رواية دياب وفاتن الفصل السابع 7 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
“يلا.”
العربية كانت مستنية تحت. السواق أول ما شاف وش سليم فهم. طار بيهم على Mount Sinai. الطريق كله سكوت، بس مش سكوت غريب. سكوت اتنين قلقانين على نفس الشخص. سكوت فيه مساحة مكنتش موجودة قبل كده.
قدام باب الطوارئ، سليم فتح الباب بنفسه قبل ما البودي جارد يلحق. فاتن نزلت وراه، شدّت التايير بسرعة، وعدلت الطرحة. خدت نفس عميق وهي بتلحق خطوته السريعة.
داخلين على ساندي… وداخلين على احتمال إن اللي بينهم يتغير من “مدير ومديرة مكتبه” لحاجة تانية خالص.
مستشفى Mount Sinai، الدور السابع. ريحة المطهرات مالية الطرقة، وصوت عجل السراير بعيد. ساندي اتنقلت لأوضة خاصة، ركبتها ملفوفة برباط ضاغط، وشها شاحب بس بتحاول تبتسم عشان تطمن أخوها.
سليم واقف جنب الشباك، دراعه متكتف، وعينه كل ثانية على ساندي. فاتن قاعدة على الكرسي جنب السرير، ماسكة إيد ساندي وبتتكلم بصوت واطي وثابت:
“الدكتور قال كدمة بس يا ساندي. يومين راحة وهتبقي زي الفل. إحنا معاكي متخافيش.”
ساندي ضغطت على إيد فاتن: “مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه النهاردة.”
في آخر الطرقة، دياب الهلالي خارج من شيفت 12 ساعة. البالطو الأبيض مكوي، والسماعة حوالين رقبته، ودبلة شفافة في صباعه بيتفقدها كل شوية كأنه بيتأكد إنها لسه موجودة. شكله اتغير… أنضف، واثق أكتر، واللهجة الإنجليزي بقت أنعم. سنة في أمريكا علمته يخبي التعالي ورا ابتسامة دكاترة.
ممرضة الاستقبال وقفته:
“Dr. Diab, room 712. New admission, MVA. Family name is Sayad… they’re VIP. The attending asked if you could do the initial consult.”
دياب رفع حاجبه. “الصياد؟” الاسم عدى عليه في مجلة فوربس. ابتسامة حسابات طلعت على وشه. “On my way.”
فتح باب 712 بهدوء. أول عينه جات على سليم… بدلة غالية، وقفة سلطة. عرف فوراً إنه الشخص المهم. قرب من السرير وقال بابتسامة عملية:
“Good afternoon. I’m Dr. Diab El-Hilaly. I’m covering for Dr. Evans. How is Ms. Sayad feeling?”
سليم هز راسه ببرود ومد إيده: “She’s stable.”
دياب سلم، وعينه بسرعة مسحت الأوضة. لمح بنت قاعدة على الكرسي، لابسة تايير أسود متفصل، طرحة ستان غامقة، وضهرها مفرود بثقة. “سكرتيرة؟ مساعدة شخصية؟” ما ركزش. رجع بص لسليم.
بس حاجة نغزته. حركة إيد البنت وهي بتشيل خصلة وهمية من على طرحتها… الحركة دي شافها قبل كده.
فاتن كانت بتبص في الموبايل، بترد على إيميل شغل. لما سمعت صوته… الصوت اللي كانت بتسمعه في كوابيسها أول 3 شهور في أمريكا… صوابعها وقفت على الكيبورد. الدم هرب من وشها ثانية واحدة.
رفعت عينها ببطء. وشافته.
نفس العين السودا، نفس خط الفك، بس البالطو الأبيض مديه هيبة مزيفة.
ثانية واحدة رجعت فاتن بتاعة المطار. ثانية واحدة بس.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!