🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
اعلي غلاف لرواية ما تراه ليس كما يبدو بقلم حبيبة منصور

رواية ما تراه ليس كما يبدو الفصل السابع 7 بقلم حبيبة منصور

👁️ 15 📅 27 سبتمبر 2026

رواية ما تراه ليس كما يبدو الفصل السابع 7 بقلم حبيبة منصور

 

البارت السابع

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية ما تراه ليس كما يبدو الحلقة السابعة
إسراء: ماما هي اللي حطتهم، حوريه مسرقتش
هدى: ايه يا بت الكلام اللي انتي بتقوليه ده
إسراء: انتي نسيتي ولا ايه يا ماما ، مش انتي قولتي الصبح انك هتشيليهم عندها لأن اوضتها على جمب و أأمن اوضه
هدى بعد ما حست أن خلاص أمرها اتكشف : اه ايوا صح افتكرت، معلش يا اخويا انا نسيت
حسن : نسيتي؟!! ، وبنتك دي كمان نسيت ؟!!
انا هنزل أودي الدهب قبل ما الراجل يمشي و لينا قاعده لما ارجع والحوار ده مش هيعدي عادي كده يا هدى
بص ل حوريه: حقك عليا يا بنتي اني ظلمتك واما ارجع هتشوفي هجيبلك حقك ازاي
« نزل حسن من البيت و رزع الباب وراه »
هناء حست بتأنيب ضمير أنها ظلمتها، قربت منها وحضنتها
هناء: حقك عليا يا حوريه يا بنتي لو كنت اسأت الظن فيكي ، بس والله غصب عني ، انا ف الاول مكنتش مصدقه بس اما شوفت العلبه طلعت من اوضتك غصب عني شكيت فيكي
( باستها وحضنتها تاني ) : متزعليش مني يا قلب امك
احمد بص ل نور من فوق ل تحت باشمئزاز: ليه يا دريه عملتي كده ، استفادتي ايه اما عملتي كده
نور بعصبية: بقولك ايه يا جدع انت لو مبطلتش الهزار السخيف بتاعك ده هوريك انا هعمل ايه
وقف قدامها ببرود: هتعملي ايه ؟ ، هتسرقي وتلبسهالي انا كمان ولا ايه
هدى بصت ل إسراء بغيظ: الناس تمشي بس وهوريكي انا هعمل ايه
إسراء ببرود: مبقتش فارقه يا ماما
احمد : لازم نكتب الكتاب ونعمل الفرح ، مش هستحمل انك تقعدي ف البيت ده اكتر من كده
هناء: ايوا يا بنتي انا عايزه اطمن عليكي، وعايزاكي معانا ومع ابني
حوريه قامت وبصت ل هدى
حوريه بدموع: نفسي اعرف انتي بتكرهيني كده ليه , ليه معتبرتنيش زي بناتك،ليه دايما عايزه تطلعيني وحشه،ليه بتكرهيني اوي كده ،طب افرض إسراء مكنتش قالت حاجه و احمد كان سابني وهو شايفني حراميه كنتي هتستفادي ايه
هدى ببرود: بطلي التمثيل ده بقى ما خلصنا، كنت ناسيه اني حطتهم عندك وأجلي الكلام بقى لحد ما الضيوف تمشي
هناء: احنا ماشيين اصلا ، متزعليش يا حور يا بنتي مني، انا زي امك ، ولو عوزتي اي حاجه كلميني
احمد بصلها ومسح دموعها: خلاص يا سندريلا،بتعيطي ليه، هو انتي شوفتيني صدقت حاجه عليكي ، انا عارفك كويس و عارف أخلاقك
همس لها ب حاجه وهي ردت ب ماشي
احمد: يلا يا امي
« نزل احمد و امه من البيت و مبقاش موجود غير هدى وبناتها و حوريه و احمد ابن خالتهم»
احمد همس ل إسراء: سيبك من الوٓش ده كله وادخلي ارتاحي ومتزعقيش خالص
هدى بصت ل إسراء: فهميني بقى ايه اللي انتي عملتيه ده
إسراء: عملت اللي المفروض كان لازم يتعمل
هدى: تقومي مودياني ف داهيه، هو انتي مفكره ابوها هيسكت بعد اللي عملناه ده وطلعنا بنته حراميه قدام حماتها ظلم
