رواية سالم الزيني وايمان الفصل التاسع 9 بقلم ملك إبراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
“مساء الخير. العقيد هشام من الإنتربول – مكتب القاهرة، ومعايا مستر إدوارد الملحق الأمني من السفارة البريطانية. محتاجين نقابل السيد سالم الزيني والآنسة إيمان عبد الرحمن بخصوص قضية يوسف الزيني ودليلة عبد الرحمن.”
سالم نزل من مكتبه، وإيمان نزلت من فوق، قلبها وقع في رجلها. سعاد هانم كانت قاعدة في الصالون بتشرب قهوتها.
قعدوا كلهم، والعقيد هشام فتح فايل مختوم.
“البقاء لله أولاً. التحقيقات النهائية من شرطة لندن، واللي وصلتنا عن طريق الإنتربول، أثبتت إن حادثة العربية اللي مات فيها السيد يوسف والمدام دليلة… ماكانتش حادثة. تقرير الأدلة الجنائية بيقول الفرامل كانت مقطوعة عمداً. الموضوع اتقيد شبهة قت/ل.”
سالم اتجمد. إيمان حطت إيدها على بوقها. سعاد هانم الفنجان اتهز في إيدها.
مستر إدوارد كمل بالإنجليزي والعقيد بيترجم: “في نقطة تانية. محامي المدام دليلة في لندن بلغ السفارة إن فيه وصية موثقة عند كاتب العدل، بتاريخ قبل السفر بأسبوع. الوصية هتتفتح رسمي بكرة في السفارة بحضور الورثة، بس مضمونها المبدئي إن المدام دليلة موصية إن الوصاية المالية على ميراث التوأم تبقى مناصفة بين السيد سالم والآنسة إيمان. يعني أي قرار مالي يخص الولاد لازم توقيعكم إنتو الاتنين.”
الصالة كلها سكتت ثانية، وبعدها اتقلبت.
سعاد هانم قامت وقفت، صرخت: “يعني إيه مناصفة؟ يعني الغريبة دي شريكة ابني في فلوس يوسف؟”
سالم بص لإيمان، عينه فيها نار وشك. قام وقف مرة واحدة، والكرسي وقع وراه.
“يعني إيه؟” صوته طالع زي الرعد. “يعني إنتي كنتي عارفة بالوصية دي؟”
إيمان قامت وقفت، ووشها جاب ألوان: “أنا… محامي دليلة كلمني في لندن بعد الدفنة وقال في وصية بس مقالش تفاصيل. أقسم بالله معرفش إن اسمي فيها إلا لما قالوا دلوقتي. كنت ناوية أقولك أول ما نتأكد.”
سالم ضحك ضحكة تسد النفس: “ناوية؟ بعد إيه؟ بعد ما خليتك تدخلي مكتبي وتشوفي ورق الشركة؟”
إيمان اتصدمت: “إنت شاكك إني…؟”
سالم قرب خطوة: “أنا مبقتش عارف أصدق إيه. أسبوعين في بيتي، وبتنيمي الولاد في حضنك، وفي الآخر تطلعي وصية على نص ثروتهم؟”
إيمان مقدرتش تستحمل. صوتها اترعش: “أنا كل اللي عايزاه ولاد أختي يبقوا في حضني. الفلوس دي تتحرق! أنا كنت هتنازل عن نصيبي بس الولاد يفضلوا معايا. بس إنت عمرك ما سألتني… إنت حكمت عليا من أول يوم!”
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!