رواية حسن وفدوي الفصل الثالث 3 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
لم يكن المعلم مرسي يلتفت لـ تهديد حسن بـ هذه البساطة، بل قرر تدمير الطرفين بـ ضربة واحدة خبيثة. علم مرسي أن حسن ينتظر شحنة ضخمة من الأعشاب الطبية النادرة والزعفران الأصلي من الهند، والتي دفع فيها حسن جل رأس مال الوكالة لـ يثبت جودة بضاعته في السوق. وفي الوقت نفسه، كانت فدوى تنتظر وصول أجهزة طبية حديثة ومستحضرات معتمدة لـ صيدليتها.
اجتمع مرسي بـ بعض الخارجين عن القانون في مخزن قديم على أطراف الحي، وقال بـ خبث: “حسن وفدوى يظنان أنهما حمرا الحارة بـ شرفهما وعلمهما. الشحنتان ستصلان في نفس التوقيت عبر الطريق الصحراوي غداً ليلاً.. أريد منكم اعتراض الناقلتين، وسرقة الأجهزة الطبية، وحرق أعشاب الجبالي بـ الكامل! دعونا نرى كيف سيفيدهما النقاء والكبرياء عندما يصبحان بـ لا بضائع وبـ مواجهة الإفلاس.”
وفي تلك الليلة، كانت فدوى تجلس في صيدليتها تراجع السجلات، بينما كان حسن في وكالته ينهي حساباته. شعرت فدوى بـ انقباض في قلبها بـ سبب نظرات مرسي الأخيرة، فـ خرجت بـ خطوات رقيقة وتوجهت نحو وكالة حسن.
دخلت ووجدته يعمل تحت ضوء مصباح دافئ، فـ رفعت عينيها إليه وقالت بـ حذر وذكاء: “حسن.. جئتُ لأحذرك. مرسي رجل بلا شرف، ونظراته اليوم كانت تحمل شراً كبيراً. أنا أخشى على شحنتك وشحنتي بـ سبب عنادنا الشريف ضده.”
نظر حسن إليها بـ إعجاب شديد بـ حرصها وذكائها، ووقف بـ شموخ قائلاً بـ صوت عميق يطمئن قلبها: “لا تقلقي يا فدوى. الفهد في حارتنا لا ينام عن حقه، وأنا وضعتُ حراسة مشددة ورجالاً من أوفياء الجبالي لتأمين الطريق بـ الكامل. علمكِ ونقاؤكِ في أمان، وشهامتي ستحرسنا معاً.” تلاقت أعينهما بـ نظرة تفيض بـ مشاعر دافئة بدأت تولد بـ صمت وسط لهيب التحدي والمؤامرات.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!