رواية سالم الزيني وايمان الفصل العاشر 10 بقلم ملك إبراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
سكتوا. نفسهم بس اللي طالع ونازل. مازن وليان واقفين عند باب الصالون، ماسكين في بعض وبيعيطوا من غير صوت.
سعاد هانم صرخت في إيمان: “برا بيتي. مش عايزة أشوف وشك تاني.”
إيمان مسحت دموعها بعنف، وطلعت فوق. بعد عشر دقايق نزلت شايلة شنطتها القديمة، وماسكة إيد الولاد.
وقفت قدام سالم، وقالت بصوت مكسور: “أنا رايحة بيت أبويا لحد ما المحامي يكلمنا. مش هقعد في بيت وأنا متهمة فيه. لما تصدق إني مش حرامية… ابقى كلمني.”
سالم واقف، إيده في جيبه، والندبة اللي فوق حاجبه بترتعش. نفسه يقولها “استني”، بس كلمة أمه وعقله اللي بيقوله “ممكن تبقى طماعة” خلوه ساكت.
سابها تمشي. الباب اتقفل وراها، والقصر فضي. فضي عليه هو وصوته.
—
المقابر، بعد المغرب.
سالم واقف قدام قبر يوسف، لأول مرة لوحده. مفيش بدل، مفيش برستيج. تيشيرت أسود وبنطلون جينز، ودقنه طويلة.
نزل على ركبه، وسند جبهته على الرخام الساقع. وانهار. عيط زي العيال، بصوت عالي. “سامحني يا يوسف… معرفتش أحمي عيالك… ولا حتى أميز بين العدو والحبيب.”
افتكر كلام دليلة ليه من سنين في فرحهم، كانت بتضحك وبتقوله: “خلي بالك من إيمان يا سالم. دي غلبانة أوي، وطيبة أوي، وبتتكسف تطلب حقها. لو حصلي حاجة… أمانة في رقبتك.”
ضرب بإيده على الرخام: “أنا ظلمتها يا دليلة… ظلمتها وكسرتها.”
—
بيرجع القصر، الساعة واحدة بالليل.
البيت ضلمة وصمت. طلع أوضة الولاد يتطمن، لقى السرير فاضي ومرتب. على الكومودينو رسمة بألوان الشمع.
ليان راسمة أربعة ماسكين إيدين بعض: راجل طويل، وست شعرها كحكة، وولد وبنت في النص. وكاتبة بخط مكعبر فوق: “بابا سالم وماما إيمان ومازن وليان”.
سالم مسك الورقة، وحس قلبه هيقف. قعد على الأرض، ودموعه نزلت على الرسمة. “أنا غبي… غبي.”
—
في نفس الوقت، في شقة أبو إيمان، شقة بسيطة في المهندسين، الدور التالت.
إيمان قاعدة في الصالة، مازن نايم على رجلها وليان في حضنها. الباب خبط. البواب من تحت قال: “يا ست إيمان، قرايبك من القاهرة تحت عايزين يطلعوا.”
إيمان قامت فتحت وهي مستغربة. ملحقتش. اتنين ملثمين زقوا الباب ودخلوا. واحد كتفها وحط منديل على بوقها، والتاني شال مازن وهو نايم.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!