🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية حكاية سليم ورحمة (كاملة)جميع فصول الرواية بقلم الكاتبة ملك إبراهيم

رواية حكاية سليم ورحمة الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة ملك إبراهيم

👁️ 31 📅 08 أغسطس 2026

رواية حكاية سليم ورحمة الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة ملك إبراهيم

 

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

البارت الثالث

 

 

صباح يوم جديد، الشمس داخلة من إزاز الفيلا الكبير ومنورة كل حتة، وصوت العصافير في الجنينة بيدي إحساس إن اليوم ده مختلف.

تحت على السفرة، سليم قاعد ببدلته، شكله كالعادة هادي وراسي، قدامة فنجان القهوة بتاعه، والحج فريد قاعد قدامه بيفطر ومبسوط، مبسوط أوي كأنه رجع شباب عشرين سنة من ساعة ما ابنه اتجوز.

الحج فريد بص حواليه في البيت الفاضي اللي فجأة بقى فيه روح، وقال وهو بيحط لقمة في بقه

أومال فين عروستنا؟ لسه نايمة ولا إيه؟

سليم شرب بوق قهوة وقال بلهجة عادية بيحاول يخبي بيها أي اهتمام لا، بتجهز فوق عشان عندها جامعة.

الحج فريد رفع حاجبه باهتمام وقال بفرحة جامعة؟ ما شاء الله.. ربنا يحميها، شاطرة والله.

وفي نفس اللحظة دي، صوت خطوات خفيفة نازلة من على السلم.

رحمة كانت نازلة.

سليم رفع عينه لا إرادياً، وفي اللحظة دي الزمن وقف عنده.

كانت لابسة جيبة بليسيه بسيطة وبلوزة بيضا رقيقة، وشنطتها الصغيرة على كتفها، وشعرها معمول ديل حصان نازل على ضهرها، وحاطة ميكب خفيف جداً يادوب مبين جمالها الطبيعي، ريحتها كانت خفيفة وقلبها طاير من الحماس.

سليم أول لما شافها، حس بانبهار.. انبهار حقيقي خلاه ينسى يتكلم.

بقى يبص لها من فوق

لتحت، قد إيه هي بنت جميلة ورقيقة، جمالها هادي ومريح للعين، وشخصيتها باينة في مشيتها، مشية كلها حيوية وشقاوة أطفال، عكس هدوئه هو.

حس فجأة إن البنت الصغيرة اللي كانت لابسة بيجامة أطفال امبارح، كبرت فجأة وبقت قدامه بنت جامعية جميلة تخطف العين، حس بفخر غريب، فخر إنها مراته، إحساس أول مرة يحس بيه وربكه.

فضل يبص عليها وعينه مش قادرة تنزل من عليها، مبهور بتفاصيلها الصغيرة.

الحج فريد خد باله، عينه لمحت نظرة ابنه، النظرة اللي كان مستنيها بقاله سنين.

ابتسم في سره وقلبه اتطمن، وقال جواه أيوه كده.. خليه يحب، خلي قلبه يصحى.

كان فرحان ومبسوط إن ابنه أخيراً بدأ يعجب برحمة، إن التلج اللي بينهم بدأ يسيح لوحده من غير ما يتدخل.

رحمة قربت منهم وهي متحمسة، عينيها بتلمع زي الأطفال يوم العيد، وبتتعامل بشقاوة وبراءة نست بيها إنها في فيلا كبيرة وقدام حماها، وقالت بصوت عالي كله طاقة

أنا جاهزة! ها.. هو السواق فين اللي هيوصلني للجامعة؟ اتأخرت!

سليم لسه منبهر بجمالها، قام وقف فجأة، القهوة بتاعته نسيها، وكل الشغل اللي في دماغه نسيه، وقال بصوت حازم بس عينه لسه عليها وطايرة بيها

سواق إيه؟ أنا اللي هوصلك.

رحمة اتفاجئت وبصت له وقالت إنت؟ بجد؟

الحج فريد ضحك بصوت عالي من

الفرحة وقال أيوه طبعاً، جوزك هو اللي يوصلك يا بنتي، ربنا يحميكم لبعض.

سليم مسك مفاتيح عربيته، وبص لرحمة نظرة أول مرة تكون حنينة كده، وقال لها يلا.

رحمة مشيت جنبه وهي طايرة من الفرحة، وسليم ماشي جنبها وحاسس لأول مرة إن مشواره للجامعة ده أحلى مشوار راحه في حياته.

