رواية ما تراه ليس كما يبدو الفصل التاسع 9 بقلم حبيبة منصور
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية ما تراه ليس كما يبدو الحلقة التاسعة
حوريه بخضه : كيماوي ازاي
الدكتور: انا مش فاهم هي ازاي خدت جلستين كيمياوي بدون اي داعي ، التشخيص بتاعها كان غلط خالص ، هي اه عندها ورم على المخ لكن مفيش اي دليل أنه ورم خبيث
ولذلك هي مكنتش محتاجه كيماوي اساسا
حسن بصدمه: يعني ايه ، يعني بتاخد كيمياوي ومكنش ينفع تاخد ، انا مش فاهم حاجه
الدكتور بجديه: يعني يا جماعه بنتكم اصلا معندهاش ورم خبيث اللي يستدعي انها تاخد الجرعه والنوع ده من العلاج ، اتشخصت غلط تماما، وبناء على كده احنا هنستنى اما تفوق ونعيد التحليل والاشعه ونحدد هل هي محتاجه جراحه ولا ممكن علاج عادي بانتظام لفتره وايه الانسب لحالتها
بس السؤال الأهم دلوقت مين اللي شخصها، وهي راحت ازاي لوحدها من غيركم
حسن بصدمه : احنا محدش يعرف انها تعبانه اوي كده ، عارفين انها بتدوخ كتير بس قولنا بسبب الضغط عادي
الدكتور: بس الاهم اننا نعرف مين الدكتور ده لانه لازم يتحول للنيابه
« احمد واخيرا قرر يتكلم »
احمد : أناا،أناا اللي كنت معاها و ودتها
حسن بعصبية: وانت ازاي متقولناش
احمد : انا كنت خايف عليها وعلى شكلها قدامكم، هي اصلا زعلت اوي لما انا كنت عارف
« على الجانب الآخر نور بتبص ل امها وهي متوتره »
حسن : وانت ازاي توديها لحد مش مضمون
احمد : انا ساعتها مكنتش عارف اوديها فين اما بقت بتدوخ كتير كده و بتقع مره واحده واحنا ماشيين ، ف اتصلت ب نور عشان اعرف مالها ، وهي قالتلي انها لازم تكشف وأنكم بتحاولوا تقنعوها ف البيت أنها تكشف بس هي مبترضاش وقالتلي انت أقنعها و وديها لدكتور صابر عواد، و أنه شاطر و هيعرف يتابع كويس
« نور اول ما سمعت اسمها اتوترت اكتر »
نور: انااا،انااا سمعت انه كويس ف حالات الورم و كده ف عشان كده قولت ، قولت ل احمد عليه
حوريه اتدخلت: مين اللي قالك عليه
نور اتورت اكتر : قصدي يعني ان فيه حد من صحابي راحله قبل كده
حوريه بصت ل هدى اللي وشها جاب ١٠٠ لون: وانتي مكنتيش تعرفي يا مرات ابويا حاجه عن تعب إسراء
هدى بتوتر: اه ، لا هعرف منين
حوريه: اومال اتوترتي كده ليه
هدى: اتورت من اللي عرفته عن بنتي ازاي عندها كل ده و شايله لوحدها كل ده
«طلعت الممرضه : يا جماعه الانسه فاقت
كله دخل بسرعه عشان يشوفها وهدى ونور وقفوا
نور بتوتر : هنعمل ايه يا ماما ده لو عرفوا اي حاجه هتبقى مصيبه
«فلااش بااك قبل ما احمد يتقدم ل حوريه ب أسبوعين»
نور بعياط : يعني ايه يعني، هقول ل اهلي ايه ، اقولهم ازاي اني حامل ، آدم انت لازم تتصرف لو حد شم خبر هنا اني حامل ممكن يجيبوا عمي يقتلني، اعمل ايه في اللي ف بطني ده
( هدى كانت معديه قدام اوضتها )
: نعم ؟!! ، حامل ؟؟
نور بخضه: ماما!!!
دخلت هدى جابتها من شعرها : ازاااي ، ازاااي تعملي كده
نور بصويت : استني بس يا ماما
هدى: استنى ايه ، استنى ايه ياللي منك لله
انتي لازم عمك يعرف
نور قامت وهي مبهدله من ضرب هدى وقالتلها بنبره كلها تهديد : انتي لو قولتي ل عمي اي حاجه انا هقول ل اونكل حسن انك متفقه مع شريكه أنه يضحك عليه بحوار الضرايب ده عشان تطلعوا منو بمبلغ
هدى : انتي بتهدديني؟!!!
نور بدموع: معنديش حل غير كده ، انتي لازم تساعديني
هدى : مين ابو الواد ده
نور : زميلي ف الشغل
هدى بزعيق: ومجاش اتقدملك ليه
نور: عشان مش معاه فلوس
هدى: وهو راح فين دلوقت
نور بصتلها وسكتت
هدى بزعيق اكتر : مااا تنطقي
نور: س…….سافر
هدى: نعم؟؟ ، سافر!!! ، واللي ف بطنك ده
نور : مش عارفه انتي لازم تساعديني يا ماما
هدى: اساعدك ايه و زفت ايه يا شيخه ، احنا ف مصيبه
« بااااك»,
هدى: يلا ندخل بدل ما يشكوا فينا
=======================
إسراء بتعب:
— أنا فين؟
حسن قرب منها بسرعة، وصوته مليان خوف:
— ألف سلامة عليكي يا قلب أبوكي.
حورية قربت منها وهي بتحاول تمنع دموعها:
— إنتِ كويسة؟!
إسراء بصت حواليها بتوهان:
— آه… الحمد لله.
حورية مسكت إيدها:
— ليه مقولتيليش إنك تعبانة؟! ليه خبيتي علينا كل ده؟
إسراء سكتت، وبصت ناحية أحمد.
نظرتها كانت واضحة…
إنت قلت لهم؟
أحمد فهم نظرتها، وقال بهدوء:
— هما عرفوا كل حاجة من الدكتور.
إسراء غمضت عينيها للحظة، وكأنها مش عارفة تقول إيه.
حسن:
— يا بنتي إنتي كنتي بتاخدي كيمياوي من غير ما حد فينا يعرف!
إسراء بصوت ضعيف:
— أنا… مكنتش عايزة أقلقكم.
حورية:
— تقلقينا؟! ده إحنا كنا فاكرين إن كل اللي بيحصلك دوخة بسبب الضغط!
إسراء بصت في الأرض.
— أنا آسفة.
حورية:
— الاعتذار مش هو اللي يهمني دلوقتي… أنا عايزة أعرف مين الدكتور اللي قالك إن لازم تاخدي كيمياوي وحددهالك على اني أساس
إسراء : احمد اللي وداني عندو ( احمد ابن خالتها)
وفي نفس اللحظة، دخل الدكتور تاني وقال:
— لازم محدش يضغط عليها دلوقتي. هي لسه خارجة من تأثير العلاج وحالتها محتاجة هدوء.
حسن:
— حاضر.
الدكتور بص لهم:
— لكن بمجرد ما حالتها تستقر، لازم نعرف كل تفاصيل اللي حصل من البداية. لأن اللي حصل مش مجرد تشخيص غلط… فيه علاج اتاخد بناءً على التشخيص ده.
حورية بصت لأحمد.
وبعدين بصت ناحية باب الاوضه
ناحية المكان اللي كانت واقفة فيه نور وهدى قبل ما يخرجوا.
لأول مرة، الشك دخل قلبها بجد.
مين كان عايز إسراء تصدق إنها مريضة للدرجة دي؟
========================
في الخارج…
نور كانت واقفة جنب هدى، ووشها شاحب، وإيديها بتترعش.
نور بصوت مرتعش:
— ماما… الموضوع كده خرج عن سيطرتنا.
هدى بصتلها بحدة:
— وطي صوتك.
نور:
— الدكتور عرف إن التشخيص غلط!
هدى:
— لسه محدش عرف حاجة.
نور:
— بس أحمد قال لهم اسم الدكتور، وقال لهم إني أنا اللي رشحته!
هدى سكتت، وبصت ناحية باب الغرفة.
نور قربت منها:
— ولو بدأوا يدوروا ورا الدكتور صابر عواد، هيعرفوا كل حاجة.
هدى بحدة:
— قولتلك وطي صوتك!
نور:
— طب نعمل إيه؟
هدى:
— مش هنا.
نور:
— ماما أنا خايفة!
هدى مسكت دراعها:
— وأنا قولتلك متخافيش.
نور:
— انتي مش فاهمة… لو حسن عرف إنك كنتي عارفة من الأول—
هدى قاطعتها بسرعة:
— اسكتي!
لكن صوت من وراهم وقف الدم في عروقهم.
— كنتي عارفة إيه؟
الاتنين لفوا.
حورية كانت واقفة قدامهم.
نور اتلخبطت:
— حورية… انتي هنا من إمتى؟
حورية بصت لها:
— من كفاية إني أسمع آخر جملة.
هدى حاولت تدارك الموقف:
— إحنا كنا بنتكلم عن إسراء.
حورية:
— وأنا سمعتك بتقولي لنور “لو حسن عرف إنك كنتي عارفة من الأول
هدى اتوترت:
— كنت أقصد إنها كانت عارفة إن إسراء تعبانة.
حورية:
— وانتي عرفتي منين؟
هدى سكتت.
حورية قربت منها:
— أنا سألتك قبل كده، وانتي قولتي إنك متعرفيش حاجة.
نور تدخلت بسرعة:
— ماما كانت تقصد إنها عارفة إنها بتدوخ بس!
حورية بصتلها.
— وأنا هصدقك ليه؟
نور:
— لأن دي الحقيقة!
حورية:
— الحقيقة؟
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
— أنا من أول ما إسراء دخلت المستشفى وأنا حاسة إن فيه حاجة غلط.
هدى:
— انتي بتتهمينا؟
حورية:
— لا.
بصت لهم واحدة واحدة.
— أنا بس بحاول أفهم.
وسابتهم ودخلت الغرفة.
نور بصت لهدى برعب:
— شوفتي؟
هدى:
— لازم نتصرف.
—————————————-
جوا الغرفة…
إسراء كانت بدأت تستعيد وعيها أكتر.
حسن قاعد جنبها، وحورية واقفة عند السرير، وأحمد ابن خالتها واقف بعيد.
إسراء بصوت ضعيف:
— حورية…
حورية قربت منها:
— أنا هنا.
إسراء:
— أنا آسفة.
حورية مسكت إيدها:
— متعتذريش.
إسراء:
— أنا خوفتكم.
حورية:
— انتي اللي كنتي لوحدك وخايفة، وإحنا اللي كان المفروض نعرف.
حسن بصوت حزين:
— ليه يا بنتي خبيتي عليا؟
إسراء نزلت عينيها:
— مكنتش عايزة أشوف الخوف في عينيكم.
حسن مسح دموعه بسرعة:
— كنتي هتضيعينا معاكي وانتي ساكتة.
إسراء بدأت تعيط.
حورية:
— خلاص يا بابا، متضغطش عليها.
وبعدين بصت لإسراء:
— بس لازم أعرف حاجة.
إسراء:
— إيه؟
حورية:
— نور كانت عارفة إنك بتتعبي؟
إسراء سكتت.
أحمد ابن خالتها رفع عينه.
إسراء:
— آه.
حورية:
— من إمتى؟
إسراء:
— قبل ما أحمد ياخدني للدكتور.
حسن بص لأحمد:
— وإنت عرفت من مين؟
أحمد:
— من نور.
حسن:
— وهي قالتلك توديها للدكتور ده؟
أحمد:
— أيوه.
حسن وقف فجأة.
— يبقى إحنا لازم نعرف الدكتور ده مين.
حورية:
— بابا…
حسن:
— لا يا حورية. المرة دي مش هسكت.
أحمد:
— أنا معايا عنوان العيادة.
حسن بص له:
— هاته.
————————————————————–
بعد دقائق…
خرج حسن وحورية وأحمد من الغرفة، وكان الدكتور واقف في الممر.
حسن:
— دكتور، إحنا عايزين عنوان الدكتور صابر عواد.
الدكتور:
— ليه؟
حسن:
— عشان نفهم اللي حصل لبنتي.
