رواية جثة سيئة السمعة الفصل الثالث 3 بقلم ياسر عودة
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
انا طلبت من الامين وائل يعرفني برئيس المباحث على اني قريبه، علشان يسمحلي احضر التحقيقات معاه، وقاله فعلا اني صحفي وفي بنا صله قرابه، وطلب منه احضر التحقيقات علشان اعمل تقرير صحفي عن الجريمه، وطبعا قاله اني هكتب اسمه في التقرير وعن جهوده في حل لغز الجريمه، ودي حاجه طبيعيه ومفروغ منها لان دا حقه، وفعلا دخلت غرفه التحقيقات وشوف رئيس المباحث وهو عمال يحقق مع ابراهيم وكمان خالد، والاتنين قالوا نفس الكلام اللى قالوه قبل كده في المحضر الاولاني، وكل حاجه كانت طبيعيه، والحقيقه ابراهيم وخالد كان باين عليهم التأثر بموت اختهم بالشكل ده، واظن ان دي حاجه طبيعيه، حتى لو اختهم كانت سيئه السمعه اكيد لازم يزعلوا عليها.
وقبل ما يسمح ليهم رئيس المباحث انهم يمشوا سألهم وقالهم:
-اختكم ليه اتطلقت، وايه طبيعه علقتها بطليقها، ويا تري ممكن يكون هو اللى ارتكب الجريمه دي من باب الانتقام مثلا.
وقتها وكالعاده ابراهيم هو اللى ابتدي كلام ورد على رئيس المباحث وقاله:
-اللى حضرتك بتقوله دا يا فندم مستحيل طبعا، طليق اختنا يبقى ابن عمها، يعني واحد من العيله ومستحيل يعمل اللى حضرتك قولته، ورغم ان حصل طلاق بس علقته بيا انا واخويا خالد زي الاول تماما ومافيش بنا أي خلافات، وكمان اختي اللى طلبت الطلاق ورغم سمعتها السيئه هو ماكنش عاوز يطلقها وحاول يراضيها علشان خاطر بنتهم، يا فندم طليق اختي لو كان عاوز ياخد بنته كان رفع قضيه على اختي وكان اتحكمله بسبب سمعتها السيئه، وكان سهل عليه يجيب بدل الشاهد عشره يشهدوا معاه في المحكمه، ورغم كده هو ساب الطفله ليها لما امي قالتله انها هي اللى هتراعيها، طليق اختي مستحيل يرتكب أي جريمه يا فندم.
وسمح رئيس المباحث لـ ابراهيم وكمان خالد انهم يمشوا وقتها، وبعد كده طلب تحريات مفصله عن المجني عليها وعن حايتها، وكمان طلب يحقق مع طليقها واللى كان اسمه حلمي، ورغم الكلام اللى سمعه من ابراهيم عنه، كان لازم يحقق معاه علشان يعرف ان كان فعلا ليه يد في اللى حصل مع المجني عليها او لا، والغريبه بقى ان حلمي بنفسه جه القسم من غير ما أي حد يستدعيه، وواضح كده انه بمجرد انه سمع باللى حصل راح للقسم علشان يطمأن على بنته، ولما وصل القسم دخله امين الشرطه لمكتب رئيس المباحث، وكنت لسه موجود وحضرت التحقيق اللى حصل، وكانت البدايه بسؤال رئيس المباحث لـ حلمي لما قاله:
-ليه اتطلقت انت والمجني عليها؟
-النصيب يا فندم، حضرتك عارف ان الجواز قسمه ونصيب، وانا وسهير الله يرحمها ماكناش متفقين، وعلشان كده احنا انفصلنا.
-انا سمعت ان سمعه المجني عليه كانت سيئه، وسمعت كمان ان ده سبب الطلاق، الكلام ده صح؟
-حضرتك سهير الله يرحمها ماتت، يعني دلوقتي هي في دار الحق واحنا في دار الباطل، واي كلام عن عرضها وشرفها مالهوش لزمه.
-بص يا حلمي، واضح كده انت مش فاهم انت فين بالظبط وبتعمل ايه، احنا هنا في تحقيق رسمي، ولازم تجاوب عن كل سؤال وتقول الحقيقه، علشان لو ده محصلش انا وقتها هشتبه فيك، والحقيقه انا مشتبه فيك من الاساس، ولو ماجوبتش عن الاسئله وقتها هنزلج الحجز، انت فاهم ولا لا؟
وقتها بان الخوف على وش حلمي، اللى رد وقال:
-حاضر يا فندم اللى انا هقول كل الحقيقه اللى اعرفها.
-الله ينور عليك، وانا مش هسألك، انا عاوزك انت تحكي كل حاجه تعرفها عن المجني عليها، انا عرفت انك ابن عمها، يعني اكيد عارف كل حاجه عنها حتي من قبل ما تتجوزها، احكيلي بقى كل حاجه تعرفها.
وابتدي حلمي يحكي زي ما رئيس المباحث طلب منه وقال:
-انا وسهير كنا بنحب بعضنا من زمان اوي، من ساعه لما كانت بتدرس في الاعداديه، طول عمي كنت بشوفها اجمل وحده في الدنيا، ولما كبرنا فضلنا نحب بعض، واخيرا قررت اني لازم اتقدملها، وكان ابوها لسه عايش، وعلشان كده روحتله وطلبت منه ايد بنته سهير، انا ماكنش ليا حد غير عمي واولاد عمي، وفعلا عمي وافق بس قالي لزم اخد رأي بنتي سهير قبل ما اقولك اه او لا.
ولما سألها هي وافقت طبعا على الجواز، واتجوزنا وحياتنا كانت كويسه اوي، وفضلنا فتره من غير خلفه، حوالي سنتين كملين، وفي السنتين دوول عمي مات، ومن هنا كل حاجه ابتدت تختلف، بعد موت عمي بفتره قصيره سهير عرفت انها حامل، ورغم ان الخبر ده كنا مستنينه من فتره طويله، بس حسيت ان سهير ماكنتش فرحانه بحملها زي ما كنت متوقع، وقولت وقتها اكيد ان موت ابوها هو اللى مأثر عليها بالشكل ده، وبعد مرور شهور الحمل اللى مرت بصعوبه شديده، والسبب ان الحمل ماكنش مستقر، وكمان سهير نفسها ماكنتش مهتميه بنفسها نهائي، كان اكلها قليل وكانت حبسه نفسها في البيت، بس ربنا كرمنا وخلفنا بنتنا واللى سمتها حبيبه، ومرت الشهور وكانت سهير بتتغير للاسوء، كانت بتخرج من البيت كتير اوي وماكنتش مهتميه ببنتها خالص، ومش بس كده كنت بلاحظ عليها تصرفات كانت غريبه عليها اوي وعمرها ما كانت بتعملها، كنت اوقات كتير بشوف سهير وهي بتتكلم في التليفون في اوقات متأخره، ولما كنت بسألها بتكلمي مين كانت بتقول وحده صحبتها، في الاول ماكنتش بشك فيها ومركزتش في الموضوع، بس مع الوقت فهمت ان في حاجه غلط ومش مفهومه، ومن وقتها ابتديت اركز معاها، وكنت بشوف الارقام اللى كانت بتتصل بيها، وساعتها اتصدمت لما لقتها ارقام رجاله، ولما واجهتها فضلت تعيط وتعتذر وتقول ان حالتها النفسيه من بعد موت ابوها خلاها بتتصرف تصرفات مش مظبوطه، ووعدتني انها مش هتغلط تاني، وعلشان انا بحبها صدقتها وسامحتها، بس ماكنتش عارف ان كل الكلام اللى كانت بتقوله مجرد كلام وخلاص، وبعد شهر تقريبا اكتشفت انها لسه على اتصال مع رجاله، وواجهتها مره تانيه، وقتها قالت نفس الكلام واعتذرت بس انا رفضت اعتذارها، وقولتلها اني هطلقها وكمان هعرف اخوتها اللى بتعمله، وكمان قولتلها اني هطلب حضانه بنتي بالمحكمه، وهقدم للمحكمه الدليل على خيانتها، حتي لو ماكنتش بتعمل علاقه مباشره مع أي حد غيري، بس كان كفايه ان هي بتتكلم مع رجاله طول الوقت، خصوصا اني لاقيت على الواتس بتعها رسائل جنسيه بنها وبين اكتر من شخص، ولما سمعت اللى بقوله وقتها قالتلي:
-سامحني يا حلمي، الحقيقه انا مريضه ومحتاجه لدكتور نفسي، انا معرفش اللى عملته دا عملته ازاي، انا بلاقي نفسي ماسكه التليفون وبتصل مع أي ارقام عشوائيه، ولما بيرد عليا راجل بلاقي نفسي بتكلم معاه الكلام اللى انت شوفته ده، بس دي مش انا ولا دي اخلاقي، انت عارفني كويس وعارف تربيتي، انا اكيد مريضه ومحتاجه مسعدتك، ابوس ايدك يا حلمي اوعي تسبني، وحياتي عندك يا حلمي.
وبعد اللى قالته ده حسيت اني محتاج اديها فرصه تانيه، رغم ان الكلام اللى شوفته مستحيل راجل يقبله على مراته ابدا، بس انا افتكرت وقتها انها حب حياتي، وكمان هي ام بنتي وعرضي وشرفي، ولو طلقتها والناس عرفت وقتها سمعتها وسمعت اخواتها اللى هما ولاد عمي هتبقى في الطين، دا غير ان اكيد بنتي هتتأثر بكل ده ويمكن سمعه امها السيئه تفضل ملزماها طول العمر، وعلشان كده قررت اني لازم اخدها على دكتور نفسي، لازم تاخد فرصه اخيره، يمكن وقتها سهير حالتها تتحسن وترجع سهير اللى اعرفها وحبتها.
وروحنا لدكتور نفسي، وبعد كام جلسه ولما سألت الدكتور عن حالتها، وكنت وقتها لوحدي لقيت الدكتور بيقولي:
-المدام كويسه جدا ومافهاش أي مرض نفسي، هي في حاله ممتازه ومافيهاش أي حاجه، والحقيقه هي ماكنتش محتاجه لدكتور نفسي من الاساس.
انا لما سمعت الكلام ده اتصدمت، ومابقتش فاهم في البدايه ليه هي قالت انها مريضه، بس فهمت بعد ما قررت اني لازم اراقبها، وفعلا لما راقبتها عرفت انها بتروح لـ راجل شقته، الصدمه كانت هتسببلي جلطه، لدرجه اني لما شوفتها وهي داخه بيت من البيوت وقعت من طولي مغمي عليا، لولا ان في ناس في الشارع فوقوني، ووقتها انا مقدرتش اطلع وراها الشقه، وقتها اما اقتلها او اقتل عشقها، او ممكن هما يقتلوني، وفي جميع الاحوال بنتنا هتتشرد وتخسر ابوها وامها، والاكيد ان حياتي هيتدمر دا غير الفضيحه اللى هتحصل، وروحت البيت واستنتها وواجهتها بالحقيقه، انا وقتها كنت فهمت حكايه انها مريضه قالتها علشان يبقى مبرر ليها لو انا مسكتها متلبسه في اي وقت، ولما اتكلمت معاها لقتها خلفت كل ظنوني، لقتها بتقولي بكل بجاحه:
-ايوه انا اعرف راجل عليك، اقولك الحقيقه هو مش راجل واحد، انت شوفتني داخله عند واحد من اللى يعرفوني، ولو انت راجل يبقى طلقني وريح نفسك وريحني انا كمان.
كانت بتتكلم ببجاحه غريبه وماكنتش مصدقها، الحقيقه ماقدرتش امسك نفسي وقتها وضربتها، وبعدها طلقتها وطردتها من الشقه وخدت بنتي، ومنعتها من انها تشوفها، لولا ان مرات عمي اتدخلت بعدها وسبتلها بنتي لما وعدتني انها هي اللى هترعيها وتربيها، ومن وقتها وعلقتي بـ سهير بقت شبه مقطوعه، لما كنت بحب اشوف بنتي كنت بروح لـ مرات عمي وهي اللى بتقابلني وبقعد مع بنتي، ودي كل الحقيقه يا فندم.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!