في العربية، الجو كان مختلف.

رحمة قاعدة جنب سليم، بس مش قاعدة زي أي واحدة قاعدة جنب جوزها، قاعدة كأنها طفلة رايحة أول يوم مدرسة، عنيها بتلمع وكلها طاقة، بتبص من الشباك وتبص للطريق كأنها أول مرة تشوف الشارع، ماسكة شنطتها في حضنها جامد من كتر الحماس وقلبها بيدق بسرعة.

قالت فجأة بصوت عالي كله فرحة، فرحة طلعت من قلبها بجد

أنا فرحانة أوي.. أوي يا سليم إني هكمل الجامعة! أنت مش متخيل أنا كنت هموت إزاي لو قعدت في البيت!

سليم سايق وعينه على الطريق، بس ودنه معاها وقلبه بيسمع فرحتها، استغرب من كلامها وبص لها بطرف عينه وقال

هو إيه اللي كان هيمنعك إنك تكملي؟

رحمة وشها اتطفى ثانية، اللمعة اللي في عينها قلت، وقالت بصوت واطي كأنها بتفتكر خوف قديم

كنت فاكرة.. كنت فاكرة إن بعد الجواز خلاص مش هعرف أكمل، كنت فاكرة إنك هتقولي اقعدي وربي عيالك وجامعتك دي ملهاش لازمة.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ليلى وحسام - غلطة مدفوعة التمن الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم ميمي عوالي

الكلمة وجعت سليم، حس إنه اتحط في

خانة الراجل الظالم اللي بيكسر أحلام مراته، وده وجعه.

سكت ثانية وبعدين قال بصوت هادي، صوت أول مرة يطلع منه حنين كده، وعد طالع من قلبه مش من لسانه

بصي يا رحمة.. أنا عمري ما هحرمك من حاجة، ولا هقف في طريق حلم ليكي، عايزة تكملي جامعة كملي، عايزة تحققي أي حاجة أنا هسيبك تحققيها، ده وعد مني.

رحمة بصت له، عينيها كانت هتدمع من الفرحة، حست فجأة بأمان كبير، أمان ما حستوش من يوم ما اتجوزت، وقالت بابتسامة كلها امتنان

بجد؟ ربنا يخليك.

سليم هز راسه وسكت، بس جواه كان حاسس برضا غريب إنه قدر يفرحها بكلمة.

وصلوا الجامعة.

جامعة زحمة ودوشة وطلبة داخلة وطالع، سليم وقف بعربيته الغالية قدام البوابه، أول ما رحمة نزلت من عربيته، العين كلها بقت عليها هي والعربية.

وأصحاب رحمة كانوا واقفين بعيد مستنيينها، أول ما شافوها وهي نازلة من العربية الفخمة دي اتصدموا، وبقوا مبهورين، مش بيها، بيه هو.

شاب طويل، لابس بدلة شيك، وساعته غالية، وعربيته تخطف العين، شكله راجل بجد، وسيم وراسي، شكله عجبهم جداً.

سليم فضل واقف بعربيته، ما اتحركش، عينه عليها وهي ماشية، بيطمن إنها دخلت، بيتأكد إن مفيش حد هيضايقها، واقف كأنه حارسها من بعيد، لحد ما اطمن إنها بقت وسط الناس، وبعدين لف بعربيته ومشي، بس كان كل شوية يبص في المراية عليها.

أول

 

ما عربيته اختفت، صحابها جريوا عليها، متحمسين وعينيهم بتلمع بالفضول، وقربوا منها وقالوا بصوت واحد

رحمة.. المز اللي وصلك ده يبقى مين؟ وعربيته إيه ده؟ دي تحفه ؟

رحمة قلبها وقع في رجليها، توترت فجأة، وشها جاب ألوان، افتكرت كلام سليم وتحذيره ليها، صوته وهو بيقول لها بجدية ما تقوليش لحد هناك إنك متجوزة.

كانت مش عارفة تقول إيه، خايفة تكذب وخايفة تقول الحقيقة، إيديها عرقت وبلعت ريقها بالعافية، وبصت لصحابها وقالت بتوتر وكذبة طالعة بالعافية

ده.. ده صاحب الشركة اللي عمي بيشتغل فيها.. آه.. هو اللي وصلني النهاردة عشان عمي تعبان.

