🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية جاد ورحمة (كاملة) جميع الفصول بقلم القلم الذهبي

رواية جاد ورحمة الفصل الرابع 4 بقلم القلم الذهبي

👁️ 45 📅 09 يوليو 2026

رواية جاد ورحمة الفصل الرابع 4 بقلم القلم الذهبي

 

البارت الرابع

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

بعد انتصارها في مشروع “برج المنارة”، بدأ جاد يعتمد على رحمة بشكل متزايد. أصبحت تشاركه في الاجتماعات الهامة، وتسافر معه لمعاينة مواقع المشاريع المختلفة. كان العمل بينهما يسير بتناغم غريب، وكأنهما يكملان بعضهما البعض؛ هو بالصرامة والقيادة، وهي بالإبداع والرؤية الإنسانية.

لكن خارج إطار العمل، كان جاد ما زال يبدو لرحمة لغزاً غامضاً. لم يكن يتحدث عن حياته الخاصة، ولا يبتسم إلا نادراً. كانت تشعر بأن هناك جداراً من الجليد يحيط بقلبه، لكنها في نفس الوقت تلمح شروخاً في هذا الجدار.. لحظات من الضعف يداريها خلف قناعه القاسي.

في إحدى الليالي، بينما كانا عائدين من معاينة موقع مشروع في مدينة أخرى، تعطلت السيارة في منطقة صحراوية نائية. حاول السائق إصلاحها لكنه فشل، وكان عليهما الانتظار حتى وصول سيارة أخرى من الشركة لإنقاذهما.

جلست رحمة وجاد في المقعد الخلفي للسيارة، وكان الليل قد أرخى سدوله، والهدوء يعم المكان. نظرت رحمة إلى السماء المرصعة بالنجوم، وقالت بعفوية:

“سبحان الله، السماء هنا جميلة جداً، لم أرَ نجوماً بهذه الكثرة منذ زمن طويل.”

نظر جاد إليها، ورأى في عينيها انعكاس النجوم، ولأول مرة قال شيئاً خارجاً عن نطاق العمل:

“لقد كانت والدتي تحب النظر إلى النجوم أيضاً.. كانت تقول إنها تذكرها بالهدوء الذي يفتقده هذا العالم.”

توقف قلب رحمة عن الخفقان لحظة. كانت هذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها جاد والدته. سألته بصوت خفيض ودافئ:

“هل ما زالت على قيد الحياة؟”

تنهد جاد، وشعرت رحمة بألم في صوته:

“لا، لقد توفيت عندما كنت في العشرين من عمري. وفاتها غيرت كل شيء.. جعلتني أدرك أن العواطف ضعف، وأن القوة هي السبيل الوحيد للبقاء.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عانقت رماد الذكريات الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم سمر محمد

أدار جاد وجهه نحو النافذة ليداري ألمه، لكن رحمة شعرت بقلبها يعتصر. لم تستطع كبح جماح نفسها، فمدت يدها ووضعتها بلطف على يده التي كانت مشدودة على المقعد.

“العواطف ليست ضعفاً يا جاد بيك، بل هي مصدر قوتنا الحقيقي. هي ما تجعلنا نصمم مباني تسع البشر بقلوبهم، لا مجرد كتل خرسانية. ووالدتكِ، أثق بأنها فخورة جداً بكِ الآن.”

التفت جاد إليها، وتلاقت أعينهما في الظلام. شعر بدفء يدها يتسرب إلى يده، وإلى قلبه. كانت هذه هي المرة الأولى التي يجرؤ فيها أحد على الاقتراب من جدار الجليد الخاص به. لم يسحب يده، بل نظر إليها بنظرة عميقة حملت الكثير من المشاعر المختلطة.. الحزن، الشوق، والامتنان.

في تلك اللحظة، قطعت سيارة الإنقاذ الصمت، وأضاءت المصابيح المكان. سحب جاد يده سريعاً واستعاد وقاره، لكن شيئاً ما قد انكسر في جدار الجليد بينهما، ولن يعود كما كان أبداً.

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب