رواية جثة سيئة السمعة الفصل الأول 1 بقلم ياسر عودة
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
اوعي تفتكر انك عارف الحقيقه كلها، اتأكد ديما ان ممكن بكل سهوله ان المشهد اللى انت شوفته في أي مكان مايبقاش الحقيقه كلها، مش بس كده دا احتمال ان الحقيقه تبقى عكس كل اللى انت شوفته، وبسبب سوء ظنك تظلم شخص بريء تماما من اللى انت ظنيته فيه، ومش بس كده يمكن ترتكب جريمه وانت متخيل انك على حق مع انك على باطل، علشان كده انا جاي النهارده اقولك اتأكد الف مره قبل ما تسيء الظن في حد، يمكن لما تعمل كده تبقى من ضمن الناس اللى ظلموه، ولما تكتشف الحقيقه ماتبقاش عارف تصلح غلطتك ازاي، زي اللى حصل معايا بالظبط، ومخليني لغايه دلوقتي مش قادر اسامح نفسي.
في البدايه اعرفكم بنفسي، اسمي حازم محروس، شغال صحفي في قسم الحوادث والقضايا، طبعا دا اكتر قسم مرغوب وليه متابعين كتير، ودا مش بس في الصحافه، لا في كل المجالت قسم الجرائم ديما ليه جمهور عن أي قسم تاني، حتي لو لاحظتم هتلاقي في مجال اليوتيوب ديما قنوات الجرائم ليها جمهور كتير اكتر من قصص الرومانسيه والدراما والكلام ده، مع اني الحقيقه انا بحب القسم التاني خصوصا الاكشن والمغامرات، بس مالهاش جمهور وعلشان كده اتخصصت في الجريمه والحوادث.
وعلشان ماتبقاش متكرر وبتكتب مع باقي القطيع، لازم تكون انت اول الخبر، تبقى انت الشخص اللى بيخدوا منك الاخبار في باقي المواقع الاخباريه، وعلشان تبقى كده في اماكن معينه لازم تبقى متواجد فيها ديما ويبقى ليك فيها علاقات كتير، اول مكان اقسام الشرطه، لو قدرت تعمل علاقات في اقسام الشرطه تخليك تدخل القسم في أي وقت، ويبقى ليك ناس جوه القسم بتبلغك كل جديد اول بأول، وقتها اضمنلك انك تبقى ديما في الصداره، وفي اماكن تانيه ممكن تاخد منها الاخبار الجديده زي المستشفيات، وحقيقي الاماكن دي اوقات كتير اوي كنت بعمل منهم سبق صحفي وكنت اول شخص بيكتب عن الجرائم اللى حصلت وباقي الصحفين بيخدوا من مقالاتي.
وفي يوم كنت في قسم من الاقسام، وهناك لما سألت عن أي اخبار من اللى تشد القراء كان الرد اللى خدته من العسكري:
-مافياش يا استاز حازم، كل البلاغات اللى جتلنا اما تبديد عفش او راجل ضرب مراته، وكمان مشاجرات بسيطه بين الجيران.
-لا الكلام ده ماينفعش، الناس بتتشد للجرايم الكبيره، ما تدور كده يمكن في بلاغات جت وانت ناسي.
-يعني معقول هتيجي حاجه مهمه وانا هخبيها عنك، انت عارف انا ماعزش عنك حاجه خالص.
وقتها فكرت بيني وبين نفسي وانا مستغرب، معقول مابقاش في جرايم بتحصل خلاص، د اتاني قسم ادخله النهارده ومالقيش في حاجه تستاهل اني اكتب عنها.
وكنت لسه بفكر في الكلام ده ولقيت قدامي شخصين، والاتنين جم للعسكري اللى كنت واقف معاه وسأله واحد منهم وقاله:
-لو سمحت احنا عاوزين نبلغ ونعمل محضر.
رد عليهم العسكري وقاله:
-عاوزين تبلغوا عن ايه؟
-عن اختنا، متغيبه من فتره طويله ومانعرفش عنها حاجه خالص.
وقتها شاورلهم العسكري على امين الشرطه المسئول عن كتابه المحاضر وقاله يدخلوا يقدموا المحضر عنده.
وقتها انا انتهزت الفرصه وقولت للعسكري:
-ماتقلقش انت انا هدخل معاهم اعرفهم مكان الامين.
وقتها العسكري فهم اني هشوف الاتنين دوول هيقولوا ايه في البلاغ بتاعهم، يمكن الاقي وراهم حكايه تستاهل اني اكتبها في قسم الجريمه.
ودخلت مع الاتنين ووصلتهم لـ امين الشرطه فعلا، وقولتلهم:
-دا بقى احسن امين في القسم ده كله، وعمره ما بيتأخر عن حد، وهيخدمكم برموش عنيه.
وبصيت للامين اللى كان اسمه وائل وقولتله:
-الناس دي جايه تقدم بلاغ يا سعاده الباشا، بس انا عاوزك تاخد بلك منهم علشان الناس دي تخصني.
بصلي الامين وقتها وفهم اني بعمل كده علشان اسمع بلاغهم واعرف ايه حكايتهم، ورد عليا وقال:
-في عنيا انت والناس اللى تابعك يا استاذ حازم، وبصلهم وقالهم:
-اتفضلوا اقعدوا واحكوا كل اللى انتم عاوزين تقولوه.
وبعد ما الاتنين قعدوا، وانا كمان سحبت كرسي وقعدت جنب الامين، بداء واحد من الاتنين واللى عرف عن نفسه وقال:
-اسمي ابراهيم، ودا يبقى اخويا خالد، انا اخوه الكبير وجايين نقدم بلاغ بخصوص اختنا سهير، اللى مختفيه من اكتر من شهر او شهر ونص غايبه عن البيت.