أصحاب رحمة مبهورين بيه جداً، عنيهم مش قادرة تشيلها من على الباب اللي خرجت منه عربيته، وفضلوا يلفوا حوالين رحمة ويسألوها أكتر، بلهفة بنات بتشوف واحد وسيم أول مرة.

واحدة فيهم قالت وهي بتشد دراعها يا بنتي ده قمر أوي! اسمه إيه ده؟

والتانية قالت وشغال فين ده؟ شركته فين؟ ده باين عليه غني أوي!

والتالتة ضحكت وقالت بدلع لا بجد والنبي عايزين نشوفه تاني، هاتيه معاكي بكرة ياخدنا لفة بالعربية!

رحمة وهي سامعة كلامهم، قلبها اتقبض قبضة غريبة، غيرة.. أيوه غيرة حقيقية ونار بتاكل فيها، مش عارفة جت منين.

بقت تبص لهم متغاظة، حاسة إنهم بيبصوا

على حاجة بتاعتها هي لوحدها، سليم بتاعها هي، حتى لو جوازهم اتفاق على ورق، بس فكرة إن حد تاني يبص له كده وجعتها.

ما استحملتش، زعقت فيهم فجأة وصوتها طالع متعصب غصب عنها

يوووه بقى! خلاص! هو إيه اسمه إيه وشركته فين! ما قلتلكم صاحب الشركة بتاع عمي وخلاص! يلا بقى عندنا محاضرة هتروح علينا!

وسابتهم ودخلت جري على المدرج، قلبها بيدق بسرعة، مش من الجري، من الغيرة، من إحساس أول مرة تحسه ومش فاهماه، إحساس إنها مش عايزة حد يشاركها في سليم.

على الناحية التانية..

سليم وصل الشركة، دخل بمزاج مختلف، مزاج رايق، لسه صورة رحمة وهي نازلة مبسوطة من العربية في دماغه، أول ما دخل شركته، السكرتيرة بصت له بتوتر وقالت سليم بيه.. في ضيفة مستنياك جوه.

سليم عقد حواجبه ودخل مكتبه، أول ما فتح الباب لقى ضيف غير متوقع قاعد ومستنياه.. طليقته السابقة.

كانت قاعدة على الكرسي بتاعه، حاطة رجل على رجل، ولابسة بكل إغراء، أول ما شافته قامت وقربت منه بسرعة، عينيها كلها لوم واشتياق مصطنع، وقالت بصوت مايع

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نيران نجع الهوى الفصل الثاني 2 بقلم هدير دودو

سليم.. الخير اللي سمعته ده حقيقي.. أنت فعلاً اتجوزت؟

سليم أول ما شافها وشه اتقلب، كل الراحة اللي كانت فيه طارت، اتضايق منها، من ريحتها، من وجودها في مكانه، وقال ببرود وقرف

إنتي عايزة

مني إيه؟ إيه اللي جابك هنا؟ اخرجي من حياتي بقى!

هي قربت أكتر ومحاولتش تبعد، وقالت بدموع مزيفة وصوت بيترجى

أنا مش هخرج من حياتك يا سليم عشان أنا بحبك وإنت بتحبني، إحنا كنا مبسوطين سوا، خلينا نرجع لبعض تاني والنبي.

سليم رجع لورا خطوة كأنه مش طايق لمستها وقال بحسم، صوته طالع من قلبه موجوع من اللي عملته فيه قبل كده

مش هينفع نرجع لبعض تاني، إنتي اللي بعتي كل حاجة، أنا خلاص.. بدأت حياتي من جديد.

هي بصت له بغل، الغل بان في عينيها أول ما سمعت كلمة حياتي من جديد، وقالت بتهديد ونبرة حقد

أنا مش هسيبك يا سليم، فاهم؟ مش هسيبك عشان إحنا بنحب بعض وهتفضل بتحبني غصب عنك.

سليم ما ردش عليها، فتح الباب وقال اطلعي بره.

خرجت وهي ماشية بتخبط في الأرض، بس جواها كانت ناوية على نية سودا، ناوية تعرف مين مرات سليم الجديدة دي اللي خلته يقول بدأت حياتي من جديد، عشان تخرب حياته زي ما خرب حياتها.

داليا طليقة سليم أول ما خرجت من شركة سليم، كانت ماشية وبتغلي من جواها، وشها أحمر من الغيظ وعينيها بتطلع شرار، كلام سليم أنا بدأت حياتي من جديد بيرن في ودانها كأنه قلم على وشها.

مركبتش عربيتها وروحت، لا.. راحت على طول على شركة منافس سليم الأول.. جلال عبد الدايم.

الراجل اللي

بقاله سنين نفسه يوقع سليم وياخد مكانه في السوق.

داليا دخلت عليه المكتب من غير ميعاد، داخلة بثقة مزيفة بس جواها مهزوزة ومجروحة، وقالت له أول ما شافته

أنا عايزة أحط إيدي في إيدك.. وتساعدني، والمقابل إني هسلمك شركة سليم كلها على طبق من دهب.

جلال بص لها من فوق لتحت بابتسامة خبيثة، ابتسامة راجل صياد شاف الفريسة جاية لحد عنده برجليها، وسند ضهره على الكرسي وقال ببرود

You.. إنتِ ما بقاش ليكي علاقة بسليم، هو خلاص طلقك ورماكي، هتسلميني شركته إزاي بقى؟

الكلمة وجعتها، حسستها إنها ولا حاجة، بس بلعت الإهانة عشان حقدها كان أكبر من كرامتها، وقالت وهي بتحاول تداري وجعها بنظرة انتقام

لا.. أنا هرجعه ليا تاني، وسليم خلاص هيرجعلي، أنا عارفاه كويس، سليم بيحبني ومش هيعرف يحب غيري، بس أنا محتاجة مساعدتك دلوقتي.

جلال ضحك ضحكة قصيرة وقال وأنا هساعدك ليه؟

داليا قربت من مكتبه وقالت بصوت واطي مليان غل

عايزاك تعرفلي كل المعلومات عن مرات سليم الجديدة.. هي مين، ساكنة فين، بتروح فين، بتدرس فين، كل حاجة عنها، أنا لازم أعرف مين اللي خدته مني.

جلال سكت شوية بيفكر، بيفكر بدماغ شيطان، لو رجع داليا لحياة سليم تاني، سليم هينهار وشغله هيقع وساعتها الشركة هتبقى سهلة تتاخد،

وقال بابتسامة اتفاق

ماشي يا داليا..

 

وأنا موافق، أنا هوصلك لمرات سليم، وهساعدك بكل رجالتي ومعارفي لحد ما ترجعي لسليم تاني، وإنتي تسلميني شركته.. اتفقنا؟

داليا عينيها لمعت لمعة انتقام، لمعة واحدة مجروحة عايزة تخرب حياة أي حد، ومدت إيديها وقالت

اتفقنا.

واتفقوا هما الاتنين مع بعض، اتفاق شيطاني مبني على الحقد والطمع، وبيحصل اتفاق بينهم وبينتهي المشهد على إيديهم وهي بتتسلم، وكل واحد فيهم جواه نية سودا للتاني

في آخر اليوم، سليم راجع الفيلا.

طول الطريق وهو سايق كان مرهق، دماغه مليانة شغل وداليا وجلال، بس أول ما دخل بوابة الفيلا حس بهدوء غريب، كأنه راجع لبيت بجد مش مجرد فيلا فاضية.

دخل لقى الحج فريد قاعد في الصالون مستنيه، أول ما شافه ابتسم ابتسامة كبيرة كلها حب وقال

تعالى يا حبيبي، يلا عشان هنتعشى مع بعض، بقالي كتير ما اتعشيتش معاك.

سليم ابتسم غصب عنه وقال وهو بيقلع جاكيت بدلته حاضر يا بابا، وبص حواليه وسأل بلهفة هو نفسه استغربها أومال رحمة فين؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عادل ورنا - ترويض قلب قاسي الفصل الثالث 3 بقلم هالة الشربيني

الحج فريد ضحك ضحكة خبيثة كلها فرحة وقال آه.. بتسأل على رحمة؟ رجعت من الكلية من بدري وطلعت

أوضتها بتغير هدومها وأكيد هتنزل بعد شوية، شكلها كان مبسوط أوي النهاردة.

سليم قعد وما أخدش دقيقة وكانت رحمة نازلة من فوق.

نازلة وهي لابسة بيجامة كرتونية عليها رسومات، وعاملة شعرها ضفيرة نازلة على جنب، وشها مغسول وصافي من غير أي ميكب، شكلها بريء وكيوت جداً.

