رواية جريمة مدينة الصالحية الفصل الثالث 3 بقلم يوسف مصطفى
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
إيه اللي يخلي الشرطة تدور على قاتل… وفي نفس الوقت تحاول تحمي المتهم الرئيسي منه؟
الضابط كان ماسك تقرير المعمل الجنائي في إيده، وعينه ثابتة على السطر الأخير.
“لا توجد بصمات للمتهم كريم على أداة الاعتداء.”رفع عينه وبص للعسكري اللي قدامه:”هاتولي كريم فورًا.”
لكن قبل ما العسكري يتحرك..تليفون الضابط رن.
كان واحد من أفراد القوة اللي واقفين عند بيت سعاد.
“يا فندم… عندنا مشكلة.””إيه اللي حصل؟”
“الصورة اللي لقيناها في الأوضة اختفت.”الضابط سكت.
“اختفت إزاي؟””كانت موجودة قدامنا على الترابيزة.
دخلنا نجيب الصندوق من العربية ورجعنا، ملقناهاش.”
الضابط حس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد جريمة قتل.
حد كان بيراقب الشرطة والحد ده…كان عارف هما بيدوروا على إيه.
رجع الضابط على البيت بسرعة راجع كل حاجة بنفسه.
الباب مقفول الشبابيك مقفولة مفيش أي أثر اقتحام.
لكن لما راجع كاميرا محل قريب..لاحظ حاجة غريبة.
الساعة 3:17 فجرًا…ظهر شخص واقف آخر الشارع.
لابس جاكت غامق وكاب يغطي وشه واقف مكانه حوالي دقيقتين.
وبعدين اتحرك ناحية بيت سعاد لكن قبل ما يوصل للبيت الكاميرا فصلت.
رجعت الصورة بعد 11 دقيقة الشخص اختفى والبيت كان بدأ يطلع منه دخان.
الضابط وقف قدام الشاشة. “يعني دخل وقت انقطاع الكاميرا…”
سأل صاحب المحل: “الكاميرا فصلت ليه؟”
الرجل رد: “الكهربا ماقطعتش.”
الضابط بص له. “يعني إيه؟ “الكاميرا نفسها اتقفلت.”
وهنا ظهر أول لغز جديد:
مين عنده القدرة إنه يوقف الكاميرا من غير ما يكسرها؟
رجع الضابط للقسم وكان كريم في انتظاره.
حط التقرير قدامه وقال: “آخر فرصة يا كريم… قول الحقيقة كاملة.”
كريم فضل ساكت. “إنت قتلت أمك؟” “لأ.”
“حرقتها؟”كريم نزل عينه. “أيوه.”
“ليه؟كريم بدأ يحكي قال إنه لما رجع البيت ولقى أمه ميتة…اتجنن.
كان خايف إن الناس تتهمه بقتلها بسبب المشاكل اللي كانت بينهم.
فكر في الهروب لكن قبل ما يخرج شاف زجاجة بنزين جنب الباب.
وفي لحظة خوف وانهيار ولّع النار.
الضابط سأله: “مين حط زجاجة البنزين؟”كريم رفع عينه. “مش أنا.”
“متأكد؟ “أيوه.”
“طب مين؟”كريم قال: “الشخص اللي دخل قبل ما أرجع.”
الضابط قرب منه: “إنت شفته؟كريم هز راسه”شوفت ضله.”
“وشكله؟” “معرفش.”
“صوته؟”كريم سكت وبعدين قال:
“كان بيعرج.”المعلومة دي كانت كفاية.
الضابط طلب كل تسجيلات الكاميرات الموجودة في المنطقة.
بعد ساعات من البحث ظهر نفس الشخص مرة في شارع جانبي.
مرة قدام محل ومرة في محطة بنزين وفي كل مرة..بيعرج في رجله اليمين.
لكن وشه مش ظاهر وفجأة…جاء اتصال من عامل محطة البنزين.
قال إن الشخص ده اشترى جركن بنزين قبل الجريمة بساعات.
والعامل فاكر حاجة مهمة.
قال: “كان معاه عربية بيضاء.” “رقمها؟”العامل حاول يفتكر.
وبعد دقائق قال: “417.”
الضابط سكت.
417 نفس الرقم الموجود خلف صورة سعاد.
بدأت الشرطة تتبع السيارة.
واكتشفوا إنها مسجلة باسم رجل اسمه فؤاد منصور.
رجل في أوائل الستينات وعنوانه في مدينة قريبة.
لكن المفاجأة لما راحوا البيت.كان فؤاد مش موجود.
البيت مقفول والجيران قالوا إنه سافر من يومين.
لكن واحد من الجيران قال: “هو كان عنده ابن.”
“فين ابنه؟” “مات من سنين.”
الضابط سأله: “اسمه إيه؟”الرجل قال: “حسام.”
الضابط فتح صورة سعاد الموجودة في محضر القضية.
وقارنها بصورة قديمة كان الجار محتفظ بيها.
الصورة كانت لسعاد..وبجانبها شاب في العشرينات.
حسام.. هنا بدأ اللغز يتفك.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!