طبعا انا والامين استغربنا من الكلام ده، يعني ايه اختهم متغيبه من شهر ونص وجايين النهارده يقدموا بلاغ، وطبعا الامين وائل قالهم:
-ازاي اختكم متغيبه من شهر ونص وجايين دلوقتي تقدموا بلاغ؟
وقتها خالد هو اللى اتكلم وقال:
-بصراحه يا باشا اختنا كانت بتتغيب عن البيت لفترات طويله اوي، ودا كان سبب الخلاف الدائم اللى بيحصل بنا وبنها، لدرجه اننا اعتبرنا انها مش اختنا بسبب كلام الناس الكتر اللى عليها، الناس بتبصلنا نظرات مش كويسه بسببها، ولولا ان امنا تعبانه اوي وخايفه عليها ماكناش جينا لغايه هنا وقدمنا البلاغ علشان وحده زي دي، يا ريتها ما تظهر ابدا كفايه السمعه الزفت اللى ملحقانا طول الوقت.
وبمجرد ان خالد قال الكلام ده، وقتها ابراهيم اخوه رد عليه وقاله بنوع من العصبيه:
-ايه الكلام اللى انت بتقوله ده، ازاي تتكلم كده عن اختك، دي عرضنا وشرفنا، وحتي لو الناس بتتكلم عنها بطريقه مش كويسه، ماينفعش احنا كمان نعمل زيهم، انت عارف ان امك لو سمعتك وانت بتقول الكلام ده ممكن تروح فيها، امك تعبانه ومش هتستحمل الكلام ده، وبعدين بنت اختك الطفله الغلبانه اللى مالهاش أي ذنب وموجوده مع امك دي، ذنبها ايه تكبر تلاقي خالها بيتكلم عن امها بالشكل ده، عيب يا خالد اللى انت قولته.
-مش دي الحقيقه يا ابراهيم، ودا الكلام اللى كل المنطقه بتقوله عن اختنا سهير، ولا انت هتعمل زي النعام وهتدبس راسك في الرمل علشان تستخبي من الحقيقه.
وفضلوا الاتنين يتكلموا وانا والامين وائل ساكتين وبنسمع، اصلك لما بتسكت في المواقف دي بتحصل على اكبر قدر من المعلومات، وطبعا الامين وائل كان بيسمع علشان يقدر يفهم كل حاجه ويعرف اللى ممكن الاخين يخبوه عنه في المحضر الرسمي اللى بيكتبه، وانا طبعا كنت بسمع علشان الخبر اللى هكتبه لازم ابقى عارف عنه كل حاجه، ومدام الموضوع مرتبط بالسمعه السيئه لوحده، وقتها اضمن ان المتابعين والقراء هيبقوا كتير، لان الناس بتحب النوع دا من القضايا وانتم عارفين ده كويس اوي.
المهم بعد ما خالد سكت زي ما ابراهيم اخوه قاله اخيرا، كمل ابراهيم كلامه مع الامين وقاله:
-زي ما كنت بقول لـ حضرتك يا باشا، اختنا سهير خرج وهي متعوده تسافر سفريات شغل كتير، واوقات بتغيب لفترات طويله اسبوع او اتنين وممكن شهر كمان، وهي المرادي سفرت ومانعرفش عنها حاجه من ساعتها، واحنا اتأخرنا في التبليغ بسبب اننا كنا مقطنعين انها في سفريه شغل عادي في اسكندريه وهترجع، بس اللى حصل انها ماتكلمتش مع منا نهائي، ودي حاجه عمرها ما عملتها، خصوصا انها سايبه بنتها الصغيره مع امنا، وكانت متعوده في أي سفريه شغل تتصل بيها على الاقل مرتين في الاسبوع، بس المرادي ماتصلتش خالص ولا مره، وامنا كانت قلقانه عليها اوي، وطلبت مننا نقدم بلاغ لاختفاء اختنا، بس الحقيقه انا واخويا كنا مفكرين انها هتظهر لوحدها مره تانيه زي ما بتعمل كل مره تسافر فيها، وقولنا يمكن ماتكلمتش مع امنا يمكن تليفونها باظ او ضاع ومش حافظه الرقم بتاع امها، بس امنا طول الوقت كانت قلقانه، وديما كانت بتقول لو انها بتقدر تتحرك كانت زمنها راحت القسم وقدمت بلاغ، وعلشان نراضيها جينه النهارده نقدم بلاغ لاختفاء اختنا سهير.
وقتها رد عليه الامين وقاله:
-يعني مش جاي تبلغ عن اختفاءها وتغيبها علشان قلقانين عليها زي ما قولت في الاول؟
-الحقيقه ان اختنا خلصت رصيدها عندنا من الحب من كتر اللى سمعناه عنها، أي اتنين غيرنا كانوا اتصرفوا معاها بطريقه تانيه، بس احنا اتعاملنا مع الموضوع بالعقل.
-وايه التصرف اللى كنتم ممكن تعملوه بس حكمتم عقلكم زي ما بتقول:
-كتير يا باشا، انا فكرت اننا نحبسها نهائي ومانخلهاش تخرج ابدا، وكمان كنا ممكن نربطها في البيت، بس كل التصرفات دي كانت اخرتها اكيد الحبس، وانا وخالد اخويا متجوزين وعندنا اسره وعيال وعاوزين نربيهم، وعلشان كده استحملنا الكلام الكتير اللى كان بيتقال على اختنا وسكتنا، علشان كل واحد فينا يفضل في وسط بيته ومع عياله ويربيهم، بدل ما ندخل السجن ويتشردوا هما كمان ويبقوا وقتها شبه عمتهم.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!