حوريه : كويس انك عارفه انه ظلم يا مرات ابويا
هدى بعصبيه : اه ، احنا فعلا حطنهالك قصد ، عشان الواد يسيبك و ابوكي يكرهك ويطردك برا البيت اللي قرفتينا بيه
بيت امي ، ده ورثي،ده ملكي
حوريه : والدريسات اللي خليتي بناتك تقطعهالي، وروحت الجامعه زي الشحاته بلبس قديم و باهت ومتكلمتيش نص كلمه ، ولما انا قولتلها بس يا دريه خليتهم اتلموا عليا وضربوني
هدى بعصبيه اكتر : اه يضربوكي عشان انا مش بطيقك من ساعة ما دخلتي البيت ده و كنت هطردك ورا أبوكي اما يتحبس بسبب الضرايب
واه انا اللي كنت كل مره بسخنوا عليكي وبخليه يضربك وميسمعكيش عشان انتي متستاهليش انك تعيشي كويس
حوريه بدموع : ليه ، ليه مستاهلش اني أعيش حياه طبيعيه، ليه خليتيني أكرهه البيت ، بقيت بكرهه البيت و بكرهه الوقت اللي يروح فيه ، انتي وبناتك كنتوا دايما عليا ، حتى بابا مخليتهوش يسمعني وخلتيه قاسي عليا ف اكتر وقت انا كنت محتاجه الحنيه بعد موت ماما
« إسراء حضنت حوريه ،: انا اسفه اوي على كل حاجه عملتها معاكي ، والمره دي شهدت ف حقك لانك انتي فعلا معملتيش حاجه وتستحقي تعيشي حياه حلوه بعيد عننا
هدى: الله الله انتوا اتلميتوا على بعض
طب اسمعي بقى انتي وهي ، انتي مش هتقولي حاجه ل حسن ، وانتي يا إسراء لو قولتي اي حاجه مش هتعرفي انا هعمل ايه ، و كده كده الكلام اللي انا هقوله هو اللي هيتصدق
هييجي حسن وهتقوليله انك قولتي كده عشان متوحشيش شكلها قدام الناس ، وهي لو اتكلمت نص كلمه هطلعها كدابه كالعاده
إسراء: وانا مش هعمل اي حاجه من اللي انتي بتقولي عليها دي ، انتي ليه كده يا مامااا ، ليه مربتناش اننا نحب بعض ونتقبل بعض ,ليه مخلتناش نتعامل مع بعض بحب ونكون اخوات
هدى : هو انتي هتديني مرشح انتي كمان ولاا ايه
احمد: عندهم حق يا خالتي ،. الحوار المره دي فعلا غلط و كبير
هدى : مش باقي غيرك انت كمان تتكلم
احمد : انا نازل أحسن , خلي بالك من نفسك يا اوسا، ومتتعبيش نفسك معاهم والاحسن انك تدخلي تنامي
إسراء: حقك عليا يا احمد
هدى : يلا ياخويا ورينا عرض كتافك
==============================
هناء : فيه إن في الحوار ده
احمد : اكيد يا امي ، حضرتك اكيد شوفتي طريقتهم ، بس ليه مقولتليش انا ان نور جتلك
هناء: مرضتش اعمل مشاكل من غير سبب، قولت أحذرك بس مش اكتر
احمد: مش عايز بابا يعرف حاجه عن الموضوع ده
هناء: اللي تشوفه يا حبيبي
===========================
رجع حسن البيت
هدى : بركه انك رجعت بالسلامة يا حبيبي
حسن : حوريه، تعااالي
« روحت وانا قلبي واجعني جدا ومتوتره ، خايفه تكون قالت حاجه وصدقها »
حوريه: نعم يا بابا
حسن : اندهي أخواتك من جوا
« روحت نادتهم ورجعت »
حسن بجديه: عايز اعرف مين اللي حط الدهب ف اوضة حوريه وليه
هدى بتوتر : في ايه يا اخويا ، ما قولنالك، انا ، انا نسيت يعني أن انا حطيتهم ف اوضتها عشان يعني قولت أن اوضتنا على الشارع ف بدل ما حد ينط ويخرج واحنا مش واخدين بالنا
حسن : ولو انتي ناويه تشيليهم و لنفرض ان انتي نسيتي فعلا ، بتحطي علبه واحده ليه ، ليه محطتهمش كلهم
هدى بتوتر اكتر : هو ايه يا اخويا، هو تحقيق؟
حسن بجديه اكتر : اه يا هدى تحقيق، لما تطلعي بنتي قدام الناس حراميه، وانتي قاصده انتي وبنتك يبقى هيتقلب تحقيق وهتتحملي العقاب كمان
اتكلمي انتي يا اسراء ايه اللي حصل
إسراء بتوتر : مفيش يا بابا الموضوع مش مستاهل وحضرتك الحمد لله لقيت الدهب
حسن : لا الحوار مش حوار دهب ، الحوار حوار كرهه، وكرهه باين جدا
هدى : فيه ايه يا اخويا صلي على النبي كده ، كرهه ايه بس
دي بنتي
« بقيت بصالها باستغراب، هو ايه ده ، انتي ازاي كده ، ازاي طريقتك كده ، ازاي بتتعاملي كده »
حسن : اتكلمي يا نور
نور بتوتر: أناا،أناا مش عارفه يا بابا انا ازاي نسيت, فعلا كنت مع ماما وهي بتشيل الدهب بس نسيت خالص
حسن: وانا بقى هصدق الحوار العبيط ده
هدى : ما تهدى كده يا اخويا في ايه
حسن : انتي طالق يا هدى
هدى : يلهوييي، ليه كده ، ما احنا بنتفاهم
حسن : مفيش تفاهم تاني ، انا مش هخليكي تيجي على بنتي تاني واسكت ، انتي عليها و على كرامتها، وياما كنتي بتيجي عليها وانا كنت بسكت وبصدقك ، ليه تعملي فيها ، انا اما خدتك وقبلت بيكي بعيالك عشان انتي تقبلي بنتي ، مش عشان تيجي عليها ، حرجتيها قدام الناس وانا خدت بالي وسكت و عديت وقولت ياض متكبرش الموضوع، مش مشكله، يمكن عشان متضايقه منها ، لكن كده كتير اوي وانتي عديتي حدودك ، تروحي تلمي هدومك وتغوري من هنا
« مبسوطه جدا أن بابا عرف حقيقتها وجه معايا ولأول مره ، بس زعلانه اوي عليها ، انا اه مش بطيقها بس مكنتش عايزاها تمشي بالطريقة دي »
حوريه: وحد الله يا بابا ، خلاص الحمد لله الدهب موجود
حسن: لأ ملهاش قعاد هنا ف البيت ده ، تغور تقعد مع اختها بقى ولا مكان ما تحب ، هدخل اخد دش ،اطلع ملاقيكيش ف البيت انتي فاااااااااااهمه
« دخلت هدى لمت شنطة هدومها ونزلت هي و نور راحوا عند منال »
إسراء: انا عارفه انك مش حباني، واني جيت عليكي كتير ، مش هقولك حبيني، بس على الاقل سامحيني ومتزعليش من اي حاجه فاتت
( عيطت إسراء وجريت على حوريه حضنتها)
إسراء بدموع: انا اسفه أوي
حوريه بقت تطبطب عليها : طب اهدي، اهدي عشان خاطري خلاص انا مسمحاكي بس متعيطيش
°============================
« في بيت منال »
منال: عشان انا قولتلك بلاش، هيتردلك مسمعتيش كلامي وبقيتي بتكابري، انتي وعيالك بتعاملوها وحش و اي حد يلاحظ ده ، انا مش عارفه اصلا الراجل ده مخدش باله من زمان ازاي
هدى بعصبيه : هو انا جيالك عشان تبكتيني بالكلام
منال: يا ست انا مالي ، كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله
احمد : و إسراء مجتش ليه
هدى: متجبليش سيرتها البت دي عشان انا مش طيقاها خالص ، كل اللي احنا فيه ده اصلا بسببها
احمد: اعترفي يا خالتي انك غلطتي، انتي مشتمتهاش، انتي لبستيها سرقه و طلعتيها حراميه ، واتكلمتي معاها بكل بجاحه أنك اه اذيتيها وانك مش حباها ما ده نتيجة الفعل اومال انتي مستنيه ايه
نور : بس انت خليك في حالك طالاما انت مش فاهم حاجه
احمد: انا هروح اجيب إسراء تقعد هنا
هدى : لا متجبهاش انا مش طايقه اشوف وشها
منال: سيبي البنت في حالها يا هدى، هي عملت الصح النهارده.
هدى: الصح؟! هي اللي رمتني في اللي أنا فيه ده!
أحمد: لأ يا خالتي، اللي رماكي في اللي إنتِ فيه هو اللي عملتيه.
انا هنزل اجيبها
==========================
« احمد اتصل ب حوريه»
احمد: عامله ايه
حوريه: كويسه
احمد: مال صوتك
حوريه: بابا طلق هدى
احمد : الف بركه لو كان ينفع كنت زغرطلك
حوريه: زعلت عليها وهي ماشيه
احمد : انتي عبيطه صح؟ ، انتي شوفتي هي كانت هتلبسك ايه ، افرض كان حد اتصل بالبوليس، و نور دي كمان ، اللي كانت عماله تحرب من وراكي عشان أمي تكرهك
فوقي لنفسك بقى مش اي حد يدمع دمعتين يصعب عليكي
حوريه: عندك حق
احمد : بس عجبني اوي اوي ان إسراء اتكلمت مسكتتش
حوريه: مانا بقولك شكلها تعبان أو حاجه ، دي اعتذرتلي وحضنتني، كنت مبسوطه اوي
احمد : كويس أن أبوكي فهم و طلقها
حورية: بس أنا زعلت لما مشيت.
أحمد: انتي طيبة زيادة عن اللزوم.
حورية: يعني أفرح إنها اتطلقت؟
أحمد: لا، بس متتعاطفيش لدرجة تنسي اللي كانت بتعمله فيكي. دي كانت ممكن توديك في داهية بتهمة سرقة، وإنتي لسه بتقولي زعلت عليها
حورية سكتت شوية.
حورية: يمكن عشان مهما حصل… عشت معاها سنين.
أحمد: فاهمك. بس خلي عندك فرق بين إنك تزعلِي على اللي حصل، وإنك ترجعي تلومي نفسك على حاجة مش ذنبك.
حورية: حاضر.
أحمد: وبعدين أنا عايز أقولك حاجة.
حورية: إيه؟
أحمد: أنا فخور بيكي النهارده.
حورية: ليه؟
أحمد: عشان لأول مرة حسيـتك واقفة لنفسك، ومخليتيش حد يقنعك إنك غلطانة وانتي مش غلطانة.
حورية ابتسمت ابتسامة صغيرة.
حورية: أنا بدأت أتعلم.
أحمد: وأنا موجود عشان أفكرك كل ما تنسي.
سكت أحمد لحظة، وبعدين قال:
أحمد: حورية، انتي لسه زعلانة من اللي حصل بينك وبين أبوكي؟
حورية اتفاجئت من السؤال.
حورية: لأ… يعني مش زعلانة.
أحمد: متكذبيش عليا.
حورية: أنا مش بكذب.
أحمد: أمال ليه كل ما حاجة تحصل تقولي أنا كويسة؟
حورية سكتت.
أحمد: أنا مش عايزك تفضلي طول عمرك مستنية حد يطمنك إنك تستاهلي تتحبي.
حورية: قصدك إيه؟
أحمد: قصدي إن أبوكي لما وقف جنبك النهارده، ده حقك مش هدية منه. وإن أنا لما أقف جنبك، ده برضه مش فضل مني.
حورية فضلت ساكتة.
أحمد: فاهمة؟
حورية: أول مرة حد يقولي الكلام ده.
أحمد: عشان كده بقولك اسمعيني كويس… أنا مش عايز أتجوز واحدة مستنية مني أنقذها.
حورية اتصدمت.
حورية: يعني إيه؟
أحمد: عايز أتجوزك انتي. بحياتك، بخوفك، بعندك، وبكل حاجة فيكي. بس مش عايزك تبقي محتاجة وجودي عشان تعرفي قيمتك.