الدكتور:
— أنا بالفعل هبدأ الإجراءات القانونية.
حسن:
— وأنا مش مستني.
حورية:
— بابا، استنى.
حسن بص لها.
حورية:
— خلينا نمشي صح.
الدكتور هز راسه:
— ده الأفضل.
أحمد ابن خالتها طلع موبايله:
— العنوان موجود عندي.
حسن:
— يلا.
——————————————-
بعد وقت قصير…
وقفت العربية قدام عيادة الدكتور صابر عواد.
نزل حسن، وحورية، وأحمد.
حسن دخل بخطوات سريعة.
السكرتيرة أول ما شافته قالت:
— حضرتك مين؟
حسن:
— أنا والد إسراء.
السكرتيرة اتوترت.
حسن:
— عايز أقابل الدكتور.
السكرتيرة:
— الدكتور مش موجود.
أحمد:
— موجود.
السكرتيرة بصت له.
أحمد:
— عربيته تحت.
حسن:
— يبقى افتحي الباب.
السكرتيرة:
— مينفعش…
وفجأة صوت الدكتور جه من جوا
— سيبيهم يدخلوا.
الباب اتفتح.
دخلوا.
الدكتور صابر كان قاعد وبيحاول يحافظ على هدوئه.
حسن:
— إنت الدكتور صابر عواد؟
الدكتور:
— أيوه.
حسن:
— إنت اللي شخصت بنتي إن عندها ورم خبيث؟
الدكتور سكت لحظة.
— أيوه، بعد الفحوصات اللي كانت قدامي.
حسن:
— وإنت اللي كتبتلها جلسات الكيماوي؟
الدكتور:
— أنا وصفت العلاج المناسب لحالتها وقتها.
حورية:
— بس حالتها مكنتش محتاجة كيماوي.
الدكتور:
— أنا مش فاهم أنتم جايين تتهموني ليه.
حسن ضرب بإيده على المكتب:
— عشان بنتي أخدت علاج كان ممكن يضرها بسبب تشخيصك!
الدكتور وقف:
— أنا دكتور، ومش هسمحلك تتهمني بالطريقة دي.
حسن:
— يبقى وريني ملفها.
الدكتور:
— الملف موجود.
أحمد:
— فين؟
الدكتور:
— عندي.
حورية:
— ورّيهولنا.
الدكتور سكت.
حورية بصت لحسن.
وبعدين للدكتور:
— ليه متردد؟
الدكتور:
— مش متردد.
حورية:
— أمال واقف ليه ، هات الملف.
الدكتور دخل غرفة جانبية.
حسن بص لأحمد:
— خليك وراه.
أحمد:
— حاضر.
بعد لحظات، خرج الدكتور ومعاه الملف.
حسن أخده.
قلب في الأوراق.
— دي إمضتك؟
الدكتور:
— أيوه.
حسن:
— والتاريخ ده؟
الدكتور:
— تاريخ أول تشخيص.
حورية قربت:
— استنى.
مسكت الورقة.
— هنا مكتوب إن الأشعة اتعملت يوم كذا.
أحمد:
— أيوه.
حورية:
— وإسراء عملت الأشعة دي في المستشفى بعد ما بدأت العلاج.
حسن:
— يعني؟
حورية بصت للدكتور:
— يعني إزاي كتبت التشخيص ده قبل ما الأشعة تتعمل؟
الدكتور اتوتر.
— يمكن حصل خطأ في التاريخ.
حسن:
— خطأ؟
حورية:
— خطأ في التاريخ ولا في التشخيص؟
الدكتور سكت.
حسن قرب منه:
— بنتي كانت بتموت من الخوف، وإنت كنت بتقول لها إنها مريضة بمرض خطير وهي مش عارفة الحقيقة!
الدكتور:
— أنا قلت اللي ظهر قدامي.
أحمد:
— لأ.
الدكتور بص له.
أحمد:
— أنا كنت معاها.
الدكتور اتوتر.
أحمد:
— وإنت قلتلي وقتها بالحرف إن الموضوع خطير ولازم العلاج يبدأ فورًا.
الدكتور:
— أنا كنت شايف حالتها تستدعي—
أحمد قاطعه:
— وإنت حتى مكنتش مستني باقي التحاليل!
ساد الصمت.
حورية بصت للدكتور:
— مين طلب منك تعمل كده؟
الدكتور:
— محدش.
حورية:
— متأكد؟
الدكتور:
— طبعًا.
وفجأة سمعوا صوت عربيات بره.
الدكتور بص ناحية الشباك.
دخل ظابط ومعاه أفراد من الشرطة.
الضابط:
— الدكتور صابر عواد؟
الدكتور:
— أيوه.
الضابط:
— حضرتك مطلوب للتحقيق في بلاغ متعلق بتشخيص وعلاج مريضة بدون وجه حق.
الدكتور اتجمد.
— أنا معملتش حاجة.
الضابط:
— ده هيتحدد في التحقيق.
حسن بص للدكتور:
— أخيرًا.
الدكتور بص له:
— والله أنا—
الضابط:
— اتفضل معانا.
الدكتور حاول يتكلم، لكن الضابط قاطعه:
— أي أقوال هتقولها هتكون في التحقيق.
وخرجوا بيه.
حسن وقف مكانه للحظات.
وبعدين بص لحورية.
— الحمد لله.
حورية:
— لسه.
حسن:
— لسه إيه؟
حورية:
— لسه في حاجة مش مفهومة.
أحمد:
— نور.
حورية بصت له.
أحمد:
— هي اللي قالتلي على الدكتور.
حسن:
— يبقى لازم نرجع البيت.
—————————————
في المستشفى…
كانت هدى قاعدة جنب نور، وإسراء نايمة.
حسن دخل.
هدى قامت:
— حصل إيه؟
حسن بص لها
— الدكتور اتقبض عليه.
نور شهقت.
هدى حاولت تخبي خوفها:
— ليه؟
حسن:
— عشان اتضح إن تشخيص إسراء كان غلط.
هدى:
— الحمد لله إنها هتبقى كويسة.
حسن:
— الحمد لله.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— بس أنا عندي سؤال.
هدى:
— إيه؟
حسن:
— انتي كنتي عارفة إنها بتتعالج؟
هدى اتجمدت.
نور بصت لها.
حسن:
— متبصوش لبعض.
هدى:
— أنا… عرفت إنها تعبانة.
حسن:
— من إمتى؟
هدى:
— من فترة.
حسن:
— وليه خبيتي عليا؟
هدى:
— معرفتش إنها وصلت للمرحلة دي.
حسن:
— وانتي عرفتي من مين؟
هدى سكتت.
حسن قرب منها:
— بسألك يا هدى.
هدى:
— إسراء قالتلي.
حسن:
— إسراء؟
بص ناحية السرير.
— وإسراء قالتلك ومقولتيليش؟
هدى:
— هي كانت خايفة.
حسن:
— وانتي كنتي خايفة ليه؟
هدى:
— عشان—
سكتت.
حسن:
— عشان إيه؟
نور تدخلت:
— بابا، ماما فعلًا مكنتش عارفة إنها وصلت للمرحلة دي.
حسن بص لنور:
— وانتي؟
نور:
— أنا إيه؟
حسن:
— إنتِ اللي رشحتي للدكتور لأحمد؟
نور بلعت ريقها.
— أيوه.
حسن:
— ليه؟
نور:
— سمعت إنه كويس.
حسن:
— من مين؟
نور:
— من صحبتي.
حسن:
— اسمها إيه؟
نور سكتت.
حسن:
— نور!
نور:
— مش فاكرة.
حسن بص لها بعدم تصديق.
— مش فاكرة اسم الشخص اللي رشحلك دكتور لاختك؟
نور:
— أنا… كنت متوترة وقتها.
حسن:
— وأنا كمان متوتر دلوقتي.
حورية كانت واقفة بعيد، بتسمع كل حاجة.
وفجأة قالت:
— أنا فاكرة.
الكل بص لها.
حورية:
— إسراء قالتلي إن نور كانت عارفة اسم الدكتور قبل أحمد ما يسألها.
نور:
— أنا—
حورية قاطعتها:
— وانتي كمان أول ما الدكتور قال إن التشخيص غلط، خرجتي بره بسرعة.
نور:
— كنت خايفة على إسراء!
حورية:
— وأنا كمان كنت خايفة عليها.
وقربت منها.
— بس أنا مكنتش خايفة بالشكل ده.
نور دموعها نزلت.
— إنتِ بتشكّي فيا؟
حورية:
— أيوه.
هدى:
— حورية!
حورية بصت لها:
— وأنا كمان شاكّة فيكي.
هدى:
— انتي بنتي وبتتهميني؟
حورية:
— أنا مش بتهمك، ومش بنتك
سكتت.
— أنا بس بسأل.
حسن بص لحورية، وبعدها لهدى.
— وأنا كمان عندي أسئلة.
هدى:
— حسن، إنت مصدق بنتك وبتكدبني؟
حسن:
— أنا مصدق الحقيقة.
هدى:
— يعني إيه؟
حسن:
— يعني لو انتي بريئة، مفيش حاجة تخوفك.
هدى بصت له للحظات، وبعدين قالت بصوت مهزوز:
— أنا فعلًا مليش دعوة بحاجة.
حسن:
— أتمنى.
وسابها ومشي.
هدى فضلت واقفة مكانها.
نور قربت منها وهمست:
— ماما…
هدى:
— اسكتي.
نور:
— إحنا كده—
هدى:
— قولتلك اسكتي!
—————————————————–
بعد وقت…
إسراء فتحت عينيها.
حورية كانت قاعدة جنبها.
إسراء بصوت ضعيف:
— هما مشيوا؟
حورية:
— مين؟
إسراء:
— نور وماما.
حورية:
— لأ.
إسراء سكتت.
حورية:
— إسراء…
إسراء بصتلها.
— انتي عارفة حاجة؟
إسراء دموعها نزلت.
— أنا مش عارفة كل حاجة.
حورية مسكت إيدها.
— طب قوليلي اللي تعرفيه.
إسراء:
— نور كانت بتسألني كتير عن تعبي.
حورية:
— وبعدين؟
إسراء:
— وبعدها بدأت تقولي إن لازم أروح لدكتور.
حورية:
— هي اللي قالتلك؟
إسراء:
— لأ… قالت لأحمد.
حورية سكتت.
إسراء:
— وأنا كنت فاكرة إنها بتساعدني.
حورية:
— وأنا كمان.
إسراء بصتلها:
— حورية…
— نعم؟
— متسيبينيش.
حورية حضنتها.
— عمري ما هسيبك.
———————————-
في آخر الليل…
كانت حورية خارجة من المستشفى مع حسن وأحمد خطيبها
حسن:
— انتي لسه شاكّة؟
حورية:
— أيوه.
حسن:
— وأنا كمان.
حورية:
— بس مش عايزة أظلم حد.
حسن:
— ولا أنا.
سكتوا.
وبعدين حسن قال:
— بس لو طلع حد أذى إسراء عمدًا…
حورية:
— مش هنسكت.
حسن:
— أبدًا.
حورية بصت للمستشفى من بعيد.
— أنا حاسة إن اللي حصل لإسراء مش آخر الحكاية.
حسن:
— يمكن يكون أولها.
حورية:
— لأ.
وبصت له:
— أنا حاسة إننا قربنا من الحقيقة.
———————————
وفي مكان تاني…
نور كانت واقفة قدام الشباك، وهدى وراها.
نور بصوت مخنوق:
— ماما… الدكتور اتقبض عليه.
هدى:
— عارفة.
نور:
— ولو اعترف؟
هدى سكتت.
نور:
— ماما!
هدى بصتلها.
— الدكتور مش هيقول حاجة.
نور:
— إزاي متأكدة؟
هدى:
— لأنه لو اتكلم… مش هو لوحده اللي هيقع.
نور بصتلها بخوف.
— يعني إيه؟
هدى قربت منها وقالت:
— يعني إحنا لسه منعرفش مين هيتكلم الأول.
نور دموعها نزلت.
— أنا خايفة.
هدى:
— وأنا كمان.
ولأول مرة…
الاتنين فهموا إن اللعبة اللي بدأوها…
مبقاش سهل يوقفوها.
يتبع….
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!