رواية هاشم المسيري وامل الفصل العاشر 10 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
مر شهر من العمل الدؤوب والتحضيرات الراقية لـ حفل الزفاف الأسطوري الذي أصر هاشم على إقامته في أكبر الحدائق المفتوحة المطلة على النيل، لـ يعكس حب أمل لـ الطبيعة والنقاء والزهور. تم تزيين المكان بـ الآلاف من زهور التوليب الحمراء والبيضاء، وانتشرت الأضواء الكريستالية الدافئة التي تعكس رقي عائلاتهم وأهالي الحي الطيبين الذين حضروا بـ الفرحة والدعاء لـ بطلهم الشهم وطبيبتهم النقية.
في ليلة العمر، كانت الصغيرة تولين ترتدي ثوباً أبيض رقيقاً كـ الفراشة، تركض بـ ضحكاتها العذبة بين الحضور وتكاد تطير من الفرحة وهي تمسك بـ باقة الورد الصغيرة وتصيح بـ صوتها النقي: “دكتورة أمل أصبحت أمي اليوم!“
أما أمل، فـ كانت تقف بـ فستان زفافها الملكي الشامخ والمحتشم، المطرز بـ خيوط الحرير الناعمة، تبدو كـ الأميرة التي تفيض بـ الحياء والعلم والكرامة الرفيعة. تقدم هاشم نحوها بـ هيبته الطاغية ووسامته الشديدة، ونظر في عينيها بـ عشق أبدي جارف لم يختبره من قبل. انحنى بـ رفق وطبع قبلة حانية تملؤها الأمانة على جبينها، وأمسك بـ يدها ويَد طفلته تولين ووقفوا معاً أمام المأذون والجميع لـ توثيق عقد القران بـ النور والأصول.
ومع نهاية الليلة الأسطورية، وقف هاشم وأمل وتولين معاً ينظرون نحو ضوء القمر المنعكس على صفحة النيل بـ عهد روحي أبدي متين؛ صهر الصرامة بـ الحنان، والأرقام بـ الأمل، لـ يعلن نهاية حكاية بدأت بـ الجفاف والتحدي، وانتهت بـ أعظم قصة عشق طاهرة صاغها الأمل والنقاء، لـ تبقى منقوشة بـ الشرف في سجل القلوب بـ مدى الأيام والسنين.
تمت بحمد الله
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!