رواية جنه في مملكة الذئاب الفصل الثامن 8 بقلم هيام أيمن

رواية جنه في مملكة الذئاب الفصل الثامن 8 بقلم هيام أيمن

 

البارت الثامن

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية جنه في مملكة الذئاب الحلقة الثامنة
الأرض كانت ما زالت تهتز.
والغبار يغطي السماء.
وجنة واقفة مكانها…
غير قادرة حتى على التنفس.
عينيها معلقتان بذلك الوحش المعدني العملاق.
WOLF-X
الاسم كان كافيًا ليزرع الرعب في وجوه الجميع.
حتى نادر.
حتى سارة 7.
حتى الذئب الأول نفسه.
سيف اقترب من جنة بسرعة.
“لازم نمشي حالًا.”
لكن قبل أن تتحرك…
صدر صوت من داخل المجسم العملاق.
صوت معدني بارد.
“تم التعرف على الهدف.”
تجمد الجميع.
ثم أضاءت عينان حمراوان في رأس الوحش.
والتفتتا مباشرة نحو جنة.
“الوريثة موجودة.”
شعرت جنة بقشعريرة.
أما الذئب الأول فشد قبضته.
ولأول مرة…
اختفت ابتسامته.
وقال:
“آدم فقد عقله.”
لكن الرد جاء من مكبرات صوت المروحيات.
صوت آدم نفسه.
“لا.”
صمت للحظة.
ثم أكمل:
“أنا فقط أكمل ما بدأته منذ عشرين عامًا.”
وفجأة…
انفتح صدر WOLF-X.
وخرج منه ضوء أزرق هائل.
غمر المكان كله.
صرخت جنة عندما لامسها الضوء.
لكن الصدمة…
أن العلامة الموجودة على معصمها بدأت تتوهج.
ثم ظهر نفس الضوء على معصم الذئب الأول.
الجميع اتسعت أعينهم.
أما الجهاز العملاق فقال:
“تطابق جيني مؤكد.”
الصمت.
ثم الجملة التي جعلت القلوب تتوقف:
“العينة J والعينة A من نفس المصدر.”
شهقت جنة.
ونظرت إلى الذئب الأول.
أما هو…
فأخفض رأسه.
وكأنه لا يريد النظر إليها.
“كنت هقولك الحقيقة.”
همس بها.
“لكن الوقت انتهى.”
“إيه الحقيقة؟!”
صرخت جنة.
رفع عينيه إليها.
وكان فيهما ألم حقيقي.
“أنا أخوكي فعلًا.”
سقطت الكلمات كالرصاص.
لكن قبل أن تستوعب شيئًا…
دوى انفجار جديد.
هذه المرة داخل الجبل نفسه.
الأرض انشقت.
والصخور بدأت تنهار.
صرخ الجميع.
أما سارة 7…
فحدقت نحو الشق العملاق الذي ظهر في الجبل.
وشحب وجهها.
“مستحيل…”
جنة التفتت إليها.
“إيه اللي حصل؟”
لكن سارة لم ترد.
كانت تنظر إلى شيء داخل الظلام.
شيء يخرج ببطء.
شيء ضخم.
كبير أكثر من أي شيء رأوه.
ثم ظهر…
باب معدني هائل.
مدفون داخل الجبل منذ عشرات السنين.
وعليه شعار واحد.
نفس الشعار الموجود على ساعة جنة.
المنشأة.
شهق نادر.
وتراجع للخلف.
“لا…”
أما آدم فبدأ يضحك عبر مكبرات الصوت.
ضحكة طويلة.
مرعبة.
وقال:
“أخيرًا…”
ثم انفتح الباب العملاق ببطء.
صوت احتكاك الحديد هز الجبال كلها.
والظلام داخل المنشأة بدا بلا نهاية.
لكن فجأة…
خرج صوت امرأة من الداخل.
صوت جعل جنة تتجمد مكانها.
صوت تعرفه جيدًا.
رغم أنها لم تسمعه منذ سنوات.
“جنة…”
توقفت أنفاسها.
والدموع امتلأت عينيها فورًا.
لأنها عرفت الصوت.
مستحيل أن تخطئه.
صوت أمها.
أما آدم…
فتوقفت ضحكته فجأة.
وكأن شيئًا لم يكن يتوقعه حدث بالفعل.
ثم جاء الصوت مرة أخرى.
أقوى هذه المرة.
وأوضح.
“اهربي يا جنة…”
وفجأة…
انطفأت كل الأضواء.
واختفى الصوت.
لكن على شاشة ساعة جنة ظهر تحذير أحمر جديد:
“خطر مستوى صفر.”
ثم…
“تم تحرير النموذج الأخير.”
وفي نفس اللحظة…
صدر زئير مرعب من أعماق المنشأة.
زئير لم يكن بشريًا.
ولا حيوانيًا.
شيء آخر تمامًا.
شيء جعل حتى الذئب الأول يتراجع خطوة.
وهمس بخوف:
“إزاي خرج…؟!”
الزئير تكرر.
أقوى.
وأقرب.
لدرجة إن الصخور نفسها بدأت تهتز.
الصمت سيطر على الجميع.
ولا أحد تجرأ على الحركة.
حتى الرجال المسلحون.
حتى جنود الذئب الأحمر.
أما جنة…
فكانت تنظر نحو باب المنشأة المفتوح.
وقلبها يخفق بجنون.
“مين هناك؟”
همست بها.
لكن لم يجبها أحد.
وفجأة…
خرج شيء من الظلام.
خطوة.
ثم خطوة أخرى.
ثم ظهر صاحبه بالكامل.
شاب.
لا يتجاوز عمره خمسة وعشرين عامًا.
شعره أسود طويل قليلًا.
وعيناه…
حمراوان بشكل مرعب.
لكن الغريب…
أنه لم يكن يبدو وحشًا.
بل إنسانًا عاديًا.
هادئًا.
بشكل مخيف.
سارة 7 شهقت.
والذئب الأول شد قبضته بقوة.
أما نادر…
فكان أول من نطق اسمه.
“ريان…”
توقفت أنفاس الجميع.
الشاب رفع رأسه ببطء.
ونظر حوله.
كأنه يرى العالم لأول مرة.
ثم وقعت عيناه على جنة.
فتجمد مكانه.
والصدمة ارتسمت على وجهه.
“مستحيل…”
همس بها.
أما جنة فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
لأنها شعرت أنها تعرفه.
رغم أنها لم تره من قبل.
لكن قبل أن يتحدث أحد…
دوى صوت آدم من جديد.
هذه المرة بغضب واضح.
“اقتلوه!”
وفورًا…
أمطرت المروحيات المكان بالرصاص.
لكن ما حدث بعدها…
لم يصدقه أحد.
ريان لم يتحرك.
لم يهرب.
لم يرفع يده حتى.
ومع ذلك…
توقفت كل الطلقات في الهواء.
في منتصف الطريق.
كأن الزمن تجمد.
شهقت جنة.
أما سيف فقال بذهول:
“إيه ده؟!”
رفع ريان عينيه الحمراء نحو السماء.
ثم أغلق قبضته.
فانفجرت الطلقات كلها دفعة واحدة.
وسط الجو.
وانفجرت معها ثلاث مروحيات.
النيران ملأت السماء.
والرجال بدأوا يصرخون.
أما آدم…
فصمت.
لأول مرة.
وكأنه لم يكن يتوقع ذلك.
ريان عاد ينظر إلى جنة.
وفي عينيه حزن عميق.
ثم قال:
“كبرتي.”
ارتجفت جنة.
“إنت مين؟”
ابتسم ابتسامة صغيرة.
مليئة بالألم.
وقال:
“أنا السبب في كل اللي حصلك.”
الصمت.
أما الذئب الأول فصرخ:
“اسكت!”
لكن ريان لم يهتم.
واقترب خطوة من جنة.
وقال:
“أنا كنت أول تجربة ناجحة.”
شهقت سارة 7.
أما نادر فأخفض رأسه.
وكأنه يعرف الحقيقة كلها.
ريان أكمل:
“وبعدي مباشرة…”
نظر إلى جنة.
“…خلقوكي إنتِ.”
الهواء اختفى من صدرها.
وقلبها كاد يتوقف.
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن كلامه.
بل الشيء الذي ظهر خلفه.
فجأة…
خرجت عشرات الأعين الحمراء من أعماق المنشأة.
ثم مئات.
ثم آلاف.
تتحرك داخل الظلام.
وتقترب.
وتقترب.
وتقترب.
الجنود بدأوا يتراجعون بخوف.
أما سيف فرفع سلاحه.
وقال:
“إيه اللي جوه ده؟”
لكن ريان أغلق عينيه.
وقال بصوت منخفض:
“الكابوس الحقيقي.”
وفجأة…
خرج أول مخلوق من الظلام.
طوله أكثر من ثلاثة أمتار.
جسده مغطى بالفرو الأسود.
وعيناه حمراوان.
ومخالبه تلمع كالحديد.
ثم خرج الثاني.
والثالث.
والرابع.
حتى امتلأ مدخل المنشأة بالوحوش.
أما جنة…
فشعرت بالدم يتجمد في عروقها.
لأن كل تلك المخلوقات…
كانت تحمل نفس العلامة الموجودة على معصمها.
وفجأة…
أضاءت الساعة بقوة.
وظهرت رسالة أخيرة.
رسالة جعلت لون وجه ريان يتغير تمامًا.
“تم اختيار القائدة.”
الصمت.
ثم ظهر اسم واحد فقط على الشاشة.
JANNAH.
أما الوحوش كلها…
فانحنت رؤوسها دفعة واحدة.
أمام جنة.
وفي السماء…
عاد صوت آدم.
لكن هذه المرة لم يكن واثقًا.
بل كان خائفًا.
وقال:
“لا…”
أما جنة…
فرفعت رأسها ببطء.
وهي تنظر إلى آلاف الوحوش التي انحنت لها.
ثم همست:
“أنا… مين بالضبط؟”
وفي اللحظة نفسها…
ظهر رقم جديد على الشاشة.
100%
ثم انطفأت الساعة بالكامل.
واشتعلت العلامة على معصمها بنور أزرق هائل.
قبل أن تنفجر موجة طاقة ضخمة اجتاحت المكان كله…
وتحول كل شيء إلى اللون الأبيض.
مين تتوقعوا يكون ريان فعلًا؟
وإيه سر الوحوش اللي ركعت قدام

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ورد وسليم - عشق في ظروف قاسية الفصل الرابع 4 بقلم اسراء ابراهيم

جنة؟
وهل جنة إنسانة عادية أصلًا… ولا حاجة أخطر بكتير؟

يتبع…..

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top