سكتت حورية، ودموعها لمعت في عينيها.
حورية: إنت عارف إنك ساعات بتخوفني لما بتتكلم جد كده؟
أحمد: وأنا عارف إنك ساعات بتخوفيني لما تسكتي كده.
حورية: طب نعمل إيه؟
أحمد: نتعلم نتكلم. بدل ما كل واحد فينا يفضل يخمن التاني بيفكر في إيه.
ابتسمت حورية لأول مرة من قلبها.
حورية: حاضر.
أحمد: وحاجة تانية.
حورية: إيه؟
أحمد: كتب الكتاب مش الخميس الجاي.
حورية: نعم؟!
أحمد: اتأجل.
حورية: ليه؟!
أحمد: عشان المرة دي أنا عايز أسمع رأيك الأول… مش أقرر لوحدي.
================================
خبط حسن على باب أوضة حورية.
حورية: ادخل.
دخل حسن وقعد قدامها، وكان شكله مختلف عن كل مرة.
حورية: في حاجة يا بابا؟
حسن سكت ثواني، وبعدين قال:
حسن: أحمد هو اللي بعتلي التسجيل.
حورية عقدت حواجبها.
حورية: تسجيل إيه؟
حسن: تسجيل هدى.
سكتت حورية تمامًا.
حورية: هدى؟
حسن: أيوه.
طلع حسن موبايله، وشغّل التسجيل.
صوت هدى كان واضح وهي بتتكلم عن اللي عملته، وعن إنها هي ونور اللي حطوا الدهب في أوضة حورية، وإنها كانت عايزة أبوها يكرهها ويبعدها عن البيت.
حسن وقف التسجيل.
وساد الصمت.
حورية: أحمد كان مسجلها؟
حسن: أيوه.
حورية: وإنت سمعت الكلام ده كله؟
حسن: سمعته.
بص لها، وصوته كان هادي بشكل غريب.
حسن: وعشان كده فهمت إن الموضوع عمره ما كان موضوع دهب.
حورية سكتت.
حسن: أنا كنت فاكر إني بعاقبك عشان غلطتي… طلعت أنا اللي كنت غلطان في حقك.
دموع حورية لمعت.
حسن: هدى كانت بتقولي كلام كتير عنك، وأنا كنت بصدقها.
حورية: وأنا كنت بحاول أقولك…
حسن: عارف.
سكت لحظة.
حسن: بس أنا مكنتش بسمع.
حورية بصتله، وصوتها خرج مكسور:
حورية: كنت بخاف منك يا بابا.
الجملة وقفته.
حورية: كل مرة كنت بشوفك داخل عليا وأنا عارفة إن هدى قالتلك حاجة، كنت ببقى عارفة إني هتعاقب حتى قبل ما تسألني.
حسن نزل عينه.
حورية: كنت ببقى نفسي أقولك “أنا معملتش حاجة”… بس كنت بخاف إنك متصدقنيش.
حسن: وأنا فعلًا مكنتش بصدقك.
حورية دمعت أكتر.
حسن: ودي أكتر حاجة أنا ندمان عليها.
قرب منها شوية.
حسن: أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل، ومش هقولك إن كل حاجة هتتصلح في يوم وليلة.
سكت.
حسن: بس من النهارده… أنا هسمعك.
حورية بصتله وهي بتعيط.
حورية: بجد؟
حسن: بجد.
مد إيده لها، وبعد لحظة تردد، حورية قربت منه وحضنته.
حسن ضمها وهو بيقول بصوت منخفض:
حسن: سامحيني يا بنتي.
حورية غمضت عينيها، وقالت:
حورية: هحاول.
وبعد شوية، لما بعدت عنه، سألته:
حورية: أحمد عرف يسجلها إزاي؟
حسن ابتسم ابتسامة صغيرة.
حسن: معرفش… بس واضح إن الولد ده كان واخد باله من حاجات أنا مكنتش واخد بالي منها.
حورية ابتسمت وسط دموعها.
وبصت ناحية صورة أمها.
حورية: يمكن ماما كانت هتحبه.