سليم أول ما شافها، قلبه دق لوحده، ابتسم، ابتسامة تلقائية طلعت منه من غير ما يحس، ابتسامة دافية أول مرة تطلع بالشكل ده.

رحمة نزلت وقعدت معاهم على السفرة، ومن أول ما قعدت عملت جو، جو كله شقاوة وروح، بتحكي عن الجامعة وعن المحاضرة والدكتور اللي بيضحك، وصوت ضحكتها كان مالي البيت.

الحج فريد كان بيبص لهم وهو فرحان بيهم جداً، فرحان إن البيت اللي كان ساكت بقاله سنين بقى فيه حس، فيه بنت بتضحك وراجل بيبتسم.

وسليم عينيه مش قادر يشيلها من عليها، كل ما تتحرك يبص لها، كل ما تضحك يسرح في ضحكتها، مبسوط بيها من غير ما يعترف لنفسه.

وفجأة موبايل سليم رن، رنة عالية قطعت الضحك.

سليم بص في الموبايل، لقاها السكرتيرة بتاعته، قام بسرعة وقال عن إذنكم ثانية، وراح يرد

بعيد في البلكونة.

رحمة أول ما شافته قام وبيتكلم بعيد، وشها اتغير، قلبها اتقبض، نفس الغيرة اللي حست بيها الصبح في الجامعة رجعت تاني بس أقوى، فضلت تبص عليه وهو بيضحك في المكالمة وبتتكلم بهدوء.

ما استحملتش، مالت على الحج فريد وقالت بصوت واطي كله غيرة طفولية

هي مين دي اللي بتكلمه يا عمو؟

الحج فريد ضحك، ضحك من قلبه لما شاف غيرتها باينة في عينيها، وقال

ما تقلقيش يا بنتي، دي السكرتيرة بتاعته، تلاقيها بتكلمه في الشغل.

رحمة قالت وهي قايمة ومتغاظة سكرتيرة بتاعته بتكلمه ليه دلوقتي؟ هو مش في البيت؟

وقامت اتحركت ورا سليم، راحت وقفت قدامه بالظبط وهو بيتكلم، مربعة إيديها وبتبص له بصة كلها عتاب وغيرة.

سليم اتفاجئ بيها قدامه، استغرب، قفل المكالمة بسرعة وقال

هنكمل كلامنا بكرة الصبح.. سلام، وقفل.

وبص لها وقال مستغرب من وقفتها إنتي واقفة هنا ليه؟

رحمة قالت بصوت عالي ومتغاظة، مش قادرة تخبي غيرتها

كنت بتكلم مين؟

سليم أول ما شاف غيرتها، ضحك، وقرب منها خطوة وبقى يتعامل معاها بنفس شقاوتها، قال 

إيه يا روحي؟ مالك

بتسألي ليه؟ بتغيري ولا إيه؟

رحمة قالت بجدية الأطفال وهي رافعة راسها أنا مراتك!

سليم ضحك أكتر وقال وهو بيبص لبيجامتها الكرتونية وضفيرتها

مراتي إيه يا عيلة إنتي؟ إنتي لسه عيلة صغيرة.

رحمة اتصدمت وقالت لا أنا مش صغيرة!

سليم قال وهو بيغيظها وبيضحك

إنتي مش صغيرة إزاي؟ إنتي مش شايفة إنتي لابسة إيه؟ ده أنا حاسس إني متجوز بنت أختي.

رحمة بصت على البيجاما اللي عليها رسوم كرتونية، وشها قلب، زعلت بجد، وحركت شفايفها زي الأطفال لما بيزعلوا، وعينيها دمعت وقالت

ماشي يا سليم.. ماشي، وطلعت وهي بتدبدب في الأرض، طالعة أوضتهم وهي مخنوقة.

دخلت أوضتهم وقفلت الباب وراها، وقفت قدام المراية تبص لنفسها، بتبص لبيجامتها وشعرها الضفيرة، وقالت لنفسها بصوت مكسور

هو عنده حق.. أنا فعلاً شكلي شبه الأطفال.. عشان كده بيبصلي كأني أخته الصغيرة.

وفضلت تفكر ودماغها شغالة، إزاي تغير من لبسها ومن شكلها عشان تعجب سليم، عشان تثبت إنها ست بجد، وتحافظ عليه من البنات اللي بيلفوا حواليه، من السكرتيرة ومن أي واحدة ممكن تاخده منها…..

 

 

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب