين الصرامة والدعم
في المساء، بعد انتهاء العمل، اقترح آدم أن يتناولا العشاء في مطعم الفندق
آدم:
ندى، تعالي نتعشى مع بعض اليوم كان مرهق، ومحتاجين نفصل شوية
ندى (بتردد):
مش عارفة… يمكن أفضل اني أطلب أكل وأقعد في أوضتي
آدم (بابتسامة خفيفة):
مش هتاخدي فرصة تتهربي مني كده الموضوع مش رسمي، مجرد عشا
في النهاية وافقت ندى جلسا على طاولة بجانب نافذة تطل على منظر المدينة المضيء الجو كان هادئًا، لكن ندى شعرت بتوتر خفي ينبع من آدم.ط
ندى:
آدم، كنت عايزة أسألك سؤال…”
آدم (ينظر إليها بتركيز): اتفضلي.
ندى: إنت ليه بتعمل كده؟ ليه بتضغط عليا بالطريقة دي؟
آدم (بصراحة): عشان بحبك ندى انا مش عايز أخسر الفرصة الوحيدة اللي ممكن تخليني سعيد يمكن فعلا القلب بيحب لكن الي بيحمله اتعلق بيكِ اكتر
كلماته كانت صادقة جدًا لدرجة أن ندى لم تستطع الرد كانت تعرف أنه يحبها، لكنها لم تكن مستعدة لمواجهة الحقيقة بهذا الشكل
بعد العشاء، وبينما كانا عائدين إلى الفندق، قررت ندى أن تفتح قلبها جزئيًا:
ندى: آدم، أنا مش ضدك… بس أنا مش عارفة أتعامل مع كل اللي حصل في حياتي مشاعري متلخبطة، وحاسة إني مش قادرة أكون صريحة مع نفسي حتى
آدم:
مش عايزك تكوني صريحة دلوقتي. عايزك تدي نفسك وقت تفكري، لكن في نفس الوقت… ما تديش حد تاني فرصة ياخد مكاني
ندى شعرت بمزيج من الارتباك والتردد كانت تعرف أن آدم رجل مميز، لكن قلبها لم يكن مستعدًا لاتخاذ القرار
انتهي العمل وعادا مره اخرى….
عندما عادا إلى الشركة بعد انتهاء الرحلة، لاحظت ندى أن علي بدا مختلفًا. كان أكثر تحفظًا وأقل اندفاعًا في الحديث معها. لكنها لم تكن تعلم أن علي قد علم بخطة آدم واستبعاده من الرحلة.
في أحد الأيام، وبينما كانت ندى تجلس في مكتبها، اقترب علي وقال بصوت خافت:
علي: “ندى، ممكن دقيقة؟”
ندى: طبعًا خير؟”
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية أصداء القلب)