وساعتها حسن بص للصورة هو كمان، وقال بهدوء:
حسن: يمكن… بس أنا أهم حاجة عندي دلوقتي إني أرجع أبقى أبوكي.
حسن سكت شوية، وبص لها وهو مش عارف يقول إيه.
حسن: أنا آسف يا حورية…
حورية مقدرتش ترد. كل الكلام اللي كانت نفسها تسمعه منه بقالها سنين، اتقال في كلمتين.
قرب منها، ومد إيده ناحيتها بتردد، ولما لقاها مش بتبعد، حضنها.
حورية غمضت عينيها، ودموعها نزلت في هدوء، وحضنته هي كمان.
لأول مرة من وقت طويل، حضن أبوها مكنش فيه خوف… كان فيه أمان.
فضلوا ساكتين ثواني، لحد ما حسن بعد عنها ومسح دموعها بإيده.
حسن: تصبحِي على خير يا بنتي.
حورية: وإنت من أهله يا بابا.
ابتسم لها ابتسامة صغيرة، وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه بهدوء.
=============================
بعد ما حسن خرج، حورية فضلت قاعدة مكانها شوية، لحد ما سمعت خبط خفيف على الباب.
حورية: ادخلي.
دخلت إسراء، وكانت واقفة عند الباب ومش عارفة تبدأ كلامها.
حورية: في إيه؟
إسراء: ممكن أقعد؟
حورية هزت راسها.
قعدت إسراء جنبها، وفضلت ساكتة.
حورية: إنتِ من إمتى وإنتِ بتخافي تتكلمي معايا؟
إسراء بصتلها باستغراب.
إسراء: مش بخاف منك.
حورية: أومال؟
إسراء نزلت عينيها.
إسراء: بخاف أكون اتأخرت.
حورية سكتت.
إسراء: أنا عارفة إنك سامحتيني… بس أنا مش عايزة أعتبر إن كلمة “سامحتك” معناها إن كل حاجة رجعت زي الأول.
حورية: وأنا مش طالبة منك ترجعي زي الأول.
إسراء: أمال؟
حورية بصتلها وقالت بهدوء:
حورية: عايزاكي تبقي أحسن من الأول.
إسراء دمعت عينيها.
إسراء: هحاول.
حورية مدت إيدها ومسكت إيدها.
حورية: وأنا كمان.
سكتوا شوية.
وفجأة إسراء قالت:
إسراء: حورية…
حورية: نعم؟
إسراء فتحت بوقها كأنها هتقول حاجة، لكنها تراجعت.
إسراء: ولا حاجة… تصبحِي على خير.
وقامت بسرعة.
حورية بصتلها باستغراب وهي خارجة، وكأنها حست إن إسراء كانت هتقول حاجة مهمة.
لكنها ما سألتش.
======================
وصل أحمد بإسراء لبيت خالتها، وكانت إسراء طول الطريق ساكتة، باصة من الشباك ومش بترد على أي سؤال.
كانت إسراء قاعدة في بيت خالتها، ساكتة من ساعة ما دخلت.
أمها كانت بتتكلم مع خالتها، وكل شوية تبصلها بنظرات ضيق.
هدى : أنا مش مصدقة إنك عملتي كده.
إسراء رفعت عينيها لها.
إسراء: عملت إيه؟
هدى: وقفتي قدام أبوكي ودافعتي عن حورية.
إسراء: لأنها مظلومة يا ماما.
هدى: وانتي مالك؟
إسراء: مالي إنها أختي!
الأم اتعصبت.
هدى: أختك؟ بعد كل اللي حصل؟
إسراء: أيوه، أختي. ومهما حصل بينا، مش هقبل إنها تتظلم في حاجة أنا عارفة إنها معملتهاش.
هدى :يعني أنا بقيت الغلطانة وهي المظلومة؟
إسراء سكتت لحظة، وبعدين قالت:
إسراء: في موضوع الدهب… أيوه، انتي غلطتي.
الأم بصتلها بصدمة.
هدى: انتي بتقوليلي أنا غلطانة؟
إسراء: بقول الحقيقة.
هدى: الحقيقة؟! بعد ما ربيتك وصرفت عليكي؟
إسراء: وأنا مقدرة ده، بس ده مش معناه إني أقول على الغلط صح.
الأم وقفت قدامها.
هدى: من النهارده أنا مش معتبرة إن ليّا بنت اسمها إسراء.
إسراء اتجمدت مكانها.
إسراء: إيه؟
هدى : سمعتي.
عيني إسراء اتمَلّت بالدموع.
إسراء: عشان قلت الحقيقة؟
هدى: عشان اخترتي تقفي ضد أمك.
إسراء: أنا موقفتش ضدك… أنا وقفت مع الحق.
هدى: وانتي كنتي بتعملي إيه عند حورية؟
إسراء: كنت بتكلم معاها.
هدى: وبعد ما فضحتي أمك قدام أبوكي؟
إسراء اتنهدت.
إسراء: أنا مفضحتش حد. أنا قلت الحقيقة.
هدى: الحقيقة؟! يعني أمك كدابة؟
إسراء: في اللي حصل مع حورية… أيوه، ماما غلطت.
خالتها بصتلها بقلق، وأمها اتعصبت أكتر.
هدى: انتي واقفة في صفها بعد كل اللي عملناه عشانكم؟
إسراء: أنا مش واقفة ضدك يا ماما… بس مش هكدب عشان أرضيكي.
أم إسراء: يبقى روحي لها! روحي عيشي معاها!
إسراء بصتلها بصدمة.
إسراء: للدرجة دي؟
أم إسراء: أيوه، للدرجة دي. أنا من النهارده مش عايزة أعتبرك بنتي.
سكت المكان كله.
إسراء حاولت تتماسك، لكن عينيها اتمَلّت بالدموع.
إسراء: حاضر.
أحمد قرب منها.
أحمد: إسراء…
إسراء: خدني يا أحمد.
أمها بصتلها وقالت بحدة:
أم إسراء: خدها وروح بيها للسنيوره
أحمد بص لها باستنكار، لكنه مسك إيد إسراء.
أحمد: يلا.
إسراء قامت، لكن أول ما خطت خطوة، وقفت مكانها.
حطت إيدها على رأسها.
أحمد: مالك؟
إسراء: معرفش… الدنيا بتلف بيا.
أحمد: اقعدي.
إسراء: لا، أنا كويسة.
حاولت تمشي، لكن جسمها مال فجأة.
أحمد لحقها قبل ما تقع.
أحمد: إسراء!
لحقها أحمد قبل ما تقع على الأرض، وشالها وسندها على الكنبة.
إسراء كانت مغمضة عينيها، ووشها شاحب.
أحمد بخوف: إسراء… إسراء افتحي عينك.
خالتها قامت بسرعة وقربت منهم.
الخالة: مالها؟!
أحمد: مش عارف، كانت كويسة وفجأة قالت إن الدنيا بتلف بيها.
هدى كانت واقفة مكانها، بتحاول تبان متماسكة، لكن القلق ظهر في عينيها غصب عنها.
هدى: إسراء… قومي يا بنتي.
أحمد بص لها بحدة: خليها ترتاح شوية.
بعد ثواني، إسراء فتحت عينيها ببطء.
إسراء: أنا… فين؟
أحمد: عند خالتك. متتحركيش.
إسراء بصت لأمها، وسكتت.
هدى قربت منها خطوة، لكن إسراء بعدت عينيها عنها.
هدى بصوت أوطى: إسراء…
إسراء: مش قادرة أتكلم يا ماما.
أحمد بص لها بقلق.
أحمد: هنروح المستشفى.
إسراء: لا، أنا كويسة.
أحمد: لأ، مش هنجرب حظنا.
إسراء حاولت تعترض، لكن أول ما حطت إيدها على رأسها رجعت الدوخة تاني.
أحمد مسك إيدها.
أحمد: خلاص. مفيش نقاش.
وبينما أحمد بيساعدها تقوم، موبايله رن.
بص للشاشة… واتغيرت ملامحه فجأة.
إسراء لاحظت.
إسراء: مين؟
أحمد مردش.
بص للمكالمة، وبعدها بص لإسراء.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حسن وفدوي الفصل الثامن 8 بقلم القلم الذهبي

يتبع….

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب